مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الانضباط» قد تستدعي رونالدو لجلسة استماع... ومساعٍ لتعجيل العقوبة

اللجنة القضائية أمامها خيارات قانونية لمعاقبة النجم البرتغالي... والرفاعي: سيوقف مباراتين ويغرّم مالياً

رونالدو توجه لمدرجات الشباب واحتفل بطريقة مسيئة (رويترز)
رونالدو توجه لمدرجات الشباب واحتفل بطريقة مسيئة (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «الانضباط» قد تستدعي رونالدو لجلسة استماع... ومساعٍ لتعجيل العقوبة

رونالدو توجه لمدرجات الشباب واحتفل بطريقة مسيئة (رويترز)
رونالدو توجه لمدرجات الشباب واحتفل بطريقة مسيئة (رويترز)

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط ستخضع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لجلسة استماع، دون أن تؤكد المصادر ذاتها آلية الجلسة وهل ستكون بحضوره أم عن بعد، أم ستكون عبر المراسلة الإلكترونية، مشددة على أن لائحة الانضباط تعطي اللجنة أحقية التدخل بنفسها في الحوادث المشابهة لقضية رونالدو إذا كانت اللقطات مشاهدة من خلال الناقل الرسمي للدوري السعودي فيما إذا قدم شخص أو جهة شكوى مدعمة بالأدلة، مثل تسجيلات الفيديو، فإنها تعدّ أدلة قد تقبل وفقاً للمادة «117» من لائحة الانضباط.

وأمام لجنة الانضباط مدة حتى ظهر الخميس لإصدار قرار ضد الأسطورة العالمي رونالدو، حيث يلتقي النصر في هذا اليوم نظيره الحزم في العاصمة الرياض ضمن منافسات الجولة الـ22 من الدوري السعودي للمحترفين، ويتعين عليها إصدار قرار قبل هذا اليوم، مع العلم بأن التوقعات أن القرار سيصدر خلال الـ24 ساعة المقبلة.

ولا يزال القانونيون الرياضيون يكيفون واقعة رونالدو غير الأخلاقية وفق قراءة الحادثة؛ إذ إن بعضهم يذهب إلى أنه وفق اللائحة؛ فإن الفقرة «2/1» من المادة «48» تشير إلى إيقاف اللاعب مباراة واحدة مع غرامة مالية 10 آلاف ريال، والمادة نفسها، لكن الفقرة «2/ 1»، تذهب إلى معاقبة اللاعب بالإيقاف مباراتين وتغريمه 20 ألف ريال عند إصدار سلوك شائن أو استخدام ألفاظ أو إشارات عدوانية أو بذيئة أو مهينة تجاه المنافس أو أي شخص آخر بخلاف مسؤولي المباراة؛ كونها مختصة بالإساءة إلى أي شخص أو الإخلال بمبادئ اللعب النظيف أو ارتكاب سلوك غير رياضي بأي شكل من الأشكال، كما أنه في المادة «57» المخصصة للمخالفات تجاه الجمهور؛ فإن الفقرة الثانية تذهب إلى أنه في حين الإساءة للجمهور بالفعل أو القول أو بالإشارة، فإن العقوبة تكون إيقافه مباراتين مع غرامة مالية 20 ألف ريال.

وفي هذا الشأن، أكد الدكتور أيمن الرفاعي، الرئيس السابق للجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» أن البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب فريق النصر، قد يتعرض للإيقاف لمدة مباراتين بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف ريال سعودي، في حال ثبوت مخالفة «السلوك الشائن» ضده، تعليقاً على الحركة التي قام بها خلال أحداث مباراة الشباب والنصر، في الجولة الـ21 من دوري المحترفين السعودي.

وقال الدكتور أيمن الرفاعي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على حركة رونالدو: «الحكم لم يتخذ أي قرار فيما حدث، وبالتالي في حال تقدم الشباب بشكوى للجنة الانضباط، فستكون الآلية: هل مراقب المباراة أو أحد المسؤولين عنها دوّن ما حدث؟ في حال لم يتضمن التقرير ذلك، فستتم مراجعة اللقطة التلفزيونية من الناقل الرسمي».

وأكد الدكتور أيمن الرفاعي لـ«الشرق الأوسط» أنه إذا ثبتت المخالفة ضد رونالدو، لاعب النصر، فإن العقوبة الموقعة ضده ستكون إيقاف مباراتين بسبب السلوك الشائن وغرامة 20 ألف ريال.

رونالدو نجم النصر ينتظر قرار لجنة الانضباط (أ.ف.ب)

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» تعليقاً على الواقعة: «إذا ظهرت اللقطة عبر الناقل الرسمي، فسيتم الاعتماد على قانون يسمى (تصحيح أخطاء الحكام ومسؤولي المباراة غير الواضحة)، ويتم سؤال الحكم بعد ذلك: في حال رأيت اللقطة فما الإجراء الذي ستتخذه؟ وفي حال أجاب بأنه شاهد اللقطة ولا تستحق شيئاً، فيكون الحكم المسؤول عنها».

وأكمل الرئيس السابق للجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم تصريحاته قائلاً: «في حال كان قرار الحكم بأنه لم يشاهد اللقطة، وأنه لو رآها لكان عاقب اللاعب بالطرد، فهنا تعاقب لجنة الانضباط اللاعب». وأكد أيمن الرفاعي لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط لا تعتمد على التصوير غير الرسمي، بل يجري الاعتماد على كاميرا الناقل الرسمي فقط.

وأقدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب فريق النصر، على فعل حركة غير أخلاقية جديدة خلال مباراة ناديه أمام الشباب، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ21 من دوري المحترفين السعودي، وذلك تجاه جماهير نادي الشباب، بعد تسجيل زميله البرازيلي آندرسون تاليسكا هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المباراة بفوز النصر بنتيجة 3 - 2.

وتصرف رونالدو بشكل غير أخلاقي عندما اقترب بعض الشيء من مدرجات الملعب، ليشير بحركة غير أخلاقية إلى جماهير الشباب، التي نادت باسم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مباراة فريقهم أمام النصر في منافسات دوري المحترفين السعودي.

وقام لاعب النصر بعمل الحركة غير الأخلاقية في نهاية اللقاء، عندما حسم فريقه الأمور بفضل هدف تاليسكا، بعد أن كان التعادل سيد الموقف بين الطرفين.

وتعد هذه الحركة غير الأخلاقية جديدة في الملاعب السعودية، لكن متعارف عليها أكثر في الملاعب الأوروبية، حيث احتفل الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتليتكو مدريد، بحركة غير أخلاقية خلال فوز فريقه على يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا عام 2019 في أثناء مرحلة الذهاب من دور الـ16 بالبطولة.

ونجح يوفنتوس في العودة خلال مباراة الإياب من الدور نفسه ليقود كريستيانو رونالدو الفريق الإيطالي لتحقيق الفوز بثلاثية نظيفة، وحينها احتفل كريستيانو بطريقة دييغو سيميوني نفسها، حيث قام بعمل حركة غير أخلاقية أمام دكة بدلاء أتليتكو مدريد ومدربهم، والتقطت الكاميرات حركة رونالدو غير الأخلاقية التي فسرها البعض بأنها مقصودة لاستفزاز سيميوني وفريقه.

ووفق ما أعلن عنه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، في بيان له خلال عام 2019، بعد هذه الواقعة من جانب رونالدو، فإن الاتحاد الأوروبي أصدر بياناً بالتحقيق في الواقعة، وفقاً للمادة «55» من اللوائح التأديبية، فتح تحقيق مع رونالدو؛ لاتهامه بالقيام بسلوك غير لائق عقب مباراة أتليتكو مدريد بإياب دور الـ16 لدوري الأبطال.

وأفادت تقارير صحافية بعدها بأن عقوبة «اليويفا» جاءت بتغريم كريستيانو رونالدو، مبلغ 20 ألف يورو، وهي العقوبة نفسها التي تكبدها مدرب نادي أتليتكو مدريد دييغو سيميوني الذي قام بالحركة ذاتها، دون إيقاف أي منهما خلال أي مباراة في منافسات دوري أبطال أوروبا أو المسابقات المحلية حينها.

وبالعودة إلى حركة رونالدو تجاه جماهير الشباب في الملاعب السعودية، فقد أبلغت مصادر وثيقة الاطلاع «الشرق الأوسط»، مساء أول من أمس الأحد، بأن لجنة الانضباط بدأت في فتح تحقيق بشأن الحركة غير الأخلاقية التي قام بها نجم نادي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو أمام جماهير الشباب، والتي تسببت في امتعاض كثيرين من المشاهدين والحضور. ووفق المصادر، فإن لجنة الانضباط ستدرس الحالة التي التقطتها الكاميرات خلال آخر المباراة فوراً.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: عودة رونالدو للنصر «بعد فترة التوقف»

رياضة سعودية رونالدو مازال يخضع للعلاج من إصابته في مدريد (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: عودة رونالدو للنصر «بعد فترة التوقف»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن عودة رونالدو قائد النصر إلى العاصمة السعودية الرياض ستكون بعد نهاية فترة التوقف الدولية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية من إحدى مواجهات النصر في دوري أبطال آسيا 2 (تصوير: عبد العزيز النومان)

مقترح آسيوي لـ«النصر والوصل»: مباراة واحدة في منتصف أبريل

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قدم مقترحاً بشأن مباراة نادي النصر السعودي ونادي الوصل الإماراتي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا 2.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية أحمد خريدة (الشرق الأوسط)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: لم نطلب حكاماً أجانب أمام النصر

أكّد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن إدارة ناديه لم تتقدم بطلب استقدام طاقم تحكيم أجنبي لإدارة مواجهة الفريق المقبلة أمام النصر.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية اجتماع مرتقب الأربعاء بين الاتحاد الآسيوي والاتحادات الخليجية (الشرق الأوسط)

مصادر: «الآسيوي» يجتمع الأربعاء مع الاتحادات الخليجية لبحث مواعيد «النخبة» و«أبطال 2»

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن دائرة المسابقات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ستجتمع الساعة الرابعة من عصر اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية خيسوس مدرب فريق النصر (تصوير: عدنان مهدلي)

«الانضباط» تغرم خيسوس... وتلزمه بدفع رسوم شكوى الهلال

ألزمت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم، البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر، بدفع غرامة مالية بعد شكوى تقدم بها نادي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: عودة رونالدو للنصر «بعد فترة التوقف»

رونالدو مازال يخضع للعلاج من إصابته في مدريد (الشرق الأوسط)
رونالدو مازال يخضع للعلاج من إصابته في مدريد (الشرق الأوسط)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: عودة رونالدو للنصر «بعد فترة التوقف»

رونالدو مازال يخضع للعلاج من إصابته في مدريد (الشرق الأوسط)
رونالدو مازال يخضع للعلاج من إصابته في مدريد (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن عودة رونالدو قائد النصر إلى العاصمة السعودية الرياض ستكون بعد نهاية فترة التوقف الدولية، حيث ينتظر أن ينضم مجدداً إلى تدريبات الفريق استعداداً لمواجهة النجمة المقررة في الثالث من أبريل المقبل ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.

فيما تقرر منح لاعبي الفريق الاول اجازة لمدة ستة ايام بعد نهاية مباراة النصر والخليج بسبب فترة التوقف الدولي لأيام فيفا.

من جهة ثانية، ركز البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر، خلال التدريبات الأخيرة استعدادا لملاقاة الخليج السبت ضمن الدوري السعودي للمحترفين، خلال الحصة التدريبية على الجوانب الفنية والتكتيكية.

ومن المنتظر أن يعتمد خيسوس على جميع اللاعبين الأجانب الثمانية في مواجهة الخليج، حيث سيقود البرازيلي بينتو حراسة المرمى بشكل أساسي، فيما يتوقع أن يتواجد البرازيلي أنجيلو في القائمة بدلاً من البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يواصل برنامجه العلاجي حالياً في العاصمة الإسبانية مدريد.


عملية جراحية تبعد أكتشيشيك عن الهلال 6 أسابيع

 يوسف أكتشيشيك (موقع النادي)
يوسف أكتشيشيك (موقع النادي)
TT

عملية جراحية تبعد أكتشيشيك عن الهلال 6 أسابيع

 يوسف أكتشيشيك (موقع النادي)
يوسف أكتشيشيك (موقع النادي)

كشفت الفحوصات الطبية عن حاجة التركي يوسف أكتشيشيك مدافع الهلال إلى إجراء عملية جراحية في موضع إصابته في عضلات أسفل البطن.

وستجرى العملية ليوسف، اليوم الخميس، وسيخضع بعدها لبرنامج علاجي وتأهيلي يمتد من 4 إلى 6 أسابيع، قبل عودته من جديد لمزاولة اللعب.

وكان المدافع التركي غادر الأربعاء نحو العاصمة الفرنسية باريس، من أجل عرض إصابته على الطبيب المختص جيل ريبول، الذي قرر بعد أن قام بالفحوصات الطبية اللازمة حاجة اللاعب لتدخل جراحي في موضع إصابته.

من جهة ثانية، شارك الثنائي روبن نيفيز، وحسان تمبكتي في تدريبات الفريق الجماعية التي أقيمت مساء الأربعاء، بعد أن أنهيا برنامجيهما العلاجي والتأهيلي من الإصابة التي لحقت بهما في العضلة الخلفية، حيث باتا جاهزين للمشاركة في لقاء الفريق أمام الفتح يوم السبت المقبل ضمن منافسات الجولة 26 في الدوري السعودي للمحترفين.


القدية... أيقونة حضرية عمودها جودة الحياة وفلسفتها «قوة اللعب»

تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
TT

القدية... أيقونة حضرية عمودها جودة الحياة وفلسفتها «قوة اللعب»

تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)
تتبنى القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع (الشرق الأوسط)

على بُعد نحو 40 كيلومتراً من العاصمة السعودية الرياض، تتشكل ملامح مدينة جديدة ترتكز على رؤية طويلة المدى تضع الإنسان والتجربة وجودة الحياة في صميم أولوياتها، في نموذج متكامل يعيد تعريف مفاهيم التنمية الحضرية الحديثة.

وتمتد مدينة القدية «إحدى ثمار رؤية 2023» على مساحة تتجاوز 360 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 3 أضعاف مساحة باريس؛ حيث يجري تطويرها كمدينة متكاملة، تتمحور حول الترفيه والرياضة والثقافة.

ومن المتوقع أن تحتضن المدينة أكثر من 500 ألف نسمة، وأن تستقبل ملايين الزوار المحليين والدوليين سنوياً، إلى جانب توفير أكثر من 300 ألف فرصة عمل في قطاعات الترفيه والسياحة والصناعات الإبداعية والأعمال.

ويرى مورغان باركر، نائب رئيس اللجنة الإدارية لشركة القدية للاستثمار، أن طموح المدينة يمكن تلخيصه في مفهوم محوري واحد يتمثل في «قوة اللعب». وأوضح خلال مشاركته في بودكاست «Flavors of Ambition» أن هذا المفهوم لا يقتصر على الترفيه فحسب، بل يعكس بُعداً إنسانياً عميقاً يسهم في تعزيز جودة الحياة والإبداع والتواصل المجتمعي.

وأضاف أن التجارب الحياتية المشتركة؛ مثل لحظات الإنجاز الرياضي أو العروض الفنية أو التجارب الجماعية؛ تمثل ركيزة أساسية في تشكيل الذاكرة الإنسانية، مشيراً إلى أن المدينة صُممت لتهيئة الظروف التي تتيح تحقيق هذه اللحظات على نطاق واسع وعبر أجيال متعاقبة.

وفي تجسيد عملي لفلسفة «قوة اللعب»، بدأت هذه الرؤية تتجسد بالفعل على أرض الواقع في مختلف أنحاء المدينة، حيث افتُتح منتزه سيكس فلاغز مدينة القدية، الذي يضم 28 لعبة ومعلماً ترفيهياً، من بينها لعبة فالكون فلايت، أطول وأعلى وأسرع أفعوانية في العالم، والمطلة على منحدرات جبال طويق.

ومن المقرر أيضاً افتتاح أكواريبيا، أكبر منتزه مائي في الشرق الأوسط، إلى جانب استوديوهات سينمائية عالمية المستوى وملعب غولف صُمم بالتعاون مع لاعب الغولف العالمي نِك فالدو، وفق نموذج مبتكر يهدف إلى تعزيز الشمولية وتوسيع المشاركة المجتمعية.

مورغان باركر نائب رئيس اللجنة الإدارية لشركة القدية للاستثمار (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد البنية التحتية الرياضية، يجري تطوير مرافق نوعية تشمل مضمار السرعة لرياضات المحركات، الذي سيستضيف سباقات عالمية، من بينها سباقات «فورمولا 1»، إضافة إلى منشأة متطورة لسباقات الخيل.

كما سيستضيف استاد الأمير محمد بن سلمان أبرز الفعاليات الرياضية والترفيهية، بما في ذلك مباريات من كأس العالم لكرة القدم 2034.

وفي إطار تعزيز الاقتصاد الإبداعي، يجري تطوير أول منطقة متكاملة للألعاب والرياضات الإلكترونية من نوعها عالمياً، بما يسهم في إعادة تشكيل أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم.

ولا يقتصر تطوير المدينة على الوجهات الترفيهية، بل يجري العمل على تأسيس مجتمع حضري متكامل يضم أكثر من 20 حياً سكنياً، يشمل الشقق والتاون هاوس والفلل والمساكن ذات العلامات التجارية، إلى جانب أكثر من 30 منشأة تعليمية ومرافق رعاية صحية عالمية المستوى وأكثر من 120 فندقاً ومناطق تجارية نابضة بالحياة ومركز أعمال متصل.

وتستند هذه الرؤية إلى فرصة فريدة، تتمثل في بناء مدينة متكاملة من الصفر، دون قيود الإرث العمراني التقليدي، ما يتيح الاستفادة من الخبرات العالمية المتراكمة والتقنيات الرقمية الحديثة منذ المراحل الأولى للتخطيط.

وبدلاً من إضافة الحلول لاحقاً، تم دمج مفاهيم الاستدامة وتقنيات المدن الذكية وأنظمة التنقل الحديثة وأنماط الحياة المتطورة في التصميم الأساسي للمدينة منذ البداية، بما يشمل ربطها مستقبلاً بشبكة قطار فائق السرعة، تصلها بمطار الملك سلمان الدولي خلال نحو 30 دقيقة، وبمركز الملك عبد الله المالي خلال 17 دقيقة، إضافة إلى خط مترو مخصص يضم 8 محطات.

وتتبنى مدينة القدية نموذجاً تنموياً قائماً على التطور المستمر والتكيف مع احتياجات المجتمع، انطلاقاً من رؤية تعتبر المدينة مبادرة طويلة الأمد، وليست مشروعاً مؤقتاً بإطار زمني محدد.

وفي هذا السياق، أوضح باركر أن المدن العالمية الكبرى لا تصل إلى مرحلة اكتمال نهائية، بل تواصل إعادة ابتكار نفسها بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وهو النهج الذي تتبناه مدينة القدية في مسيرتها التنموية.

وتمثل المدينة نموذجاً حضرياً جديداً يختلف عن النماذج التقليدية التي قامت تاريخياً على التجارة أو التمويل، حيث ترتكز فلسفتها على «تبادل التجارب» بوصفها محركاً رئيسياً للنمو الحضري.

ومع تسارع وتيرة التنقل العالمي، يُتوقع أن تحقق المدن التي تمتلك رؤية واضحة لهويتها التنافسية نجاحاً أكبر، حيث تسعى مدينة القدية إلى ترسيخ مكانتها العالمية كمركز للرياضة والترفيه والثقافة، ووجهة مثالية للابتكار والإبداع في هذه القطاعات.

ومع استمرار تطور المدينة، تبقى رؤيتها ثابتة في إعطاء الأولوية للمشاركة المجتمعية وجودة الحياة والتجارب المشتركة، لتكون أكثر من مجرد وجهة للزيارة، بل مجتمعاً متكاملاً للعيش والإبداع، ومدينة تتطور باستمرار مدفوعة بقوة التجربة الإنسانية.