فقر دم الأطفال بسبب نقص الحديد... الأعراض والأسباب والعلاج

فقر دم الأطفال بسبب نقص الحديد... الأعراض والأسباب والعلاج
TT

فقر دم الأطفال بسبب نقص الحديد... الأعراض والأسباب والعلاج

فقر دم الأطفال بسبب نقص الحديد... الأعراض والأسباب والعلاج

يعد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى الأطفال مصدر قلق غذائي شائعا، ما يؤثر على صحتهم ونموهم بشكل عام.

وتنشأ هذه الحالة عندما يفتقر الجسم إلى ما يكفي من الحديد لإنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، ما يؤدي إلى انخفاض نقل الأكسجين.

كما يعد التعرف على الأعراض وفهم الأسباب والعلاج في الوقت المناسب أمرًا بالغ الأهمية لضمان صحة الطفل. وذلك وفق الدكتورة أسميتا ماهاجان استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى «إس إل راهيجا ماهيم» الهندي، التي شرحت أعراض وأسباب وعلاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى الأطفال، حسب ما نقل عنها موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

أعراض فقر دم الأطفال بسبب نقص الحديد

قد يكون تحديد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى الأطفال أمرًا صعبًا لأن الأعراض قد تتداخل مع سلوكيات الطفولة الطبيعية. ومع ذلك، تشمل المؤشرات الرئيسية التعب والضعف وشحوب الجلد والتهيج وانخفاض الشهية وصعوبة التركيز.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأطفال المصابون بفقر الدم بسبب نقص الحديد من تأخر النمو ومراحله.

أسباب فقر الدم الناجم عن نقص الحديد عند الأطفال

هناك عدة عوامل تساهم في فقر الدم بسبب نقص الحديد لدى الأطفال.

ويعتبر عدم تناول كمية كافية من الحديد سببًا شائعًا، خاصة عند الأشخاص الذين يصعب إرضاؤهم في تناول الطعام أو أولئك الذين لديهم إمكانية محدودة للحصول على الأطعمة الغنية بالحديد.

والنمو السريع خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، وكذلك فقدان الدم المتكرر بسبب الالتهابات الطفيلية أو نزيف الحيض الثقيل (عند المراهقين)، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى استنفاد مستويات الحديد.

علاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد عند الأطفال

الاكتشاف والتدخل المبكر أمر حيوي لعلاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى الأطفال بشكل فعال.

وتلعب التغييرات الغذائية، بما في ذلك دمج الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الخالية من الدهون والفاصوليا والحبوب المدعمة والخضر الورقية الداكنة، دورًا حاسمًا.

وفي بعض الحالات، قد يوصى بمكملات الحديد، ولكن من الضروري استشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء بأي مكملات.

الوقاية من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد

تكون الوقاية من الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد من خلال تعزيز نظام غذائي متوازن غني بالحديد وفيتامين C (يعزز امتصاص الحديد)، وتثقيف الأطفال حول عادات الأكل الصحية. فيما تسهل فحوصات الأطفال المنتظمة التعرف المبكر على المشكلات المحتملة، ما يسمح بالتدخل الفوري. حيث يمكن أن يؤثر فقر الدم الناجم عن نقص الحديد على النمو الجسدي والمعرفي للطفل إذا ترك دون علاج.

ومن خلال البقاء يقظين للأعراض، وفهم العوامل المساهمة، وتبني نمط حياة مغذ، يمكن للوالدين لعب دور محوري في ضمان نمو أطفالهم بصحة جيدة ومزدهرة. كما أن التشاور مع أخصائي الرعاية الصحية أمر بالغ الأهمية للتشخيص الدقيق وخطط العلاج.


مقالات ذات صلة

«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

صحتك زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)

«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

نجح باحثون أميركيون في تطوير فئران بأدمغة نصف بشرية، في تجربة علمية تهدف إلى فهم أمراض عصبية ونفسية معقدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)

ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

مع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين والمكملات الغذائية التي قد تدعم جهود إنقاص الوزن، برز الكولاجين بوصفه أحد المكونات التي تحظى باهتمام متزايد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)

هل أتعبك التفكير في ماذا ستأكل؟ إليك 7 حلول بسيطة

قد يبدو اختيار ما ستتناوله كل يوم أمراً بسيطاً، لكنه قد يتحول إلى مصدر حقيقي للتوتر، خصوصاً عندما تحاول الالتزام بنظام غذائي صحي وسط ضغوط الحياة اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أهمية غسل اليدين لا تقتصر على حماية الشخص نفسه (بيكسلز)

من العين إلى الأمعاء... كيف يؤثر إهمال غسل اليدين على صحتك؟

قد تبدو عادة غسل اليدين بسيطة وروتينية، لكنها في الواقع تُعدّ من أعلى الوسائل فاعلية للحد من انتقال الجراثيم والأمراض...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يتغيّر الوزن خلال اليوم بفعل عوامل عدة... بينها الطعام والسوائل واحتباس الماء (بيكسلز)

لماذا قد يتغيّر وزنك عدة كيلوغرامات خلال يوم واحد؟

يتقلّب الوزن خلال اليوم بفعل الطعام والسوائل والتمارين والهرمونات والأدوية، فيما قد تستدعي التغيرات السريعة والمستمرة المصحوبة بتورم استشارة الطبيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
TT

«فئران بنصف دماغ بشري»... تجربة علمية تهدف إلى فهم الأمراض العصبية والنفسية

زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)
زرع الباحثون خلايا دماغية بشرية في أدمغة فئران (رويترز)

نجح باحثون أميركيون في تطوير فئران بأدمغة نصف بشرية، في تجربة علمية تهدف إلى فهم أمراض عصبية ونفسية معقدة، من بينها الفصام والصرع والشلل الدماغي والإعاقة الذهنية وبعض أنواع الخرف النادرة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد زرع الباحثون التابعون لجامعة ستانفورد الأميركية خلايا دماغية بشرية مُستنبتة مخبرياً في فئران مُهندسة وراثياً لتولد من دون قشرة دماغية أو حُصين. أتاح ذلك مساحةً لنمو الأنسجة البشرية داخل جماجم القوارض.

وحسب فريق الدراسة، فقد تلقّت الفئران حديثة الولادة عدّة حقن، تحتوي كلّ منها على نحو 100 ألف خلية دماغية بشرية، في الفراغ الذي كان ينقصها من نسيج دماغها. وفي المجمل بلغ عدد الخلايا البشرية في أدمغة الفئران نحو 4 ملايين خلية، أي ما يُعادل نصف حجم الدماغ.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من عملية الزرع، تمكنت الأنسجة البشرية من الاتصال بإمدادات الدم لدى الفئران وملء التجويف الدماغي تقريباً، كما أقامت بعض الخلايا العصبية البشرية روابط مع خلايا دماغ الفأر والحبل الشوكي.

وقال سيرغيو باشكا، أستاذ الطب النفسي وقائد الدراسة، إن الباحثين يحاولون منذ فترة طويلة إيجاد علاجات لهذه الحالات، موضحاً: «في الطب النفسي وعلم الأعصاب، تأخرنا عن كل فروع الطب الأخرى، ولدينا علاجات أقل من كل فروع الطب الأخرى».

وأضاف أن تعقيد الدماغ البشري قد يكون أحد أسباب صعوبة تطوير العلاجات، لكنه أشار إلى أن المشكلة الأخرى تتمثل في صعوبة الوصول إلى الدماغ البشري، مؤكداً أن الهدف الرئيسي من التجربة هو «إتاحة جوانب من نمو الدماغ البشري ووظيفته للتحقيق والدراسة».

وأظهرت التجارب أن الأنسجة البشرية المزروعة لم تجعل الفئران أكثر ذكاءً، لكنها ساعدت بدرجة محدودة على تحسين بعض مشكلات الحركة والقدرات الإدراكية التي ظهرت لديها نتيجة غياب مناطق دماغية أساسية.

لإثبات كيف يمكن للفئران أن تُسهم في فهم اضطرابات الدماغ البشري، عرّض الباحثون بعض الحيوانات لخمس ساعات من نقص الأكسجين. وقد أظهر ذلك مدى حساسية الخلايا العصبية البشرية لنقص الأكسجين، الذي قد يُسبب الشلل الدماغي في أثناء الحمل والولادة.

ووجد الباحثون أن أنسجة الدماغ البشري في الفئران تحتوي على خلايا نادرة تُعرف بخلايا «فون إيكونومو» العصبية، والتي لم تُشاهَد إلا في فحوصات ما بعد الوفاة. وتُعد هذه الخلايا من أولى الخلايا التي تموت في الخرف الجبهي الصدغي، مما دفع الفريق إلى التخطيط لاستخدام هذه الفئران لدراسة المرض بصورة أعمق.

لكن التجربة أثارت في الوقت نفسه تساؤلات أخلاقية تتعلق برفاهية الحيوانات المزروعة بأنسجة دماغية بشرية.

ورأت مادلين لانكستر، الباحثة في مختبر البيولوجيا الجزيئية التابع لمجلس البحوث الطبية في كمبردج، أن هذا الأسلوب قد يكون مفيداً خصوصاً في دراسة الأمراض والعلاجات التي تتطلب استخدام كائن حي كامل. لكنها شككت في مدى فائدته لفهم تطور الدماغ البشري، واصفةً النموذج بأنه «اصطناعي إلى حد ما، وليس مماثلاً على الإطلاق للطريقة التي يتطور بها الدماغ بصورة طبيعية».

وأضافت لانكستر أن استخدام الحيوانات في هذه التجارب «حساس أخلاقياً بوضوح»، وأنه يجب أن يكون هناك سبب علمي قوي لإجرائه، مشيرةً إلى أن معظم المسارات العلمية لا تتطلب هذا النوع من التجارب.


ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

ألواح الكولاجين لإنقاص الوزن.. هل تساعد فعلاً؟

الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)
الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالبروتين والمكملات الغذائية التي قد تدعم جهود إنقاص الوزن، برز الكولاجين بوصفه أحد المكونات التي تحظى باهتمام متزايد. وقد تبدو ألواح الكولاجين خياراً عملياً للوجبات الخفيفة، خصوصاً لمن يسعون إلى خفض أوزانهم مع الحفاظ على الكتلة العضلية. وتشير دراسة حديثة إلى أن هذه الألواح الغنية بالبروتين قد تساعد في تحقيق قدر أكبر من فقدان الوزن مقارنةً بالماء وحده، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على الكتلة العضلية، وفقاً لموقع «هيلث».

ومع ذلك، لا تزال الأبحاث المتعلقة بدور الكولاجين في إنقاص الوزن محدودة، وقد تختلف النتائج من شخص إلى آخر.

كيف يعمل الكولاجين في الجسم؟

يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في الجسم، إذ يؤدي دوراً أساسياً في دعم بنية الجلد والعظام والعضلات والأنسجة الضامة. وعند استخدامه كمكمل غذائي، يُستخلص الكولاجين عادةً من عظام الثدييات أو الأسماك.

وفي دراسة أُجريت عام 2024، احتوت ألواح البروتين المستخدمة على 10 غرامات من كولاجين الأبقار، الذي عولج خصيصاً بحيث يتمدد ويحتفظ بالماء داخل المعدة.

وأُضيفت إلى الألواح مكونات أخرى لتحسين مذاقها وقوامها وجعلها أكثر استساغة، وشملت طبقة خارجية من الشوكولاته الداكنة المحلاة بالكاكاو، وأليافاً نباتية، وشراب المالتيتول، وحبيبات الصويا، وبروتين الصويا المعزول، وقطع بسكويت الكاكاو، وزيت عباد الشمس.

واحتوى كل لوح على 90 سعرة حرارية، و8.8 غرام من البروتين، و7.2 غرام من الكربوهيدرات، و3.2 غرام من الدهون، و2.5 غرام من الألياف.

هل يمكن للكولاجين حقاً أن يساعد على إنقاص الوزن؟

استقطب الباحثون 64 مشاركاً، من بينهم 32 امرأة و32 رجلاً، تراوحت أعمارهم بين 20 و65 عاماً، وكانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وعلى مدار 12 أسبوعاً، تناولت إحدى المجموعتين لوحين من البروتين المدعم بالكولاجين يومياً؛ أحدهما قبل الغداء والآخر قبل العشاء، مع شرب 250 ملليلتراً من الماء مع كل لوح. أما المجموعة الضابطة، فاكتفت بشرب 250 ملليلتراً من الماء قبل كل وجبة، من دون تناول ألواح البروتين.

وبعد انقضاء الأسابيع الاثني عشر، أظهر المشاركون الذين تناولوا ألواح الكولاجين عدداً من النتائج اللافتة، شملت ما يلي:

فقدان المزيد من الوزن: فقد المشاركون في هذه المجموعة ما متوسطه 6.6 رطل، أي نحو 3 كيلوغرامات، في حين فقدت المجموعة التي لم تتناول الألواح ما متوسطه 3.3 رطل، أي نحو 1.5 كيلوغرام فقط.

تحسن أكبر في مؤشرات صحية محددة: شهد المشاركون الذين اتبعوا نظام ألواح البروتين انخفاضاً أكثر وضوحاً في ضغط الدم، ومحيط الخصر، ومؤشرات الكبد الدهني.

الحفاظ على الكتلة العضلية: تمكنت المجموعة التي فقدت وزناً أكبر من تحقيق ذلك من دون خسارة تُذكر في الكتلة العضلية. وصرّح فيرمين ميلاغرو، الحاصل على الدكتوراه والباحث في جامعة نافارا بإسبانيا وأحد مؤلفي الدراسة، لموقع «هيلث»، قائلاً: «عادةً ما يصاحب فقدان الوزن خسارة في الكتلة الخالية من الدهون (الكتلة العضلية)، إلا أن نتائجنا تشير إلى أن تناول هذه الألواح (التي تحتوي على الكولاجين) يساعد في الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون دون الحاجة إلى ممارسة تمارين إضافية».

ما الذي يجعل ألواح الكولاجين فعالة؟

من المرجح أن قدرة الكولاجين على الامتصاص سمحت له بالتمدد داخل المعدة، وهو ما قد يكون عزز الشعور بالشبع وساعد المشاركين على التحكم في تناول الطعام.

وعلاوة على ذلك، قد يعود تأثير الكولاجين في إنقاص الوزن، إلى جانب فوائده الصحية الأخرى التي ظهرت في الدراسة، إلى سببين رئيسيين:

أولاً، قد يُحدث الكولاجين تغييراً في ميكروبيوم الأمعاء. ونظراً إلى صعوبة هضمه، فإنه يظل سليماً أثناء عملية الهضم حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة.

وهناك، يتحول الكولاجين إلى «غذاء» للبكتيريا المعوية النافعة، مما يؤدي إلى إنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة ترتبط بتقليل الالتهابات وخفض معدلات السمنة.

ثانياً، قد يتمتع الكولاجين بخصائص «توليد الحرارة» (thermogenic) بدرجة أكبر مقارنةً بالبروتينات الأخرى، مما يعني أنه قد يساهم في حرق المزيد من السعرات الحرارية.


هل أتعبك التفكير في ماذا ستأكل؟ إليك 7 حلول بسيطة

إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
TT

هل أتعبك التفكير في ماذا ستأكل؟ إليك 7 حلول بسيطة

إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)
إعداد قائمة تسوّق شاملة قد يستغرق بعض الوقت في البداية لكنها ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً (بيكسلز)

قد يبدو اختيار ما ستتناوله كل يوم أمراً بسيطاً، لكنه قد يتحوّل إلى مصدر حقيقي للتوتر، خصوصاً عندما تحاول الالتزام بنظام غذائي صحي وسط ضغوط الحياة اليومية؛ فالتفكير المستمرّ في الوجبات، واختيار الأطعمة المناسبة، وإعداد قوائم التسوق، والتخطيط المسبق، كلها قرارات متكررة قد تستنزف طاقتك الذهنية مع مرور الوقت.

ويُعرف هذا الشعور بـ«إجهاد اتخاذ القرار»، وهو حالة تنتج عن كثرة القرارات التي يتعيَّن على الشخص اتخاذها؛ ما قد يجعل الالتزام بخطة غذائية صحية أكثر صعوبة، حتى عندما تكون لديه الرغبة الحقيقية في تحسين عاداته الغذائية.

لكن التعامل مع هذه المشكلة لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية. فبعض الخطوات البسيطة التي تقلل عدد القرارات اليومية المتعلقة بالطعام يمكن أن تخفف هذا الإرهاق، وتساعدك في الوقت نفسه على الاستمرار في تحقيق أهدافك الصحية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

1. جرّب خدمة أو تطبيقاً لتخطيط الوجبات

تتمثل إحدى الطرق الفعالة لتقليل إجهاد اتخاذ القرار المرتبط بالطعام في تفويض مهمة اختيار الوجبات إلى خدمة متخصصة أو تطبيق إلكتروني. وتشير الأبحاث إلى أن الاعتماد على خطة طهي جاهزة ومريحة يمكن أن يساعد في تخفيف هذا النوع من الإرهاق.

إذا كانت ميزانيتك تسمح بذلك، ففكّر في استخدام خدمة أو تطبيق يوفر خطط وجبات مصممة خصيصاً لتناسب تفضيلاتك وأهدافك الصحية. ويمكن لهذه الخدمات أن تقلل بشكل كبير من عدد القرارات التي يتعين عليك اتخاذها؛ إذ تعفيك من عناء التخطيط للوجبات، وإعداد قوائم التسوق، والذهاب المتكرر إلى المتجر.

2. خصِّص أمسيات ذات طابع محدد للوجبات

إذا كنت تفضل تخطيط وجباتك الأسبوعية بنفسك، فقد يكون من المفيد اعتماد نظام «الأمسيات ذات الطابع المحدد» ضمن روتينك الأسبوعي، فوجود قواعد أو قيود بسيطة يساعد على تقليل عدد القرارات التي يتعين عليك اتخاذها كل أسبوع.

وتشمل الأمثلة الشائعة لهذا النظام «اثنين بلا لحوم» (Meatless Mondays)، و«ثلاثاء التاكو» (Taco Tuesdays)، وغيرها من الأفكار المماثلة. فعندما تعرف مسبقاً نوع الوجبة أو المكونات التي ستتناولها في يوم معين، تقل مساحة الاختيار، ويصبح التخطيط أكثر سهولة.

كما أن معرفة ما يمكن توقعه كل أسبوع تتيح لعقلك توفير طاقته لاتخاذ قرارات أخرى في جوانب مختلفة من حياتك.

3. حضّر وجبات الإفطار والغداء بكميات كبيرة مسبقاً

بدلاً من اتخاذ قرارات بشأن وجباتك كل يوم، فكّر في تخصيص يوم واحد في الأسبوع لهذه المهمة. ويمكنك خلال هذا الوقت التفكير في جدولك الأسبوعي، وتحديد ما تود تناوله، وتحضير المكونات اللازمة مسبقاً.

ولا يساعدك هذا الأسلوب على توفير الوقت فحسب، بل يقلل أيضاً من الحاجة إلى التفكير في الطعام واتخاذ قرارات بشأنه كل يوم. وبذلك تمنح عقلك مساحة أكبر للتركيز على جوانب أخرى من حياتك.

4. احتفظ بقائمة تسوق شاملة «رئيسية»

قد يستغرق إعداد قائمة تسوق شاملة بعض الوقت في البداية، لكنك ستوفر الكثير من الوقت لاحقاً، كما ستقلل من عدد القرارات التي تحتاج إلى اتخاذها أسبوعياً.

فكّر في إعداد قائمة بالأصناف الأساسية التي تفضل الاحتفاظ بها في المنزل، وضمّنها في قائمة التسوق الأسبوعية. وعندما يحين وقت التسوق، ما عليك سوى مراجعة القائمة وإضافة الأصناف التي تحتاج إليها.

وقد تجد أيضاً أنه من المفيد الاحتفاظ بقائمة تضم نحو 10 وجبات معتادة تستمتع بتناولها وتتميز بسهولة التحضير. وخلال الفترات الأكثر انشغالاً من العام، يمكنك التناوب بين هذه الوجبات العشر طالما دعت الحاجة، بدلاً من استنزاف وقتك وطاقتك في البحث عن أفكار جديدة كل يوم.

5. وفّر المكونات الأساسية الصحية في مطبخك

احرص على شراء مكونات صحية ومتعددة الاستخدامات والاحتفاظ بها في مطبخك، بحيث تكون متاحة عندما يحين وقت الطهي أو التخطيط للوجبات؛ فوجود هذه المكونات جاهزة للاستخدام يساعد على تقليل عدد القرارات اليومية التي يتعين عليك اتخاذها، ويجعل إعداد وجبة صحية أكثر سهولة.

ويمكنك التفكير في الاحتفاظ بالمكونات الصحية والميسورة التكلفة التالية:

- البقوليات المعلبة أو المجففة

- البروتينات المعلبة، مثل الدجاج أو التونة

- المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة

- الأرز البني أو الكينوا

- زبدة المكسرات

- المكسرات والبذور

- الأعشاب والتوابل المجففة

- الفواكه والخضروات المجمدة

- البروتينات الخالية من الدهون، سواء كانت طازجة أو مجمدة

- منتجات الألبان قليلة الدسم

- زيت الزيتون

6. تناول أطعمة متنوعة الألوان «قاعدة قوس قزح»

تظهر باستمرار أنظمة غذائية وخطط تغذية صحية جديدة في الأخبار ووسائل الإعلام، وقد تشعر بالإرباك عند محاولة مواكبة هذه الاتجاهات، وإجراء تغييرات صحية على عاداتك الغذائية.

لكن بدلاً من الانشغال باتباع كل نظام غذائي جديد، يمكنك الاستناد إلى قاعدة بسيطة وسهلة التذكُّر، وهي تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات ذات الألوان المختلفة، أو ما يُعرف بـ«قاعدة قوس قزح».

ويساعد تنويع ألوان الفواكه والخضروات التي تتناولها على الحصول على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن يومياً، كما يساهم في زيادة استهلاك الألياف. وتساعد الألياف بدورها على الشعور بالشبع، كما يمكن أن تساهم في خفض مستويات الكوليسترول.

وبوجه عام، لن تخطئ بإضافة المزيد من الفواكه والخضروات إلى نظامك الغذائي. ومن الأفكار التي يمكنك إدراجها:

- التفاح

- الفلفل الحلو

- التوتيات، مثل الفراولة والتوت الأزرق

- الحمضيات

- الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي وكرنب بروكسل

- الخضروات الورقية

- البطاطا الحلوة

7. قلل من تناول السكر والملح

يمكن أن يساعد تقليل استهلاك السكر والملح على خفض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.

ولجعل هذه الخطوة أكثر سهولة، راقب الأوقات من اليوم أو الأسبوع التي تميل فيها إلى تناول الأطعمة السكرية أو المالحة، ثم ضع خطة مسبقة للتعامل مع هذه الرغبة.

وقد يكون من المفيد أيضاً إعداد قائمة ببدائل صحية يمكنك اللجوء إليها عندما تشعر بالرغبة في تناول هذه الأطعمة، لأن وجود خيار محدد مسبقاً يجعل اتخاذ القرار أسهل.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت معتاداً على تناول الأطعمة أو شرب المشروبات السكرية، مثل المشروبات الغازية، في فترة ما بعد الظهر، فحاول استبدال المياه الفوارة المضاف إليها قطع من الفاكهة الطازجة بها.

بهذه الطريقة، لا يصبح تحسين نظامك الغذائي مسألة تتطلب اتخاذ عشرات القرارات الجديدة كل يوم، بل يتحول إلى مجموعة من العادات البسيطة والمحددة التي يمكنك اتباعها بصورة تلقائية مع مرور الوقت.