نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

«حزب الله» يتمسك بمرتفعات «علي الطاهر» كخط أحمر

الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

تبقى الأنظار مشدودة إلى السباق المحموم بالنار بين إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على سيطرته على تلال «علي الطاهر» ما لم يستجب «حزب الله» لشروطه بوضعها كلياً بتصرف الجيش اللبناني، وبين تنقُّل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد بين بيروت وتل أبيب، في مسعى للتوصل إلى اتفاق بتشكيل الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش في «المناطق التجريبية» الأولى، ومراقبة تنفيذه بالتدقيق من خلوها من أي وجود عسكري للحزب.

وقف النار مقابل «علي الطاهر»

ومع أن مهمة كليرفيلد تبقى في إطارها العملاني، فإن إصرار إسرائيل للسيطرة على تلال «علي الطاهر» حضر بامتياز في لقاءاته استباقاً للجوء رئيس حكومتها نتنياهو لتوسيع غاراته واعتداءاته على عدد من البلدات، كما حصل في الساعات الماضية، وهذا ما يكمن وراء قيام السفير الأميركي ميشال عيسى بعد اجتماعهما ببري بمفاجأته الصحافيين برده على أسئلتهم حول مصير التلال: «ما عليكم إلا الذهاب إلى (حزب الله) والطلب منه بأن ينسحب منها وعندها يتوقف كل شيء»، في إشارة، بحسب مصدر مواكب لتحرك كليرفيلد في بيروت، إلى أن وقف النار بصورة شاملة ونهائية مرتبط بتجاوب الحزب بتسليمه التلال للجيش، وإلا فإن نتنياهو على موقفه بالسيطرة عليها، بعد أن أطبق جيشه الحصار بالنار على عدد من المنافذ والمداخل المؤدية إليها.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)

وكشف المصدر المواكب للقاءات كليرفيلد عن أنه يسعى جاهداً لإحداث خرق بتشكيل الآلية المولج إليها التحقق من انتشار الجيش في «المناطق التجريبية» ومراقبة تنفيذه على الأرض للتدقيق بخلوها من سلاح «حزب الله» ومسلحيه. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه باقٍ في بيروت وربما يضطر للتوجه مجدداً إلى تل أبيب.

توحيد الخرائط

وأكد أن كليرفيلد يولي أهمية لتوحيد الخرائط، على أن يسلم نسخة من الخرائط الحدودية الخاصة بـ«المناطق التجريبية» التي انتشر فيها الجيش إلى الجانبين اللبناني والإسرائيلي والجهة التي تترأس آلية التحقق. وقال إن توحيدها يكمن في تحديد حدود هذه البلدات لمنع إسرائيل من معاودة التوغُّل فيها بذريعة أن بعض المناطق التي دخلها جيشها لا تمت بصلة إلى حدودها المرسومة من قبل الجهات اللبنانية الرسمية المعنية، بعد توفير الاحتياجات التقنية والفنية لهيئة التحقق.

وقال المصدر إن تحديد الحدود جاء في أعقاب الخلاف بتوغُّل قوة إسرائيلية في بلدة زوطر الغربية وتمركزها لفترة من الوقت على مقربة من حاجز الجيش اللبناني، مع أنها مشمولة بـ«المناطق التجريبية»، متذرعةً بأنها تتبع عقارياً لبلدة زوطر الشرقية التي لا تزال تحتلها، في مقابل اتهام الجيش اللبناني لإسرائيل بخرقها البلدة وتجاوز جيشها للساتر الترابي الذي يفصلها عن الشرقية.

وكشف عن أن رئيس البرلمان نبيه بري استوضح المسؤولين الأميركيين اللذين زاراه الجمعة، عن الدولة التي سيوكل إليها رئاسة آلية التحقق، وجاء جوابهما بأن رئاستها ستُسند إلى إحداهما إيطاليا أو سويسرا، مع أن لا شيء نهائياً حتى الساعة؛ لأن هناك عدة دول أبدت استعدادها لتوليها، والمشاركة في عداد فريق المراقبين. ولدى سؤال بري، بحسب المصدر، هل هناك من دول أخرى؟ اكتفى بالقول: يمكن أن تنضم إليهما أذربيجان.

مخطط إسرائيلي لزعزعة الاستقرار

وفي هذا السياق، كشف مصدر سياسي يدور في فلك «الثنائي الشيعي» عن أن بري أكد وجود مخطط إسرائيلي لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وأن استمرار نتنياهو بتوسيع اعتداءاته وتجريفه للبلدات وتدميره الممنهج للمنازل ورفضه الانسحاب من المنطقة الأمنية مشترطاً نزع سلاح «حزب الله»، ما هو إلا رسالة للولايات المتحدة الأميركية باعتبارها الراعية لـ«اتفاق الإطار» وتعهدت بالضغط عليه لتسهيل تطبيقه، وهذا ما يضعها أمام تعهدها بتنفيذه. وهنا سأل بري، كما علمت «الشرق الأوسط»: هل لـ«حزب الله» وجود في غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، أم أن هذا يأتي في إطار وجود مخطط إسرائيلي لتقسيم بعض الدول العربية، مع أن موضوع حصرية السلاح بيد الدولة هو شأن لبناني، ونحن من جانبنا نسعى لوضعه موضع التنفيذ.

زحمة سير على مدخل صيدا الشمال باتجاه بيروت إثر تصعيد إسرائيلي مفاجئ في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وبالنسبة لتهديد نتنياهو بالسيطرة على تلال «علي الطاهر»، قال المصدر إن «حزب الله» لا يحبّذ تسليمها للجيش اللبناني، ويحصر موافقته بسيطرته على المناطق المحيطة بها بذريعة أنه يخشى بأن يعيد الجيش تموضعه كما حصل في قلعة الشقيف والبلدات المجاورة لها ما سهّل، نقلاً عن مسؤولين كبار في الحزب، سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها.

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن تذرّع «حزب الله» ليس في محله، وهو يتصرف على أن التلال هي بمثابة خط أحمر، رغم أنه يفترض بمسؤوليه التوقف ملياً في قراءتهم الموضوعية للوضع على الأرض، وصولاً لتقديرهم للموقف الذي يملي عليهم اتخاذه، بعيداً عن المكابرة والعناد، آخذين بعين الاعتبار مواصلة الجيش الإسرائيلي بالضغط على التلال بالنار، وتَمكَّن، نقلاً عن مصدر أميركي، من إسقاط أكثر من مسيّرة للحزب كانت في طريقها إلى التلال حاملة مواد غذائية وأطعمة لمقاتليه بداخل المنشأة العسكرية، إضافة إلى أن مسيّراته وصلت إلى بعض مداخلها وتولت ضخ مواد سامة في داخلها.

ومع أن المصدر يرفض التكهن ما إذا كان نتنياهو يصر على إطباق سيطرته على التلال قبل حلول موعد إجراء انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أم أنه سيواصل تشديد حصاره بالنار عليها؟ قال في المقابل إن منسوب المخاوف من إقدامه على تفجيرها بدأ يرتفع لما يترتب عليها من إلحاق أضرار كبيرة بالبلدات المجاورة لها، بدءاً بمدينة النبطية وجارتها بلدة النبطية الفوقا وقرى قضائها امتداداً لإقليم التفاح ومنطقة الريحان.

عنصر في الدفاع المدني يتقصى ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

تعنّت «حزب الله»

وتوقف المصدر أمام رهان «حزب الله» على أن نتنياهو قد لا يُقدم على تفجير التلال لما يترتب عليه من رد فعل يستدعي دخول إيران على الخط. وسأل: أين تكمن مصلحة الحزب في هذا الشأن؟ وهل يتحمّل حصول موجات نزوح جديدة؟ وماذا سيقول للنازحين في ظل الاختلال في ميزان القوى؟ مع أن واشنطن تعهدت بوقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات، في مقابل تجاوب الحزب بتسليم التلال للجيش اللبناني، وهي مستعدة لمنع إسرائيل من التمدد، وإلزامها بتقديم التسهيلات لاستكمال تطبيق «اتفاق الإطار».

كما سأل المصدر الحزب: هل يصمد أمام رسم خطوط حمر بعدم تسليمه التلال للجيش في حال أن قيادته وجدت نفسها محصورة تحت ضغط إسرائيل بالنار؟ أم أنه سيضطر لمراجعة حساباته ويبادر، إسناداً للموقف اللبناني، لإيداع ورقة التلال بعهدة بري، الذي يُحسن تدوير الزوايا وهو الأقدر على التواصل مع واشنطن والمجتمعين العربي والدولي؟

لذلك لا بد من ترقُّب ما سيقدم عليه نتنياهو قبل انصرافه لخوض الانتخابات، فيما تسعى واشنطن، من خلال التوصل لاتفاق للتحقق من نشر الجيش، إلى تفعيل تطبيق «اتفاق الإطار»، ولو على دفعات، وإن كانت الأولوية لديها توفير الأجواء لاستمرارية المفاوضات في جولتها الثامنة التي لم يحدد حتى الساعة موعدها.

ومع أن واشنطن، وإن كانت تتريث في توسيع «المناطق التجريبية»، كما يطالب لبنان، وتبقي عليها معلقة على ما سيؤول إليه الوضع على جبهة التلال، فهي تراهن على إحداث خرق لتفعيل المفاوضات، وإنما هذه المرة بتثبيت الخرائط الحدودية بين البلدين طبقاً لما نصت عليه «اتفاقية الهدنة»، على أن يُترك حل المناطق المتداخلة للمفاوضات، إضافة إلى ما تردد حول الضغط على تل أبيب لتسليم دفعة أولى من جثامين مقاتلي الحزب لخلق المناخ المواتي تحضيراً لجولة المفاوضات المرتقبة التي قد تكون الأخيرة استباقاً لانتخابات الكنيست.


مقالات ذات صلة

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية راجلة للجيش الإسرائيلي في بلدة كفرشوبا جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توغلات إسرائيلية وتفتيش للمنازل على تخوم جبل الشيخ

أثار توغلُ دورية مشاة إسرائيلية مدعومة بثلاث دبابات «ميركافا» في كفرشوبا وتفتيشُ منازل فيها تساؤلاتٍ بشأن أهداف العمليات البرية داخل القرى الجنوبية...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الانتخابات النيابية في لبنان عام 2022 (أرشيفية - رويترز)

استعدادات لبنانية لانتخابات فرعية في البقاع الغربي

قال عون خلال جلسة مجلس الوزراء، الخميس، إن الانتخابات الفرعية عن المقعد الأرثوذكسي في البقاع الغربي «استحقاق دستوري يجب أن يتم ولا يجب أن يبقى المقعد شاغراً».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)
مبنى يحمل آثار إطلاق نار يظهر في الموقع الذي ألقت فيه قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بحادث إطلاق نار دامٍ استهدف كنيسة وذلك في منطقة الجديدة بمحافظة الكرك في الأردن (رويترز)

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.