كيف تتجنب أضرار الجلوس الخاطئ أمام الكمبيوتر؟

الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة والكتفين (جامعة هارفارد)
الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة والكتفين (جامعة هارفارد)
TT

كيف تتجنب أضرار الجلوس الخاطئ أمام الكمبيوتر؟

الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة والكتفين (جامعة هارفارد)
الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة والكتفين (جامعة هارفارد)

حذّر خبراء الصحة من أن الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر بوضعيات غير صحيحة قد يؤدي إلى آلام الظهر والرقبة والكتفين، وهي مشكلات قد تصبح مزمنة إذا استمرت دون تصحيح.

ونبّه الخبراء لوضعية تُعرف باسم «الانحناء المكتبي»، وهي الحالة التي ينحني فيها الشخص إلى الأمام أثناء الجلوس لفترات طويلة أمام المكتب. ويشرح الدكتور كولين هاينز، اختصاصي جراحة العمود الفقري في الولايات المتحدة، أن هذه الوضعية تتمثل في انحناء أسفل ومنتصف الظهر، مع تقوس الكتفين إلى الأمام وامتداد الرقبة والرأس خارج محاذاة الجسم. ويؤكد أنها من أكثر الوضعيات شيوعاً، لكنها قد تصبح ضارة عندما تتكرر باستمرار وتتحول إلى عادة يومية، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

من جانبها، تشير الدكتورة كارولين باكارد، اختصاصية العلاج الطبيعي بالولايات المتحدة، إلى أن هذه الوضعية غالباً ما تصبح سلوكاً تلقائياً لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات. وتوضح أن التركيز المستمر في العمل يجعل الحفاظ على وضعية جلوس مثالية أمراً صعباً بالاعتماد على قوة الإرادة وحدها، لافتة إلى أن الجسم بطبيعته غير مهيأ للبقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

وتنبه باكارد إلى أن الوضعية الصحيحة تمنح الجسم أفضل كفاءة ميكانيكية، إذ تكون العظام والمفاصل في محاذاة سليمة، فتتحمل الهيكلية العظمية وزن الجسم، بينما تؤدي العضلات وظائفها الطبيعية بكفاءة. ونتيجة لذلك، تصبح الأنشطة اليومية، مثل حمل الأشياء أو السعال أو حتى الحركة، أكثر سهولة وأقل إجهاداً.

لكن عند الانحناء إلى الأمام، يفقد الجسم هذه الميزة، إذ تتحمل عضلات الرقبة والكتفين والذراعين عبء حمل وزن الرأس والذراعين، رغم أنها غير مصممة لتحمل هذا الضغط لفترات طويلة، ما يؤدي إلى إجهادها وتيبسها وظهور الألم.

ويشير الدكتور كومرون سيفي، جراح العمود الفقري بالولايات المتحدة، إلى أن رأس الإنسان يزن في المتوسط ما بين 5 و6 كيلوغرامات عندما يكون متوازناً فوق الكتفين، إلا أن اندفاعه إلى الأمام يزيد الحمل الواقع على عضلات الرقبة عدة أضعاف. ويشبه ذلك بمحاولة حمل كرة بولينغ بعيداً عن الجسم، وهو ما يتطلب مجهوداً أكبر بكثير مقارنة بحملها ملاصقة للصدر.

آلام الظهر والرقبة

ومع نهاية يوم العمل، قد تبدأ آلام الظهر والرقبة والكتفين في الظهور. ويحذر سيفي من أن استمرار هذه الوضعية قد يحول الألم إلى مشكلة مزمنة، كما قد يؤدي إلى تهيج الأقراص بين الفقرات وظهور أعراض عصبية مثل التنميل والخدر. ومع مرور الوقت، قد تتمدد الأربطة وتفقد العضلات قدرتها على دعم العمود الفقري بكفاءة، فيتكيف الجسم تدريجياً مع الانحناء بوصفه وضعيته الطبيعية.

ولا تقتصر آثار «الانحناء المكتبي» على آلام العضلات والمفاصل، إذ يوضح سيفي أنه يحد من قدرة الرئتين والحجاب الحاجز على التمدد الكامل، ما يجعل التنفس أكثر سطحية. كما أن الجلوس دون حركة لفترات طويلة يبطئ الدورة الدموية، وهو ما قد يفسر الشعور بالخمول والإرهاق الذهني والجسدي خلال ساعات ما بعد الظهر، نتيجة انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى أنحاء الجسم.

ولتجنب هذه الوضعية، يؤكد الخبراء أن الحل لا يكمن في محاولة تصحيح الجلسة باستمرار، بل في تهيئة بيئة العمل بحيث تصبح الوضعية السليمة هي الخيار الطبيعي. وتنصح باكارد بالبدء من الأسفل، من خلال وضع القدمين بشكل مسطح على الأرض، مع ثني الوركين والركبتين والكاحلين بزاوية تقارب 90 درجة، واستخدام مسند للقدمين عند الحاجة. وتوضح أن ترك القدمين معلقتين يدفع الحوض إلى الميل للخلف، ما يؤدي إلى انهيار القفص الصدري نحو الأمام والدخول تلقائياً في وضعية الانحناء.

كما ينصح هاينز باستخدام كرسي يوفر دعماً جيداً لمنطقة أسفل الظهر، مع الاستناد إلى مسند الكرسي بدلاً من الميل المستمر إلى الأمام، لأن ذلك يقلل الضغط على عضلات الرقبة والكتفين والظهر. وإذا لم يكن الكرسي مزوداً بدعم قطني، فيمكن استخدام وسادة صغيرة أو منشفة ملفوفة للحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري.

وتضيف باكارد أنه ينبغي ضبط مسندي الذراعين بحيث يشكل المرفقان والكتفان زاوية تقارب 90 درجة، ما يخفف الضغط على عضلات الرقبة والجزء العلوي من الكتفين. أما الشاشة، فيوصي سيفي بأن يكون الجزء العلوي منها بمحاذاة مستوى العين، وعلى بعد ذراع تقريباً، لتجنب الانحناء إلى الأمام أثناء القراءة. وإذا كان العمل يتم باستخدام حاسوب محمول، فينصح هاينز باستخدام حامل يرفع الشاشة إلى مستوى العين.

ويختتم الخبراء نصائحهم بالتأكيد على أن أخذ فترات راحة منتظمة وتغيير وضعية الجلوس باستمرار لا يقل أهمية عن تجهيز بيئة عمل مناسبة، فالجسم صُمم للحركة، وحتى أفضل وضعية جلوس قد تتحول إلى مصدر للمشكلات إذا استمرت لفترة طويلة دون تغيير.



إلهام علي: السينما تاريخ لا يُمحى... ولا أؤمن بـ«الفنانة الأولى»

تبدي إلهام علي استعدادها للعمل في السينما بلا مقابل في حال جودة العمل (MBC Talent)
تبدي إلهام علي استعدادها للعمل في السينما بلا مقابل في حال جودة العمل (MBC Talent)
TT

إلهام علي: السينما تاريخ لا يُمحى... ولا أؤمن بـ«الفنانة الأولى»

تبدي إلهام علي استعدادها للعمل في السينما بلا مقابل في حال جودة العمل (MBC Talent)
تبدي إلهام علي استعدادها للعمل في السينما بلا مقابل في حال جودة العمل (MBC Talent)

رغم حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية، لا تزال الممثلة السعودية إلهام علي بعيدة نسبياً عن السينما، إذ تقتصر مشاركاتها على عدد قليل من الأفلام مقارنة بالمسلسلات التي تتصدر بطولتها. وفي ردها على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أرجعت ذلك إلى ما يتردد عن ارتفاع أجرها، قبل أن تؤكد أن معيارها الحقيقي هو جودة العمل وقوة النص، قائلة: «ما يهمني هو العمل الجيد، وسأعمل عليه حتى وإن كان بلا مقابل».

تؤمن إلهام بأن السينما تمثل «تاريخاً لا يُمحى» مقارنة بأعمال التلفزيون التي يتجاوزها الجمهور سريعاً، وذلك خلال إجابتها في الجلسة الحوارية التي استضافها مهرجان أفلام السعودية في مركز إثراء بمدينة الظهران، مشيرة إلى أن ارتياد السينما ليس أمراً سهلاً؛ فحين يدفع الجمهور ثمن التذكرة ويتكبد عناء الحضور، فإن توقعاته تكون مختلفة تماماً عن مشاهدة مسلسل في بيته. وأضافت مؤكدة على خصوصية الفن السابع: «الجمهور يريد قصة سينمائية، وليس نقل قصص التلفزيون إلى السينما».

وحتى الآن، في رصيد إلهام علي نحو 9 تجارب ما بين الأفلام الروائية والقصيرة، من أهمها «المسافة صفر» و«بلوغ»، قبل أن تسجل أحدث إطلالاتها السينمائية في 2023 عبر فيلمي «تشيللو» و«السجين»، لتبقى السينما مساحة أقل حضوراً في مسيرتها مقارنة بالدراما التلفزيونية.

الممثلة السعودية إلهام علي خلال حديثها في مهرجان أفلام السعودية (المهرجان)

رحلة صناعة الشخصية

خلال حديثها، استحضرت إلهام عدداً من أعمالها الدرامية البارزة، مستشهدة بمسلسلات مثل «اختطاف» و«سندس» و«خريف القلب» و«شارع الأعشى»، التي شكلت محطات مهمة في مسيرتها، واستندت إليها في شرح فلسفتها في اختيار الأدوار وصناعة الشخصية.

ورغم اعترافها بأنها لا تفضل تقديم أجزاء جديدة من المسلسلات، فإنها أبدت حماستها لتقديم الجزء الثالث من «سندس»، مرجعة ذلك إلى شح الأعمال الموجهة إلى العائلة والطفل. ومن اللافت ما قالته خلال الجلسة الحوارية من أنها تتعامل مع كل عمل كما لو كان الأخير في مسيرتها، انطلاقاً من حرصها على تقديم أقصى ما لديها في كل تجربة.

وبتفاصيل أعمق حول صناعة الشخصية، كشفت إلهام عن أنها لا تتعامل مع الأدوار التي تقدمها بوصفها نصوصاً جامدة، بل تحرص على تفكيك الشخصية والبحث عن منطقها الدرامي، مؤكدة أنها تطرح على الكاتب أسئلة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها قد تكشف ثغرات في بنية الشخصية. وأضافت: «أنا مغرمة بالتفاصيل؛ لأن الشخصيات متاحة للجميع، لكن التفاصيل هي التي تصنع الفارق».

واستشهدت بشخصية «المخطوفة» في مسلسل «اختطاف»، موضحة أنها كُتبت في السيناريو بصورة مختلفة عما ظهر على الشاشة. وأضافت أن سلسلة من الأسئلة التي ناقشتها مع الكاتبة أماني السليمي قادت إلى تطوير الشخصية، إذ أدرك الطرفان أن الجمهور قد يطرح التساؤلات نفسها، مؤكدة أن هذه المشاركة والتشاور يمثلان جزءاً أساسياً من صناعة العمل الدرامي.

إلهام علي تلتقي بجمهورها على السجادة الحمراء (المهرجان)

فنانة السعودية الأولى

ولطالما كان لقب «فنانة السعودية الأولى» محل جدل بين الجمهور، الذين وضعوا الأمر وكأنه أشبه بمنافسة بين الممثلات اللاتي يتصدرن المشهد من الجيل نفسه، وعلى رأسهن إلهام علي، التي علقت لـ«الشرق الأوسط» على ذلك بهدوء، قائلة «لا أؤمن بوجود الأول في مجالنا، إنما كلنا أوائل ونسعى لأن نكون الأفضل».

وتطرقت إلى التحديات التي تواجه الممثلات والممثلين اليوم، وذلك خلال الجلسة الحوارية التي جاء بعنوان «المنصات والدراما الجديدة: تحولات الأداء وحدود الحرية». مبينة أن المنصات باتت تعتمد بصورة متزايدة على لغة الأرقام، سواء في المشاهدات أو مبيعات التذاكر، معتبرة أن هذه اللغة قد تبدو ظالمة للبعض، لكنها تظل مهمة في الوقت نفسه. كما شاركت رؤيتها حول علاقة الفنان بالجمهور، وتطور صناعة الدراما والسينما في زمن المنصات الرقمية.

تجربة أدبية غير مكتملة

وربما لأول مرة تتحدث إلهام عن جانب آخر من اهتماماتها الإبداعية، متناولة روايتها الوحيدة «بالعين المجردة»، التي أصدرتها عام 2016، وقالت إنها تتردد في الحديث عنها رغم اعتزازها بها. وأوضحت أن رغبتها في كسر الصورة النمطية التي تصف الفنان بأنه «سطحي وغير مطلع» وهو ما دفعها للكتابة.

وبأسلوب ساخر تطرقت إلى تواضع مبيعات الرواية قائلة: «الحمد لله أنها نجحت بين أهلي الذين اقتنوها وأحبوها»، وفي ختام حديثها كشفت إلهام أنها تفكر مستقبلاً في التفرغ للكتابة باعتبارها شغفها الثاني، مضيفة: «إذا اكتفيت يوماً ما من التمثيل، فقد أدخل عالم الكتابة».


بقميصه وربطة عنقه... ممداني يفتتح موسم المسابح العامة بقفزة في المياه

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
TT

بقميصه وربطة عنقه... ممداني يفتتح موسم المسابح العامة بقفزة في المياه

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)

قفز رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، بكامل ملابسه في أحد المسابح العامة بحي إيست هارلم، السبت، احتفالاً بافتتاح 50 مسبحاً عاماً في المدينة.

أوفى ممداني، بوعد قطعه في وقت سابق، في خطوة أعادت تقليداً غاب عن المدينة منذ سنوات.

وكان ممداني قد تعهّد بالقفز بعد سؤال وجّهته إليه الصحافية كاتي هونان حول ما إذا كان سيحيي تقليد رؤساء بلديات نيويورك بالقفز في المسابح يوم افتتاحها. ويُعدّ رئيس البلدية السابق مايكل بلومبرغ آخر من التزم بهذا التقليد، بينما لم يشارك فيه كل من بيل دي بلاسيو وإريك آدامز.


«سوبر غيرل»... بطلة خارقة يفقدها السيناريو بريقها

«سوبر غيرل»... شخصية بارزة ومهمة (فيسبوك)
«سوبر غيرل»... شخصية بارزة ومهمة (فيسبوك)
TT

«سوبر غيرل»... بطلة خارقة يفقدها السيناريو بريقها

«سوبر غيرل»... شخصية بارزة ومهمة (فيسبوك)
«سوبر غيرل»... شخصية بارزة ومهمة (فيسبوك)

في نقده للفيلم الجديد «سوبر غيرل» Supergirl، قال الناقد الفني باول تاسي في موضوع نشرته مجلة «فوربس» الأميركية، إن الفيلم لا يرقى إلى مستوى التوقعات، معتبراً أنه يقدم محاكاة باهتة لأفلام جيمس غَن، رئيس شركة «دي سي يو» السينمائية، من خلال اعتماده على مقاطع موسيقية مقتبسة ومواقف ساخرة، لكنه يفتقر إلى الروح واللمسة الفنية، اللتين ميّزتا أعمال غَن السابقة، واللتين نجحتا في تحويل شخصيات مغمورة، مثل شخصيات «حراس المجرة» و«بيسميكر» إلى أبطال يحظون بشعبية واسعة.

أما «سوبر غيرل»، وهي شخصية أكثر شهرة في الأصل، فقد تضررت بشدة من هذه المحاولة، التي لم يكتبها أو يخرجها غَن، بل اكتفى بدعمها بحماس، رغم أن الفيلم ضعيف للغاية.

وتدور الأحداث حول كارا زور-إل، التي تجوب الفضاء، بعدما التقت بابن عمها كلارك عقب سنوات من تدمير كوكبهما. وبدلاً من البقاء على الأرض والعمل إلى جانبه كونها بطلة خارقة، تختار التنقل بين الكواكب ذات الشموس الحمراء، حيث تعيش حياة مليئة بالفوضى والمغامرات.

وخلال رحلتها، تلتقي كارا بفتاة صغيرة تسعى للانتقام من قاطع طريق يُدعى كريم، بعدما قتل أفراد عائلتها. وترفض كارا في البداية التدخل في القضية، لكن موقفها يتغير عندما يسرق كريم سفينتها الفضائية، ويُسمم كلبها «كريبتو»، لتصبح المواجهة بالنسبة إليها مسألة شخصية، فتقرر مساعدة الفتاة. كما يشهد الفيلم ظهور شخصية «لوبو»، في حضور وصفه الناقد بأنه يفتقر إلى المبرر الدرامي.

وأشاد الناقد بالممثلة ميلي ألكوك، التي لفتت الأنظار سابقاً بدور راينيرا تارغاريان الشابة في مسلسل «هاوس أوف ذا دراغون»، مؤكداً أنها تمتلك مقومات النجومية، لكنه رأى أن أداءها في أول بطولة سينمائية كبرى لها بدور كارا في «سوبر غيرل» تأثر بضعف السيناريو والإخراج، ما جعل من الصعب تقييم إمكاناتها الحقيقية في هذا الدور.