«ديزني» تفقد حقوق الملكية الفكرية للنسخة الأولى من «ميكي ماوس»

الفأر الذي لعب دور قبطان (شاترستوك)
الفأر الذي لعب دور قبطان (شاترستوك)
TT

«ديزني» تفقد حقوق الملكية الفكرية للنسخة الأولى من «ميكي ماوس»

الفأر الذي لعب دور قبطان (شاترستوك)
الفأر الذي لعب دور قبطان (شاترستوك)

لم تعد النسخة الأولى من شخصية «ميكي ماوس» التي تعد واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في الثقافة الشعبية تحظى بحماية لحقوق الملكية الفكرية.

فقد بات بإمكان الجمهور الآن استخدام صورة شخصيتي ميكي وميني ماوس اللتين ظهرتا على الشاشة للمرة الأولى في الفيلم القصير الذي تم إنتاجه عام 1928 بعنوان «المركب البخاري ويلي» بعد انتهاء صلاحية حقوق الملكية الفكرية، حيث يسمح القانون الأميركي بالاحتفاظ بهذه الحقوق لمدة 95 عاماً، وقد قام الكونغرس بتمديدها عدة مرات خلال تلك الفترة، حسب «سكاي نيوز».

وفي هذا الصدد، تقول جينيفر جينكينز، أستاذة القانون ومديرة مركز «ديوك» لدراسة الملكية العامة: «أحياناً ما يُشار إلى هذا القانون بشكل ساخر باسم قانون حماية ميكي ماوس».

واستطردت جينكينز قائلة: «ولكن هذه مُبالغة لأن ديزني ليست وحدها التي ضغطت من أجل تمديد هذه المدة، بل مجموعة كاملة من أصحاب حقوق الملكية الذين كانوا من المقرر أن تُطرَح ملكية أعمالهم الفكرية للمجال العام، والذين استفادوا بشكل كبير من تمديد فترة حماية حقوق الملكية الفكرية 20 عاماً إضافية»، مضيفة أن «التغيير كان مثيراً ورمزياً».

وتابعت جينكينز: «هذا كل ما في الأمر، وقد حان وقت ميكي ماوس، وأشعر نوعاً ما وكأنني أنبوب على القارب البخاري يطرد الدخان، فالأمر مثير للغاية».

وسيعني التغيير الجديد في وضع الملكية الفكرية للشخصية أن الجمهور لن يكون قادراً إلا على استخدام تلك الشخصية المزعجة، غير الناطقة، الشبيهة بالفأر الذي لعب دور قبطان القارب في سلسلة أفلام «Steamboat Willie» وليس الإصدارات الأحدث من ميكي ماوس.

وقال متحدث باسم «ديزني»: «ستظل الإصدارات الأحدث من ميكي كما هي ولن تتأثر بانتهاء حقوق الملكية الفكرية لأفلام (Steamboat Willie)، وسيواصل ميكي لعب دوره القيادي سفيراً عالمياً لشركة (والت ديزني) في سرد القصص، وفي الظهور في مناطق الجذب في المتنزهات الترفيهية، وفي الترويج للسلع».

 


مقالات ذات صلة

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

رياضة عالمية فريق مكافحة القرصنة في الدوري الإنجليزي أزال أكثر من 230 ألف بث مباشر (رويترز)

3.6 مليار بث مقرصن تكشف عمق أزمة الحقوق الرياضية في بريطانيا

كشف تقرير جديد أن قرصنة البث الرياضي في بريطانيا قفزت إلى مستوى غير مسبوق، بعدما تضاعف عدد البثوث غير القانونية خلال ثلاثة أعوام فقط ليصل إلى 3.6 مليار بث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق حقوق الكتّاب تنتصر أمام الذكاء الاصطناعي (رويترز)

غرامة قياسية على «أنثروبيك»... عملاق الذكاء الاصطناعي في مواجهة انتهاك حقوق النشر

وافقت شركة «أنثروبيك» على دفع ما لا يقلّ على 1.5 مليار دولار لتسوية دعوى رفعها عدد من الكتّاب في الولايات المتحدة، بتهمة استخدام مؤلّفاتهم بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)
الخليج الدكتور عبد العزيز السويلم خلال مشاركته في اجتماع جمعيات الدول الأعضاء بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (واس)

السعودية تؤكد أهمية اعتماد «العربية» في نظامي مدريد ولاهاي

أكدت السعودية أهمية اعتماد اللغة العربية ضمن لغات العمل في نظامي مدريد ولاهاي؛ لتعزيز التعددية اللغوية وتمكين الدول العربية، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع «ويبو»

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق امرأة تُسقط الأقنعة لتكشف عن حقيقة الإنسان (فينوس)

ريتا حايك: «خطفوا فينوس مني»... وجاك مارون يواصل العرض

تراكم الخلاف بين ريتا حايك وجاك مارون في صمت. لم تشأ أن تفضحه، لكنها حين رأت إعلاناً جديداً للمسرحية تظهر فيه ممثلة أخرى، هي رلى بقسماتي، لم تتمالك نفسها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يأتي هذا الإنجاز مدفوعاً بجهود متكاملة بذلتها المملكة لتعزيز إنفاذ حقوق الملكية الفكرية محلياً ودولياً (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق المرتبة 13 عالمياً في مؤشر «الملكية الفكرية»

حققت السعودية إنجازاً نوعياً جديداً بتقدمها 14 مرتبة لتصل إلى المرتبة 13 عالمياً في مؤشر إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تحتفظ القهوة منزوعة الكافيين بفوائد «السمراء» الصحية؟

تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام (بكسلز)
تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام (بكسلز)
TT

هل تحتفظ القهوة منزوعة الكافيين بفوائد «السمراء» الصحية؟

تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام (بكسلز)
تُظهر القهوة السوداء فوائد مفاجئة تتعلّق بتقليل معدلات الوفاة بشكل عام (بكسلز)

لطالما ارتبطت القهوة بتأثيرات فورية تعزّز اليقظة وتحسّن المزاج، إلى جانب فوائد صحية بعيدة المدى، أبرزها خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن أمراض مزمنة أخرى.

وفي هذا الإطار، يؤكد إدوارد جيوفانوتشي، أستاذ علم الأوبئة والتغذية في كلية «هارفارد تي. إتش. تشان» للصحة العامة، أن «الأدلة العلمية الداعمة للفوائد الصحية للقهوة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم»، وذلك في مقال بمجلة «Consumer Report»، استعرض فيه طيفاً واسعاً من المنافع المرتبطة باستهلاك هذا المشروب واسع الانتشار.

غير أن التساؤل يظل مطروحاً: هل تتمتع القهوة منزوعة الكافيين بالفوائد الصحية ذاتها التي توفرها القهوة العادية؟

يذهب جيوفانوتشي إلى أن الكافيين ليس العنصر الحاسم في هذه المعادلة، موضحاً أن «معظم التأثيرات الأيضية الإيجابية للقهوة لا ترتبط بالكافيين بحد ذاته، إذ إن كثيراً من الخصائص الوقائية التي تُلاحظ عند شرب القهوة المحتوية على الكافيين تظهر أيضاً لدى مستهلكي القهوة منزوعة الكافيين». وفقاً لموقع «هارفارد. تي آش. تشان».

ويشير المقال إلى أن كلا النوعين يحتويان على مركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في دعم عمليات الأيض وتحسين صحة الجهاز الهضمي، ما يعزز القيمة الصحية للقهوة بصرف النظر عن محتواها من الكافيين.

كما تطرق التقرير إلى جملة من الإرشادات الصحية المدعومة بالدراسات، من بينها أن طرق التحضير غير المُفلترة قد تسهم في رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وأن توقيت شرب القهوة قد يكون عاملاً مؤثراً، إذ إن استهلاكها بعد منتصف النهار قد يقلل من بعض فوائدها الصحية.

بهذا، تبدو القهوة منزوعة الكافيين خياراً لا يقل قيمة من الناحية الصحية، لا سيما لمن يسعون إلى تجنّب تأثيرات الكافيين، من دون التخلي عن فوائد «السمراء» المثبتة علمياً.


نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)
ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)
TT

نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)
ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)

زعمت منظّمة معنيّة بحقوق العمال عثورها على أدلة تشير إلى استغلال العمال في مصنع صيني يُنتج دمى «لابوبو» التي اكتسبت شهرة واسعة حول العالم.

وزعمت منظّمة «مراقبة العمل في الصين»، وهي منظّمة غير حكومية مقرّها الولايات المتحدة، أن تحقيقها كشف عن قيام أحد مورّدي شركة «بوب مارت» بإجبار الموظفين على العمل لساعات إضافية مُفرطة، وإلزامهم بتوقيع عقود عمل غير مكتوبة أو غير مكتملة، فضلاً عن حرمانهم من الإجازات مدفوعة الأجر.

وشهدت دمى «لابوبو» المغطَّاة بالفرو إقبالاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، وتُعرف الشركة المُنتجة لها بأسلوب بيع يعتمد على «الصناديق العمياء»، التي لا تتيح للمشتري معرفة محتواها إلا بعد فتح العبوة.

وقالت شركة «بوب مارت» لـ«بي بي سي»، إنها بصدد التحقيق في هذه المزاعم. وأوضحت شركة التجزئة، التي تتّخذ من بكين مقراً لها، أنها تُقدّر المعلومات الواردة في التقرير، وستُلزم «بحزم» الشركات المصنّعة لمنتجاتها بتصحيح مسار ممارساتها في حال ثبوت صحة الادّعاءات.

وأضافت «بوب مارت» أنها تُجري عمليات تدقيق منتظمة لمورّديها، بما في ذلك مراجعات سنوية مستقلّة من أطراف ثالثة تنفّذها جهات تفتيش مُعترف بها دولياً.

وأفادت منظّمة «مراقبة العمل في الصين» في تقريرها بأنها أجرت تحقيقاً مُعمّقاً في شركة «شونجيا للألعاب المحدودة» الواقعة في مقاطعة غوانغدونغ بجنوب الصين.

وقالت المنظّمة إنّ باحثيها أجروا 51 مقابلة مباشرة مع عمال المصنع لمناقشة قضايا التوظيف والعقود وظروف العمل. ووفق التقرير، يُعدّ المصنع منشأة تصنيع «محورية» لمنتجات «بوب مارت»، ويعمل فيه أكثر من 4500 موظف.

وأضاءت المنظّمة على عدد من المشكلات العمالية في مصنع «شونجيا» الواقع في مقاطعة شينفينغ، من بينها ما وصفته بساعات عمل إضافية غير قانونية، وممارسات تعاقدية غير واضحة، ونقص في التدريب على السلامة وإجراءات الحماية.

وأشارت إلى أنها لم ترصد عمالة أطفال في المصنع، وإنما جرى توظيف عمال يبلغون 16 عاماً، خضعوا لظروف العمل نفسها المفروضة على البالغين، من دون توفير الرعاية الخاصة التي ينصّ عليها القانون الصيني لهذه الفئة العمرية.

ودعت «مراقبة العمل في الصين» شركة «بوب مارت» إلى اتخاذ «إجراءات فورية» لمعالجة هذه القضايا في سلسلة التوريد الخاصة بها، مطالبةً بتعويض العمال المتضرّرين وضمان امتثال خطوط الإنتاج لقوانين العمل الصينية والمعايير العمالية المُعترف بها دولياً.

وأوضحت المنظّمة أنّ هذه المصانع، المعروفة باسم «مُصنّعي المعدات الأصلية» («أو إي إم»)، تنتج السلع وفق الأسعار وجداول الإنتاج التي يُحدّدها العميل. وقالت: «نتيجة لذلك، فإنّ ظروف العمل في منشآت (أو إي إم) تتأثَّر بشكل مباشر بممارسات التوريد التي تعتمدها العلامات التجارية».

وتُعدّ دمى «لابوبو»، وهي كائنات خيالية ذات أسنان مسنّنة، من أكثر الألعاب رواجاً حالياً، إذ تسبَّبت موجة الإقبال عليها في صفوف انتظار طويلة أمام المتاجر حول العالم. كذلك أسهمت توصيات عدد من المشاهير ودعمهم، من بينهم كيم كارداشيان، وليزا من فرقة «بلاكبينك» الكورية، في ترسيخ مكانة «بوب مارت» لتصبح من كبرى شركات بيع الألعاب عالمياً.


«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
TT

«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)
البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)

أضاء باحثون على القرون الأخيرة من حياة وحيد القرن الصوفي، بعد دراستهم كتلة لحم مكسوّة بالشعر عُثر عليها في معدة جرو ذئب قديم تحنّط طبيعياً في جليد سيبيريا الدائم (الأرض دائمة التجمّد).

ووفق «الغارديان»، كانت البقايا المحفوظة بشكل مدهش لجرو ذئب أنثى يبلغ من العمر شهرين قد اكتُشفت عام 2011 قرب قرية تومات في شمال شرقي سيبيريا. ويُعتقد أن الحيوان قد نفق قبل نحو 14 ألفاً و400 عام، بعدما أدّى انهيار أرضي إلى تدمير جحره واحتجاز الجرو وأفراد آخرين بداخله.

وقد ساعدت الظروف شديدة البرودة على حفظ جسد الذئب لآلاف السنوات، وعند فحص البقايا لاحقاً، تبيَّن للعلماء أنّ محتويات معدته كانت محفوظة أيضاً. وكان جزء من آخر وجبة تناولها الذئب قطعة من لحم وحيد القرن الصوفي، وهو حيوان عاشب ضخم انقرض قبل نحو 14 ألف عام.

وقال الدكتور كاميلو تشاكون دوكي، الباحث السابق في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو تعاون بين جامعة استوكهولم والمتحف السويدي للتاريخ الطبيعي، إنّ هذا الاكتشاف شكّل فرصة نادرة. وأضاف أنه إذا أمكن استخراج التركيب الوراثي لوحيد القرن من هذه القطعة من اللحم المهضوم جزئياً، فقد يتيح ذلك فهماً أعمق لحالة هذا النوع في لحظاته الأخيرة قبل الانقراض.

وأوضح تشاكون دوكي أن الحصول على عيّنات محفوظة جيداً من الأيام الأخيرة لعدد من الأنواع المُنقرضة يُعدّ أمراً نادراً، كما أنّ استعادة التركيبات الوراثية لحيوانات عاشت قبيل انقراضها مباشرةً تُعد «مهمّة صعبة». ومع ذلك، قد تحمل الشيفرة الوراثية، لجهة المبدأ، دلائل مهمّة حول الأحداث التي أدَّت إلى انقراض هذه الكائنات.

وفي دراسة نُشرت في مجلة «بيولوجية التركيب الوراثي والتطوّر»، شرح الباحثون كيف تمكّنوا من فكّ شيفرة التركيب الوراثي لوحيد القرن الصوفي من قطعة اللحم المتشابكة. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يتحقَّق فيها مثل هذا الإنجاز الخاص بكائن من العصر الجليدي يُعثَر عليه داخل معدة حيوان آخر. وقال تشاكون دوكي: «وفق علمنا، يُعدّ هذا أصغر وحيد قرن صوفي نعرف تركيبه الوراثي حتى الآن».

وكان العلماء يتوقّعون العثور على دلائل لما يُعرف بـ«تآكل الجينوم»، وهي ظاهرة تفقد فيها الأنواع المتراجعة تنوّعها الوراثي نتيجة تقلّص أعدادها، والتزاوج الداخلي، والضغوط البيئية في أسوأ الأحوال، وهو ما يؤدّي غالباً إلى تراكم طفرات ضارّة تجعل الأنواع أكثر عرضة للانقراض. مع ذلك، جاءت هذه النتائج مُخالفة للتوقعات.

وتابع تشاكون دوكي: «ما وجدناه لم يكن كذلك إطلاقاً». وبعد مقارنة الحمض النووي لوحيد القرن الصوفي مع التركيب الوراثي لعيّنتين أقدم تعودان إلى 18 ألفاً و49 ألف عام، خلص الباحثون إلى أنّ أعداد هذا النوع ظلّت كبيرة ومستقرّة نسبياً قبل أن تنقرض بسرعة لافتة. وأضاف: «أيّاً كان السبب الذي قضى على هذا النوع، فقد حدث على نحو سريع نسبياً»، مُرجّحاً أن يكون ذلك خلال 300 إلى 400 عام سبقت اختفاء وحيد القرن الصوفي.

من جانبه، قال أستاذ علم الجينوم التطوّري في مركز علم الوراثة القديمة، لوف دالين، إنّ وحيد القرن الصوفي يبدو أنه احتفظ بتعداد قابل للحياة لمدة 15 ألف عام بعد وصول البشر الأوائل إلى المنطقة، ممّا يشير إلى أنّ التغيُّر المناخي، وليس الصيد، كان السبب الرئيسي لانقراضه. ولفت إلى أنّ العامل الأبرز كان مرحلة الاحترار المفاجئ في أواخر العصر الجليدي، المعروفة باسم «المرحلة الدافئة بولينغ أليرود»، التي غيَّرت ملامح المشهد الطبيعي بين 14 ألفاً و700 و12 ألفاً و900 عام مضت.

ولا يزال من غير الواضح كيف انتهى الأمر بجرو الذئب إلى التهام لحم وحيد القرن الصوفي، وإنما الباحثون يرجّحون أنه ربما تغذَّى على جثة الحيوان بعدما اصطاده قطيع من الذئاب، أو أنه تلقّى هذه «الوجبة» من أحد أفراد القطيع الذي تقيّأ قطعة اللحم ذات الشعر.

وعام 2015، عُثر في الموقع نفسه على بقايا جرو ذئب ثانٍ يُعتقد أنه شقيق الأول. وأظهرت الفحوص أنّ كليهما كانا قد بدآ بتناول الطعام الصلب، لكنهما ظلّا يعتمدان أيضاً على حليب الأم.