دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !
TT

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

أفادت دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثين والخبراء بأن استخدام المحليات منخفضة أو خالية السعرات الحرارية بدلاً من السكر بعد فقدان الوزن قد يساعد في إدارة الوزن دون زيادة خطر الإصابة بالأمراض.

وشهد الأشخاص الذين استخدموا المحليات تحسنًا في الحالة المزاجية، وانخفاض الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي.

ورغم أن نتائج هذه الدراسة واعدة، إلا أنها تتعارض مع دراسات أخرى حول سلامة المحليات؛ فغالبًا ما يلجأ الأشخاص القلقون بشأن وزنهم إلى المنتجات المحلاة صناعيًا للحصول على حلوى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية، ولكن هل تساعد هذه الاستراتيجية حقًا بإدارة الوزن؟ في هذا الاطار، تشير دراسة جديدة إلى أنها قد تكون واعدة. فقد وجد البحث المعروف باسم «Sweet Project». أن الأشخاص الذين فقدوا الوزن بسرعة ثم استبدلوا الأطعمة والمشروبات السكرية بتلك التي تحتوي على مواد التحلية ومحسنات الحلاوة (S&SE) استمروا في فقدان الوزن لمدة عام.

كما اكتشف الباحثون، الذين سيقدمون نتائجهم في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمايو (أيار) المقبل، وجود صلة بين استهلاك المُحليات وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي، وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.

علاوة على ذلك، لا يبدو أن تناول بدائل السكر يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو أمراض القلب. وذلك وفق ما ذكرت مجلة «health» الطبية المرموقة.

وتتناقض هذه النتائج مع المراجعة المنهجية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2023 والتي خلصت إلى أن المحليات الصناعية تزيد من احتمالات الإصابة بتلك الحالات المزمنة وأن استبدال المنتجات السكرية بأخرى محلاة صناعيًا لا يساعد بالتحكم في الوزن على المدى الطويل.

وبناء على أبحاثها، أوصت المنظمة بعدم تناول المحليات الصناعية لإنقاص الوزن.

وقالت الدكتورة آن رابين الأستاذة بقسم التغذية بجامعة كوبنهاغن التي قادت الدراسة الجديدة، في بيان لها «من الصعب تحقيق الحفاظ على الوزن بعد فقدان الوزن، وتدعم النتائج التي توصلنا إليها استخدام العناصر الغذائية الصغيرة والمتوسطة الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات في جميع أنحاء العالم كبدائل للمنتجات المحلاة بالسكر للمساعدة بالتحكم في الوزن لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن».

كيف يمكن للمحليات أن تؤثر على فقدان الوزن؟

وفي تجربة مدتها عام واحد، قام الباحثون بتجنيد ما يقرب من 350 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى ما يقرب من 40 طفلًا يعانون من زيادة الوزن.

وخلال الشهرين الأولين من الدراسة، أمر الفريق المشاركين البالغين باتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يهدف إلى مساعدتهم على فقدان ما لا يقل عن 5 % من وزنهم. وطلبوا من الأطفال المشاركين الحفاظ على وزنهم. ثم قاموا بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين. اتبعت إحدى المجموعات نظامًا غذائيًا مغذيًا يحتوي على أقل من 10 % من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات المضاف إليها السكر، والتي لا يمكن أن تشمل المنتجات التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية. واتبعت المجموعة الأخرى نفس خطة الأكل، ولكن سمح لهم باستهلاك المنتجات المحلاة صناعيا.

وخلال الدراسة، أكمل المشاركون استبيانات حول نظامهم الغذائي وعاداتهم الغذائية ونشاطهم البدني ونوعية حياتهم. كما قام الباحثون بتتبع وزنهم وقياسات الجسم وعلامات مرض السكري وأمراض القلب. وبعد عشرة أشهر، وجد العلماء أن البالغين في المجموعة التي استهلكت المُحليات فقدوا الوزن، وكانوا أكثر رضا عن نظامهم الغذائي، وكان لديهم مزاج أكثر إيجابية، وكانت لديهم رغبة أقل في تناول المُحليات مقارنة بالمشاركين في المجموعة الأخرى. كما ان البالغين في المجموعة الذين لم يتمكنوا من تناول المُحليات فقدوا أيضًا الوزن، ولكن ليس تمامًا مثل نظرائهم الذين تناولوا المُحليات.

من جانبه، يقول المؤلف المشارك الدكتور جيسون هالفورد رئيس كلية علم النفس بجامعة ليدز رئيس الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة «تم التشكيك باستخدام المحليات منخفضة السعرات الحرارية بإدارة الوزن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العلاقة بين استخدامها وزيادة الوزن الواضحة في الدراسات الرصدية».

موضحا «مع ذلك، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الأمر ليس كذلك في الدراسات طويلة المدى». وكانت النتيجة الوحيدة التي توصل إليها الأطفال المشاركون هي أن استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بالمنتجات المحلاة كان مفيدًا؛ خاصة للأطفال الذين يعانون من مستويات عالية من الأكل غير المنضبط ولم يظهر التحليل ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب في أي من المجموعتين.

وفي هذا الاطار، لاحظ الباحثون بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك قلة عدد الأطفال المشاركين واختبار المحليات بشكل جماعي دون التمييز بين الأطفال.

وهناك أيضًا سؤال حول إمكانية تعميم النتائج لأن معظم المشاركين كانوا من النساء ذوات مستويات التعليم العالي.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن السكريات المزيفة يمكن أن تسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية والسكري.

من جهتها، تقول الدكتورة ريخا كومار طبيبة الغدد الصماء المديرة الطبية السابقة للبورد الأميركي لطب السمنة «في حين أن الباحثين لا يعرفون كيف يمكن أن يحدث ذلك، يعتقد بعض الناس أنها قد تحفز الرغبة الشديدة في تناول السكر أو تغير ميكروبيوم الأمعاء بطريقة تؤثر سلبًا على عملية التمثيل الغذائي».

ويشير رابين، الذي قاد الدراسة، إلى أن معظم الأبحاث حول سلامة المحليات جاءت من دراسات أجريت على الحيوانات باستخدام جرعات أعلى بكثير من تناول البشر المعتاد.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية، فإن وزارة الزراعة الأميركية لم تغير موقفها بشأن المُحليات.

وقد وجدت الوكالة أن المحليات تعتبر آمنة بشكل عام، وفق الدكتورة سارة هورماتشيا اختصاصية التغذية المسجلة بنوريش. مؤكدة «يتفق الخبراء الذين تمت مقابلتهم على أن فوائد بدائل السكر في هذه المرحلة تفوق أي جانب سلبي محتمل».

وتشرح الدكتورة كايلي بنسلي اختصاصية التغذية المسجلة مالكة شركة «Suluni Nutrition» «ان هناك العديد من المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة مقارنة باستهلاك المحليات الصناعية».

وتبين كومار أن «إدارة الوزن أو فقدانه ليست عملية واحدة تناسب الجميع». منوهة بأن الأمر يتطلب «نهجًا شخصيًا وشاملًا». لكنها اشارت الى «الاستراتيجيات التي يمكنها دعم الصحة الأيضية باستمرار». مقترحة «ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل الشدة، مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع».

من أجل ذلك، تقترح الدكتورة لوري رايت اختصاصية التغذية المسجلة أستاذة مشاركة بكلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا «تناول نظام غذائي نباتي مليء بالبروتينات الخالية من الدهون، ومجموعة واسعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية من الأطعمة؛ مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية». وتوصي أيضًا بـ«تجنب الأطعمة فائقة المعالجة». كما تقترح بنسلي «تطوير طرق سهلة لإشباع شهيتك للحلويات من خلال السكريات الطبيعية. وإنها من أشد المعجبات بشرائح التفاح مع الكراميل او مع زبدة الفول السوداني ورقائق الشوكولاتة». وقالت «يمكننا تناول طعام حلو مرة واحدة يوميًا».


مقالات ذات صلة

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.