إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
TT

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين، السبت، فيما عمل عناصر الإطفاء بمؤازرة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات من مختلف أنحاء أوروبا على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.

وتم الدفع بتعزيزات من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحريق الذي اندلع، الجمعة، في متنزه هوت فاني الطبيعي، وهو منطقة شاسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتّسع نطاقه.

وذكرت السلطات المحلية، في بيان، أن الحريق أتى على أكثر من 2700 هكتار حتى وقت متأخر من السبت، مقارنة بثمانين هكتاراً فقط الجمعة.

وأمرت السلطات المحلية سكان أنحاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ بالإخلاء نحو الساعة الرابعة عصرا (14:00 ت غ) وفق ما جاء في منشور على «فيسبوك».

صورة من الجو تظهر تصاعد الدخان واشتعال الحرائق في متنزه هوت فاني الطبيعي بشرق بلجيكا (أ.ف.ب)

ونصحت السلطات قسماً آخر من سكان المنطقة بملازمة منازلهم وإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة. واستحدثت مركز إيواء في صالة رياضية في بلدية مجاورة، للسكان الذين أخلوا منازلهم.

وصرحت رومان بوهابن من الصليب الأحمر البلجيكي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في الموقع قائلة: «نحن هنا لتزويدهم بالمعلومات وتلبية احتياجاتهم الأساسية، أي الغذاء والماء ومكان للراحة، وخاصة للفئات الأكثر ضعفا».

وقال نيكولا ييرنو، المتحدث باسم السلطات الإقليمية في والونيا، إن الحريق الذي وصفه بأنه «الأكبر في تاريخ بلجيكا الحديث»، لا يزال خارج السيطرة.

وأضاف: «هناك خطر أن تصل النيران إلى المنازل، لكننا نوظف جميع الموارد المتاحة لحمايتها».

سيارات الإطفاء في طريقها لمكافحة حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

وتفقّد وزير الداخلية البلجيكي برنار كانتان منطقة الحريق. ورافقه صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية»، والذي أفاد باحتراق مساحة شاسعة من الغطاء النباتي، مع تصاعد كثيف للدخان.

وقال كانتان: «عندما ترى كيف كان الوضع هذا الصباح وكيف أصبح الآن، تُصاب بالصدمة». وتدارك: «لكن في الوقت نفسه، نشعر بالامتنان للعمل الذي تم إنجازه. يمكنك أن ترى المزارعين هنا يجوبون المنطقة بمركباتهم ويشاركون في عمليات رش المياه. إنه أمر مبهر، مبهر للغاية».

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، نشر العديد من المزارعين صوراً خلال توجّههم إلى منطقة الحريق لمؤازرة فرق الطوارئ.


مقالات ذات صلة

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق غابات في فرنسا (رويترز) p-circle

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

قال مسؤولو الإطفاء، الجمعة، إن حرائق الغابات في إنجلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا حرائق مستعرة اندلعت في منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية في بيان لها، اليوم الجمعة، عن الحالة العامة لحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، المسجلة منذ أمس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز) p-circle

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
أوروبا باحثون من متحف إكسبلوراتوريوم في سان فرانسيسكو يجرون استعداداتٍ للبث المباشر العالمي لكسوف الشمس الكلي المُرتقب الأربعاء وذلك في قرية فيلاليبادو المهجورة بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

إسبانيا تستعد لكسوف شمسي كلي وسط استمرار مخاطر حرائق الغابات

تباشر الشرطة الإسبانية عملية واسعة النطاق وحملة للسلامة العامة قبل كسوف كلي نادر للشمس الأربعاء، والذي سيتزامن مع إحدى أكثر فترات البلاد عرضة لخطر حرائق الغابات

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت)، بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))

طائرة «بوينغ 787» تعود إلى ميونيخ بعد الإقلاع بسبب عطل

طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
TT

طائرة «بوينغ 787» تعود إلى ميونيخ بعد الإقلاع بسبب عطل

طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)

أظهر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع رحلات الطيران، أنَّ طائرة من طراز «بوينغ 787»، تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (فيتنام إيرلاينز) عادت إلى ميونيخ، أمس (السبت)، بعد أن حلَّقت في دوائر لأكثر من ساعتين بهدف استهلاك الوقود وتقليل وزنها، وذلك بعد أن تجاوزت المدرج في أثناء الإقلاع.

وذكر الموقع أنَّه تمَّ إجلاء الركاب باستخدام منزلقات الطوارئ، كما حضرت فرقة إطفاء إلى الموقع.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت شركة «فيتنام إيرلاينز»، في بيان، إن الرحلة المتجهة إلى هانوي عادت إلى مطار انطلاقها بعد الإقلاع؛ بسبب «مشكلة فنية» لم تحدِّد الشركة طبيعتها.

وأضافت الشركة: «اتبع طاقم الطائرة جميع الإجراءات المطلوبة، وهبطت الطائرة بسلام في مطار ميونيخ. الركاب وأفراد طاقم الضيافة في أمان».

وأوضحت شركة «فيتنام إيرلاينز» أنَّها تنسق مع السلطات والجهات المعنية لفحص الطائرة.

وأعلن مطار ميونيخ، على موقعه الإلكتروني، أنَّه أغلق مدرجه الشمالي، مضيفاً أنه قد يكون هناك اضطراب في حركة الطيران في الوقت الحالي.

ووفقاً لبيانات موقع «فلايت رادار 24»، فإنَّ المدرج الشمالي الذي أغلقه المطار هو الذي هبطت عليه الطائرة، وليس المدرج الجنوبي الذي أقلعت منه.

ولم يرد مطار ميونيخ وشركة «بوينغ» حتى الآن على طلبات التعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
TT

مقاتلة تابعة لـ«الناتو» تُسقط مسيّرة اخترقت أجواء رومانيا

رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)
رجل يسير بموقع انفجار مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيّرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بغالاتي الرومانية في مايو الماضي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الأحد)، أن طياراً إسبانياً يقود مقاتلة «إف-18» في مهمة حراسة جوية تابعة لحلف شمال الأطلسي في رومانيا، أسقط طائرة مسيّرة انتهكت المجال الجوي بشكل غير قانوني.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فهذه هي رابع طائرة مسيّرة يتم إسقاطها هناك هذا العام. وتشترك هذه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي في حدود برية بطول 614 كيلومتراً مع أوكرانيا، وشهدت انتهاكات متكرِّرة لمجالها الجوي من قبل طائرات روسية مسيّرة على مدار السنوات الـ4 الماضية، فضلاً عن وجود ألغام عائمة في البحر الأسود عبر طرق تجارية وطاقة رئيسية.

آثار هجوم بمسيّرة تقول الرئاسة الرومانية إنها «روسية» على مبنى سكني في مدينة غالاتي على الحدود الرومانية - الأوكرانية يوم 29 مايو (أ.ف.ب)

ولم تحدِّد الوزارة مصدر الطائرة المسيّرة، قائلة إنَّ راداراتها رصدتها وهي تدخل البلاد من مولدوفا المجاورة، على بُعد نحو 24 كيلومتراً شمال مدينة غالاتي الواقعة جنوب شرقي رومانيا.

وقالت الوزارة، في بيان، إنَّ «طائرة إف-18 رصدت الهدف على الرادار وحصلت على إذن لمهاجمته»، مضيفة: «تم إسقاط الطائرة المسيّرة بأمان في الساعة 05:01 صباحاً».

وأوضحت الوزارة أنَّ الشظايا سقطت على ما يبدو في منطقة غير مأهولة بين قريتين.

وفي يوليو (تموز)، أسقط طيارو مقاتلات «إف-16» رومانية 3 طائرات مسيّرة روسية اخترقت المجال الجوي الوطني للمرة الأولى بعد عشرات من محاولات الاقتحام المماثلة خلال أكثر من 4 سنوات من غزو موسكو لأوكرانيا.

وفي وقت سابق من هذا العام، تحطَّمت طائرة مسيّرة روسية في مبنى سكني بمدينة غالاتي خلال هجوم ليلي على أوكرانيا المجاورة، مما أدى إلى إصابة شخصين.


ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)
امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)
TT

ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)
امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية، كييف، في وقت مبكِّر الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ بالستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي الانفجارات قبيل الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، مع إطلاق السلطات الأوكرانية تحذيرات من هجوم جوي على العاصمة.

وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بوقوع «انفجارات في العاصمة» التي قال إنها «تتعرَّض لهجوم بصواريخ بالستية». وأعلن لاحقاً اندلاع حرائق في 3 مواقع بالعاصمة طالت مباني غير سكنية.

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

وأسفر الهجوم عن إصابة شخص واحد على الأقل، وفقاً لتقرير أولي صادر عن الإدارة العسكرية المحلية.

وحذَّرت الإدارة العسكرية للعاصمة في منشور على «تلغرام» من «غارات جوية في كييف؛ بسبب تهديد ناجم عن صواريخ بالستية»، وحضَّت السكان على التَّوجُّه إلى الملاجئ.

كما أفادت السلطات في كريفي ريغ، المدينة الصناعية في وسط أوكرانيا ومسقط رأس فولوديمير زيلينسكي، بتعرُّض منشأتين صناعيَّتين هناك لضربات روسية. وأفاد حاكم المنطقة، أولكسندر غانغا، بمقتل شخص وإصابة 6 آخرين.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

وفي الجانب الروسي، تعرَّضت موسكو في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأحد)، لهجوم بحجم نادر استُخدمت فيه 600 مسيَّرة وأوقع 3 جرحى، على ما أفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين.

وأوضح سوبيانين عبر منصة «ماكس» المدعومة من الحكومة أنه «منذ مساء أمس وحتى الساعة 6:30 (3:30 بتوقيت غرينتش) اليوم، كانت 600 مسيّرة تحلق باتجاه منطقة موسكو، دُمِّرت منها 201»، وذلك في وقت كثَّفت فيه أوكرانيا هجماتها على عمق الأراضي الروسية، مستهدفة بصورة خاصة منشآت الطاقة والتجارة الإلكترونية.

الصواريخ مقابل المسيّرات

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، تردُّ الأخيرة بشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.

وأطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا في يوليو (تموز)، وفقاً لتحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لتقارير يومية من القوات الجوية الأوكرانية، في الوقت الذي تضغط فيه كييف على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوفير مزيد من منظومات الدفاع الجوي لصدِّ الهجمات.

ووفقاً لتقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، كان الشهر الماضي الأكثر دموية بالنسبة للمدنيِّين في أوكرانيا منذ مايو (أيار) 2022، حيث بلغ عدد القتلى 437 شخصاً والجرحى 2610.

وتكبِّدت العاصمة الأوكرانية، كييف، خسائر فادحة بشكل خاص، حيث بلغ عدد القتلى 54 شخصاً على الأقل والجرحى 202.

وفي مطلع أغسطس (آب)، أسفرت سلسلة من الهجمات على المدينة عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في كييف والمناطق المحيطة بها، بينما فشلت أوكرانيا، التي تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية، في إسقاط أي صاروخ روسي.

ومنذ بداية العام، سجَّلت الأمم المتحدة سقوط 12477 ضحية مدنية (1839 قتيلاً و10638 جريحاً)، بزيادة قدرها 44 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأكثر من ضعف الرقم المُسجَّل عام 2024.