دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !
TT

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

أفادت دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثين والخبراء بأن استخدام المحليات منخفضة أو خالية السعرات الحرارية بدلاً من السكر بعد فقدان الوزن قد يساعد في إدارة الوزن دون زيادة خطر الإصابة بالأمراض.

وشهد الأشخاص الذين استخدموا المحليات تحسنًا في الحالة المزاجية، وانخفاض الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي.

ورغم أن نتائج هذه الدراسة واعدة، إلا أنها تتعارض مع دراسات أخرى حول سلامة المحليات؛ فغالبًا ما يلجأ الأشخاص القلقون بشأن وزنهم إلى المنتجات المحلاة صناعيًا للحصول على حلوى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية، ولكن هل تساعد هذه الاستراتيجية حقًا بإدارة الوزن؟ في هذا الاطار، تشير دراسة جديدة إلى أنها قد تكون واعدة. فقد وجد البحث المعروف باسم «Sweet Project». أن الأشخاص الذين فقدوا الوزن بسرعة ثم استبدلوا الأطعمة والمشروبات السكرية بتلك التي تحتوي على مواد التحلية ومحسنات الحلاوة (S&SE) استمروا في فقدان الوزن لمدة عام.

كما اكتشف الباحثون، الذين سيقدمون نتائجهم في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمايو (أيار) المقبل، وجود صلة بين استهلاك المُحليات وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي، وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.

علاوة على ذلك، لا يبدو أن تناول بدائل السكر يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو أمراض القلب. وذلك وفق ما ذكرت مجلة «health» الطبية المرموقة.

وتتناقض هذه النتائج مع المراجعة المنهجية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2023 والتي خلصت إلى أن المحليات الصناعية تزيد من احتمالات الإصابة بتلك الحالات المزمنة وأن استبدال المنتجات السكرية بأخرى محلاة صناعيًا لا يساعد بالتحكم في الوزن على المدى الطويل.

وبناء على أبحاثها، أوصت المنظمة بعدم تناول المحليات الصناعية لإنقاص الوزن.

وقالت الدكتورة آن رابين الأستاذة بقسم التغذية بجامعة كوبنهاغن التي قادت الدراسة الجديدة، في بيان لها «من الصعب تحقيق الحفاظ على الوزن بعد فقدان الوزن، وتدعم النتائج التي توصلنا إليها استخدام العناصر الغذائية الصغيرة والمتوسطة الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات في جميع أنحاء العالم كبدائل للمنتجات المحلاة بالسكر للمساعدة بالتحكم في الوزن لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن».

كيف يمكن للمحليات أن تؤثر على فقدان الوزن؟

وفي تجربة مدتها عام واحد، قام الباحثون بتجنيد ما يقرب من 350 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى ما يقرب من 40 طفلًا يعانون من زيادة الوزن.

وخلال الشهرين الأولين من الدراسة، أمر الفريق المشاركين البالغين باتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يهدف إلى مساعدتهم على فقدان ما لا يقل عن 5 % من وزنهم. وطلبوا من الأطفال المشاركين الحفاظ على وزنهم. ثم قاموا بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين. اتبعت إحدى المجموعات نظامًا غذائيًا مغذيًا يحتوي على أقل من 10 % من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات المضاف إليها السكر، والتي لا يمكن أن تشمل المنتجات التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية. واتبعت المجموعة الأخرى نفس خطة الأكل، ولكن سمح لهم باستهلاك المنتجات المحلاة صناعيا.

وخلال الدراسة، أكمل المشاركون استبيانات حول نظامهم الغذائي وعاداتهم الغذائية ونشاطهم البدني ونوعية حياتهم. كما قام الباحثون بتتبع وزنهم وقياسات الجسم وعلامات مرض السكري وأمراض القلب. وبعد عشرة أشهر، وجد العلماء أن البالغين في المجموعة التي استهلكت المُحليات فقدوا الوزن، وكانوا أكثر رضا عن نظامهم الغذائي، وكان لديهم مزاج أكثر إيجابية، وكانت لديهم رغبة أقل في تناول المُحليات مقارنة بالمشاركين في المجموعة الأخرى. كما ان البالغين في المجموعة الذين لم يتمكنوا من تناول المُحليات فقدوا أيضًا الوزن، ولكن ليس تمامًا مثل نظرائهم الذين تناولوا المُحليات.

من جانبه، يقول المؤلف المشارك الدكتور جيسون هالفورد رئيس كلية علم النفس بجامعة ليدز رئيس الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة «تم التشكيك باستخدام المحليات منخفضة السعرات الحرارية بإدارة الوزن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العلاقة بين استخدامها وزيادة الوزن الواضحة في الدراسات الرصدية».

موضحا «مع ذلك، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الأمر ليس كذلك في الدراسات طويلة المدى». وكانت النتيجة الوحيدة التي توصل إليها الأطفال المشاركون هي أن استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بالمنتجات المحلاة كان مفيدًا؛ خاصة للأطفال الذين يعانون من مستويات عالية من الأكل غير المنضبط ولم يظهر التحليل ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب في أي من المجموعتين.

وفي هذا الاطار، لاحظ الباحثون بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك قلة عدد الأطفال المشاركين واختبار المحليات بشكل جماعي دون التمييز بين الأطفال.

وهناك أيضًا سؤال حول إمكانية تعميم النتائج لأن معظم المشاركين كانوا من النساء ذوات مستويات التعليم العالي.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن السكريات المزيفة يمكن أن تسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية والسكري.

من جهتها، تقول الدكتورة ريخا كومار طبيبة الغدد الصماء المديرة الطبية السابقة للبورد الأميركي لطب السمنة «في حين أن الباحثين لا يعرفون كيف يمكن أن يحدث ذلك، يعتقد بعض الناس أنها قد تحفز الرغبة الشديدة في تناول السكر أو تغير ميكروبيوم الأمعاء بطريقة تؤثر سلبًا على عملية التمثيل الغذائي».

ويشير رابين، الذي قاد الدراسة، إلى أن معظم الأبحاث حول سلامة المحليات جاءت من دراسات أجريت على الحيوانات باستخدام جرعات أعلى بكثير من تناول البشر المعتاد.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية، فإن وزارة الزراعة الأميركية لم تغير موقفها بشأن المُحليات.

وقد وجدت الوكالة أن المحليات تعتبر آمنة بشكل عام، وفق الدكتورة سارة هورماتشيا اختصاصية التغذية المسجلة بنوريش. مؤكدة «يتفق الخبراء الذين تمت مقابلتهم على أن فوائد بدائل السكر في هذه المرحلة تفوق أي جانب سلبي محتمل».

وتشرح الدكتورة كايلي بنسلي اختصاصية التغذية المسجلة مالكة شركة «Suluni Nutrition» «ان هناك العديد من المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة مقارنة باستهلاك المحليات الصناعية».

وتبين كومار أن «إدارة الوزن أو فقدانه ليست عملية واحدة تناسب الجميع». منوهة بأن الأمر يتطلب «نهجًا شخصيًا وشاملًا». لكنها اشارت الى «الاستراتيجيات التي يمكنها دعم الصحة الأيضية باستمرار». مقترحة «ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل الشدة، مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع».

من أجل ذلك، تقترح الدكتورة لوري رايت اختصاصية التغذية المسجلة أستاذة مشاركة بكلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا «تناول نظام غذائي نباتي مليء بالبروتينات الخالية من الدهون، ومجموعة واسعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية من الأطعمة؛ مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية». وتوصي أيضًا بـ«تجنب الأطعمة فائقة المعالجة». كما تقترح بنسلي «تطوير طرق سهلة لإشباع شهيتك للحلويات من خلال السكريات الطبيعية. وإنها من أشد المعجبات بشرائح التفاح مع الكراميل او مع زبدة الفول السوداني ورقائق الشوكولاتة». وقالت «يمكننا تناول طعام حلو مرة واحدة يوميًا».


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

صحتك اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يوميًا، على تحقيق استقرارًا أكبر في مستوى السكر في الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تركّز حمية «مايند» على تناول أطعمة مفيدة لصحة الدماغ مثل الخضراوات الورقية والفواكه (إ.ب.أ)

نظام غذائي يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي يجمع بين أفضل ما في حميتي البحر المتوسط و«داش» قد يبطئ شيخوخة الدماغ أكثر من عامين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

أدوات الذكاء الاصطناعي تسعى للحصول على سجلاتك الصحية

ضرورة توخِّي الحذر عند استخدامها

براين إكس تشن (سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة))

غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
TT

غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)

في ظل تزايد القلق من هشاشة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر، يتجه كثيرون إلى البحث عن مصادر طبيعية وآمنة لدعم صحة الهيكل العظمي. ويبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية المدعومة بمراجع طبية أميركية، لما يحتويه من مزيج متكامل من المعادن والبروتينات التي تلعب دوراً أساسياً في بناء العظام والحفاظ على كثافتها.

لماذا يُعد الحمص خياراً ذكياً لصحة العظام؟

توصي مؤسسات صحية أميركية مثل Harvard Medical School وNational Institutes of Health باتباع نظام غذائي غني بالعناصر المعدنية لدعم العظام، لا يقتصر فقط على الكالسيوم، بل يشمل أيضاً المغنيسيوم والفوسفور والبروتين.

وهنا يأتي دور الحمص، إذ يجمع بين هذه العناصر في وجبة نباتية واحدة، ما يجعله خياراً مثالياً خصوصاً للنباتيين أو لمن يقللون استهلاك منتجات الألبان.

غني بالكالسيوم... دعم أساسي لبنية العظام

الكالسيوم هو العنصر الأكثر ارتباطاً بصحة العظام، إذ يشكّل الجزء الأكبر من كتلتها. ورغم أن منتجات الألبان تُعد المصدر الأشهر، فإن الحمص يوفر بديلاً نباتياً مهماً.

يساعد تناول الحمص بانتظام على:

-دعم نمو العظام في مراحل الطفولة

-الحفاظ على الكتلة العظمية لدى البالغين

-تقليل خطر الهشاشة مع التقدم في السن

ورغم أن كمية الكالسيوم في الحمص أقل من الحليب، فإن دمجه ضمن نظام غذائي متنوع يعزز إجمالي المدخول اليومي.

الحمص غذاء متكامل يدعم صحة العظام (بكسلز)

غني بالمغنيسيوم والفوسفور... ثنائي لا غنى عنه

لا تكتمل فائدة الكالسيوم من دون وجود المغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على امتصاصه وتثبيته داخل العظام. كما يلعب الفوسفور دوراً مكملاً في تكوين النسيج العظمي.

الحمص غني بهذين المعدنين، ما يسهم في:

-تحسين كثافة العظام

-دعم التوازن المعدني في الجسم

-تقليل فقدان المعادن مع التقدم في العمر

يحتوي على البروتين النباتي... عنصر غالباً ما يتم تجاهله

تشير أبحاث National Institutes of Health إلى أن البروتين يلعب دوراً محورياً في:

-بناء الأنسجة العظمية

-تحفيز تجدد الخلايا

-تقليل خطر الكسور

الحمص يوفر بروتيناً نباتياً جيداً، وهو ما يجعله خياراً صحياً لمن يرغبون في تقوية عظامهم دون الاعتماد على اللحوم.

ماذا عن النساء وكبار السن؟

تُظهر الدراسات أن النساء، خصوصاً بعد سن اليأس، أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.

هنا يمكن للحمص أن يسهم في:

-تعويض جزء من النقص الغذائي

-دعم صحة العظام بشكل طبيعي

-كما أن كبار السن يستفيدون من الحمص لسهولة هضمه نسبياً وغناه بالعناصر الأساسية.

دور الألياف وصحة الأمعاء في تقوية العظام

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن صحة الأمعاء تؤثر مباشرة في العظام. فالحمص غني بالألياف التي:

-تحسّن توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

-تعزز امتصاص المعادن مثل الكالسيوم

-تقلل الالتهابات التي قد تؤثر على صحة العظام

وهذا يربط بين صحة الجهاز الهضمي وقوة الهيكل العظمي في آن واحد.

هل يساعد الحمص في الوقاية من الهشاشة؟

تشير مراجعات غذائية أميركية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات، ومنها الحمص، ترتبط بـ:

-انخفاض خطر فقدان كثافة العظام

-تحسن مؤشرات صحة العظام

-تقليل احتمالات الكسور

الخلاصة، الحمص ليس مجرد عنصر تقليدي في المطبخ العربي، بل هو غذاء متكامل يدعم صحة العظام بفضل غناه بالكالسيوم والمغنيسيوم والبروتين والألياف. ومع اعتماده ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن أن يشكّل وسيلة طبيعية فعالة للوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على قوة الجسم مع التقدم في العمر.


ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)
اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يومياً، على تحقيق استقرار أكبر في مستوى السكر في الدم وانخفاض في ارتفاعه بعد الوجبات.

وأوضح موقع «فيري ويل هيلث» أن مزيج اللوز من الألياف والبروتين والدهون الصحية يُبطئ من معدل هضم الكربوهيدرات، فعندما يدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم ببطء، يبقى احتياج الجسم للإنسولين منخفضاً، ويكون التأثير أقوى عند تناول اللوز مع وجبة متوازنة، بدلاً من طبق غني بالكربوهيدرات المكررة.

واستعرض الموقع تأثير تناول اللوز بشكل يومي على الجسم.

قد يقلل من ارتفاع مستوى السكر في الدم

أظهرت العديد من الدراسات أن تناول اللوز قبل الوجبات أو كجزء منها يساعد على الحد من ارتفاع مستوى الغلوكوز (السكر) في الدم بعد تناول الطعام.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراستان أن الأفراد المصابين بمقدمات السكري الذين تناولوا 20 غراماً من اللوز (نحو 20 حبة لوز كاملة) قبل 30 دقيقة من الوجبة، انخفضت لديهم مستويات سكر الدم وتحسنت حساسية الإنسولين.

قد يُحسّن مؤشرات سكر الدم على المدى الطويل

قد يُساعد تناول اللوز بانتظام على خفض مستوى الهيموغلوبين السكري وهو مقياس لمستويات سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية لدى الذين يعانون من ارتفاع مستويات سكر الدم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية اليومية باللوز يُحسّن بشكل ملحوظ مستوى الهيموغلوبين السكري، لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني، كما أظهرت تجربة أخرى أُجريت على الشباب تحسناً ملحوظاً بعد 12 أسبوعاً من تناول اللوز يومياً.

ولكن النتائج تختلف من شخص لآخر، حيث يبدو أن الفائدة تكون أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو مقاومة الإنسولين، وكذلك يبدو أن اللوز يكون أكثر فاعلية عند استبدال أطعمة أقل صحة به، وليس عند إضافته إلى النظام الغذائي المعتاد، وتشير دراسة أُجريت عام 2022 إلى أن هذا التأثير ليس مضموناً لدى جميع الفئات السكانية أو الأنظمة الغذائية.

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يدعم حساسية الإنسولين والصحة الأيضية

اللوز غني بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين عمل الإنسولين، بما في ذلك المغنيسيوم والألياف والدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، و قد تُساهم هذه العناصر الغذائية في دعم الصحة الأيضية بطرق تؤثر بشكل غير مباشر على مستويات السكر في الدم.

ويساعد المغنيسيوم على تنظيم إشارات الإنسولين، واللوز من أفضل المصادر الغذائية لهذا العنصر الغذائي الأساسي و استبدال بالكربوهيدرات المكررة باللوز وجبة خفيفة غنية يمكن أن يقلل من الحمل الجلايسيمي للنظام الغذائي، كما ثبت أن الأنظمة الغذائية التي تتضمن اللوز تُحسّن مستويات الكوليسترول، ومحيط الخصر، ومؤشرات الغلوكوز، وكلها مرتبطة بصحة التمثيل الغذائي.

يُعدّ حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

قد يُحسّن صحة الأمعاء

تناول اللوز بانتظام يُساعد على تغذية أمعاء أكثر صحة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول اللوز قد يُغير بكتيريا الأمعاء بطرق تُسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل الالتهابات.

كيف يُفيد اللوز أمعاءك؟

تغذية البكتيريا النافعة حيث يحتوي اللوز على ألياف ومركبات نباتية تعمل كمواد حيوية، تُعزز نمو الميكروبات المعوية المفيدة.

دعم الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة حيث تُساعد هذه المركبات التي تُنتجها الأمعاء في الحفاظ على قوة بطانة الأمعاء، وقد تُحسّن حساسية الإنسولين.

كمية اللوز مُهمة

على الرغم من فوائده، يُعد اللوز غنياً بالسعرات الحرارية وقد يُؤدي تناوله دون مراعاة كمية الحصة أو تعديل باقي نظامك الغذائي إلى إبطال فوائده.

وأظهرت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص مُصابين بمقدمات السكري أن حساسية الإنسولين تتدهور عند إضافة اللوز إلى نظامهم الغذائي دون تقليل السعرات الحرارية في باقي الأطعمة.


فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)
TT

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

حبات من الرمان (أ.ب)
حبات من الرمان (أ.ب)

يُوفّر تناول الرمان يوميّاً جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة (خصوصاً البونيكالاجين) التي تُحارب الالتهابات، وتُقلّل الإجهاد التأكسدي، وتحمي الخلايا من التلف.

ويُساهم الاستهلاك المنتظم من الرمان في دعم صحة القلب والأوعية الدموية عن طريق خفض ضغط الدم والكوليسترول، ويُحسّن الهضم، لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، وقد يُحسّن الذاكرة والقدرة على التحمّل أثناء ممارسة الرياضة، وفق موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة.

أظهرت دراسة سريرية عشوائية محكمة نشرت في مجلة «Nutrients»، عام 2025، أن تناول مستخلص الرمان يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساهم في تقليل ظهور أعراض الشيخوخة. شملت الدراسة 76 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 55 و70 عاماً، ووجدت النتائج الرئيسية انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الإنترلوكين-6 (IL-6) والإنترلوكين-1 بيتا (IL-1β)، وهما بروتينان مرتبطان بالتهاب الشيخوخة، وهو التهاب مزمن منخفض الدرجة يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة مع التقدم في العمر.

وأفادت دراسة أخرى منشورة في «Nutrients» حللت البيانات نفسها، ووجدت زيادة متواضعة في هرمون IGF-1، وهو هرمون يدعم نمو الخلايا وإصلاح الأنسجة، وينخفض طبيعياً مع التقدم في العمر. ووجد الباحثون أن هذه الزيادةذالطفيفة تعيد هذا الهرمون إلى «المستوى المثالي» لدى كبار السن، مما قد يدعم وظائف العضلات والتمثيل الغذائي، دون الوصول إلى مستويات عالية جداً قد تكون ضارة.

وهذه أبرز الفوائد الصحية الرئيسية لتناول الرمان يومياً:

1. صحة القلب: يُمكن لعصير الرمان أن يُقلل من مستويات الدهون الثلاثية، ويُخفض ضغط الدم، ويُحسّن مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). كما تُقلل مضادات الأكسدة الموجودة فيه من التهاب الشرايين وتُساعد على منع تراكم الترسبات.

2. قدرة عالية على مضادات الأكسدة: بفضل احتوائه على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي الأخضر، فإنه يحمي الخلايا من الجذور الحرة التي تُسبب الشيخوخة والأمراض.

3. يُقلل الالتهاب: يُساعد تناوله يومياً على تخفيف الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض، مثل داء السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل، ومرض ألزهايمر.

4. صحة الجهاز الهضمي: يُساعد محتواه العالي من الألياف على الهضم ويُحسّن صحة الأمعاء.

تقوية جهاز المناعة: غني بفيتامين "سي" ومغذيات أخرى، يُقوي المناعة، وهو مفيد بشكل خاص خلال موسم البرد والإنفلونزا.

5. تحسين الذاكرة والأداء البدني: تُشير الدراسات إلى أنه يُمكن أن يُساعد في تحسين الذاكرة والقدرة على التحمل أثناء التمارين الرياضية وتعافي العضلات.

6. صحة المفاصل والفم: تُساعد خصائصه المضادة للالتهابات على تخفيف آلام المفاصل، كما تُساعد خصائصه المضادة للميكروبات على مكافحة جراثيم الفم التي تُسبب رائحة الفم الكريهة وأمراض اللثة.