7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

منها حرقة المعدة والتهابات المريء والبنكرياس

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر
TT

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

تفيد الإحصاءات الطبية في الولايات المتحدة بأن نحو 10 ملايين شخص يزورون أقسام الإسعاف بالمستشفيات في كل عام وهم يشكون من آلام في الصدر، وبأن التكلفة الإجمالية للتعامل مع هذه الحالات تفوق 10 مليارات دولار سنوياً. وثبت أن لدى 80 في المائة منهم أسباباً لهذا الألم الصدري؛ لا علاقة لها بالقلب، وأن 5 في المائة منهم فقط يُعانون بالفعل من حالات مرضية حرجة تهدد سلامة حياتهم.

ألم الصدر غير القلبي

والأسباب الأكثر شيوعاً لآلام الصدر تلك ذات صلة باضطرابات الجهاز الهضمي، حيث تفيد الإحصاءات بأن أكثر من 25 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يُعانون بالفعل من حالة «ألم الصدر غير القلبي (Noncardiac Chest Pain)».

والواقع أن ألم الصدر شيء مخيف، خصوصاً عندما يشبه ألم القلب، كما يقول الأطباء في «كليفلاند كلينك». ويضيفون: «يمكن أن تكون النوبات المتكررة محبطة وتتداخل مع نوعية حياتك. خذ دائماً ألم الصدر على محمل الجد. قد يتطلب العثور على سبب ألم صدرك بعض التحريّ والتحقيق، ولكنه أمر يستحق العناء». وغالباً ما يكون سبب ألم الصدر وعدم الراحة مشكلات في الجهاز الهضمي.

و«ألم الصدر غير القلبي» ألم متكرر ومزمن في الصدر، يبدو كأنه في القلب، لكن الفحوصات القلبية تثبت أنه ليس كذلك. وعادة يكون موقع الألم خلف عظمة الصدر (عظمة القص)، وبالقرب من القلب.

اضطرابات الجهاز الهضمي

وإليك أسباب 7 من آلام الصدر ذات الصلة باضطرابات الجهاز الهضمي:

1- الارتجاع الحمضي إلى المريء: الارتجاع الحمضي المزمن من المعدة إلى المريء، أو ما يُعرف بـ«مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)»، هو السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر غير القلبي، ويمثل 60 في المائة من الحالات. وتحدث الإصابة به عندما يتكرر ارتداد حمض المعدة إلى المريء. ويمكن أن يؤدي هذا الارتداد (الارتجاع الحمضي) إلى تهيّج بطانة المريء، وبالتالي الشكوى من «حرقة الفؤاد (Heartburn)». والواقع أن كثيراً من الناس قد يُصاب بالارتجاع الحمضي من حين لآخر. ولكن عندما يتكرر حدوث الارتجاع الحمضي بمرور الوقت، يمكن أن يسبب «مرض الارتجاع المعدي المريئي».

وتتضمن الأعراض الشائعة له الإحساس الحارق في الصدر (حرقة الفؤاد)، ويحدث عادة بعد تناول الطعام، وقد تزداد حدته في الليل أو خلال الاستلقاء. وكذلك ارتجاع (قَلَس) الطعام أو السوائل الحامضة إلى الفم، وآلام في الجزء العلوي من البطن أو الصدر، وصعوبة في البلع، والشعور بوجود كتلة في الحلق.

2- قرحة والتهابات المعدة: قرحة المعدة والتهابات المعدة أو «الاثنا عشر» أيضاً، هما من الحالات الطبية الشائعة. ويمكن أن تتسبب كل منهما في بعض الأحيان في أعراض مشابهة لأعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية. وفي الواقع، ليس من غير المألوف أن يتصل شخص يعاني من أعراض القرحة الهضمية الحادة برقم الطوارئ معتقداً أنه يُعاني من حالة طوارئ قلبية. وصحيح أنه عادة ما يُنظر إلى الألم الناتج عن قرحة المعدة (أو الاثنا عشر) على أنه ألم حاد أو لاذع في منطقة المعدة، ولكنه قد يسبب أحياناً ألماً في الصدر. وقد تكون هناك أيضاً دقات قلب سريعة أو خفقان. والواقع تشريحياً؛ قد يصل الطرف العلوي من المعدة إلى مستوى حلمة الثدي اليسرى.

وسبب ذلك الألم في الصدر ليس مفهوماً جيداً، ولكن يُعتقد أن هناك عوامل متعددة تساهم فيه لدى الأشخاص المصابين بالقرحة تلك. ويشمل ذلك الإشارات العصبية المتغيرة والتقلصات العنيفة للمريء بسبب التدفق العكسي لحمض المعدة. كما يمكن أن يكون السبب هو «الألم الرجيع»؛ أي انتقال الألم من منطقة المصدر إلى أجزاء أخرى بعيدة في الجسم، مثل الرقبة والظهر والذراع اليسرى.

كما يمكن أن تشتد هذه الأحاسيس، وتزداد الأعراض تعقيداً، إذا كان الشخص يعتقد أنه يعاني حينئذ من نوبة قلبية. وخلال لحظات القلق الشديد هذه، يفرز الجسم هرمون التوتر المعروف باسم «الكورتيزول» الذي يتسبب في زيادة معدل ضربات القلب بشكل كبير.

3- القولون العصبي: ضمن نتائج دراسة قديمة لباحثين من كلية الطب بجامعة أيوا (عدد مارس/ آذار 2007 من مجلة «J Clin Gastroenterol»)، قال الباحثون الأميركيون: «نحو 80 في المائة من المرضى الذين يعانون من آلام الصدر الوظيفية، تظهر عليهم سمات الاضطرابات الوظيفية الأخرى؛ بما في ذلك القولون العصبي، مما يشير إلى وجود تداخل بينهما».

والأعراض «الكلاسيكية» للقولون العصبي، مثل آلام البطن والتخمة وانتفاخ البطن ونوبات الإمساك والإسهال، تميل إلى أن تكون ناجمة عن التوتر، ويمكن أن تتفاقم بعد الوجبات.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب القولون العصبي آلام الغازات التي قد يشعر المريض بها في الصدر، وهو ما يجدر تذكره. ولذا يُعدّ ألم الصدر أحد الأعراض الملاحَظة بكثرة خلال الممارسات الإكلينيكية، في حالات القولون العصبي. وغالباً ما يشعر الشخص بألم الغازات في أسفل الصدر، وقد يكون السبب شيئاً بسيطاً، مثل رد الفعل السيئ تجاه بعض الأطعمة أو المشروبات. وفي كثير من الأحيان قد يكون من الصعب معرفة ما إذا كان الشخص يعاني من ألم في الصدر بسبب الغازات، أو حالات أخرى مثل الارتجاع الحمضي، أو شيء أكثر خطورة مثل الأزمة القلبية.

وللتوضيح، فبالإضافة إلى أعراض القولون العصبي التي تطال القولون نفسه، يعاني كثير من المرضى أيضاً من مجموعة من «الأعراض غير القولونية» مثل آلام أسفل الظهر، والخمول المستمر، وألم في الصدر، وتكرار التبول أو الإلحاح، وفي الإناث، أعراض أمراض النساء.

مشكلات المريء

4- تشنجات عضلات المريء: التشنجات المريئية هي تقلصات غير طبيعية، مؤلمة أو ضاغطة، تحدث داخل أنبوب المريء. والمريء في الأساس هو أنبوب عضلي، وظيفته الأساسية نقل الطعام من الفم إلى المعدة.

ويمكن أن تحدث التشنجات المريئية فجأة على هيئة ألم شديد بالصدر (عصرة الصدر). وقد يستمر ذلك من بضع دقائق إلى ساعات عدة. وقد يختلط الأمر على بعض الأشخاص بين هذا الألم وألم الذبحة الصدرية للقلب. وكذلك تحدث صعوبة في بلع الأطعمة والسوائل، والتي تتعلق أحياناً ببلع أنواع معينة. وأكثر هذه الأنواع هي السوائل شديدة السخونة أو البرودة. وأيضاً الشعور بأن شيئاً ما عالق في الحلق.

وتحدث التشنجات المريئية عادة بصورة عرضية، وقد لا تتطلب علاجاً. ولكن في بعض الأحيان تكون التشنجات متكررة، ويمكنها أن تمنع الطعام والسوائل من المرور عبر المريء. وإذا كانت التشنجات المريئية تؤثر على قدرة المرء على الأكل أو الشرب، فهناك كثير من طرق العلاج المتاحة.

5- فرط حساسية المريء: «فرط حساسية المريء (Esophageal Hypersensitivity)» هو اضطراب حسي وظيفي، تكون فيه العضلات والأعصاب والمستقبلات الموجودة في جدار المريء حساسة بشكل مفرط. وهو من الأمراض الجديدة التي وُضع حديثاً تعريف طبي لها، وتحديداً في عام 2016، وترافقه أعراض مؤلمة جداً لحرقة المعدة، وذلك لدى المرضى الذين تكون لديهم نتائج منظار المعدة والمريء طبيعية، وعينة خزعة نسيج المريء طبيعية، وكذلك لديهم درجة طبيعية لحموضة المعدة، ومع ذلك لديهم حساسية مُفرطة في المريء تجاه الأحماض.

وبعد وضع تعريف طبي واضح لهذه الحالة، ثبت أنها مرض شائع جداً، بل ويمثل هذا المرض مع مرض «حرقة الفؤاد الوظيفية (Functional Heartburn)»، أكثر من 90 في المائة من أسباب المعاناة من حرقة المعدة التي لا تستجيب لتناول أدوية خفض إنتاج المعدة الأحماض مرتين يومياً (وليس فقط مرة واحدة في اليوم كما هو معتاد)، والتي تُعرف بـ«أدوية مثبط مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitor)»، مثل «نيكسيم» و«لوزك» وغيرهما. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر حالة فرط الحساسية الارتجاعية في المقام الأول على النساء في منتصف العمر، وتتداخل عادة مع اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية الأخرى، وغالباً ما ترتبط بنوع من الاعتلال النفسي المصاحب.

6- التهاب المريء: التهاب المريء هو تهيّج يصيب المريء، ويمكن أن يسبب ألماً في الصدر عند الأكل، خصوصاً خلف عظمة القص، وكذلك صعوبة وألماً في البلع. وهناك كثير من الأسباب المختلفة التي يمكن أن تسبب التهاب المريء. وتتضمن بعض الأسباب الشائعة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، والتعرض لعدوى ميكروبية، وتناول الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم بطريقة غير صحيحة، والحساسية.

ويُصنف التهاب المريء عموماً وفق الحالة، أو الحالات، المرَضية المسببة له؛ لأنه قد يحدث في بعض الحالات لأكثر من سبب واحد. ولكن السبب الأكثر شيوعاً هو ضعف وعدم إحكام إغلاق العضلة العاصرة، التي تفصل بين المريء والمعدة، والتي مهمتها الفتح فقط عند وصول لقمة الطعام أو السوائل للدخول إلى المعدة، والإغلاق بعد ذلك. وبالتالي ارتداد الأحماض إلى المريء، وحصول التهاب مستمر في المريء وتلف أنسجته.

والسبب الأخر انزلاق الجزء العلوي من المعدة إلى الصدر (فوق الحجاب الحاجز)، ويُعرف هذا بالفتق الحجابي، وهو ما يؤدي إلى الارتجاع المَعِدي المريئي.

وهناك حالة أخرى؛ هي «التهاب المريء اليوزيني»، التي تحدث عند وجود تركيز عالٍ من اليوزينيات (أحد أنواع خلايا الدم البيضاء) في المريء. وفي الغالب يحدث ذلك استجابة لعامل مسبب للحساسية، مثل أطعمة الحليب والبيض والقمح والصويا والفستق والمأكولات البحرية. أو بسبب أنواع حساسية أخرى غير متعلقة بتناول أطعمة معينة.

وفي أحيان أخرى يحدث ذلك الالتهاب في المريء نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية. على سبيل المثال؛ إذا ابتلع أحدنا قرصاً من الدواء بكمية قليلة من الماء أو من دون ماء، فقد يعلق القرص نفسه أو جزء منه داخل المريء، مثل مسكنات الأسبرين والإيبوبروفين، والمضادات الحيوية، مثل التتراسايكلين والدوكسي سيكلين. وفي حالات نادرة، قد يؤدي وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية في أنسجة المريء إلى الإصابة بالتهاب المريء.

التهاب البنكرياس ومشكلات المرارة

7- البنكرياس والمرارة: عادة ما ينتج التهاب البنكرياس الحاد عن حصوات المرارة أو تناول كميات كبيرة من الكحول، وغالباً مع وجود ارتفاع في الدهون الثلاثية بالدم. وقد يلاحظ الشخص ألماً في الجزء العلوي من البطن، والذي قد يبدأ فجأة أو ببطء، ويكون خفيفاً أو شديداً، ويستمر أياماً عدة، وكذلك انتفاخ البطن والقيء والغثيان، وآلام تمتد إلى جهة الظهر، وأيضاً آلام الصدر.

وتفيد المصادر الطبية بأنه إذا كنت تعاني من ألم في أسفل الصدر، يزداد سوءاً عند الاستلقاء أو الاستناد إلى الأمام، فقد تكون المشكلة في البنكرياس؛ الموجود في الجانب الأيسر العلوي من البطن. كما يزداد الألم سوءاً بعد تناول الطعام، وقد يُصاب المرء بالدوار عند الوقوف.

كما يمكن أن تكون آلام الصدر أيضاً علامة على وجود مشكلات في المرارة، خصوصاً إذا ظهر الألم في منطقة أسفل الصدر أو الجزء العلوي الأيمن من البطن، بعد تناول وجبة دسمة. وتشمل الأعراض الإضافية الغثيان والحمى والقشعريرة والبول الداكن أكثر من المعتاد والتغيرات في حركات الأمعاء (براز فاتح اللون أو إسهال). أكثر من 25 % من البالغين الأميركيين يُعانون من حالة «ألم الصدر غير القلبي»

 



7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية