اشتباكات متواصلة في حي الزيتون بغزة مع عودة الحديث عن هدنة

جنود إسرائيليون يشاركون في العملية البرية بقطاع غزة وسط الاشتباكات المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (رويترز)
جنود إسرائيليون يشاركون في العملية البرية بقطاع غزة وسط الاشتباكات المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (رويترز)
TT

اشتباكات متواصلة في حي الزيتون بغزة مع عودة الحديث عن هدنة

جنود إسرائيليون يشاركون في العملية البرية بقطاع غزة وسط الاشتباكات المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (رويترز)
جنود إسرائيليون يشاركون في العملية البرية بقطاع غزة وسط الاشتباكات المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي ومقاتلون فلسطينيون، اليوم الأحد، إن اشتباكات اندلعت بين الجانبين في أنحاء قطاع غزة منذ أمس السبت، وذلك في وقت يسعى فيه وسطاء إلى تحقيق توافق حول وقف محتمل لإطلاق النار يتيح إطلاق سراح رهائن تحتجزهم حركة «حماس».

لكن آفاق التوصل إلى أي هدنة تبدو غير مؤكدة. وتقول إسرائيل إنها تعتزم في الوقت نفسه توسيع حملتها للقضاء على «حماس»، في حين تتمسك الحركة بموقفها المطالب بوقف دائم للحرب الدائرة منذ ما يقرب من خمسة أشهر.

وقال سكان إن القوات الإسرائيلية قصفت عدة مناطق في القطاع بينما توغلت الدبابات في بيت لاهيا، ويخوض جنود إسرائيليون ومقاتلون فلسطينيون معارك متواصلة في حي الزيتون بمدينة غزة في شمال القطاع الذي اجتاحته إسرائيل في بداية الحملة العسكرية.

وقال مسعفون إن 86 فلسطينياً على الأقل قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، منذ أمس السبت. فيما قال الجيش الإسرائيلي إن جنديين قُتلا في معارك بجنوب غزة وإن جنوده قتلوا أو أسروا «عدداً من المسلحين الفلسطينيين» في حي الزيتون وأماكن أخرى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً لمجلس وزراء الحرب، في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، لتلقي إيجاز من مسؤولي المخابرات الذين عادوا من اجتماع مع وسطاء قطريين ومصريين وأميركيين في باريس حول هدنة ثانية قد تُعلن في غزة.

محادثات الهدنة

شهدت الهدنة الوحيدة التي أعلنها الجانبان في نوفمبر (تشرين الثاني) إطلاق سراح نحو نصف 253 رهينة احتجزتهم «حماس» خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والذي أشعل فتيل الحرب. وفي إطار اتفاق الهدنة أفرجت إسرائيل عن فلسطينيين من سجونها عددهم ثلاثة أمثال عدد الرهائن المطلق سراحهم، وسمحت بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين لم تسمهم، تقارير عن إطار لإعادة حوالي ثلث الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة وعددهم نحو 130 رهينة خلال هدنة مدتها ستة أسابيع تشمل شهر رمضان. ولم يرد تأكيد رسمي من أي من الجانبين.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن «حماس» تصر على أن يشمل أي اتفاق وقف إسرائيل للهجوم وسحب قواتها. ولوّحت إسرائيل بأنها تعتزم التوغل في واحدة من آخر المعاقل التي تحتفظ فيها «حماس» بكتائب لم تتكبد خسائر في صفوفها.

وقال نتنياهو عبر «فيسبوك»: «نعمل على وضع إطار آخر لتحرير مخطوفينا، فضلاً عن استكمال القضاء على كتائب حماس في رفح» الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وأضاف أن مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي سيقر هذا الأسبوع خططاً عسكرية تتعلق برفح، بما في ذلك إجلاء أكثر من مليون مدني فلسطيني نازحين هناك والذين أصبح مصيرهم مبعث قلق لقوى عالمية.

ويقول مسؤولون بقطاع الصحة في غزة إن ما يقرب من 30 ألف فلسطيني قُتلوا في الحرب. وتقول إحصاءات رسمية إسرائيلية إن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل 1200 شخص في إسرائيل التي خسرت لاحقاً 241 جندياً في المعارك البرية في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

«حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

«حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب) p-circle

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن معاملة نشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى غزة في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز) p-circle

خاص «توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح»

أظهرت إفادات من مصادر فلسطينية إحراز «توافق» بين الفصائل المشاركة في لقاءات القاهرة على مقترح وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بشأن «حصر السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز) p-circle

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

ذكر ممثلو الادعاء المختصون بمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنهم فتحوا تحقيقاً أولياً فيما يشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب ضد نشطاء أسطول الصمود المتجه لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص من اليمين قيادات بـ«كتائب القسام» اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة: محمد عودة ورافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص «ضرب الأنفاق أم بصمة الصوت»... لماذا بات اغتيال إسرائيل لقيادات «القسام» سريعاً؟

فرضت الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات «حماس» و«القسام» تساؤلات عن أسباب تسارعها، وفي حين تتحدث مصادر عن تنامي العمل «الاستخباري» يشير البعض إلى دور تدمير الأنفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

جدّد الجيش الإسرائيلي، أمس، محاولات التمدد في جنوب لبنان خارج «الخط الأصفر» الذي رسمه في وقت سابق، على محورين. لكن توغلاته المحدودة تعرضت لضربات بمسيّرات وصواريخ موجهة أطلقها «حزب الله»، فاستعاض عن ذلك بقصف جوي عنيف أدى إلى تدمير واسع في القرى المحيطة.

وشن الجيش الإسرائيلي هجمات جديدة أمس في مسعى للتوسع في محيط قلعة الشقيف في النبطية، باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية، كما حاول التقدم في القطاع الغربي باتجاه بيوت السياد ومجدول زون. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن محيط المنطقتين، بات «محتلاً بالنار»، إذ «لا يوجد أثر لسكانهما، بينما ينتشر الدمار فيهما».

بالموازاة، يسعى رئيس البرلمان نبيه بري لفتح مسار تفاوضي موازٍ لذلك الذي يتبعه الرئيس جوزيف عون مع واشنطن وطهران، بعدما كان «معتكفاً»، علماً بأنه يعلب دور الوسيط أيضاً بين الدولة اللبنانية و«حزب الله». وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الملف اللبناني حاضر في مفاوضات باكستان أيضاً.


العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

حددت الحكومة العراقية، أمس (الأربعاء)، سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لإكمال تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن الحكومة ملتزمة «حصر السلاح تماماً بيد الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة في البرنامج الوزاري، التي تنتهي في سبتمبر المقبل تزامناً مع إنهاء مهام التحالف الدولي».

وشدد رئيس الوزراء، علي الزيدي، على «مواصلة مشروع حصر السلاح بيد الدولة، معرباً عن تقديره القوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح».

في موازاة ذلك، تسلّمت لجنة حكومية مكلّفة ملف «فك الارتباط والاندماج»، البيانات الخاصة بمقاتلي «كتائب الإمام علي»، وهو الفصيل الثاني بعد «سرايا السلام» الذي بادر إلى دمج مقاتليه في الأجهزة الأمنية للدولة.

وأشرف رئيس اللجنة الفريق الركن قيس المحمداوي على تسلّم البيانات الخاصة بالأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التابعة للكتائب، بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الفصيل.


الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
TT

الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)

لم يواجه أحد في الضفة الغربية أوامر وتهديدات بالهدم والإخلاء أكثر من سكان الخان الأحمر من بدو فلسطين، الذين يجدون اليوم أنفسهم في معركة أكبر منهم.

التجمع الفقير والمهمّش، عبارة عن عدة خيام ومنازل في قلب الضفة، يقف حجر عثرة أخيراً أمام إقامة مشروع «القدس الكبرى».

فحكومة اليمين المتطرف لم تعد تكتفي بتوسعة مستوطنة «معاليه أدوميم» الفاخرة، واحتلالها مساحةً واسعة فوق الخان، بل خططت لضم كل تلك الهضاب، إلى القدس، ضمن مشروع «E1» المثير للجدل، والذي يهدف لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية القابلة للتواصل.

«الشرق الأوسط» جالت على الخان الاحمر وتحدثت إلى سكانه بعد أيام من القرار الإسرائيلي ترحيلهم وهدم مساكنهم.