ما الجديد في الخطاب الثاني لنصر الله؟

يجدّد إغفاله دور لبنان الرسمي ويستمد قراراته من الميدان

مناصرو «حزب الله» يتابعون خطابه عبر شاشة، السبت (د.ب.أ)
مناصرو «حزب الله» يتابعون خطابه عبر شاشة، السبت (د.ب.أ)
TT

ما الجديد في الخطاب الثاني لنصر الله؟

مناصرو «حزب الله» يتابعون خطابه عبر شاشة، السبت (د.ب.أ)
مناصرو «حزب الله» يتابعون خطابه عبر شاشة، السبت (د.ب.أ)

يكاد يكون الإطار السياسي العام للخطاب الثاني للأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، منذ اجتياح حركة «حماس» المستوطنات الإسرائيلية، الواقعة ضمن غلاف غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نسخة طِبق الأصل من خطابه الأول، وما ترتّب عليه من تداعيات ومفاعيل عسكرية وسياسية تجاوزت الأراضي الفلسطينية المحتلّة إلى الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، لو لم يبادر للرد على تساؤلات «أهل البيت»، بدءاً بالثنائي الشيعي قبل الآخرين، حول إغفاله، في خطابه الأول، موقع النظام في سوريا في المواجهة العسكرية الآخذة في التصاعد بين محور الممانعة وإسرائيل.

فنصر الله أوحى، في خطابه الثاني، بمناسبة «يوم الشهيد»، السبت، بلا أية مواربة أو تردد، بأن الحراك خارج غزة ولبنان يقتصر حالياً على مساندة الساحات على امتداد قطاع غزة، مروراً بالعراق وسوريا واليمن وطهران، بخلاف الجبهة الشمالية في جنوب لبنان، التي لا تزال مشتعلة، وإنما تحت سقف التقيّد بقواعد الاشتباك مع بعض الخروقات في العمق التي لا تخرج حتى الساعة عن السيطرة، وكأنها تأتي في سياق اختبار النيات العسكرية في محاولة لتبادل القصف، للتأكد من مدى استعداده لتجاوز الخطوط الحمراء، وهذا ما ينطبق على إسرائيل.

لذلك تحوّلت الساحة السورية، ومن وجهة نظر «حزب الله»، من ساحة مواجهة إلى ساحة مساندة للضغط على الولايات المتحدة الأميركية، ومن خلالها إسرائيل، لوقف اجتياحها البري لقطاع غزة؛ لأن قرار توسعة نطاق المواجهة لا يزال، وحتى إشعار آخر، بيد واشنطن التي سارعت إلى استقدام أساطيلها وحاملات طائراتها إفساحاً في المجال أمام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، لاسترداد هيبته العسكرية والسياسية التي تشظّت من جراء اجتياح «حماس» غلاف غزّة.

في هذا السياق، لم يتردد نصر الله في حصره دور النظام في سوريا باحتضان المقاومين واستعداده لأن يتحمّل تبِعات ما يتعرض له من ضغوط عسكرية تمثلت في مواصلة إسرائيل استهدافها عدداً من المواقع العسكرية والأمنية، وهذا ما دفع بخصومه للقول إن دفاعه عنه بمثابة علامة فارقة في خطابه.

وبكلام آخر، استحضر نصر الله، في خطابه، مجموعة من الأسباب الموجبة دفاعاً عن عدم انخراط النظام السوري مباشرة في المواجهة العسكرية التي امتدت إلى الجبهة الشمالية، رغم أن مصادر دبلوماسية عربية لم تُفاجأ بتموضع دمشق في عداد الدول المساندة لـ«حماس» في تصدّيها للعدوان الإسرائيلي. وتقول، لـ«الشرق الأوسط»، إن الدول الداعمة لتل أبيب ولاجتياحها قطاع غزة أحسنت في تقديرها موقف النظام في سوريا، وتحديداً بالنسبة لتصنيف لبنان على لائحة استدراجه للدخول في المواجهة للضغط على إسرائيل وإشغالها في الجبهة الشمالية، لمنعها من حشد وحداتها العسكرية في اجتياحها البري لقطاع غزة، فمحور الممانعة أراد تحصين الجبهة الشمالية بإلحاقه بعض الفصائل الفلسطينية في المواجهة التي تشهد حالياً ارتفاع منسوب التصعيد العسكري، ربما للتعويض عن حصر الدور السوري في مساندته الضغوط، بدلاً من أن ينخرط في المواجهة لافتقاده القدرات العسكرية.

كما أن نصر الله أخذ على عاتقه توزيع المهامّ المُلقاة على عاتق الدول والقوى المسانِدة لـ«حماس» في تصدّيها لتمدُّد العدوان الإسرائيلي نحو قطاع غزّة، وصولاً إلى إرساء معادلة - في رسالته المباشرة إلى الولايات المتحدة - قاعدتها وقف استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مقابل ضغط واشنطن على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة.

وتسأل مصادر نيابية ووزارية مواكِبة للأجواء التي سادت لقاءات مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أمن الطاقة آموس هوغستين، عما إذا كان استبعاده وجود نية لدى إسرائيل ولبنان بتصعيد الوضع على الجبهة الشمالية يحظى بكفالة سياسية لبنانية تعهّد بها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بالإنابة عن «حزب الله» الذي يتواصل معه باستمرار من خلال المُعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل، أم أنه توخّى من موقفه تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأن لبنان ليس في وارد الانخراط بالمواجهة تجاوباً مع الضغوط الدولية والعربية التي تتوالى عليه وتنطوي على تهديدات بعدم استدراجه للدخول في الحرب الدائرة بغزة، مع أن نصر الله أكد، في خطابه، أن لبنان تلقّى تهديدات من تحت الطاولة ومن فوقها، ولفت إلى أن القرار بوقف الحرب يبقى بيد واشنطن.

وتردّد بأن هوغستين، وفقاً للمصادر نفسها، أبدى خشيته من دخول العامل الفلسطيني بقوة على التصعيد العسكري الحاصل على طول الجبهة الشمالية، ناصحاً بضرورة التقيد بالقرار 1701؛ لأن البديل يكمن في تعميم الفوضى في الجنوب، بحيث لا تقتصر على منطقة العمليات الواقعة جنوب منطقة الليطاني التي يُفترض أن يتولى الأمن فيها الجيش اللبناني بمؤازرة «يونيفيل» لتطبيق القرار الدولي.

كما تردّد بأن هوغستين جدّد استعداد واشنطن لمساعدة لبنان للوصول إلى تسوية للنقاط الحدودية التي يتحفّظ عليها وتتحمل إسرائيل مسؤولية البقاء فيها؛ كونها تأتي في سياق خط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وهذا ما يفسّر تعاطي الحكومة مع الخط الأزرق من زاوية أنه لا يؤمّن سيطرة الدولة على كامل أراضيها.

وعليه فإن معظم ما ورد في خطاب نصر الله ما هو إلا نسخة من خطابه الأول، باستثناء تبريره عدم انخراط سوريا في المواجهة الشاملة، وإلحاقها بمحور المساندة، إضافة إلى كشفه عن استخدام الحزب الطائرات المسيّرة، واصفاً إياها بأنها انقضاضية مزوّدة بصاروخ «بركان» تصل زنته إلى نصف طن.

ولم يَغِب عن بال نصر الله التذكير بأن الحزب يُبقي موقفه من مجريات الحرب في غزة على خلفية الاحتكام إلى الميدان، مما يعني، من وجهة نظر المصادر الوزارية والنيابية، أن الأداء العسكري للحزب يبقى مضبوطاً، وهذا ما يدعو جمهوره ومحازبيه للاطمئنان، ولم يُعرَف ما إذا كان ينسحب على «حماس»، مع أن الحزب يتولى توفير الغطاء السياسي للفصائل الفلسطينية في استخدام الجنوب منصّة لإطلاق الصواريخ التي تجاوزت قواعد الاشتباك وتشكّل خرقاً للقرار 1701، بخلاف الحزب الذي يضطر من حين لآخر إلى توجيه قذائفه الصاروخية إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

لكن الحزب، وإن كان يضبط إيقاعه العسكري في إشغال إسرائيل لتخفيف الضغط عن غزة، فإن نصر الله حصر خطابه بتوصيفه الوضع الراهن، دون أن يطرح خياراته السياسية، ما عدا رهانه على أن عامل الوقت لن يكون لصالح إسرائيل التي تتخبّط في حالة من الإرباك؛ نظراً لانقلاب مسؤوليها على مواقفهم واضطرارهم للدخول في تناقضات بغياب الرؤية السياسية والاستعاضة عنها بإطلاق التهديدات، وإنما بعصا أميركية.

فالتناقض في داخل إسرائيل لا يحجب الأنظار عن الأسباب الكامنة وراء إصرار نصر الله على تغييب الدولة واستحضارها، ولو من باب رفع العتب لتبديد الانطباع السائد محلياً وخارجياً بأن قرار السلم والحرب ليس بيد الدولة، رغم أنه لا غنى عن الاستقواء بالغطاء الرسمي، وصولاً للتناغم مع الرئيس ميقاتي؛ لأنه لا مبرر لتجاهل دور الحكومة ووجوب التناغم مع رئيسها الذي تحدّث باسم لبنان الرسمي أمام القمة العربية الإسلامية غير العادية.

ولم يكن مضطراً لتجاهل من يدعو إلى عدم استدراج لبنان في مواجهة غير محسوبة بذريعة أن من يطلق الدعوات هم قلة، إضافة إلى أنه لا مبرر لتجاهل الشريك الآخر في لبنان، ولو من موقع الاختلاف، وإلا فكيف يمكن تأمين الحصانة المطلوبة في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، ما دام الحزب على الأقل في العلن يغرّد وحيداً ولا يجد من يدافع عنه سوى بعض المنتمين إلى محور الممانعة.

لذلك لا مصلحة للحزب بأن يدير ظهره للشريك دون التفاته نحو الحكومة والتنسيق معها لأنها الأقدر على التواصل مع الخارج، طلباً لتأمين شبكة أمان سياسية يمكن أن توفر الحد الأدنى من الحماية بمنأى عن المزايدات الشعبوية، وإصرار البعض على التصرف وكأنه يملي على خصومه أمر عمليات ويطلب منهم اللحاق به، رغم أن المكابرة والتعالي ليسا في مصلحة درء الأخطار واستيعاب ارتداداتها، قبل أن تفعل فعلها في ارتفاع منسوب القلق الذي لا يقتصر على طائفة دون الأخرى.

فهل يتدارك «حزب الله» الخلل الذي يعوق التوافق على خطة سياسية تشكل رافعة لخطة الطوارئ تحسباً لما سيؤول إليه الوضع على الجبهة الشمالية بما يسمح باستيعاب التداعيات الناجمة عنه؛ لأن الاحتكام إلى الميدان لا يكفي، ما لم يقترن بالاحتكام إلى السواد الأعظم من اللبنانيين الذين يغلب عليهم القلق في ظل الانقسام الحاد على المستوى السياسي، خصوصاً في حال تطييف المواجهة، بدلاً من لبننتها بعيداً عن تبادل حملات التخوين!


مقالات ذات صلة

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».