إسرائيل تستهدف «بنى تحتية» في سوريا للمرة 19 منذ الحرب على غزة

«مركز المصالحة الروسي» يتهم قوات التحالف بانتهاك بروتوكلات تفادي التصادم

جنود إسرائيليون خلال تدريب في مرتفعات الجولان المحتلة في 9 نوفمبر (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال تدريب في مرتفعات الجولان المحتلة في 9 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف «بنى تحتية» في سوريا للمرة 19 منذ الحرب على غزة

جنود إسرائيليون خلال تدريب في مرتفعات الجولان المحتلة في 9 نوفمبر (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال تدريب في مرتفعات الجولان المحتلة في 9 نوفمبر (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل، يوم الأحد، على هجوم باتجاه الجولان، يوم السبت، بقصف «بنى تحتية» في الأراضي السورية.

ووصف الجيش الإسرائيلي المواقع التي استهدفها بـ«بنى تحتية إرهابية». وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب: «ردّاً على الهجوم باتجاه هضبة الجولان، أمس السبت، قصفت طائرات مقاتِلة بنى تحتية إرهابية في سوريا».

من جانبه قال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، إن قصفاً مدفعياً استهدف منطقة حوض اليرموك من قِبل إسرائيل؛ ردّاً على استهداف الجولان المحتلّ، وفجر الأحد كان هناك قصف بالطائرات الحربية على اللواء 112 في محيط نوى بريف درعا.

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، بسقوط صاروخين أُطلقا من سوريا في مناطق غير مأهولة بالجولان، وأن صافرات الإنذار دوّت في المنطقة.

ووفق مدير المرصد، فإن مجموعات يشرف عليها «حزب الله»، هي المسؤولة عن إطلاق القذائف باتجاه الجولان المحتلّ، يوم السبت؛ لأن هناك «أوامر صارمة من قيادة النظام السوري تمنع إطلاق أي صاروخ باتجاه الجولان المحتل». وأكد وجود مئات المقاتلين مما يُعرَف بـ«قوات النخبة المدرَّبة من قِبل حزب الله والحرس الثوري

صورة نشرتها الوكالة الرسمية «سانا» لعمليات إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مطار دمشق جراء القصف الإسرائيلي الأخير

الإيراني»، المنتشرين على جبهة القنيطرة بمحاذاة الجولان المحتلّ.

وسجل «المرصد» منذ بداية الحرب على غزة، 19 استهدافاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، بينها 13 غارة جوية معظمها كان على المطارات، وأدت إلى مقتل 26 شخصاً، بينهم 2 من العاملين المدنيين.

يشار إلى أن إسرائيل نفّذت ضربات داخل الأراضي السورية، الجمعة؛ ردّاً على سقوط طائرة مسيَّرة على مدرسة في إيلات قالت إن مصدرها سوريا.

وأعلنت «المقاومة الإسلامية في العراق»، في بيان، الأحد، استهداف مدينة إيلات الإسرائيلية بـ«الأسلحة المناسبة»، مؤكدة «استمرارها في دكّ معاقل العدو»، وفق البيان. وجاء فيه: «نُصرةً لأهلنا في غزة، وردّاً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين الفلسطينيين؛ من أطفال ونساء وشيوخ، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق هدفاً في أم الرشراش (إيلات) المحتلّة، بالأسلحة المناسبة».

وظهر ما يسمّى «المقاومة الإسلامية في العراق»، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد إنشاء مجموعة على تطبيق «تلغرام» باسم «الإعلام الحربي» لنشر بيانات «المقاومة الإسلامية في العراق»، حول العمليات التي تنفذها دعماً لحركة «حماس» في الحرب مع إسرائيل. وتشير المعلومات إلى تشكل «المقاومة الإسلامية في العراق» من مجموعة الميليشيات العراقية المدعومة من إيران.

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر لله، قد أشار، في خطاب له، السبت، إلى أن سوريا «تحمل عبئاً كبيراً جداً، فبالإضافة إلى موقفها الحاسم، فهي تحتضن المقاومين وحركات المقاومة وتتحمل التبِعات»، مشدداً على أن «قوة المقاومة» في لبنان وفلسطين وحركات المقاومة في المنطقة تأتي «ببركة قيادة إيران».

وتبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» معظم الهجمات التي تعرضت لها القواعد الأميركية في الأراضي السورية، منذ بدء الحرب في غزة، والتي ردّت عليها قوات التحالف بهجمات على مواقع تمركز الميليشيات التابعة لإيران شرق سوريا.

طائرة «Su-35» الروسية (أرشيفية - رويترز)

في سياق متصل، اتهم «مركز المصالحة الروسي»، «التحالف الدولي»، بقيادة الولايات المتحدة، بانتهاك بروتوكولات تفادي التصادم 4 مرات في سوريا، يوم الجمعة. وقال نائب رئيس المركز، فاديم كوليت، في تصريح صحافي، السبت، إن «الخرق جاء بسبب رحلات جوية لطائرات مسيّرة لم يجرِ تنسيقها مع الجانب الروسي»، مشيراً إلى أن سماء مدينة التنف، التي تمر عبرها الخطوط الجوية الدولية، شهدت 8 انتهاكات للمجال الجوي السوري من قِبل زوجين من مقاتلات «إف-15»، وزوجين من مقاتلات «إف-16».


مقالات ذات صلة

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

المشرق العربي المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين المبعوث الأميركي توم براك ورئيسي الحكومة والقضاء العراقيين.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)

فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارات العالم»

طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف 2027

جدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الخميس، التذكير بالمهلة الجديدة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران بيد الدولة، في إعلان جاء غداة انتهاء.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».