«توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح»

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: ممثلوها متمسكون بعدم تسليمه لأي جهة غير فلسطينية

الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز)
الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز)
TT

«توافق» بين فصائل غزة على مقترح الوسطاء لـ«حصر السلاح»

الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز)
الفلسطيني يوسف سلمان يحمل الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة الاثنين (رويترز)

أظهرت إفادات من مصادر فلسطينية عدة أن «توافقاً» يحدث بين الفصائل المشاركة في اللقاءات الجارية في القاهرة بشأن المقترح المقدم من وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة بشأن «حصر السلاح» في القطاع.

ووصفت المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» اللقاءات التي جرت في القاهرة، يوم الأحد وتتواصل الاثنين، مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بأنها «إيجابية، في ظل التفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن بنود (خريطة الطريق) المكونة من 15 بنداً»، والتي كان قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إلى حركة «حماس» في أبريل (نيسان) الماضي.

وخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك أكثر من 970 فلسطينياً. وفي حين يتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

وقال أمين عام «المبادرة الوطنية الفلسطينية» مصطفى البرغوثي لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك «توافقاً كاملاً ما بين الفصائل والوسطاء بشأن ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، للمضي قدماً في المرحلة الثانية». وبيّن البرغوثي الذي يشارك في لقاءات القاهرة التي تضم 8 فصائل فلسطينية وتغيب عنها حركة «فتح»، أن التوجه «هو التنفيذ الشامل وليس المجزأ لبنود الاتفاق».

وكانت مصادر فلسطينية قالت لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، إن قضية «حصر السلاح» في غزة باتت في مقدمة بنود المقترح المقدم من الوسطاء. وبينما رفض البرغوثي تقديم تفاصيل أكثر، قالت 6 مصادر فصائلية، من بينها اثنان من «حماس»، إنه «تم إنجاز الاتفاق بإضفاء تعديلات عديدة على (خريطة الطريق)، وذلك من خلال التفاهم بشأنها مع الوسطاء».

«لا تسليم للسلاح لجهة غير فلسطينية»

ووفقاً للمصادر، فإن «البند الثامن الذي ورد في (خريطة الطريق) المقدمة من ملادينوف والمتعلق بـ(حصر السلاح)، تم الاتفاق على إعادة صياغته بما يخدم الموقف الفلسطيني». وقال أحد المصادر إن «الفصائل تشدد على رفض تسليم السلاح لأي جهة غير فلسطينية، في حين رأى الوسطاء أن هذا أمر مقبول، وخاصةً أن المقترح الأساسي ينص على تسليمه للجنة إدارة غزة».

وأكد المصدران من «حماس» الأمر نفسه، وأوضحا أنه تم الاتفاق على الالتزام بالنص الأساسي فيما يتعلق بعدم تسليم السلاح لإسرائيل، مبينين أن «السلاح فقط سيسلم لجهة فلسطينية يتم التوافق عليها، بما يسمح بتخزين وتجميد استخدام هذا السلاح».

المصادر من الفصائل أكدت في إفادات منفصلة أن عملية حصر السلاح وتخزينه ستتم «بشكل تدريجي على عدة مراحل، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه، شريطة إتمام الانسحاب الإسرائيلي من داخل المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي حتى الآن»، مبينةً أنه يجري إعداد «صياغة معينة بشأن قضية السلاح تكون مقبولة لجميع الأطراف».

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 بالمائة من قطاع غزة، وأمرت السكان بالإخلاء، ⁠ودمرت ما تبقى من المباني. ويعيش ما يقرب من مليونَي ‌نسمة في شريط ضيق على طول الساحل، في خيام ‌مؤقتة أو مبانٍ متضررة.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وأكد المصدران من «حماس» أيضاً على «اشتراط إلزام إسرائيل الواضح بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، بما في ذلك البروتوكول الإنساني كاملاً، وبما يشمل إدخال مزيد من الشاحنات التجارية والمساعدات بما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، والسماح بإدخال مواد لإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات، وتفكيك العصابات المسلحة، وإدخال لجنة إدارة غزة للقطاع لتولي مهامها، ووقف الخروقات والاغتيالات بشكل كامل، والالتزام بخطوط الانسحاب المتفق عليها سابقاً».

وقالت 4 مصادر منها مصدر من «حماس»، إن الفصائل عمدت خلال اللقاءات إلى «إيجاد أرضية مشتركة مع الوسطاء» بهدف «تقوية الجهة المساندة لمطالب (المقاومة) باعتبارها مشروعة»، وفق قول المصدر من «حماس».

وبينما أشارت المصادر إلى أنه سيتم وضع «اللمسات الأخيرة على الاتفاق خلال الساعات والأيام المقبلة»، اعتبرت أن «الكرة الآن في ملعب إسرائيل والإدارة الأميركية، وكذلك (مجلس السلام)».

«ملادينوف إلى المنطقة»

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في فريق ملادينوف أن الأخير «تلقى اتصالات من الوسطاء، وخاصةً قطر، تضمنت الإشارة إلى التوصل لرد (إيجابي) من (حماس) والفصائل بشأن (خريطة الطريق)».

ووفقاً للمصدر، فإن «ملادينوف سيصل إلى منطقة الشرق الأوسط قادماً من الولايات المتحدة، وقد يزور الدوحة أو القاهرة لمتابعة تطورات رد الفصائل الفلسطينية».

وكان المصدر ذاته أكد لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، أن مشاركة ملادينوف في لقاءات القاهرة مرتبطة بالحصول على «رد إيجابي واضح من قبل الفصائل الفلسطينية، خاصةً فيما يتعلق بقضية السلاح». في حين قال مصدر فصائلي حينها إنه ربط أيضاً «دخول لجنة إدارة غزة للقطاع لتولي مهامها بحسم نفس القضية (السلاح)».

الفلسطيني يوسف سلمان يشاهد جثمان ابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية بمدينة غزة الاثنين (رويترز)

ميدانياً، استمر التصعيد الميداني الإسرائيلي في غزة، وسجل معدل الضحايا اليومي قرابة 10 قتلى خلال الأيام القليلة الماضية. وحتى ظهر الاثنين قتلت الغارات 6 فلسطينيين في هجومين منفصلين في خان يونس (جنوباً) وجباليا (شمالاً)، في حين أصيب آخرون في غارة بمدينة غزة وقصف مدفعي وإطلاق نار من آليات ومسيّرات ورافعات بمناطق متفرقة من القطاع.

ومن بين الضحايا طفل فلسطيني قُتل في الغارة على مخيم جباليا بعد خروجه من مدرسته المؤقتة المقامة في خيام، في حين أصيب نحو 7 طلاب آخرين.

وبلغ عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي أكثر من 970 فلسطينياً، والإصابات أكثر من 3 آلاف.


مقالات ذات صلة

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، تعجز غالبية أهالي القطاع عن شراء الغذاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يتابع مراسم جنازة الطفل سعدي غالية (7 سنوات) الذي قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية في وسط غزة الاثنين (رويترز)

تصعيد إسرائيلي في غزة... و«حماس» تنتقد صمت «مجلس السلام»

قُتل 6 فلسطينيين، منذ منتصف ليل الأحد - الاثنين، في سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق طاقم العمل خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم (حساب المخرج بفيسبوك)

حسام أبو دان: «غزة 13» يروي أحلامنا التي قتلتها «حرب الإبادة»

قال المخرج الفلسطيني حسام أبو دان إن فيلمه الروائي الطويل الأول «غزة 13» هو أول فيلم روائي يتم تصويره في غزة بعد الحرب.

انتصار دردير (القاهرة)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Jabalia, northern Gaza Strip (DPA)

مقررة أممية تحذّر من طمس أدلة على جرائم في غزة جراء عمليات إزالة الأنقاض

دعت ألبانيزي، الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى «وسيلة لطمس آثار» الجرائم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال هجوم مستوطنين على أملاك فلسطينيين في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم السبت (أ.ب)

«أديداس» تعتذر بعد ظهور جندي إسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية

اعتذرت شركة «أديداس» عن أي «إساءة» تسببت فيها، نتيجة ظهور جندي سابق من الجيش الإسرائيلي في إحدى حملاتها الترويجية.


الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
TT

الجيش الأردني: دفاعاتنا الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً مصدرها ايران

أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)
أرشيفية للقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن (رويترز)

قال الجيش الاردني في بيان، اليوم (الاربعاء)، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخا بالستيا مصدرها ايران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكدا عدم وقوع خسائر في الارواح.

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الجيش قوله إن «منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخا باليستيا أطلقت تجاه الأراضي الأردنية (من ايران)،وقد تم اعتراض وتدمير 18 صاروخا منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية»، مؤكدا عدم وقوع «أي خسائر في الأرواح».

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن في بيان نقلته وسائل إعلام ‌إيرانية رسمية، ​فجر اليوم، ⁠أنه ​هاجم بصواريخ باليستية ⁠ما وصفه بقاعدة أميركية ⁠في ‌منطقة الأزرق ‌بالأردن، وقال ​إن ‌ذلك ‌جاء رداً على هجمات ‌أميركية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.

وحذّر «الحرس الثوري» أيضاً بأنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين مطالباً الطواقم بـ«مغادرة سفنهم فورا» وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».

ونقلت «إرنا» رسالة لـ«الحرس الثوري» جاء فيها «نظرا إلى الأعمال العدائية التي يرتكبها الجيش الأميركي الإرهابي باستهدافه عدداً من ناقلات النفط التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإننا نحذر جميع طواقم ناقلات النفط الموجودة في محيط أرصفة الكويت والبحرين، اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين وتشاركانهم أعمالهم العدائية، وننذرهم بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت في مناطق الانتظار أو على الأرصفة، لأنها ستكون عرضة للاستهداف».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها «دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (ايلول، وذلك بعد أن استهدف «الحرس الثوري» الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».


اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
TT

اتصالات لبنانية ــ أميركية «تكبح» التصعيد الإسرائيلي

نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب يستقبل السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (المركزية)

أسهمت الاتصالات المكثفة التي أجراها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بالجانب الأميركي، في كبح الحملة العسكرية الإسرائيلية التي تصاعدت منذ يوم السبت، في وقت ينتظر فيه لبنان من الجانب الأميركي تحديد موعد الجلسة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل.

وتراجعت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، في جنوب لبنان، أمس، بعد 3 أيام من الغارات الجوية والقصف المدفعي، أسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل، وإصابة العشرات بجروح، كما أدت إلى نزوح المئات من مدينة النبطية والقرى المحيطة بها، قبل أن تبدأ موجة العودة.

إضافة إلى ذلك، دفع تصاعد الخطر على مدينة النبطية في جنوب لبنان، ناشطين مدنيين وسياسيين لإطلاق «نداء النبطية 2» الداعي إلى تعزيز حضور الجيش، وتولي الدولة مسؤولية أمن المدينة.

وسرعان ما كثّف الجيش اللبناني دورياته العسكرية في مدينة النبطية؛ بهدف طمأنة الأهالي.


إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
TT

إنقاذ 22 شخصاً إثر غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل اللبنانية

سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية اللبنانية ترافق عائلات مهاجرين مفقودين خلال جولة قرب موقع البحث عن حطام قارب غارق قبالة طرابلس عام 2022 (رويترز)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، إنقاذ أكثر من عشرين شخصاً قبالة سواحل شمال البلاد بعد تعطّل مركبهم خلال محاولة تهريب بطريقة غير نظامية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأورد الجيش، في بيان، أن بحريته أنقذت بمشاركة الدفاع المدني والصليب الأحمر «22 شخصاً أثناء محاولة تهريبهم بطريقة غير شرعية على متن مركب بعد تَعَطُّله قبالة شاطئ مدينة طرابلس»، عاصمة شمال لبنان.

وأشار إلى مواصلة العمل «لإنقاذ سائر الركاب» دون أن يحدّد عددهم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أفادت بأن أكثر من عشرين من ركاب القارب هم سوريون والآخرون لبنانيون.

ويبحث المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يغادرون لبنان بالقوارب، عن حياة أفضل في أوروبا، وغالباً ما يتوجّهون إلى جزيرة قبرص الواقعة في شرق البحر المتوسط على مسافة أقل من 200 كيلومتر من السواحل اللبنانية.

وأدى النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011 بعد قمع الحكومة لاحتجاجات سلمية مناهضة لحكم بشار الأسد، إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد نحو نصف عدد السكان.

ورغم عودة الاستقرار نسبياً بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، ما زال نحو 1.12 مليون سوري لاجئين في لبنان، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدّر المفوضية أن نحو 400 ألف سوري عادوا من لبنان في عام 2025.

وفي لبنان، دفع الانهيار الاقتصادي أواخر عام 2019 وتدهور الأحوال المعيشية، كثيراً من اللبنانيين إلى اختيار طريق الهجرة غير النظامية.

وأعلن الجيش اللبناني خلال السنوات الماضية إحباط محاولات عدّة لتهريب مهاجرين عبر البحر.