لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

يتفقدون إشعارات الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي

آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)
آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)
TT

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)
آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

تَحوّل تفقد صفحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في مواقع التواصل الاجتماعي إلى ممارسة متواصلة لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة أو إنذارات إخلاء أو تطورات ميدانية طارئة. وظيفة الهاتف تبدلّت لدى كثير من سكان جنوب لبنان وضاحيتها الجنوبية، وانتقل من وسيلة للتواصل إلى ما يُشبه جهاز إنذار متنقلاً يرافق الناس في يومهم وليلتهم.

ومع تكرار الإشعارات والأخبار العاجلة، لم يعد كثيرون يفتحون شاشاتهم بدافع الفضول، بل بحثاً عن إجابة لسؤال بات يتكرر يومياً: ماذا حدث أو سيحدث هذه المرة؟

خريطة تظهر توسع مساحات الإخلاء في جنوب لبنان وشرقه بعد دخول الهدنة حيّز التنفيذ في 17 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

من متابعة الحياة إلى متابعة النجاة

لم تعد فاطمة سرور تنظر إلى الهاتف بوصفه جزءاً عادياً من يومها، فالحرب، كما تقول، أعادت ترتيب عاداتها بالكامل، حتى تلك المتعلقة بأبسط تفاصيل الحياة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبحت حياتنا مرتبطة بالهاتف، ليس لأننا نريد تمضية الوقت، أو لأننا مدمنون عليه، بل لأننا أصبحنا نعيش في حالة ترقب دائمة لأي إنذار أو غارة جديدة».

وتوضح أن الخوف «لم يعد محصوراً بالمكان الذي يكون فيه الشخص بل تمدد تلقائياً ليشمل دائرة أكبر من الأقارب والأصدقاء والمعارف».

وتُضيف: «حتى لو لم يكن الإنذار يخصّ منطقتنا مباشرة يبقى الخوف موجوداً. نفكر فوراً إن كانت المنطقة قريبة منا أو من أحد نعرفه أو إذا كان أحد من أقاربنا أو أصدقائنا هناك».

حتى الليل، الذي يفترض أن يكون مساحة للراحة لم يعد منفصلاً عن هذا القلق المتواصل بالنسبة لفاطمة، قائلة: «لم نعد ننام في راحة أو أمان. أي صوت يصدر من الهاتف أو إشعار أو نغمة تنبيه كفيل بأن يجعلنا نستيقظ فوراً لنرى ما الذي حدث وأين حصل».

ولم يتوقف تأثير الحرب عند السلوك اليومي، بل امتد إلى العادات الرقمية نفسها. فقبل الحرب لم تكن تستخدم منصة «إكس» أساساً، لكنها مع بدايتها وجدت نفسها تدخل التطبيق باستمرار لمتابعة الإنذارات والتطورات الميدانية. وتُضيف: «قبل أن أخرج من المنزل لم يعد أول ما أفكر فيه هو تحضير نفسي أو إنهاء أموري الجامعية، بل معرفة الوضع الميداني، أين توجد الإنذارات؟ أين وقعت الغارات؟ وما الطرق التي يجب أن أتجنبها؟».

وتتابع: «أحياناً أكون داخل المحاضرة وأعود لأتفقد الأخبار والمجموعات والمواقع الإخبارية؛ لأن الشعور دائماً موجود بأن شيئاً قد يحدث في أي لحظة». وتقول: «الوضع فعلاً تعيس، والهاتف حرفياً لم يعد يفارق أيدينا. لم يعد الأمر مجرد متابعة للأخبار أو بدافع الفضول، بل أصبح بالنسبة لنا مسألة حياة أو موت».

متابعة الأخبار

وبالنسبة إلى علي قشاقش، ابن بلدة حداثا الجنوبية، وأحد سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، لم تكن المشكلة في كثرة استخدام الهاتف فقط، بل في طبيعة ما أصبح يحمله من أخبار. يقول لـ«الشرق الأوسط» إن بعض أصعب اللحظات التي عاشها خلال الحرب لم تصله من المكان نفسه، بل عبر شاشة الهاتف أولاً.

ويضيف: «كنت جالساً في المنزل عندما وصلتني رسالة تُفيد بأن منزلي في البلدة أصبح معرضاً لغارة. الشخص الذي تواصل معي لم يكن موجوداً في حداثا، لكنه كان على اتصال بشقيقه الموجود هناك».

وفي لحظات كهذه، كما يصف، تبدأ سلسلة طويلة من الأسئلة بالمرور دفعة واحدة: هل الخبر دقيق؟ ماذا يجري؟ هل حصل الاستهداف فعلاً؟ ويقول: «أنت لا ترى شيئاً بعينيك، وكل ما تملكه هو ما يصلك عبر الهاتف».

ويرى أن «وقع الخبر يكون أحياناً أثقل؛ لأنه يصل بداية على شكل كلمات قصيرة في حين يكون الإنسان بعيداً عن المكان، فأحياناً يكون الخبر مجرد جملة قصيرة أو اتصال لا يستغرق دقائق، لكنه يُغيّر شيئاً كبيراً داخلك».

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

ولم تكن تلك المرة الوحيدة، فقبل فترة عرف أيضاً ما جرى لمنزله في الضاحية الجنوبية بالطريقة نفسها. إذ يكشف: «كان أحد الأشخاص موجوداً بالقرب من المبنى عندما تعرّض للقصف، فتواصل مع ابن أخي وأبلغه بما حدث، ثم نقل ابن أخي الخبر إليَّ». ويرى أن تكرار وصول الأخبار بهذه الطريقة صنع علاقة مختلفة مع الهاتف. قائلاً: «بعد الحرب لم يعد الهاتف بالنسبة إليَّ جهازاً عادياً. أصبح جزءاً من حالة الترقب المستمرة. يمكن القول إنه تحول إلى نوع من الوسواس اليومي».

ولم يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى حسين ناصر، الموظف والأب لثلاثة أطفال، الذي يقول إن الهاتف لم يعد وسيلة لمعرفة الأخبار فقط، بل تحول إلى وسيلة دائمة للاطمئنان على العائلة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح أول شيء أفعله صباحاً، وآخر شيء قبل النوم، هو فتح الهاتف لمعرفة ما إذا كانت هناك غارات أو إنذارات أو أخبار جديدة».

لكن المسألة بالنسبة له تجاوزت متابعة التطورات الميدانية.

ويضيف: «عندما يكون أولادي خارج المنزل أو زوجتي عند عائلتها أو أحد أقاربي في منطقة أخرى، أبقى أراقب الهاتف باستمرار. وأحياناً أتصل من دون سبب واضح، فقط لأسمع صوتهم وأتأكد أن الجميع بخير».

ومع الوقت، لم تعد المشكلة مرتبطة بالأخبار نفسها فقط، بل بردود الفعل التي خلقتها. ويفصح: «وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها تأخر شخص بالرد لدقائق معدودة يخلق توتراً فورياً. تبدأ مباشرة بالتفكير: لماذا لم يُجب؟ هل هناك شيء حصل؟ هل وقعت غارة؟».

آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

إنذار قلق يومي

أما سناء محسن فتقول، إن الهاتف كان في السابق مساحة للهروب من ضغوط الحياة، لكنه أصبح خلال الحرب جزءاً من الضغط نفسه. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح الهاتف أشبه بإنذار شؤم. كل مرة أمسكه أو أفتحه أشعر بأنني أتهيأ لخبر سيئ».

وترى أن المشكلة لم تعد في الخبر وحده، بل في التدفق المتواصل للمعلومات. وتعدّ أنها أحياناً تمسك الهاتف وتنتقل بين الأخبار والمجموعات المختلفة، «وكأنني أبحث عن معلومة صغيرة تطمئنني أو تنفي خبراً متداولاً». مؤكدة أنه «أحياناً لا يعود الإنسان يعرف ما الذي يجب أن يصدقه، وما الذي يجب أن يتجاهله من إشعارات الهاتف، وهذا بحد ذاته يتحول إلى ضغط إضافي».


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة اللبنانية: غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم

المشرق العربي انعقاد جلسة مجلس الوزراء في لبنان بغياب وزير الدفاع ميشال منسى (الشرق الأوسط)

رئيس الحكومة اللبنانية: غياب وزير الدفاع عن الجلسات لن يدوم

حضر التباين بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، على خلفية جلسة مجلس النواب التي أُقرّ فيها قانون العفو العام، في جلسة مجلس الوزراء

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جرّاء القصف على مرتفعَي علي الطاهر والدبشة في جنوب لبنان (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله»

أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الخميس، أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة التي تحتلها في الجنوب اللبناني قبل نزع سلاح «حزب الله».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة لمدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

من عفو الحرب إلى عفو السجون... ماذا تغيّر في لبنان خلال 35 عاماً؟

أعاد إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو، بعد 35 عاماً على عفو 1991، فتح النقاش حول اختلاف الظروف التي دفعت لبنان إلى اللجوء إلى العفو مرتين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مرتفعات «علي الطاهر» ويبدو أسفلها الدمار في بلدة كفرتبنيت بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

«روما - 3» يتصدرها التلازم بين إخلاء «حزب الله» «علي الطاهر» ووقف النار

كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية-الأميركية أن إخلاء «حزب الله» كلياً لتلال «علي الطاهر» لمصلحة الجيش بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق اتفاق الإطار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي ركام منازل في بلدة ميفدون وتظهر بالخلفيات آثار تفجير ضخم استهدف مرتفعات بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

إسرائيل تتشدد في رفض الانسحاب وتمضي في «تخريب» جنوب لبنان

تعرقل إسرائيل الوساطة الأميركية برفض المطالب اللبنانية بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بالإصرار على البقاء في «المنطقة الأمنية» التي استحدثتها

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تربط وقف النار بـ«علي الطاهر»

 عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تربط وقف النار بـ«علي الطاهر»

 عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عَلم إسرائيلي مرفوع على مبانٍ مدمرة في بلدة حولا المحتلة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تربط إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان بانسحاب «حزب الله» من مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية شرق مدينة النبطية، وتسليمها للجيش اللبناني، حسبما كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية - الأميركية لـ«الشرق الأوسط». ولفت المصدر إلى أن إخلاء تلك المرتفعات «هو ممرّ إلزامي لاستكمال تطبيق (اتفاق الإطار)»، بدءاً بتثبيت وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية، وإقرار الآلية المكلفة التحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين.

وقال المصدر إن ملف «علي الطاهر» يتصدر جدول أعمال جلسة المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة في أوائل شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. كما ذكر أن مستقبل الوضع في الجنوب يتوقف على تجاوب «حزب الله» مع رغبة الرئيس اللبناني بإخلائه المنطقة، بما فيها منشآته العسكرية التي أقامها تحتها.

في هذا الوقت، تمضي إسرائيل في سياسة «تخريب» جنوب لبنان. وتباهى وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بما نفّذته قواته من دمار هائل، لافتاً إلى أن «عشرات القرى الحدودية اللبنانية أصبحت خراباً»، ومُضيفاً: «هنا نبني (يقصد الاستيطان في الضفة الغربية)، وهناك خراب». وأكّد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع من لبنان.


الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يرحب بموافقة إسرائيل على التمديد لبعثته في معبر رفح

شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)
شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

رحّبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، بموافقة إسرائيل على تمديد تفويض بعثة المساعدة التابعة للتكتل عند معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر حتى نهاية يونيو (حزيران) 2027.

وأُنشئت بعثة «يوبام» المدنية عام 2005 للمساعدة في مراقبة المعبر، لكنها ظلت معلقة من دون تفعيلها لنحو عقدين، في أعقاب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة عام 2007.

وأعيد فتح معبر رفح جزئياً في فبراير (شباط) تحت إشراف أوروبي بعد أشهر من الإغلاق خلال الحرب.

وقالت كالاس إن السلطات الإسرائيلية وافقت على تمديد ولاية بعثة «المساعدة الحدودية» وبعثة «مساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون» حتى 30 يونيو 2027، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأشادت المسؤولة الأوروبية بالقرار، واصفة إياه عبر منصة «إكس» بأنه «خطوة مهمة بعد أشهر من المفاوضات الدبلوماسية».

وأضافت أن «المهمتين تسعيان إلى تحقيق هدف واضح: المساهمة في جعل نقاط العبور أكثر أماناً وكفاءة، ودعم الشرطة الفلسطينية، وتعزيز الاستقرار في المنطقة».

تهدف بعثة «المساعدة الحدودية للاتحاد الأوروبي»، التي تنشر ضباط أمن إيطاليين وإسباناً وفرنسيين، إلى ضمان وجود محايد ومستقل عند معبر رفح.

ووفق بيانات أصدرها الاتحاد الأوروبي في أوائل أغسطس (آب)، سافر أكثر من عشرة آلاف شخص بين غزة ومصر عبر المعبر الحدودي منذ إعادة فتحه في فبراير.

كان من المقرر أن تجدد إسرائيل التفويض الخاص بنشر البعثتين الأوروبيتين في نهاية يونيو.

لكن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل شهدت توتراً شديداً منذ اندلاع الحرب في غزة، ولا سيما بسبب الوضع الإنساني في القطاع، والانتقادات الأوروبية لطريقة إدارة الحرب.

ويمهد الضوء الأخضر الإسرائيلي الطريق أمام تمديد رسمي للبعثتين من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي وافقت سابقاً على إبقائهما قائمتين حتى سبتمبر (أيلول) من هذا العام.


الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له
الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له
TT

الشرع يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي

الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له
الرئيس أحمد الشرع يستقبل اليوم الخميس في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق، القاضي فائق زيدان، والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير العدل مظهر الويس.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالين القضائي والقانوني، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكانت «وكالة الأنباء العراقية» (واع) قد ذكرت في وقت سابق، اليوم، أن رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، وصل الخميس، إلى العاصمة السورية دمشق لبحث عدد من الملفات المشتركة، في مقدمتها معتقلو تنظيم «داعش» المنقولون إلى السجون العراقية.

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم في قصر الشعب بدمشق رئيس مجلس القضاء الأعلى في جمهورية العراق القاضي فائق زيدان والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس

وبحث وزير العدل السوري مظهر الويس، الخميس، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، «سُبل تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، بما يخدم الشعبين الشقيقين»، حسب وكالة «سانا».

وصرح رئيس هيئة الإشراف القضائي في العراق، القاضي ليث جبر، الخميس، وجود آفاق واسعة للتعاون القضائي والقانوني بين العراق وسوريا، مشيراً إلى أن زيارة الوفد القضائي الحالي إلى دمشق تناولت ملف الموقوفين القادمين من مخيم الهول.

وقال القاضي ليث جبر في تصريح لـ«وكالة الأنباء العراقية» إنه «تلبية لدعوة رسمية من وزير العدل السوري، أجرى وفد قضائي برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان زيارة رسمية لدمشق؛ لمناقشة عدد من القضايا والملفات المشتركة»، مبيناً أن «المباحثات ركزت على ملف الموقوفين السوريين الذين تسلمهم العراق من سجن الهول ووضعهم القانوني، وهؤلاء تم إجراء التحقيقات القضائية لهم في العراق، ووفرت جميع الضمانات القضائية لهم وفق القانون».

وأضاف جبر أن «الجانبين اتفقا على تشكيل لجان قضائية مشتركة لعقد اجتماعات متواصلة لحسم الملفات المتعلقة بمحاكماتهم»، لافتاً إلى أن «اللقاءات شهدت تبادل الرؤى بشأن تعزيز التعاون القضائي وتطوير تبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب الإعداد لتوقيع مذكرات تفاهم قضائية بين البلدين مستقبلاً».