ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

TT

ضربات على كييف ومسقط رأس زيلينسكي... و600 مسيّرة تستهدف موسكو

امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)
امرأة تتحدث عبر الهاتف في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

دوت انفجارات في العاصمة الأوكرانية، كييف، في وقت مبكِّر الأحد جراء هجوم روسي بصواريخ بالستية أسفر، بحسب السلطات، عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي الانفجارات قبيل الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، مع إطلاق السلطات الأوكرانية تحذيرات من هجوم جوي على العاصمة.

وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بوقوع «انفجارات في العاصمة» التي قال إنها «تتعرَّض لهجوم بصواريخ بالستية». وأعلن لاحقاً اندلاع حرائق في 3 مواقع بالعاصمة طالت مباني غير سكنية.

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

وأسفر الهجوم عن إصابة شخص واحد على الأقل، وفقاً لتقرير أولي صادر عن الإدارة العسكرية المحلية.

وحذَّرت الإدارة العسكرية للعاصمة في منشور على «تلغرام» من «غارات جوية في كييف؛ بسبب تهديد ناجم عن صواريخ بالستية»، وحضَّت السكان على التَّوجُّه إلى الملاجئ.

كما أفادت السلطات في كريفي ريغ، المدينة الصناعية في وسط أوكرانيا ومسقط رأس فولوديمير زيلينسكي، بتعرُّض منشأتين صناعيَّتين هناك لضربات روسية. وأفاد حاكم المنطقة، أولكسندر غانغا، بمقتل شخص وإصابة 6 آخرين.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية بكييف (أ.ف.ب)

وفي الجانب الروسي، تعرَّضت موسكو في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأحد)، لهجوم بحجم نادر استُخدمت فيه 600 مسيَّرة وأوقع 3 جرحى، على ما أفاد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين.

وأوضح سوبيانين عبر منصة «ماكس» المدعومة من الحكومة أنه «منذ مساء أمس وحتى الساعة 6:30 (3:30 بتوقيت غرينتش) اليوم، كانت 600 مسيّرة تحلق باتجاه منطقة موسكو، دُمِّرت منها 201»، وذلك في وقت كثَّفت فيه أوكرانيا هجماتها على عمق الأراضي الروسية، مستهدفة بصورة خاصة منشآت الطاقة والتجارة الإلكترونية.

الصواريخ مقابل المسيّرات

وبينما تلجأ روسيا بشكل متزايد إلى استخدام الصواريخ بعيدة المدى في حربها الدامية ضد أوكرانيا، تردُّ الأخيرة بشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف عمق الأراضي الروسية.

وأطلقت روسيا عدداً قياسياً من الصواريخ على أوكرانيا في يوليو (تموز)، وفقاً لتحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لتقارير يومية من القوات الجوية الأوكرانية، في الوقت الذي تضغط فيه كييف على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوفير مزيد من منظومات الدفاع الجوي لصدِّ الهجمات.

ووفقاً لتقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، كان الشهر الماضي الأكثر دموية بالنسبة للمدنيِّين في أوكرانيا منذ مايو (أيار) 2022، حيث بلغ عدد القتلى 437 شخصاً والجرحى 2610.

وتكبِّدت العاصمة الأوكرانية، كييف، خسائر فادحة بشكل خاص، حيث بلغ عدد القتلى 54 شخصاً على الأقل والجرحى 202.

وفي مطلع أغسطس (آب)، أسفرت سلسلة من الهجمات على المدينة عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في كييف والمناطق المحيطة بها، بينما فشلت أوكرانيا، التي تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية، في إسقاط أي صاروخ روسي.

ومنذ بداية العام، سجَّلت الأمم المتحدة سقوط 12477 ضحية مدنية (1839 قتيلاً و10638 جريحاً)، بزيادة قدرها 44 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأكثر من ضعف الرقم المُسجَّل عام 2024.


مقالات ذات صلة

روسيا: أوروبا في موقف صعب مع ارتفاع أسعار الغاز

الاقتصاد صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

روسيا: أوروبا في موقف صعب مع ارتفاع أسعار الغاز

قال الكرملين، الأربعاء، إن الدول الأوروبية وجدت نفسها في موقف صعب وسط ارتفاع أسعار الغاز، بينما في إمكانها شراء الغاز بأسعار أقل من روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا 
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين يوم السبت (أ.ب)

اتصال «بناء» بين بوتين وترمب حول مسار محتمل للسلام

أعلن الكرملين، أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، عقب زيارة المبعوثين

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
أوروبا دخان يتصاعد في مدينة كييف الأوكرانية خلال غارة روسية بطائرة مسيّرة في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة ألحقت أضراراً بمبنى قناة «ماي أوكرانيا» التلفزيونية الأوكرانية في كييف اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ميرتس يتهم «البديل» بالسعي لـ«التطهير العرقي» عبر دعوته إلى «إعادة التهجير»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في برلين الاثنين غداة خسارة حزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في برلين الاثنين غداة خسارة حزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت (د.ب.أ)
TT

ميرتس يتهم «البديل» بالسعي لـ«التطهير العرقي» عبر دعوته إلى «إعادة التهجير»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في برلين الاثنين غداة خسارة حزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً في برلين الاثنين غداة خسارة حزبه في ولاية ساكسونيا - أنهالت (د.ب.أ)

حذّر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بشدة من سياسة «إعادة التهجير» التي يدعو إليها حزب «البديل من أجل ألمانيا».

وخلال جلسة المناقشة العامة في البرلمان الاتحادي، قال ميرتس، الأربعاء، إن «كلمة (إعادة التهجير) ليست سوى مرادف لـ(التطهير العرقي) على أساس الأصل ولون البشرة».

وأضاف رئيس الحزب «المسيحي الديمقراطي» الألماني أن ملايين الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة يعملون أيضاً، على سبيل المثال، في قطاع الحرف والمهن اليدوية، ورأى أنه في حال تحقق ما يروّج له حزب «البديل»، أي «إعادة التهجير»، فإن «العواقب ستكون كارثية».

عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين الماضي غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)

وقال: «عندها لن يتمكن قطاع الحرف والمهن اليدوية في ألمانيا من العمل، ولن تتمكن أي دار رعاية واحدة من مواصلة العمل، ولن يتمكن أي مستشفى واحد في ألمانيا من مواصلة العمل، ولن يكون بالإمكان تشغيل أي مطعم واحد في ألمانيا، وستكون هذه هي نتيجة سياسة (إعادة التهجير) التي تنادون بها».

يُذكر أن مصطلح «إعادة التهجير» يعود أصله إلى دراسات وأبحاث الهجرة. وعندما يستخدمه اليمينيون المتطرفون، فإنهم يقصدون به عادةً أن يغادر عدد كبير من الأشخاص من أصول أجنبية البلاد، حتى تحت الإكراه. ويستخدم حزب «البديل»؛ صاحب ثاني أكبر كتلة في البرلمان الألماني، هذا المصطلح أيضاً. غير أن بيانات الحزب بشأن هذا الموضوع تؤكد أن الأمر لا يتعلق بالمواطنين الألمان، وإنما فقط بـ«إعادة الأجانب الملزمين مغادرة البلاد، بما يتوافق مع القانون».

وقال ميرتس: «وهذا تحديداً هو ما يقسم مجتمعنا بشكل عميق». وأقر المستشار الألماني بأن هناك مشكلات في مجال الهجرة، وبأن الحكومة تريد أيضاً زيادة عمليات الترحيل، لكنه قال إن الحكومة «تميز بعناية بين الأشخاص الذين يعملون ويحظون بالترحيب، والمقيمين دون أن تكون لديهم إقامة دائمة».


بيرنهام: عقوبات إسرائيل تظهر دور بريطانيا القيادي عالمياً

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام: عقوبات إسرائيل تظهر دور بريطانيا القيادي عالمياً

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام اليوم الأربعاء إن فرض عقوبات على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يُظهر دور بريطانيا «القيادي» على الساحة العالمية، مضيفاً أن دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات عملية.

وأضاف بيرنهام لنواب بريطانيين: «يتعين على بريطانيا أن تنحاز إلى الإنصاف في مواجهة الظلم. وحيث يُرغَم الناس على مغادرة منازلهم ويتعرضون للترهيب، سنقف دائماً إلى جانب الطرف الأضعف ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات لدعمه»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتبادلت تل أبيب ولندن فرض العقوبات، على وقع إعلان بريطانيا عزمها على «فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة بموجب القانون الدولي».

وكانت إسرائيل تترقب قرارات من لندن وباريس ضد المستوطنات؛ لكنها جوبهت بتحالف دولي غربي ضم إلى جانب بريطانيا وفرنسا، كلاً من: كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وأعلنت «الخارجية الإسرائيلية»، أمس، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، رداً على العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة على المستوطنات في الضفة، كما قررت طرد ممثلي المملكة المتحدة من مركز عسكري مشترك مَعنيّ بمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، وإنهاء برامج التدريب البريطانية لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وصعّدت تل أبيب ردها على لندن مؤكدة أنها ستمنع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين زعمت أنهم «متورطون في أنشطة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل».

وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمس، أن بلاده ستفرض «حظراً على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات». واتهم الحكومة الإسرائيلية بـ«غض الطرف» عن «تطهير عرقي» ينفذه مستوطنون في الضفة الغربية. وقال إن «الحكومة البريطانية تقرّ بأن تطهيراً عرقياً جارٍ في الضفة الغربية، ينفذه مستوطنون إرهابيون».


دراسة: 56 % من مواطني الاتحاد الأوروبي يرون مستقبل التكتل «في خطر»

علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)
علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)
TT

دراسة: 56 % من مواطني الاتحاد الأوروبي يرون مستقبل التكتل «في خطر»

علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)
علم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)

كشفت دراسة أوروبية حديثة عن أزمة ثقة واسعة بقدرة الاتحاد الأوروبي على مواجهة التحديات المتراكمة، رغم استمرار تمسك غالبية المواطنين بالمشروع الأوروبي، إذ يرى 56 في المائة من المشاركين أن مستقبل الاتحاد «بات في خطر».

وأظهرت الدراسة، التي أجراها «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» و«المؤسسة الثقافية الأوروبية»، وكشفت عنها صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أن الأوروبيين ما زالوا متمسكين بقوة بـ«الاتحاد» بنسبة 74 في المائة. إلّا إن 68 في المائة ممن استُطلعت آراؤهم يتحدثون عن «تدهور عام» لـ«الاتحاد»، فيما يرى 74 في المائة أنه يواجه صعوبة في الاستجابة للتحديات، خصوصاً بسبب بطء مؤسسات «الاتحاد» والبيروقراطية.

وتأتي النتائج قبل أسبوع من خطاب رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، السنوي بشأن «حال الاتحاد» أمام «البرلمان الأوروبي» في ستراسبورغ، في وقت يسعى فيه القادة الأوروبيون إلى تعزيز استقلالية التكتل وقدرته على التعامل مع الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية.

دراسة معمّقة

شملت الدراسة 5834 مقابلة معمّقة مع مواطنين من 6 دول أوروبية؛ هي: فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا وبريطانيا، إلى جانب بحث تناول النقاشات العامة في 15 دولة أوروبية.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات؛ إذ شكّل «الإيجابيون» تجاه أوروبا 19 في المائة، مقابل 39 في المائة من «السلبيين»، و12 في المائة من «غير المتابعين» قضايا «الاتحاد»، بينما بلغت نسبة «المترددين» 31 في المائة، وفق النسب التقريبية الواردة في الدراسة.

وقال مُعد الدراسة، بافل زيركا، إن كثيراً من الأوروبيين، خصوصاً المترددين، يريدون أوروبا «أقوى وأكبر تكاملاً واستقلالية»، لكنهم يجدون صعوبة في تصوّر مسار موثوق لتحقيق ذلك، داعياً القادة إلى تقديم «وعود أقل» و«أدلة أكثر على النتائج».

الأمن يتصدر المخاوف

وتصدّرت الحرب والأمن المخاطر التي حددها المشاركون بنسبة 43 في المائة، تلتها الضغوط الاقتصادية بـ33 في المائة. وطالب 73 في المائة برد أوروبي مشترك وقوي، فيما أيّد 35 في المائة مزيداً من الوحدة والتكامل السياسي.

وفي المقابل، طالب 13 في المائة فقط بـ«أوروبا أقل» أو بـ«حل الاتحاد»؛ مما يعكس مفارقة بين استمرار تأييد المشروع الأوروبي وتراجع الثقة بقدرة مؤسساته على حماية المواطنين والاستجابة للأزمات.