شركات أميركية تتوقف عن بيع مواد ضارة تستخدم في عبوات بعض الأطعمة 

تستخدم مركبات «PFAS» في تصنيع علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف (أرشيفية)
تستخدم مركبات «PFAS» في تصنيع علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف (أرشيفية)
TT

شركات أميركية تتوقف عن بيع مواد ضارة تستخدم في عبوات بعض الأطعمة 

تستخدم مركبات «PFAS» في تصنيع علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف (أرشيفية)
تستخدم مركبات «PFAS» في تصنيع علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف (أرشيفية)

لم تعد تُباع في الولايات المتحدة المواد التي تحتوي على مركبات كيميائية ضارة تُعرف بمواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، وتُستخدم في تصنيع عبوات فشار المايكروويف، وأنواع من الأطعمة الدهنية، وفق ما أعلنت (الأربعاء) الهيئات التنظيمية الأميركية.

وفي عام 2020، حصلت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (إف دي إيه) على التزام من الشركات المصنعة، بالتوقف عن بيع هذه المواد الكيميائية المستخدَمة في تصنيع علب المواد الغذائية، بهدف حماية الصحة العامة.

وقال نائب مفوض إدارة الأغذية والعقاقير جيم جونز، إنّ الشركات المُصنّعة احترمت التزامها بعدم بيع مواد تحتوي على مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل، وهي ملوثات أبدية تُستخدَم عوامل مقاومة للدهون في عبوات المواد الغذائية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «هذا يعني البدء بالتخلّي عن المصدر الرئيسي لتعرض الأطعمة لمواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل، من خلال عبوات المواد الغذائية، على غرار علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف، وعلب الوجبات الجاهزة، وعبوات أطعمة الحيوانات».

وقد يستغرق نفاد عبوات المواد الغذائية التي تحتوي على مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل، الموجودة أصلاً في الأسواق، أكثر من عام.

وذكرت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية أنّ مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل مقاومة للدهون والزيوت والماء والحرارة، وهو ما يفسّر استخدامها في قطاع المواد الغذائية.

إلا أنّ هذه المركبات الكيميائية قد تحمل، بحسب جونز، آثاراً ضارة؛ لأنّها قابلة بشكل محدود للتحلل في الطبيعة، فضلاً عن ضررها على الصحة بحسب البعض.


مقالات ذات صلة

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سجلت هيئة الخدمات الصحية 403 حالات من «الحوادث الخطيرة» العام الماضي (شاترستوك)

أخطاء طبية جسيمة ببريطانيا: نسيان قفازات داخل المرضى وإزالة أعضاء بالخطأ

من بين إجمالي 403 أخطاء طبية جسيمة وقع العام الماضي تحت مظلة هيئة الخدمات الوطنية بإنجلترا، 17 حالة خضع فيها المرضى لإجراءات جراحية كانت معدة لمريض آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يبدأ دماغك في التغير بشكل ملحوظ مع بدء التأمل (شاترستوك)

تمرين ذهني قد يغير دماغك خلال دقيقتين فقط

لست وحدك: يشعر كثيرون ممن جلسوا بهدف خوض جلسة تأمل أن أذهانهم تتشتت في غضون ثوانٍ معدودةٍ. وبدا هؤلاء عاجزين عن الشعور بالاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تناول شاي الأعشاب ليلاً يساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي (جامعة هارفارد)

7 عادات مسائية لتعزيز صحة الأمعاء

يشير متخصصون في أمراض الجهاز الهضمي إلى أن صحة الأمعاء لا تعتمد فقط على النظام الغذائي خلال النهار، بل تتأثر أيضاً بشكل كبير بالعادات المسائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
TT

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)
وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات»، مؤكدةً أن ذلك قد يعرّض الأفراد لمضاعفات صحية خطيرة.

وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التحذير يأتي في ضوء رصد حالات صحية تأثرت بعد إيقاف «الإنسولين» أو أدوية السكري استناداً إلى توصيات مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة والاستعاضة بها عن الأدوية الموصوفة أو خفض جرعاتها بما يشمل علاجات الأمراض المزمنة، دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

وأشارت إلى أن هذا السلوك استدعى نقل بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ والتنويم في العناية المركزة نتيجة الارتفاع الشديد في مستويات سكر الدم أو الإصابة باضطرابات مرض السكري.

ونبّهت الوزارة إلى أن تصنيف الأطعمة بصورة مطلقة إلى «نافعة» و«ضارة»، أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية دون مبرر طبي، قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الضرورية للجسم، محذّرةً من الترويج للإفراط في السكريات أو الدهون المشبعة باعتباره خياراً آمناً للجميع.

وأكدت الوزارة أن النمط الغذائي الصحي يقوم على التوازن والتنوع، من خلال الإكثار من الخضراوات، وتناول الفواكه بكميات مناسبة، واختيار الحبوب الكاملة، وتنويع مصادر البروتين، والحد من السكريات المضافة والمشروبات المحلّاة والدهون المشبعة والملح.

ودعت «الصحة» كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه، وعدم انتظار ظهور المضاعفات، مع أهمية استشارة الطبيب وأخصائي التغذية المعتمدين قبل اتباع أي نظام غذائي ذي أهداف علاجية وذلك حفاظاً على صحة المجتمع.

وتهيب الوزارة بضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية والموثوقة، منها منصة «عش بصحة» المنصة التوعوية الرسمية لوزارة الصحة أو طلب الاستشارة الصحية عبر مركز الاتصال (937)، وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول أو الادعاءات غير المثبتة علمياً، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة أفراد المجتمع.


القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
TT

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

هل تحب القهوة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فقد يكون توقيت آخر كوب تتناوله في اليوم أكثر أهمية مما تظن، إذ تشير الأدلة العلمية إلى أن القهوة لا تؤثر فقط على اليقظة، بل تمتد آثارها إلى جودة النوم ومدته، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

الكافيين يبقى في الجسم لساعات طويلة، ما يعني أن كوب القهوة في فترة ما بعد الظهر قد ينعكس مباشرة على نوم الليل. وتشير دراسة عشوائية نُشرت عام 2023 في مجلة «New England Journal of Medicine» إلى أن الأشخاص الذين تناولوا كوباً واحداً أو أكثر من القهوة يومياً فقدوا في المتوسط نحو 36 دقيقة من النوم مقارنة بغيرهم خلال فترة امتدت لأسبوعين.

في المقابل، لم تكن الصورة سلبية بالكامل، إذ أظهر المشاركون في الدراسة زيادة في النشاط اليومي بنحو 1000 خطوة إضافية، ما يعادل نحو نصف ميل من المشي. ويُعتقد أن هذا النشاط قد يفسر جزءاً من الفوائد الصحية المرتبطة بالقهوة في بعض الدراسات.

لكن المشكلة الأساسية تبقى في التوازن بين الطاقة والنوم. فكثير من محبي القهوة يمرون بحالة التعب الممزوج بالتحفيز؛ خصوصاً عند الإفراط أو تأخير وقت الاستهلاك.

الأبحاث الحديثة تقدم توجيهاً أكثر دقة من النصائح التقليدية التي تكتفي بتجنب القهوة قبل النوم مباشرة. فقد وجدت مراجعة علمية شملت 24 دراسة أن أفضل النتائج للنوم تتحقق عند التوقف عن الكافيين قبل النوم بنحو 9 ساعات. أي أن من ينام عند العاشرة مساءً يُفضل أن يتوقف عن القهوة في حدود الواحدة ظهراً.

تأثير القهوة لا يتساوى بين جميع الأشخاص. فمدة بقاء الكافيين في الجسم تتراوح بين ساعتين وعشر ساعات، حسب العوامل الوراثية. ويُعد جين «CYP1A2» مسؤولاً عن سرعة استقلاب الكافيين في الكبد، بينما يؤثر جين «ADORA2A» في حساسية الدماغ له، ما يفسر اختلاف الاستجابة بين الأشخاص.

كما توصي جهات صحية بعدم تجاوز 400 ملغ من الكافيين يومياً للبالغين، مع الانتباه لاختلاف محتوى الكافيين بين أنواع القهوة. فبعض المشروبات الحديثة تحتوي جرعات أعلى بكثير من المتوقع.

وفي تجارب علمية، تبين أن جرعات معتدلة قبل النوم بساعات قد يكون تأثيرها محدوداً، بينما الجرعات العالية تؤثر بشكل واضح على النوم ومدة الدخول إليه.

الخلاصة أن القهوة ليست العدو، بل التوقيت هو العامل الحاسم. تعديل بسيط في وقت تناولها قد يحسن جودة النوم، ويقلل من اضطرابه، ويمنح توازناً أفضل بين النشاط خلال النهار والراحة ليلاً.


حقنة «ثلاثية التأثير» لمرض السكري تُظهر نتائج واعدة في خفض السكر والوزن

عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
TT

حقنة «ثلاثية التأثير» لمرض السكري تُظهر نتائج واعدة في خفض السكر والوزن

عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغفوي (رويترز)

أظهرت نتائج تجربة سريرية متقدمة أن حقنة أسبوعية جديدة لعلاج السكري من النوع الثاني، تحمل اسم «ريتاتروتايد»، حققت نتائج لافتة في خفض مستويات سكر الدم وتقليل الوزن لدى المرضى، مما يعزز الآمال بإمكانية توفير خيار علاجي أكثر فاعلية في المستقبل.

ويُصنّف الدواء ضمن فئة العلاجات «ثلاثية التأثير»، إذ يعمل على تنظيم الشهية وضبط سكر الدم وزيادة استهلاك الجسم للطاقة، وهو ما يميّزه عن عدد من العلاجات التقليدية المستخدمة حالياً.

وأظهرت البيانات أن المرضى الذين تلقّوا الحقنة أسبوعياً لمدة 40 أسبوعاً فقدوا أكثر من أربعة أضعاف الوزن مقارنةً بمن تلقوا علاجاً وهمياً، كما سجلوا انخفاضاً أكبر في مستويات السكر التراكمي (HbA1c) مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

ويعتمد «ريتاتروتايد» على محاكاة ثلاثة هرمونات معوية رئيسية هي «GLP-1 وGIP» وهرمون الغلوكاغون، بما يسهم في تقليل الشهية وتحسين التمثيل الغذائي وزيادة حرق الطاقة، بخلاف أدوية أخرى مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» التي تستهدف «GLP-1»

فقط، أو «مونغارو» الذي يجمع بين «GLP-1» و«GIP».

وشملت التجربة نحو 930 مريضاً بالسكري من النوع الثاني، جرى توزيعهم عشوائياً لتلقي جرعات أسبوعية مختلفة أو دواء وهمياً، دون أن يكونوا قد استخدموا أدوية سابقة للسكري، لكنهم كانوا يعانون من ارتفاع غير مضبوط في سكر الدم ومؤشر كتلة جسم لا يقل عن 23.

وخلال فترة المتابعة، تم قياس مؤشرات متعددة تشمل السكر التراكمي والوزن والكوليسترول، إضافةً إلى متابعة الآثار الجانبية.

وبعد 40 أسبوعاً، تراوح انخفاض «HbA1c» بين 1.7 و1.9 نقطة مئوية لدى مجموعة العلاج، مقابل 0.8 نقطة فقط في مجموعة الدواء الوهمي. كما فقد المشاركون ما بين 11.5 في المائة و15.3 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ2.6 في المائة فقط في المجموعة الضابطة، مع تحسن ملحوظ في ضغط الدم والكوليسترول.

وسُجلت 14 حالة آثار جانبية خطيرة، بينها حالتان في مجموعة الدواء الوهمي، فيما كانت معظم الأعراض خفيفة إلى متوسطة، وغالبها هضمي، وتراجَع مع الوقت.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل تقدماً مهماً في علاج السكري من النوع الثاني، خصوصاً للمرضى غير المستجيبين للعلاجات الحالية، مع التأكيد على الحاجة إلى دراسات أطول أمداً.

في السياق ذاته، أشارت بيانات الشركة المطورة «إيلي ليلي» إلى فاعلية إضافية في خفض الوزن لدى مرضى السمنة.

ورغم الإشادة بالنتائج من مختصين، أكد خبراء أن الأدوية ليست حلاً نهائياً، وأن الوقاية وتغيير نمط الحياة يظلان الأساس في السيطرة على المرض على المدى الطويل.