مدير صحة غزة: الجيش الإسرائيلي يطالبنا بإخلاء المستشفى الإندونيسي بالكاملhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4685341-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%89
مدير صحة غزة: الجيش الإسرائيلي يطالبنا بإخلاء المستشفى الإندونيسي بالكامل
خلال 4 ساعات
مرضى من المستشفى الإندونيسي يصلون إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
مدير صحة غزة: الجيش الإسرائيلي يطالبنا بإخلاء المستشفى الإندونيسي بالكامل
مرضى من المستشفى الإندونيسي يصلون إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس (رويترز)
قال المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش اليوم الخميس إن الجيش الإسرائيلي طلب إخلاء المستشفى الإندونيسي بالكامل خلال أربع ساعات.
وذكر البرش في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي أن سيارات الإسعاف المحدودة غير قادرة على نقل نحو 200 جريح ما زالوا موجودين في المستشفى خلال هذا الزمن القياسي، لافتاً إلى أن الطواقم الطبية تضطر لوضع أكثر من سبعة جرحى ومرضى في السيارة الواحدة.
وأوضح أن عملية إخلاء المستشفى بدأت أمس بالفعل، لكن نحو 200 جريح بقوا في المستشفى لاحتياجهم إلى عناية طبية كبيرة.
وأشار مدير وزارة الصحة إلى تعرض المستشفى لإطلاق نار بشكل مستمر، وأكد على خطورة تحرك الطواقم الطبية لتنفيذ عملية الإخلاء الكامل.
ووصف البرش الوضع في داخل المستشفى ومحيطه بالكارثي والصعب للغاية، لافتاً إلى وجود عشرات الجثث التي يتعذر دفنها بفعل إطلاق النار المتواصل.
سألت «الشرق الأوسط» مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها عن أسباب تعثر انتخاب قائد جديد للحركة، وأفادوا بملابسات مختلفة، منها ظاهرة «الأوراق البيضاء»... فما سرها؟
قال منظمو أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، الثلاثاء، إنَّ القوات الإسرائيلية اعترضت 41 قارباً في شرق البحر المتوسط، في حين لا تزال 10 قوارب تبحر باتجاه القطاع.
الهدنة تعيد سكان الضاحية الجنوبية تدريجياً إلى منازلهمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275369-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D9%87%D9%85
الهدنة تعيد سكان الضاحية الجنوبية تدريجياً إلى منازلهم
أحد مباني «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعرضه لغارة إسرائيلية خلال الحرب في 2024 (أرشيفية - الشرق الأوسط)
تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت عودة تدريجية للسكان، بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع، وبعد 3 أشهر على نزوحهم من المنطقة، وإثر تحييدها إلى حد كبير في الهدنة عن القصف الإسرائيلي، في وقت يقول السكان إنه لا خيار أمامهم سوى العودة بعد اختبار النزوح وقسوته، وشعورهم بالبطالة.
وبدأت العودة إلى الضاحية منذ مطلع الأسبوع، رغم أن الطمأنينة المطلقة غير موجودة، حسبما يقول السكان لـ«الشرق الأوسط»، ويؤكد هؤلاء أن العودة إلى مصدر الرزق، والعودة إلى المنازل ضرورة، انطلاقاً من الحاجة إلى استعادة دورة الحياة المعيشية.
الرزق يفتح الأبواب
في منطقة يعتمد جزء كبير من سكانها على الأعمال الحرة، والمتاجر الصغيرة، باتت إعادة تشغيل مصدر الرزق شرطاً أساسياً لإعادة تشغيل الحياة نفسها. يقول علي زين الدين، الأب لولدين وصاحب محل ألبسة في الضاحية الجنوبية، إن «الناس تعود لأن لديها عملاً، أو مصلحة، أو مصدراً تعيش منه. فالعودة اليوم مرتبطة بلقمة العيش أكثر مما ترتبط بالشعور بالاطمئنان».
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)
ويشير إلى أن امتلاكه للمحل ساعده على إعادة فتح أبوابه في وقت يجد فيه كثيرون صعوبة في العودة وسط أعباء الإيجارات، والخسائر. لكن إعادة فتح الأبواب لم تعنِ استعادة الحياة السابقة بصورة كاملة.
ويشير إلى أنّ «الحركة موجودة لكنها خجولة، وهناك بيع وشراء بشكل محدود، لكنها تساعد في تأمين جزء من مصاريف العائلة». ويضيف أن نمط الحياة نفسه تبدّل بعد الحرب، موضحاً: «قبل الحرب كنا نعمل حتى وقت متأخر من الليل، أما اليوم فأفتح صباحاً، وأغلق في وقت أبكر قبل المغيب، لأن حركة الناس نفسها تغيّرت. كثيرون ينزلون نهاراً، ثم يغادرون مساءً، وبالتالي لم يعد الليل يشبه ما كان عليه سابقاً».
ويرى أن المشهد العام لا يزال يعكس عودة تدريجية أكثر منه استقراراً كاملاً، مضيفاً: «الناس تحاول أن تستعيد حياتها بما هو متاح، لكن لا أحد يتصرف وكأن كل شيء عاد طبيعياً».
انتظار طويل
لم يكن وسام شهاب، صاحب محل خضراوات وأب يعيل عائلة من خمسة أشخاص، ينوي العودة سريعاً في البداية، لكنه وجد نفسه أمام واقع مختلف مع مرور الوقت.
يقول: «عدنا لأن مصدر رزقي موجود هنا. محلي في الضاحية، ومنه أعيش، وأعيل عائلتي. في البداية كنا نعتقد أن مرحلة النزوح ستكون قصيرة، وأن الأمر يحتاج فقط إلى بعض الوقت، لكن عندما بدأت الفترة تطول لم يعد ممكناً أن تبقى الحياة معلّقة».
ويضيف أن «استمرار العائلة في حالة انتظار مفتوحة سيجعل الأمور أكثر تعقيداً من الناحية المعيشية، والنفسية»، لذلك قرر العودة والاستقرار مجدداً في منزله.
لكن هذه العودة لم تدفعه إلى إلغاء كل الاحتمالات الأخرى. ويقول: «أبقينا مكان نزوحنا في جبل لبنان كما هو تحسباً لأي تطورات جديدة. صحيح أننا عدنا واستقر أمرنا في الضاحية، لكن أحداً لا يشعر بأن الظروف أصبحت محسومة بالكامل».
ويرى شهاب أن الشعور بعدم الأمان لم يعد مرتبطاً بمنطقة بعينها، قائلاً: «الضاحية تبدو اليوم محيّدة نسبياً، لكن عدم الأمان أصبح حالة عامة يشعر بها الناس أينما كانوا».
أطفال نازحون من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت (أ.ف.ب)
العودة لا تُنهي النزوح
في المقابل، لم تتخذ أم حسن حرقوص وعائلتها قرار العودة الكاملة حتى الآن، إذ لا تزال العائلة تتنقل بين الضاحية الجنوبية وبشامون حيث مكان نزوحها الحالي.
وتقول إنها تنزل نهاراً إلى الضاحية، ثم تغادر قبل مغيب الشمس، لأن العودة بالنسبة إليها لا تعني مجرد فتح باب المنزل لساعات محددة.
وتوضح أن أسباب تأجيل العودة لا ترتبط فقط بالهواجس الأمنية، بل أيضاً بخسارة مصدر الرزق الذي كانت تعتمد عليه العائلة. فمحل السمانة الذي كان يؤمن موردها الأساسي تحوّل خلال الحرب إلى وسيلة للبقاء، بعدما اعتمدت العائلة على المواد الغذائية الموجودة داخله خلال فترة النزوح.
وتقول: «كنا نعيش مما هو موجود في المحل، واستهلكنا محتوياته تدريجياً خلال الحرب حتى استطعنا الاستمرار».
وتضيف: «كيف يمكن للإنسان أن يعود ليستقر إذا كان مصدر عيشه نفسه قد توقف؟ العودة ليست مجرد منزل، فالناس تحتاج إلى عمل، وإلى حياة تستطيع أن تستمر بها».
وتشير إلى أن «أفراد عائلتها تعرضوا بدورهم لخسائر مهنية ومعيشية، ما زاد صعوبة اتخاذ قرار العودة الكاملة».
مؤسسات تنتظر... وأفراد عادوا
وتقول سوسن عمار، وهي مدرسة في إحدى مدارس الضاحية الجنوبية، إن «مدارس تقع في عمق الضاحية، ومنها المدرسة التي تعمل فيها، لم تفتح أبوابها حتى الآن، خوفاً على سلامة الطلاب، وأفراد الهيئة التعليمية»، مؤكدة أنه: «لا حاجة للمخاطرة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار».
وتشير إلى أن المؤسسات التعليمية تختلف بطبيعتها عن المصالح الفردية، موضحة أن «الأمر لا يتعلق بشخص واحد يتخذ قراراً لنفسه، بل بمئات الطلاب والعاملين».
المنزل أقل قسوة من النزوح
في الجهة المقابلة، يختصر حسن معتوق جانباً آخر من المشهد. فالرجل الذي كان يعيش مع عائلته داخل مدرسة خُصصت للنازحين قرر العودة إلى منزله رغم إدراكه أن المخاوف لا تزال قائمة.
ويقول: «العودة إلى البيت، حتى مع وجود خطر نسبي، تبقى أفضل من البقاء في حالة تهجير مستمرّة».
ويضيف أن فترة النزوح الطويلة تركت آثاراً نفسية كبيرة، قائلاً: «عندما يعيش الإنسان لفترة طويلة خارج بيته يشعر كأنه يعيش حياة مؤقتة، وكأنه ضيف في مكان ليس مكانه».
ويتابع: «لا أحد يستطيع أن يقول إنه عاد، لأنه لم يعد خائفاً، لكن الناس تتعب من حياة الانتظار نفسها».
الجيش الإسرائيلي يرد على حجارة مراهقين فلسطينيين بالرصاص الحي في الضفةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275364-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A
الفلسطيني سامح اشتية والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً الذي قُتل في 23 أبريل على يد جنود إسرائيليين في مدينة نابلس يعانق ابنه في أثناء زيارتهما لقبر ابنه يوسف في مقبرة قرية تل غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
نابلس :«الشرق الأوسط»
TT
نابلس :«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يرد على حجارة مراهقين فلسطينيين بالرصاص الحي في الضفة
الفلسطيني سامح اشتية والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً الذي قُتل في 23 أبريل على يد جنود إسرائيليين في مدينة نابلس يعانق ابنه في أثناء زيارتهما لقبر ابنه يوسف في مقبرة قرية تل غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
بعد عودته من مدرسته الثانوية في نابلس، ظهر يوم من أبريل (نيسان) الماضي، ترك يوسف اشتية حقيبته عند مدخل منزله ولحق بأصدقائه. بعد وقت قصير، أصابته رصاصة أطلقها جندي إسرائيلي في ظهره، فأردته قتيلاً.
ليست هذه الحادثة معزولة. فمنذ أطلقت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2025 عملية عسكرية واسعة ضد مسلحين ينشطون في شمال الضفة الغربية المحتلة، يُقتل في المتوسط قاصر فلسطيني واحد كل أسبوع، وفق منظمة «يونيسف».
وبحسب تقرير صادر في 12 مايو (أيار)، قُتل منذ بدء العملية 70 قاصراً تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً، بينهم 65 قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وفي 13 مايو، قُتل يوسف كعابنة (16 عاماً) قرب قرية جلجليا شمال رام الله في وسط الضفة الغربية. بعدها بيومين، قُتل فهد عويس (15 عاماً) في قرية اللبن الشرقية التابعة لمحافظة نابلس.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن كعابنة وعويس كانا «يرشقان الحجارة نحو جنوده».
ومن غير الواضح ما إذا أقدم اشتية في 23 أبريل، على رشق الحجارة أيضاً. ويقول والده سامح اشتية (48 عاماً) «لم أكن هناك، لا أعلم».
ويعيش اشتية، وهو مقاول بناء، في حي سكني هادئ يطلّ على طريق رئيسية تؤدي إلى نابلس، وهي الطريق نفسها التي استخدمتها آليات الجيش الإسرائيلي عند انسحابها من المدينة في ذلك اليوم.
الفلسطيني سامح اشتية، والد يوسف سامح اشتية البالغ من العمر 15 عاماً والذي قُتل في 23 أبريل، يقف بجوار صورة ابنه في قرية تل، غرب نابلس بالضفة الغربية 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
إصابات ﺑ«نية القتل»
في ذلك اليوم، كان يوسف (15 عاماً) مع أصدقائه عند تقاطع شارع فرعي، شاهدهم زوجان كانا يمران بمركبتهما وهم «يرشقون الحجارة» قبل أن يلمحا آليات عسكرية في الشارع.
توقفت إحدى الآليات، قبل أن تتوقف الأخرى.
ويقول السائق الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نزل جندي، ثم تبعه جنديان، بدأوا بإطلاق النار نحو الأطفال».
ووثّقت امرأة في المكان ما حدث بعد ذلك بالفيديو الذي يمكن من خلاله سماع صوت طلقَين ناريين وصراخ، ويظهر المراهق وهو يتمسك بمقبض سيارة الزوجين.
ويروي السائق: «قال لي: أرجوك لا تتركوني، أنا خائف. أعيدوني إلى والدي، أعيدوني إلى البيت».
وسرعان ما توقف الفتى عن الاستجابة، وهو على المقعد الخلفي للسيارة، بينما كانت السيارة في طريقها إلى المستشفى.
عند وصوله إلى المستشفى، كان قلب يوسف اشتيّة قد توقف.
ويقول الطبيب الجرّاح الذي أشرف على علاجه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت إصابة بطلق ناري، دخلت الرصاصة من الظهر وخرجت من الصدر».
تمكّن الأطباء من إنعاشه ونقله إلى غرفة العمليات، لكن قلبه توقّف مرة أخرى، هذه المرة بشكل نهائي.
ويقول الدكتور بهاء فتوح: «في السابق، كنا نرى إصابات خفيفة في الساقين أو الذراعين، أو إصابات برصاص مطاطي يمكن علاجها».
ويوضح أنه ومنذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023: «لم نعد نرى إلا إصابات قاتلة، في الصدر أو الرأس»، وهي إصابات «بهدف القتل»، وفق الطبيب.
ويضيف فتوح أن معظم المصابين «يموتون على سرير غرفة العمليات».
أشخاص يتجمّعون بالقرب من سيارة متضررة يقول الفلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين أحرقوها في حلحول قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة 20 مايو 2026 (رويترز)
«يوسف ليس هنا»
بعد الحادثة، وفي ردّه على استفسارات «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش الإسرائيلي: «قام إرهابي برشق الحجارة باتجاه الجنود، وقد رد الجنود بإجراءات الاعتقال الاعتيادية التي انتهت بإطلاق النار نحو المشتبه به».
بعد عودة فريق «وكالة الصحافة الفرنسية» من نابلس وطلبه من الجيش الردّ على الشهادات التي جمعها، جاء الرد ذاته.
مؤخراً، نقلت صحيفة «هآرتس» اليسارية الإسرائيلية عن قائد الجيش في الضفة الغربية اللواء آفي بلوط، قوله إن قواته قتلت خلال عام 2025، 42 فلسطينياً بسبب رشقهم الحجارة.
ووصف رشق الحجارة بأنه «إرهاب».
في المكان الذي قُتل فيه ابنه، يقف سامح متفحصاً الطريق المنحدرة.
ويتساءل: «ماذا سيفعل لدورية (عسكرية)، ماذا سيؤثر على جندي مدرب؟».
ويضيف: «يدّعون أنه تمّ رشقهم بالحجارة من الأولاد، لا أريد أن أبرّر، لكن في إسرائيل، في فرنسا، يرمي المتظاهرون حجارة ونفايات وأحذية على الحكومة».
أقصى ما يمكن أن يواجهه المتظاهرون في تلك الدول هو التوقيع على تعهّد بعدم القيام بذلك، ويعودون إلى المنزل، وفق اشتية.
دُفن يوسف في قرية تِل جنوب غربي نابلس التي يتحدّر منها.
بعد بضعة أسابيع على مقتله، لا يزال قبره مغطى بالورود وتعلوه صورة ليوسف وهو يلاحق كرة قدم في أحد الملاعب.
ويقول والده إنه وعده أن يصطحبه إلى السعودية لحضور مباراة للاعب كريستيانو رونالدو.
لم يعد يوسف يستقبل والده في كل مرة يعود فيها إلى المنزل. وينظر الأب المكلوم إلى المقعد الخلفي في سيارته، ويقول بألم وحسرة، «يوسف ليس هنا».
العراق: محافظ «العصائب» يشتبك مع «الحشد» في بابلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5275361-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%83-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84
لقطة مأخوذة من فيديو متداول تظهر مسلحاً من «الحشد الشعبي» يحمل قاذفة خلال زيارة محافظ بابل لموقع مشروع استثماري
في سابقة علنية هي الأولى من نوعها اشتبك مسؤول بارز ينتمي لحركة «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي مع قوة تابعة لـ«الحشد الشعبي»، ويعتقد أن «كتائب حزب الله» تعمل تحت مظلتها في محافظة بابل (110 كيلومترات) جنوب العاصمة بغداد.
وتفجر الاشتباك بين الجانبين عن طريق محافظ بابل، علي تركي الجمالي، الذي مُنع من تنفيذ مشروع مجسر على نهر في المحافظة من قبل الفصيل المرابط في المنطقة القريبة.
طبقاً لمراقبين، ورغم تعدد الروايات المتداولة حول الخلاف وأسبابه، فإنه يشير إلى حالة التوتر القائمة والمضمرة بين الفصائل المسلحة منذ أشهر حول ملفات سياسية مختلفة، وضمنها التنافس على مشاريع خدمية واستثمارية ومناصب حكومية، إلى جانب نزع أسلحتها والموقف من الفاعل الأميركي وشروطه في منع عناصر الفصائل من تسلم مناصب عليا في الدولة.
وتظهر مقاطع مصورة لواقعة الاشتباك، المحافظ علي تركي الجمالي وهو يطلب من مسلحين إخلاء المكان للمباشرة بأعمال إنشاء «جسر الجنسية» الخدمي وسط مدينة الحلة مركز المحافظة ويربط بين ضفتي النهر، لكن عناصر القوة رفضوا الانصياع لأوامره، وظهر بعضهم وهو يوجه أسلحة خفيفة ومتوسطة صوب المحافظ.
أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق قيام مجموعة مسلحة بإشهار السلاح بوجه محافظ بابل علي تركي الجمالي، رفضاً لتنفيذ مشروع جسر في المحافظة، بدعوى تعارض مسار المشروع مع أحد المقار التابعة لهم. pic.twitter.com/PgsjpBiWsI
— Asharq News الشرق للأخبار (@AsharqNews) May 20, 2026
وتعد بابل إحدى أهم معاقل وجود «كتائب حزب الله» التي تسيطر على منطقة جرف الصخر وتمنع حتى السلطات الأمنية الرسمية من الوصول إليها، فضلاً عن السماح بعودة سكانها، لكن «عصائب الحق» خلال السنوات الأخيرة تمكنت من السيطرة على مجلس المحافظة وإدارتها المحلية «منصب المحافظ» بعد أن كانت تحت سيطرة ائتلاف «دولة القانون» و«المجلس الإسلامي الأعلى».
وتنامى نفوذ حركة «العصائب» في السنوات الأخيرة في البرلمان والحكومة الاتحادية إلى جانب مجالس المحافظات المحلية، لكن إدراج وزارة الخارجية الأميركية الحركة وبعض قادتها على لوائح العقوبات والإرهاب، قد يحول دون حصولها على مناصب وزارية في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي الجديدة، رغم حصولها على 27 مقعداً في البرلمان الاتحادي، من هنا، فإن بعض الاتهامات المضادة التي طالت المحافظ تذهب إلى أنه «يستثمر الاحتكاك بمقر الحشد سياسياً».
محافظ بابل علي تركي الجمالي (إعلام حكومي)
استقالة المحافظ
وقدم محافظ بابل علي تركي الجمالي، الأربعاء، استقالته خلال جلسة استثنائية عقدها مجلس المحافظة، احتجاجاً على منعه من قبل القوة الأمنية وإشهار السلاح بوجهه.
وأشارت مصادر في مجلس المحافظة، وهو الهيئة التشريعية المحلية في بابل، إلى أن الجمالي أبلغ المجلس باستقالته «احتجاجاً على ما عدّه اعتداءً على السلطة التنفيذية وهيبة الدولة» لكن أعضاء المجلس صوّتوا بالإجماع على رفض الاستقالة ثم قام المجلس بتعليق أعماله لمدة 72 ساعة تضامناً مع المحافظ.
وتستبعد مصادر جدية الجمالي في موضوع الاستقالة، ورأت أنه سعى من خلالها إلى ممارسة بعض الضغوط ضد فصائل الحشد التي «تقوم بمزاحمته على النفوذ داخل المحافظة».
وذكرت المصادر أن رئيس أركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي «أبو فدك» أجرى اتصالاً هاتفياً بالمحافظ الجمالي، وقدم له اعتذاراً عما بدر من بعض منتسبي «الحشد»، وأشار إلى اتخاذ «إجراءات انضباطية» بحقهم.
لقطة مأخوذة من فيديو متداول تظهر عناصر من «الحشد الشعبي» يتجمعون خلال مشادة مع محافظ بابل علي الجمالي
ومع الاعتذار المقدم من رئيس أركان «الحشد الشعبي» والمنتمي إلى «كتائب حزب الله»، غير أن «مديرية المعدات» التابعة للهيئة قالت في بيان تداولته وسائل إعلام محلية إنها ترفض بشدة ما وصفته بـ«الاعتداء» والتحرك لإزالة أحد معسكراتها، وأعلنت رفضها تجاوز السياقات القانونية أو المساس بمقار الجهات الأمنية الرسمية تحت أي غطاء خدمي أو عمراني.
وأشارت روايات إلى أن «المحافظ الجمالي كان بإمكانه اتباع الطرق الرسمية في إخلاء المكان من قبل قوة «الحشد الشعبي»، عبر التواصل مع مراجعات رسمية تأتمر بأمرها ولا تستطيع إخلاء المكان دون العودة لتلك المراجع»، إلا أن مقربين من المحافظ أكدوا أن لديه صلاحيات تخوله بتنفيذ مثل هذه القرارات.