حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)
جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)
TT

حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)
جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)

أعلنت لجنة الحكام التابعة لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عن اعتماد القائمة الأولية للحكام المرشحين لإدارة مباريات بطولة كأس الخليج العربي 27، المقرر إقامتها في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وذلك عقب اجتماع اللجنة الذي عُقد في فندق الريتز كارلتون بجدة برئاسة هاني طالب بلان، وبحضور أعضاء اللجنة حمد المزروعي، وإبراهيم الحوسني، وعبد الرحمن العمري، وعلي السماهيجي، إلى جانب مقرر اللجنة أحمد العطار.

وشهد الاجتماع مناقشة القائمة الأولية للحكام المرشحين من الاتحادات المشاركة لإدارة مباريات البطولة، إضافة إلى اعتماد الآلية الخاصة بتعيين مقيمي الحكام وطواقم التحكيم خلال منافسات «خليجي 27».

وأكدت اللجنة أهمية استكمال الجوانب التنظيمية المتعلقة بالتحكيم، عبر إقامة دورات مكثفة للحكام والعمل على توفير أفضل الظروف الفنية لضمان ظهور البطولة بأعلى مستوى تحكيمي. كما تمت مناقشة دعوات ترشيح ممثلي الاتحادين الآسيوي والأفريقي، ضمن خطة تهدف إلى رفع المستوى الفني وتقديم أداء تحكيمي متميز خلال البطولة.

وأعرب هاني طالب بلان، رئيس لجنة الحكام، عن ارتياحه لما خرج به الاجتماع من نتائج إيجابية ونقاشات بناءة تصب في مصلحة تطوير التحكيم الخليجي، مقدماً شكره إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لاستضافة الاجتماع على هامش قرعة البطولة.

كما استعرضت اللجنة تقريراً عن أداء الحكام في البطولات السابقة، ومنها بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، حيث أشادت بالمستويات التحكيمية التي شهدتها المنافسات، مؤكدة استمرار برامج التطوير والتوسع في تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في مختلف البطولات الخليجية.

وأوضح بلان أن اللجنة ناقشت المعايير الفنية الخاصة باختيار طواقم التحكيم لبطولة «خليجي 27»، وتم الاتفاق على أسس واضحة لتقييم الأداء الفني، تمهيداً لاعتماد القائمة النهائية للحكام المشاركين في البطولة.

وأشار أيضاً إلى توجه اللجنة للاستعانة بطواقم تحكيم محايدة من أوروبا وأفريقيا وآسيا، ضمن الاتفاقيات المبرمة مع الاتحادات القارية، بما يسهم في تعزيز جودة التحكيم ورفع مستوى المنافسات.

كما تناول الاجتماع عدداً من الجوانب الفنية والتقنية والطبية واللوجستية الخاصة بالحكام، إضافة إلى آلية اختيار المحاضرين الفنيين ومحاضري تقنية الفيديو الذين سيتولون إعداد وتجهيز الحكام قبل انطلاق البطولة.

واختتم بلان حديثه بالتأكيد على أن النقاشات التي شهدها الاجتماع كانت مثمرة وإيجابية، وستنعكس بشكل مباشر على نجاح البطولة المرتقبة التي تستضيفها مدينة جدة السعودية نهاية سبتمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

كاليفورنيا للأميركيين... كرة القدم ليست مجرد رياضة هامشية بل تظاهرة عالمية

رياضة عالمية يعيش سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم (رويترز)

كاليفورنيا للأميركيين... كرة القدم ليست مجرد رياضة هامشية بل تظاهرة عالمية

يعيش فريق سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة؛ بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم بالدوري الأميركي للمحترفين لكرة القدم في تاريخه...

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فرلان مندي (رويترز)

مندي يمثل أمام المحكمة بعد اتهام أحد كلابه بمهاجمة مراهق

سيمثل مدافع ريال مدريد الإسباني، الفرنسي فرلان مندي أمام المحكمة، بعد اتهام أحد كلابه بمهاجمة مراهق وكلبين آخرين عقب فراره من منزله.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية منار فريج (سيدات الأهلي)

بعد 4 أعوام... الأردنية منار فريج تودع سيدات الأهلي

أعلنت المدربة الأردنية منار فريج، مدربة نادي الأهلي للسيدات لكرة القدم، عن نهاية علاقتها التعاقدية مع النادي بعد تمثيله 4 مواسم متتالية في الدوري الممتاز.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية داليا أبو لبن (نادي الأهلي)

داليا أبو لبن ترحل عن صفوف سيدات «الأهلي»

أعلنت داليا أبو لبن، لاعبة نادي الأهلي للسيدات لكرة القدم، نهاية علاقتها التعاقدية مع النادي بعد تمثيله لثلاثة مواسم متتالية.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية مشجع شغوف بالأرجنتين في ريف التشيك «يثق بميسي» (رويترز)

مشجع في ريف التشيك شغوف بالأرجنتين «يثق بميسي»

لو لم تكن تعرف أن مشجع كرة القدم التشيكي ميلوسلاف أوربانيك مفتون بالمنتخب الأرجنتيني، فربما ستتمكن من تخمين الأمر من المنزل المطلي بالأزرق السماوي والأبيض...

«الشرق الأوسط» (بوكوفكا (جمهورية التشيك))

كاليفورنيا للأميركيين... كرة القدم ليست مجرد رياضة هامشية بل تظاهرة عالمية

يعيش سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم (رويترز)
يعيش سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم (رويترز)
TT

كاليفورنيا للأميركيين... كرة القدم ليست مجرد رياضة هامشية بل تظاهرة عالمية

يعيش سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم (رويترز)
يعيش سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم في الدوري الأميركي لكرة القدم (رويترز)

يعيش فريق سان خوسيه إيرثكويكس حالة من السعادة الغامرة؛ بفضل تحقيقه أفضل بداية للموسم بالدوري الأميركي للمحترفين لكرة القدم في تاريخه، لكنه يفسح المجال الآن لملوك جدد في ظل استعداد الولايات المتحدة لمواجهة البوسنة والهرسك في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم الأربعاء.

وتعدّ هذه المواجهة، التي تقام في منطقة خليج سان فرنسيسكو، الـ3 من أصل 4 مباريات محتملة للمنتخب الأميركي في كاليفورنيا؛ إذ يحمل المنتخب آمال الملايين الذين يدفهم حماس شديد لتحقيق أفضل نتيجة في الحدث الرياضي الأبرز منذ 24 عاماً.

وتمثل استضافة مباريات كأس العالم، بالنسبة إلى الجماهير واللاعبين والأندية بولاية كاليفورنيا التي تعدّ معقلاً لكرة القدم، فرصة للإثبات أمام الجمهور الأميركي أن كرة القدم ليست مجرد رياضة هامشية بل تظاهرة عالمية.

وقال نيكو سكيريس، لاعب وسط فريق إيرثكويكس، لـ«رويترز» وهو يقف بجانب العشب النظيف في ملعبهم الحديث الذي يسع 18 ألف متفرج: «يمكنك أن ترى ذلك في المشجعين، وفي الملاعب، وفي المدرجات، وعند تسجيل الأهداف، وعندما تحدث اللحظات الحاسمة... تدرك مدى الضخامة التي تتمتع بها هذه الرياضة في جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «أعتقد أن جلب ذلك إلى هنا وخوضنا هذه التجربة أمر هائل؛ لأنه في نهاية المطاف، هذا هو جوهر الأمر... الشغف والفرح الذي يجلبه للناس».

وتابع: «سيكون الأمر مميزاً حقاً للبلاد، والأهم من ذلك لمنطقة الخليج (سان فرنسيسكو)، أن نظهر ببساطة كما لو كنا نقول: (انظروا... كرة القدم كانت موجودة هنا، وما زالت تنمو)».

كان هذا النمو هائلاً؛ إذ تفتخر كاليفورنيا بأكبر عدد من الفرق في الدوريات الوطنية مقارنة بأي ولاية أميركية أخرى؛ حيث تضم 4 أندية في «الدوري الأميركي للمحترفين»، و3 في «الدوري الوطني لكرة القدم النسائية»، و5 في «بطولة الرابطة المتحدة»، بالإضافة إلى كثير من الأكاديميات والفرق الجامعية.

ويتصدر فريق سان دييغو ويف ترتيب الدوري الأميركي لكرة القدم للسيدات، ويتقدم أورانغ كاونتي دوري الدرجة الثانية بالقسم الغربي من «بطولة الرابطة المتحدة»، بينما يتساوى إيرثكويكس بالنقاط في صدارة القسم الغرب بـ«الدوري الأميركي للمحترفين» لأول مرة منذ 14 عاماً.

وتعدّ الظروف مهيأة لازدهار كرة القدم في كاليفورنيا؛ حيث إن المناخ دافئ على مدار العام، والعرقيات متنوعة. ويشكل اللاتينيون نحو 40 في المائة من السكان، وينحدرون من بلدان تهيمن فيها كرة القدم بشكل مطلق.

وقال لوتشي غونزاليس، مدير «أكاديمية إيرثكويكس» مساعد مدرب المنتخب الأميركي السابق في «كأس العالم 2022»، إن المنطقة تتمتع بتركيبة سكانية «عاشقة لكرة القدم»، ويرجع ذلك في جزء منه إلى الجذور اللاتينية التي شكلت ثقافة كرة القدم وقاعدة اللاعبين المحليين.

وقد يضفي تنظيم 6 مباريات من كأس العالم واستضافة المنتخب الأميركي في منطقة الخليج مزيداً من الزخم لتطوير اللاعبين المحليين الذين يأمل غونزاليس بيعهم يوماً ما لأندية أوروبية؛ مما يسهم في تحقيق إيرادات مهمة.

وقال عن كأس العالم: «سيكون لذلك تأثير مباشر، وسيكون شرارة تدفع اللعبة إلى الاستمرار في النمو، ودافعاً لمواصلة النمو، وستتحسن الأندية، وسيصبح الآباء أعلى تفهماً للعبة، ويقدمون مزيداً من التضحيات».

يمر فريق إيرثكويكس بمرحلة تحول تحت قيادة المدرب بروس أرينا، الذي حصد 4 مرات جائزة «مدرب العام» في «الدوري الأميركي للمحترفين لكرة القدم»، وقاد المنتخب الأميركي إلى دور الـ8 في «كأس العالم 2002».

وفاز الفريق بـ9 من أصل أول 10 مباريات خاضها هذا الموسم، وهو رقم قياسي بالدوري الأميركي، كما وقع في يناير (كانون الثاني) الماضي مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر المتوج بـ«دوري أبطال أوروبا» مع تشيلسي، وقد سجل 4 أهداف في 7 مباريات منذ انضمامه.

وقال جاريد شولي، رئيس نادي إيرثكويكس: «مشاهدة (أرينا) وهو يعيد فريق إيرثكويكس إلى صدارة الترتيب هذا العام، إلى جانب النجاح الذي يحققه المنتخب الأميركي حالياً... لهو أمر مذهل حقاً».

وأكد أوسيني بودا، لاعب منتخب بوركينا فاسو، الذي اكتشفه نادي إيرثكويكس في جامعة ستانفورد القريبة، أن الحماس المحيط بكأس العالم قد يكون مصدر إلهام.

وقال: «هناك بالفعل كثير من الناس هنا يحبون كرة القدم ويتابعونها، لكن هذا الحدث سيجذب مزيداً من المشجعين. سيرون أن الناس في منطقة الخليج (سان فرنسيسكو) يحبون كرة القدم حقاً».

ويشعر غونزاليس بالحماس تجاه «كأس العالم» الحالية؛ إذ يعتقد أنها قد تكون حافزاً كي تصبح كرة القدم في نهاية المطاف رياضة من الدرجة الأولى بالنسبة إلى الأميركيين.

وقال: «هذه ليست لعبتنا بعدُ في الولايات المتحدة... لكنها ستصبح كذلك يوماً ما».


الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)

كان الألمان في الماضي يعتمدون على لاعبي كرة القدم في كأس العالم لصناعة لحظات جماعية تبعث السعادة وتمنح البلاد دفعة معنوية.

ويعدّ تتويج ألمانيا الغربية المفاجئ بلقب كأس العالم عام 1954 محطة مفصلية في عودة البلاد إلى مصاف الدول المتحضرة بعد أهوال الحقبة النازية والحرب العالمية الثانية.

وتزامن ذلك مع فترة «المعجزة الاقتصادية»، التي شهدت إعادة بناء البلاد وازدهارها، حتى أصبحت عبارة «صنع في ألمانيا» علامة عالمية للجودة والتميز.

كما أسهمت استضافة ألمانيا «كأس العالم 2006» في تحسين صورة البلاد عالمياً، ونجحت فيما عجزت عنه أجيال من الدبلوماسيين، من خلال تقديم صورة أكبر إيجابية عن ألمانيا.

وباتت تلك النسخة تُعرف باسم «الحكاية الصيفية الخيالية»، حيث طغت أجواء الاحتفال والترحيب - إلى جانب ظهور منتخب أوسع تنوعاً - على الصور النمطية القديمة؛ وعززه بلوغُ الفريق الدور ما قبل النهائي.

وتزامنت «الحكاية الصيفية الخيالية» مع السنوات الأولى من حكم المستشارة أنجيلا ميركل، الذي استمر 16 عاماً. وكانت مجلة «تايم» اختارتها شخصية عام 2015 تقديراً لتأثيرها داخل ألمانيا وخارجها، بعد الاحتفال بلقب «كأس العالم 2014».

وبالانتقال إلى عام 2026، يرى كثيرون أن الإخفاق الثالث على التوالي في كأس العالم يعكس بدقة الأوضاع التي تمر بها ألمانيا حالياً. ولخصت مجلة «شتيرن» هذا الواقع بعنوان: «منتخب يشبه الحالة المزاجية للبلاد».

أما افتتاحية صحيفة «بيلد»، فوصفت أداء المنتخب وصورته بأنهما «انعكاس لأوضاع البلاد بأكملها».

وأضافت الصحيفة: «في أفضل الأحوال، أصبحنا الآن من الصف الثاني فقط. اقتصادنا يعيش دوامة تراجع غير مسبوقة، مع حالات إفلاس وإلغاء للتصنيع تحدث يومياً».

وبعد عامين متتاليين من الركود، سجل الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا، نمواً طفيفاً فقط خلال العام الماضي، ولا تلوح في الأفق مؤشرات على تحسن قريب، حيث تتوقع التقديرات نمواً محدوداً أيضاً في عام 2026، بينما تزداد التحديات الداخلية.

وجاءت خسارة ألمانيا (مانشافت) أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 بعد أيام قليلة من إعلان شركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان» تأجيلاً جديداً لمشروع «شتوتغارت21» الطموح.

وكان من المقرر افتتاح المحطة الجديدة تحت الأرض عام 2019، إلا إنها لن تدخل الخدمة بشكل كامل قبل عام 2031؛ بسبب سلسلة متواصلة من المشكلات. وقبل ذلك بأسابيع، أُغلق أحد الجسور الرئيسية فوق نهر الراين بمدينة بون؛ العاصمة السابقة لألمانيا الغربية، بعدما عُدّ غير آمن للاستخدام.

وتعاني البنية التحتية في ألمانيا أزمات كبيرة، حيث تتآكل آلاف الجسور التي شُيدت بعد الحرب العالمية الثانية، بينما تكافح «دويتشه بان» لمواكبة مشروعات الصيانة الضرورية التي تشمل آلاف الكيلومترات من خطوط السكك الحديدية.

تضاف إلى ذلك الأزمةُ العميقة التي تضرب قطاع صناعة السيارات، الذي كان يوماً مصدر فخر للاقتصاد الألماني، في ظل حالة من الركود الاقتصادي العام.

كما تشهد البلاد صعوداً متنامياً لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، خصوصاً في الولايات التي كانت تشكل ألمانيا الشرقية سابقاً. ولم تَعُد عبارة «صنع في ألمانيا» تحمل المكانة نفسها التي كانت تتمتع بها في السابق، وكذلك الحال بالنسبة إلى المنتخب الوطني، صاحب الألقاب الـ4 في كأس العالم، الذي خسر لأول مرة بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

وعندما سئل المهاجم كاي هافيرتز عما إذا كانت ألمانيا أصبحت الآن منتخباً من الصف الثاني، أجاب عقب الخروج: «نعم؛ يبدو الأمر كذلك بالتأكيد».

وتحدثت صحيفة «فرنكفورتر ألجماينه تسايتونغ» عن «تحول أمة كروية كبيرة إلى قزم»، بينما كتبت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «لم يتبق شيء من ألمانيا»، وهي عبارات يرى البعض أنها لا تنطبق على كرة القدم فقط.

ورفض المدرب يوليان ناغلسمان الدعوات المطالبة باستقالته بعد الإخفاق الأخير، لكنه قد يشعر بالضغوط نفسها التي يواجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقالت مجلة «شتيرن»: «ما فشل ناغلسمان ومنتخبه في تحقيقه، هو نفسه ما سيحاسب عليه ميرتس خلال الأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى مشروعات الحكومة المتعلقة بإصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.

وأضافت: «المفاوضات المقبلة ستكون بالنسبة إلى ميرتس والحكومة بأكملها مثلما كانت مباراة باراغواي بالنسبة إلى المنتخب الوطني».

وأثار ميرتس جدلاً عندما نشر رسالة متفائلة عبر منصة «إكس» عقب خروج المنتخب، كتب فيها: «رغم أن الخروج مؤلم، فإنني يمكنني القول: يا لها من مباراة. لقد ألهمتم بلادنا بروحكم القتالية وروح الفريق. نحن فخورون بكم».

واتهمته صحيفة «بيلد» بأنه «أحرج نفسه»، عادّةً أنه وناغلسمان يعيشان في «عالم مواز».

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: «أنا لا أقبل أن نصبح من الصف الثاني. لست فخوراً. أنا غاضب. أشعر بخيبة أمل. أنا ساخط! أطفالنا باتوا لا يعرفون ألمانيا إلا بوصفها منتخباً خاسراً».


سوان تنقذ بداية بريطانيا المحبطة في ويمبلدون بعد خسارة بولتر

كاتي بولتر (أ.ف.ب)
كاتي بولتر (أ.ف.ب)
TT

سوان تنقذ بداية بريطانيا المحبطة في ويمبلدون بعد خسارة بولتر

كاتي بولتر (أ.ف.ب)
كاتي بولتر (أ.ف.ب)

تواصلت البداية الباهتة للاعبين البريطانيين في بطولة ويمبلدون للتنس، الثلاثاء، بعدما أصبحت كاتي بولتر الحادية عشرة بين لاعبات ولاعبي أصحاب الضيافة الذين خرجوا من الدور الأول بعد خسارتها 6 - 4، و6 - 2 أمام تيرا كاترينا غرانت التي تشارك للمرة الأولى في إحدى البطولات الأربع الكبرى.

وشارك 19 لاعباً بريطانياً، 12 منهم حصلوا على بطاقات دعوة وثلاثة تأهلوا من خلال التصفيات، في الدور الأول بعد انسحاب إيما رادوكانو، يوم الأحد، وجاك دريبر أمس بسبب الإصابات.

ولم يتبق سوى 8 لاعبين بريطانيين بحلول الوقت الذي خسرت فيه بولتر أمام غرانت، التي تأهلت من التصفيات، قبل الغداء في اليوم الثاني للبطولة.

وكانت الهزائم العشر التي تعرض لها البريطانيون في يوم الاثنين المحبط، بما في ذلك هزيمة المصنف الأول البريطاني كاميرون نوري، الذي عادة ما يحظى بالثقة، أمام اللاعب الأميركي مايكل تشانغ المتأهل من التصفيات، أسوأ يوم للبلد المضيف في ويمبلدون خلال هذا القرن.

لكن اليوم شهد أخيراً فوزاً محلياً يبعث على الأمل؛ إذ تغلبت كيتي سوان، المصنفة 196 عالمياً، على الرومانية إيرينا كاميليا بيجو بنتيجة 6 - 4، و6 - 4 أمام جمهور مبتهج في الملعب رقم 16.

كانت بولتر أفضل أمل لبريطانيا في قرعة السيدات، في ظل غياب رادوكانو عقب تعرضها لكسر بسبب الإجهاد؛ إذ تحمل لقبين من بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات على الملاعب العشبية بالإضافة إلى فوزها المثير للإعجاب، هذا الشهر، في كوينز بارك على إيلينا ريباكينا بطلة ويمبلدون السابقة والمصنفة الثانية، هذا العام.

وجعلت مواجهة لاعبة صاعدة من التصفيات (18 عاماً)، تخوض أول مباراة في مسيرتها بالدور الرئيسي في إحدى البطولات الأربع الكبرى، بولتر المرشحة الأوفر حظاً تماماً على الملعب رقم 3 لا سيما أن غرانت لم تكن قد لعبت أي مباراة على ملعب عشبي من قبل.

لكن بولتر قدمت أداءً متوتراً وغير منظم لتخرج من الدور الأول في ويمبلدون للمرة الأولى منذ 2017.

وحتى هتافات «هيا كيتي، هيا» تلاشت عندما أظهرت غرانت، ابنة لاعب كرة السلة الأميركي تايرون غرانت، عدم توترها لتنهي المباراة بالفوز.

وحصلت غرانت على نقطة حاسمة بضربة إرسال ساحقة، واستغلت الفرصة عندما ارتطمت الكرة بمضرب بولتر، واصطدمت بالشبكة.