زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

تنقذ المصابين بأمراضها الخطيرة

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين
TT

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

زراعة الكبد... بين حاجة المرضى وتَوفُّر المتبرعين

بالرغم من مضي 60 عاماً بالضبط على أوَّل عملية زراعة كبد (Liver Transplantation) لإنسان، وبالرغم من أنّ زراعة الكبد تمّت في أكثر من 100 دولةٍ في العالم خلال ما بين عام 2020 و2021 فإن 54 في المائة فقط ممّن تم وضعهم ضمن قائمة الانتظار لزراعة الكبد، تلقّوا تلك الزراعة خلال السنة الأولى. كما أنّ معدلات الوفيات السنوية للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكبد ولا يزالون في قائمة الانتظار، تفوق 12 في المائة، وأعلى معدّل وفيات قبل الزراعة (Pretransplantation Mortality) هو بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.

هذا بعضٌ مما أفاد به باحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون، في مراجعتهم الطبية حول «التطوّرات الحالية في زراعة الكبد»، المنشورة ضمن عدد 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «نيوإنغلاند الطبية» (N Engl J Med)، إذ أضاف الباحثون من خلالها أنّ عملية زرع الكبد أصبحت معيار تقييم مدى تطوّر تقديم الرعاية الطبية للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد المهدّدة للحياة، ويحتاجون إلى زراعة الكبد لـ«إنقاذ حياتهم». ولكنهم عقّبوا على هذه الحقيقة الطبية بالقول: «إلا أنه لا يزال علاجاً صعباً في توفّره للمرضى». وأضافوا: «معظم المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد التي تهدّد حياتهم في جميع أنحاء العالم، لا يمكنهم الوصول لزراعة الكبد».

أمراض الكبد الخطيرة

كانت دراسة «زراعة الكبد 2023: تقرير الحالة والتحديات الحالية والمستقبلية»، التي تم نشرها ضمن عدد يوليو (تموز) 2023 من مجلة أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية (Clinical Gastroenterology and Hepatology)، قد أفادت بأن الوفيات الناجمة عن انتكاس حالات تشمّع الكبد (Cirrhosis) وتليّف الكبد (Fibrosis) تضاعفت عالمياً بين عامي 1990 و2017. وتضمّنت الدراسة الدولية لباحثين مِن الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا تفاصيل حول عبء أمراض الكبد العالمية ونشاط زراعة الكبد، خاصّة الأسباب الأربعة الرئيسية لأمراض الكبد التي تطوَّرت لحالات التليّف والوفاة لاحقاً، حيث إن التهاب الكبد الفيروسي من نوع «بي» كان السبب في 31 في المائة من الحالات HBV، و27 في المائة بسبب أمراض الكبد المرتبطة بالكحول (ALD)، و25 في المائة بسبب التهاب الكبد الفيروسي من نوع «سي (HCV)»، و8 في المائة بسبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

لكن مع الزيادة في حالات الوفيات، فإنَّ الزيادة في حالات الزراعة لا تزال غير متكافئة، إذ أضافوا قائلين: «يزيد العبء العالمي المرتفع لتليُّف الكبد والمتزايد، من الحاجة لزراعة الكبد. ولقد زادت معدلات زراعة الكبد على مستوى العالم، لكن مع إمكانية وصول متغيّرة للغاية على مستوى العالم. وفي عام 2021، تم إجراء ما يُقارب 35 ألف عملية زرع كبد على مستوى العالم، منها 23 في المائة فقط من متبرّعين أحياء (بأخذ جزء من كبدهم)، وهو ما يُمثل زيادة بنسبة 20 في المائة عن عام 2015».

ووفق ما تشير إليه غالبية مصادر طب الكبد، فإنَّ التحدِّي الرّئيسي في مجال زراعة الكبد يتمثّل حالياً في عدم كفاية عدد المتبرّعين (Donors)، مقارنةً بالطلب المتزايد على المرشحين للزراعة (Transplant Candidates).

وظائف حيوية

الكبد هي أكبر عضو داخلي لدى الإنسان، وتؤدِّي الكثير من الوظائف الحيوية في الجسم، والتي مِن أهمها:

- معالجة العناصر المغذية والأدوية والهرمونات.

- إنتاج عصارة المرارة التي تساعد الجسم على امتصاص الدهون والكوليسترول والفيتامينات الذائبة في الدهون.

- إنتاج البروتينات التي تساعد على تجلّط الدم.

- إزالة البكتيريا والسموم من الدم.

- الوقاية مِن العدوى وتنظيم الاستجابات المناعية.

وزراعة الكبد بالتعريف الطبي «المختصر» هي: «عملية جراحية لإزالة الكبد الذي لم يعد يعمل كما ينبغي (فشل الكبد)، واستبدال كبد سليم به من مُتبرِّع مُتوفَّى، أو استبدال جزءٍ من كبد سليم به مِن مُتبرِّع حي».

وعادة ما يُلجأ إلى زراعة الكبد كخيار علاجي أخير للأشخاص المُصابين بمضاعفات كبيرة بسبب مرض الكبد المزمن في مراحله النهائية، كما قد تكون زراعة الكبد خياراً علاجياً في حالات نادرة مِن الفشل المفاجئ لكبد سليمة سابقاً، والتي تُشكّل نسبة 5 في المائة من حالات زراعة الكبد.

زراعة الكبد

يُوضّح أطباء الكبد في «مايوكلينك» هذا الجانب بقولهم: «قد يحدُث فشل الكبد المزمن نتيجة مجموعة متنوّعة من الحالات. ويُمثّل تندّب الكبد (تشمّع الكبد) أكثر أسباب فشل الكبد شيوعاً. وعند الإصابة بتشمُّع الكبد، يحل النسيج الندبي محل نسيج الكبد الطبيعي، ولا تؤدّي الكبد وظيفتها بكفاءة. وتشمُّع الكبد هو أكثر أسباب زراعة الكبد شيوعاً.

تشمل الأسباب الرئيسية لتشمّع الكبد الذي يؤدّي إلى فشل الكبد وزراعة الكبد ما يأتي:

- التهاب الكبد (بي B) و(سي C).

- مرض الكبد الكحولي الذي يسبِّب تلفاً بالكبد نتيجة الإفراط في استهلاك الكحول.

- مرض الكبد الدهني غير الكحولي، وهو حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد، ما يُسبِّب التهاب خلايا الكبد أو تلفها.

- الأمراض الوراثية التي تُصيب الكبد، وهذا يشمل داء ترسُّب الأصبغة الدموية الذي يُسبِّب تراكماً مفرطاً للحديد في الكبد، ومرض ويلسون الذي يُسبّب تراكماً مفرطاً للنحاس في الكبد.

- الأمراض التي تُؤثّر على الأنابيب التي تفرغ الكبد من الصفراء (قنوات المرارة)، وهذا يشمل تشمُّع الكبد الصفراوي الأولي والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي وانسداد القناة الصفراوية الخلقي. يُمثِّل انسداد القناة الصفراوية الخلقي أكثر الأسباب شيوعاً لزراعة الكبد بين الأطفال.

وقد يعالج زرع الكبد أيضاً حالات سرطان محدّدة تنشأ في الكبد».

ولكن الإشكالية العالمية هي أنّ عدد الأشخاص الذين ينتظرون عملية زراعة كبد يتجاوز بكثير عدد أكباد المُتبرِّعين المتوفِّين المتاحة. ولذا كما يقول أطباء «مايوكلينك»: «يمثّل تلقّي جزءٍ من الكبد من مُتبرِّع حي، بديلاً عن انتظار توافر كبد من مُتبرِّع مُتوفّى، لأنّه يمكن زراعة الكبد من مُتبرِّع حي، لأنّ الكبد البشري يتجدّد ويعود إلى حجمه الطبيعي بعد فترة وجيزة من الاستئصال الجراحي لجزءٍ مِن العضو».

معدلات البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الكبد

تحت عنوان «النتائج بعد زراعة الكبد»، أفاد الباحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون، في مراجعتهم الطبية حول «التطوّرات الحالية في زراعة الكبد» بالقول: «مِن عام 1988 حتى عام 2022، تم إجراء ما يزيد قليلاً على 200 ألف عملية زراعة كبد في الولايات المتحدة. واعتباراً من 30 يونيو (حزيران) 2020، كان إجمالي 99 ألفاً مِن مُتلقِّي زراعة الكبد على قيد الحياة. وتبلغ معدَّلات البقاء على قيد الحياة للمريض لمدة عام بعد زراعة الكبد الأوّلية لدى البالغين نحو 94 في المائة، ومعدلات بقاء الكبد المزروع عاملاً بكفاءة لمدة عام نحو 92 في المائة». وأضافوا أنّ الأمر يتطلّب رعاية متلقي زراعة الكبد بشكل أفضل عن طريق فريق متعدّد التخصصات في مركز زراعة الأعضاء. ويعمل الفريق، الذي يتألَّف من أخصائي أمراض الكبد وجرَّاح وأخصائي الأشعة التداخلية ومتخصّص في الأمراض المعدية المرتبطة بزراعة الأعضاء، بشكل تعاوني مع مُقدّم الرعاية الأولية للمريض، لا سيما فيما يتعلّق بالصيانة الصحية التي يتم تغيير الكثير من ميزاتها عن طريق العلاج المثبط للمناعة على المدى الطويل».

وعن مستقبل زراعة الكبد، يؤكد الباحثون من جامعة ويسكونسن أن مِن المحتمل أن تظل زراعة الكبد هي العلاج الأخير لأمراض الكبد التي تهدّد الحياة لعدة سنوات مقبلة. ومن المحتمل أن يستمر التناقض بين العرض والطلب على كبد المتبرّعين في المستقبل المنظور. ولكن تطوُّر علاجات جديدة لأمراض الكبد الخطيرة أو أساليب الوقاية للحدّ من مسببات أمراض الكبد، مِن شأنه تقليل الطلب على عمليات زراعة الكبد.

ويوضّح أطباء الكبد في «مايوكلينك» هذه الجوانب بقولهم: «تعتمد فرص نجاح زراعة الكبد وتمتّعك بالصحة بعدها على المدى الطويل على حالتك الخاصة. وبوجه عام، يعيش نحو 75 في المائة من الأشخاص الذين خضعوا لعملية زراعة كبد لمدة 5 سنوات على الأقل، وهذا يعني أنه من بين كل 100 شخصٍ يخضعون لعملية زراعة الكبد لأي سبب من الأسباب، سيعيش نحو 75 شخصاً منهم لمدة 5 سنوات، ويموت 25 شخصاً في غضون 5 سنوات». ويضيفون: «غالباً ما يحظى الأشخاص الذين يتلقّون كبداً مِن مُتبرِّع حي بمعدلات نجاة أكبر على المدى القصير، مقارنةً بمَن يتلقّون كبداً من متبرِّع متوفَّى. إلا أنَّ مقارنة النتائج على المدى الطويل أمر صعب؛ لأنَّ الأشخاص الذين لديهم مُتبرِّع حي عادةً ما ينتظرون فترة أقصر لعملية الزرع وحالتهم المرضية ليست خطيرة مثل الذين يتلقّون كبداً من مُتبرِّع مُتوفَّى. وتتبايَن معدلات البقاء على قيد الحياة بين المرضى الذين خضعوا لعملية زراعة الكبد أيضاً في مراكز الزرع في الولايات المتحدة، ويُمكن العثور على تلك المعدلات عبر الإنترنت في السجل العلمي لمرضى زراعة الأعضاء».

ما قبل زراعة الكبد... خطوات التقييم والانتظار

تختلف مراكز زراعة الكبد في بروتوكولاتها لتقييم مدى حاجة مريض الكبد لزراعة الكبد، ومدى ملاءمته للخضوع لهذه العملية الجراحية الكبرى، حيث يُطبِّق كل مركز زراعة معايير أهلية خاصَّة به. ولذا تُفيد المصادر الطبية قائلة: «في حالة عدم قبولك في أحد مراكز الزراعة، فقد تخضع للتقييم في مركزٍ آخر».

ووفق ما تُفيد به تلك المصادر: «تتمثّل أهداف عملية التقييم في تحديد ما إذا كنت:

- تتمتَّع بصحة جيّدة بما يكفي لإجراء الجراحة، وإذا كان بإمكانك تحمّل أدوية ما بعد الزرع مدى الحياة.

- مصاباً بأي حالات طبية يمكنها إعاقة نجاح الزراعة.

- مُستعداً وقادراً على تناوُل الأدوية وفقاً للتعليمات، واتباع مقترحات فريق الزراعة».

ويتم إجراء اختبارات وتحاليل وفحوصات طبية، مثل اختبارات الدم والبول لتقييم صحة أعضاء الجسم، ومِن ضمنها الكبد وتصوير الكبد وفحوصات القلب لتحديد صحة الجهاز القلبي الوعائي، واختبارات فحص السرطان الروتينية، لتقييم صحّة المريض بشكل عام، والتحقُّق من أي أمراض أخرى قد تُؤثِّر على نجاح الزراعة.

كما يتم إجراء استشارات تتعلّق بالتغذية والتوصيات حول كيفيّة وضع خطة لتناوُل وجبات صحيّة قبل الزراعة وبعدها، والتقييم النفسي، لمعالجة أي مشكلات تتعلَّق بالاكتئاب أو القلق، وتحديد ما إذا كان المريض يُدرك تماماً مَخاطر زراعة الكبد، وتقييم الإخصائيين الاجتماعيين لتحديد ما إذا كان لدى المريض أصدقاء أو عائلة يُساعدون في رعايته بعد الزراعة، واستشارات الإدمان لمساعدة الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في الإقلاع عن الكحول أو التبغ.

وبمجرّد اكتمال هذه الاختبارات والاستشارات، تجتمع لجنة الاختيار التابعة لمركز الزراعة لمناقشة وضع المريض. وتُحدِّد اللجنة ما إذا كانت زراعة الكبد هي أفضل علاج له، وما إذا كنت بصحة جيّدة بما يكفي للخضوع للزراعة، ثم يتم إدراجه في قائمة الانتظار، حيث يستخدم الأطباء نتائج اختبارات وظائف الكبد والعوامل الأخرى لتقييم شدة المرض، ومدى الحاجة المُلحّة لإجراء عملية الزراعة، ومكان المريض في قائمة انتظار زراعة الكبد.

وللتوضيح، تُحدَّد الأولوية في قائمة انتظار الزراعة من خلال نظام الدرجات (MELD Score)، الذي يُقدِّر مدى خطر الوفاة في غضون 90 يوماً من دون زراعة الكبد. وتتفاوت النتيجة بين 40 وما فوق، وبين 9 وما دون. وتُشير الدرجة العالية في نموذج المرحلة النهائية لمرض الكبد، إلى الحاجة الملحّة لعملية الزراعة.

ويضيفون بالقول: «يمكن أن يختلف انتظار الكبد المتبرع به اختلافاً كبيراً. ينتظر بعض الأشخاص أياماً، بينما ينتظر آخرون شهوراً، أو قد لا يتلقون أبداً كبداً مِن مُتبرِّع مُتوفَّى. وبينما تنتظر كبداً جديدة، سيُعالج طبيبك مضاعفات فشل الكبد لجعلك تشعُر بالراحة قدر الإمكان. وتُعدُّ مضاعفات فشل الكبد في المرحلة النهائية خطيرة، وقد تدخل المستشفى بشكل مُتكرّر. إذا تدهورت الكبد، يتمّ تحديث درجة نموذج لمرض الكبد في مراحله النهائية».

وفي المقابل، يُوضِّحون أيضاً أن: «عمليات الزرع مِن مُتبرّع حي لها نتائج جيّدة، تماماً مثل عمليات الزرع التي تستخدم الكبد من متبرّعين مُتوفّين. لكن العثور على مُتبرّع حي قد يكون صعباً. يخضع المُتبرِّعون بالكبد الأحياء لتقييم مكثّف للتأكّد من تطابقهم مع متلقي الأعضاء ولتقييم صحتهم البدنية والعقلية. وتنطوي الجراحة أيضاً على مخاطر كبيرة للمتبرِّع».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.