إسرائيل تعترض 41 قارباً من «أسطول الصمود» وتعتقل ناشطين

نظَّم متظاهرون احتجاجاً أمام وزارة الخارجية بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
نظَّم متظاهرون احتجاجاً أمام وزارة الخارجية بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعترض 41 قارباً من «أسطول الصمود» وتعتقل ناشطين

نظَّم متظاهرون احتجاجاً أمام وزارة الخارجية بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
نظَّم متظاهرون احتجاجاً أمام وزارة الخارجية بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

قال منظمو أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ القوات الإسرائيلية اعترضت 41 قارباً في شرق البحر المتوسط، في حين لا تزال 10 قوارب تبحر باتجاه القطاع.

وأضاف المنظمون أنَّ القارب الأقرب إلى غزة، واسمه «سيريوس»، على بعد 145 ميلاً بحرياً.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس (الاثنين)، عبر منصة «إكس» إنها «لن تسمح بأي انتهاك للحصار البحري القانوني المفروض على غزة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

وندَّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متحدثاً في أنقرة في وقت متأخر من أمس، بالتدخل لعرقلة «مسافري الأمل» المشاركين في الأسطول. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرُّك ضد تصرفات إسرائيل.

وأبحرت قوارب من «أسطول الصمود العالمي» للمرة الثالثة، يوم الخميس، من جنوب تركيا بعدما اعترضت إسرائيل في المياه الدولية محاولتين سابقتين لتوصيل المساعدات إلى غزة.

وقال المنظمون إن 426 شخصاً من 39 دولة يشاركون في الأسطول المكون من 54 قارباً. وطالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية «جميع المشاركين في هذا الاستفزاز بتغيير مسارهم والعودة فوراً».

وفي السياق، قالت هيئة الصمود التونسية المشارِكة في «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار عن غزة، اليوم، إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت 6 نشطاء تونسيِّين من بين العشرات من جنسيات دول أخرى.

وقالت هيئة الصمود التونسية إنَّ 39 سفينة تعرَّضت إلى عمليات «قرصنة واختطاف مَن كان على متنها» من قبل البحرية الإسرائيلية. ومن بين الموقوفين 6 تونسيين.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها «اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة»، صعود جنود إسرائيليين إلى بعض القوارب. وقالت اللجنة إنَّ 10 قوارب لا تزال حتى صباح اليوم مستمرةً في رحلتها إلى غزة.

يتابع نشطاء ومؤيدو أسطول غزة عبر بث فيديو من سفن أسطول المساعدات المتجهة إلى غزة عملية اعتراض إحدى السفن في المياه الدولية بأثينا (رويترز)

وأعلنت القوات الإسرائيلية احتجاز 11 أسترالياً بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية سفناً كانت تسعى لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على غزة، وفقاً لما أفاد به منظمو أسطول الحرية.

كما صرَّحت وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية بأنَّها تعتقد احتجاز الأستراليين، وأنَّها تسعى جاهدةً للتأكد من سلامتهم.

وقال المندوب الإعلامي للمجموعة إنَّ مكان وجودهم وسلامتهم مجهولان.

وأضاف المندوب أنَّ إسرائيل استولت حتى الآن على أكثر من 38 قارباً من أسطول الحرية، واحتجزت نحو 400 شخص من نحو 50 دولة، «قبل إغراق أو تدمير كثير من القوارب التي كانت تحمل مجتمعةً مئات الأطنان من المساعدات».

وفي مؤتمر صحافي عُقد في ملبورن، اليوم، طالبت عائلات بعض المشاركين الأستراليين بالإفراج عنهم سالمين، وحثَّت الحكومة الألبانية على إدانة ما وصفته بـ«عمل قرصنة».

قالت المحامية الحقوقية برناديت زيدان، التي تمثِّل بعض الأستراليين على متن الأسطول، إن إسرائيل تحتجز بعض المشاركين في «سفينة سجن»، وفقاً لما ذكره موقع «إيه بي سي نيوز» الإخباري.

وأضافت: «في خطوة غير مسبوقة، احتلت إسرائيل فعلياً المياه الدولية».

وتابعت: «ما فعلته إسرائيل هو... حبس مواطنينا العزل، غير العنيفين، في هذه السفينة السجن. ومن المقلق أنَّ حكومتنا وحكومات أخرى حول العالم لم ترسل قواتها البحرية لإنقاذ مواطنيها».


مقالات ذات صلة

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

المشرق العربي الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال لقاء سابق مع غوتيريش على هامش «قمة بريكس» في الهند سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة

زيارة جديدة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى القاهرة، بدأت السبت، على أمل أن تسهم في حل أزمات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي إحدى الفعاليات التي نظمتها «اللجنة المصرية في غزة» الشهر الماضي (صفحة اللجنة على «فيسبوك»)

تحركات مصرية لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة

كثّفت «اللجنة المصرية» في قطاع غزة من تحركاتها مؤخراً مع تردي الأوضاع الإنسانية وتوالي الشكاوى من شح الغذاء والسلع الرئيسية في ظل تضييق إسرائيلي مستمر.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تهتم بطفلة تتلقى العلاج من حروق أصابتها إثر هجوم إسرائيلي على مبنى سكني قتل والديها بمدينة غزة في 15 أكتبر 2026 (د.ب.أ)

الغزيون يأملون رحيل نتنياهو... وتغيير واقعهم بعد انتخابات «الكنيست»

يتطلع سكان قطاع غزة لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، عن الحكم، بعدما خاض 3 سنوات من أقسى الحروب ضدهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.