تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

يحدث نتيجة عوامل وراثية واضطرابات هرمونية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية
TT

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر أحد الأحداث الطبيعية، التي قد تتحول إلى مشكلة. وتنبت في جلد الإنسان نحو 5 ملايين شعرة، نحو 100 ألف منها تغطي جلد فروة الرأس. ويتراوح ما يتساقط من شعر فروة الرأس بشكل طبيعي كل يوم ما بين 50 إلى 100 شعرة، وربما أكثر من ذلك.

* أصل الشعر
الشعر، بالأصل، هو عبارة عن زوائد بروتينية، تنمو بشكل متواصل لدى الثدييات (اللبائن) من الكائنات الحية. ويتكون ساق الشعرة من ثلاث طبقات.
* القشرة القاسية، وهي الطبقة الخارجية.
* القشرة المتوسطة، وهي الطبقة الوسطى.
* اللب، وهو مركز الشعرة.
وبالنظر إلى نمو خلق الإنسان، يبدأ الشعر بالظهور على جلد الجنين أثناء الشهرين الأولين من عمر الجنين، وتحديدا في مناطق الحاجبين والشفة العليا ومنطقة الذقن، لدى الجنسين. ثم بعد ذلك، وتقريبا بعد بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق الجسم. ولا يتكون الشعر في مرحلة الجنين كما هو الحال لدى الإنسان ما بعد الولادة، ذلك أن شعر الجنين لا يحتوي على اللب، بينما شعر الإنسان ما بعد الولادة مكون من لب وقشرة. ولذا فإن شعر الجنين والطفل الحديث الولادة هو شعر ناعم.
وإذا نظرنا تشريحيا إلى الشعرة ومنبتها، نجد أن الحُلَيْمَة هي بنية تشريحية توجد في داخل الجلد وتتخصص في إنتاج الشعرة. ويحيط بالحليمة وبباقي جذر الشعرة الواقع تحت الجلد، بنية تشريحية تشبه الكيس وتدعى الجريب. أما ساق الشعرة فيخرج من الجلد إلى خارج الجسم. وينمو الشعر من الحليمة في مراحل مختلفة. وقد يستمر نمو الشعرة مدة تصل إلى خمس سنوات، وتتوقف هذه المدة على مكان الشعرة في الجسم، وعلى عمر الشخص وحالته الصحية. بعد خمس سنوات من النمو، تتوقف الشعرة عن النمو وتدخل في طور راحة يمتد اثني عشر أسبوعا. بعد طور الراحة تسقط الشعرة من الجريب وتبدأ شعرة جديدة في النمو. ثم تتكرر الحلقة. قد يسقط من شعر الرأس يوميا ما يصل إلى مائة شعرة بشكل طبيعي.

* تساقط الشعر
ويتوقف النمو الطبيعي للشعر على التغذية الدموية الجيدة للحليمة وعلى الحالة الصحية للشخص. وينمو الشعر على مناطق الجلد، بخلاف مناطق محددة من الجلد، كالشفتين وباطن القدمين واليدين. ويجري نمو وفق تأثيرات لعوامل عدة، منها الهرمونات والمكونات الغذائية والحالة النفسية وغيرها.
ويحصل تساقط الشعر كمشكلة حينما تتأثر به مناطق مهمة في فروة الرأس، أو حينما يُصيب بقعا دون بقية المناطق المحيطة به والتي يُغطيها الشعر. وهناك الكثير من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر، وهناك أيضا حالات من تساقط الشعر التي لا يُعرف سببها. كما أن تساقط الشعر قد يكون دائما وقد يكون مؤقتا، بحيث يعود الشعر إلى النمو بعد زوال أسباب تساقطه.
وقد تظهر علامات بدء حصول مشكلة تساقط الشعر على هيئة الترقق التدريجي لشعر فروة الرأس، وخاصة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. وهذا النوع هو الأكثر شيوعا بين أنواع تساقط الشعر، أي تساقط شعر تلك المنطقة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. أو على هيئة حلقات دائرية أو بقع من تساقط الشعر عن الجلد، أي بقع من الصلع بقطر دائرة قد يصل إلى 3 سنتيمترات، وهو ما قد يُصيب شعر فروة الرأس أو شعر الوجه أو أي منطقة أخرى من الجلد. ومن الممكن أن تبدو كتساقط مفاجئ للشعر نتيجة التعرض لحالات من التدهور الصحي أو النفسي، وحينها قد يلاحظ المرء تساقط الشعر على هيئة كتل واضحة بتمشيط الشعر أو حتى شده برفق. وهناك أيضا حالات زوال الشعر عن كامل مناطق جلد الجسم، نتيجة تلقي علاج كيميائي أو اضطرابات هرمونية أو إنزيمية.

* أسباب تساقط الشعر
الهرمونات تلعب دورا رئيسا في نمو الشعر، وفي تساقطه. والنوع الشائع لتساقط الشعر هو شأن وراثي يأخذ إما شكلا ذكوريا male - pattern baldness أو أنثويا female - pattern baldness. ولدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لذلك، تلعب الهرمونات دورا مهما في بدء ظهور حالة الصلع. وقد تتسبب الاضطرابات الهرمونية، بالزيادة أو النقصان بتساقط مؤقت للشعر، كما في مراحل الحمل أو الرضاعة أو بدء فترة سن اليأس من الحيض.
وهناك حالات مرضية مرتبطة بالهرمونات، قد تتسبب بتساقط الشعر، كما في كسل الغدة الدرقية. وفي أحيان أخرى، قد تتسبب اضطرابات جهاز مناعة الجسم في ظهور بقع أو حلقات من تساقط الشعر. وحينما تصيب الجلد أنواع معينة من الميكروبات، كالفطريات، والتي تُؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مؤقت، وعادة ما يعود الشعر للظهور حال معالجة الفطريات المتسببة فيه.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تُؤثر على نمو الشعر، وبالتالي تساقطه، مثل الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي أو أنواع من أدوية علاج التهابات المفاصل أو علاج الاكتئاب أو أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
وبالإضافة إلى كل ما تقدم، تلعب الحالة النفسية دورا مهما في ظهور حالات تساقط الشعر، كالتعرض لحالات من الصدمة النفسية أو الأمراض البدنية الشديدة، أو حالات نتف الشعر نتيجة اضطرابات عصبية سلوكية تثير الرغبة في نتف الشخص لشعر مناطق معينة من جسمه. والتعامل بطريقة غير صحيحة مع الشعر بعدم العناية به بطريقة غير طبيعية، كالشد المفرط أو التجفيف الحار والجائر والمتكرر بشكل يومي واستخدام الصبغات الكيميائية والمواد المثبتة للشعر وغيرهم، فكلها عوامل تضعف الشعر وتسهل تساقطه. وأخيرا، التغذية عامل مهم لنمو الشعر، ذلك أن نمو الشعر بشكل طبيعي وبوفرة يتطلب توفير الجسم لعناصر غذائية بروتينية ودهنية ومعادن الحديد وغيرهم.

* كشف طبي
إن زيارة الطبيب خطوة مهمة في التعامل مع مشكلة تساقط الشعر. وقبل زيارتك للطبيب، تأكد من الأمور التالية:
- دوّن المعلومات الشخصية الرئيسة، بما في ذلك أي تغييرات رئيسة في الحياة أخيرا.
- ضع قائمة بجميع الأدوية، وكذلك الفيتامينات أو المكملات الغذائية، التي كنت تتناولها.
- اكتب الأسئلة التي تطلب من طبيبك الإجابة عنها.
إن وقتك مع الطبيب محدود، وبالتالي فإن إعداد قائمة من الأسئلة تساعدك على الاستفادة القصوى من وقتك معه. قائمة أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية في حالة نفاد الوقت تشمل المقترحات التالية:
- ما المرجح كسبب لتساقط الشعر لدي؟
- هل هناك أسباب أخرى محتملة؟
- ما أنواع الاختبارات والفحوصات التي أحتاجها؟
- هل تساقط الشعر لدي مؤقت أو أنه على الأرجح مزمن؟
- ما أفضل مسار للطريقة المعالجة؟
- هل هناك أي أمور يجب علي الامتناع عنها؟
وقد يسأل الطبيب من جانبه عن الأمور التالية:
- متى بدأت مشكلة تساقط الشعر لديك؟
- هل كان فقدان شعرك مستمرا أو عارضا؟
- هل كانت لديك مشكلة مماثلة في الماضي؟
- هل أُصيب أي شخص في عائلتك بتساقط الشعر؟
- ما الأدوية أو المكملات الغذائية التي تأخذها بانتظام؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يخفف من فقدان الشعر؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يزيد مشكلة فقدان الشعر؟
وقد يطلب طبيبك إجراء اختبارات الدم لتحديد ما إذا كانت لديك حالة طبية قد تكون السبب في تساقط الشعر، مثل أمراض الغدة الدرقية، ومرض السكري أو مرض الذئبة.
وقد يأخذ عينة خزعية punch biopsy لمنطقة جلد الشعر المتساقط، وخلال الاختبار يجري سحب عدة عشرات من الشعر بلطف ليرى كم عدد الشعر الذي يسقط. ويمكن كشط عينات مأخوذة من الجلد أو من شعرات التقطه من فروة الرأس لمعرفة ما إذا كانت عدوى فطرية تسببت بفقدان الشعر. وخلال إجراء عينة الخزعة، يستخدم الطبيب أداة دائرية لإزالة جزء صغير من طبقات الجلد.

* استشارية في طب الباطنية.



كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
TT

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

ويؤكد التحليل، الذي شمل بيانات من 17 دراسة و226 ألفاً و889 شخصاً، أهمية المشي مهما كان عدد الخطوات، حتى وإن بدا قليلاً.

ووجد الباحثون أن المشي 3967 خطوة أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط المشي 2337 خطوة أو أكثر يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15 في المائة، في حين ارتبطت إضافة 500 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7 في المائة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل صعوبة وصول كثير من الأشخاص إلى هدف الـ10 آلاف خطوة يومياً.

وقال الدكتور كيث فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إن المشكلة تكمن في أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً، واعتبار أقل من 5 آلاف خطوة مؤشراً إلى الخمول البدني، كانا من الصعب جداً على كثير من المرضى تحقيقهما، ما قد يولّد لدى البعض شعوراً بعدم القدرة على بلوغ هذه الأهداف.

وأوضح فرديناند، الذي لم يشارك في الدراسة، أن البحث «لا يعني أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً خاطئة، بل يمنح الناس بعض الثقة بأن النشاط المعتدل أفضل من عدم ممارسة أي نشاط».

وفي الواقع، أشارت النتائج إلى أنه كلما زاد عدد الخطوات، ازدادت الفوائد الصحية؛ إذ سجل الأشخاص الذين يمشون عدداً أكبر من الخطوات أدنى خطر للوفاة المبكرة، ولا سيما أولئك الذين يمشون 20 ألف خطوة أو أكثر يومياً.

وأضاف فرديناند: «إذا لم تتمكن من تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً، فلا تيأس. بعض النشاط أفضل من لا شيء. وفي المقابل، إذا كنت تستطيع بأمان الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فقد تحقق فائدة أكبر فيما يتعلق بخطر الوفاة».

كيف تزيد عدد خطواتك اليومية؟

وقال فرديناند إن «جمعية القلب الأميركية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ولا يقتصر الأمر على الوصول إلى 10 آلاف خطوة، بل يمكن أن يشمل أنشطة لا نفكر فيها عادةً على أنها تمارين رياضية».

وأوضح أن هذه الأنشطة تشمل الأعمال المنزلية المعتدلة والبستنة والمشي مع الأطفال أو اصطحاب الكلب في نزهة.

وأضاف: «ليس من الضروري الذهاب إلى صالة رياضية أو اتباع برنامج مخصص للمشي، فممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً تبدو مفيدة للصحة».

أما بالنسبة لمن يرغبون في ممارسة المشي، فنصح فرديناند بالمشي برفقة شخص آخر لأسباب تتعلق بالسلامة، مع الانتباه إلى الأحوال الجوية، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تشكل خطراً على ممارسي المشي.

ويمكن أيضاً المشي داخل مركز تجاري، أو في ملعب كرة سلة غير مستخدم بأحد المراكز المجتمعية، أو صعود الدرج ونزوله في المنزل، أو تحديد مسار للمشي داخله، وحتى التجول في متجر للبقالة.

وقال فرديناند إنه بعد اطلاعه على الدراسة، بات يركز على تشجيع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر على المشي؛ إذ أظهرت النتائج فوائد واضحة لدى المشاركين الذين كانوا يمشون ما بين 6 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً.

ومهما كان نوع النشاط، فإن الحركة تظل مفيدة. وقال فرديناند: «المزيد أفضل، لكن القليل أفضل من لا شيء».

ورغم أن عدداً من الخطوات أقل مما كان متوقعاً ارتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة بشكل عام، فإن ذلك لا يعني التوقف عن المشي بمجرد بلوغ هذا العدد.

وقال فرديناند: «نريد التأكد من ألا يفهم الناس نتائج هذا التحليل على أنها تعني أنه يمكنني ببساطة أن أمشي ألفَي خطوة أو 4 آلاف خطوة وأكتفي بذلك. إذا كان بإمكانك القيام بالمزيد بأمان وفي ظروف مريحة، فهذا أفضل».


عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
TT

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب... ما هي؟

الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)
الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (بكسلز)

قد ترتبط عادة يومية بسيطة بانخفاض كبير في خطر الوفاة المبكرة، ولا سيما بسبب أمراض القلب، من دون الحاجة إلى الاشتراك في نادٍ رياضي.

ووفقاً لتحليل قاده باحثون في جامعة إيست أنجليا ومستشفى نورفولك ونورويتش الجامعي في بريطانيا، كان الأشخاص الذين يصعدون الدرج أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39 في المائة، وأقل عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 24 في المائة، مقارنةً بمن لا يصعدون الدرج.

وأفادت جامعة إيست أنجليا أيضاً بأن الأشخاص الذين اعتادوا صعود الدرج كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.

وقال فاسيليوس فاسيليو، من كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، في بيان صحافي: «تُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وقد تضاعف عدد حالات الإصابة بها تقريباً بين عامي 1990 و2019».

وبعد مراجعة نحو 1900 دراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 480 ألف شخص ضمن تسع دراسات، بلغ متوسط فترة المتابعة فيها 14 عاماً.

وشمل المشاركون أشخاصاً أصحاء وآخرين لديهم تاريخ من مشكلات القلب، وتراوحت أعمارهم بين 35 و84 عاماً.

وتُظهر النتائج وجود ارتباط بين صعود الدرج وانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن صعود الدرج بحد ذاته يساعد بشكل مباشر على إطالة العمر.

ويُعد صعود الدرج شكلاً بسيطاً وفعالاً من التمارين الرياضية، لأنه يتطلب من الجسم العمل بشكل متكرر ضد الجاذبية.

ويُعد صعود الدرج نشاطاً منخفض التأثير عموماً، ويُشغّل مجموعات عضلية متعددة، فضلاً عن فوائده في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتقوية العضلات.

وأشارت إحدى الدراسات الكبيرة المشمولة في التحليل إلى أن صعود نحو ستة طوابق من الدرج يومياً قد يحقق أكبر فائدة، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد المقدار الأمثل.

وقالت الباحثة في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا، صوفي بادوك: «أظهرت بعض الدراسات التي راجعناها أنه كلما زاد عدد درجات السلم التي يصعدها الشخص، ازدادت الفوائد الصحية. لكن حتى التغييرات البسيطة كان لها تأثير يمكن قياسه».

وحسب فاسيليو، فإن أكثر من ربع البالغين حول العالم لا يمارسون المستويات الموصى بها من النشاط البدني. كما يسهم نمط الحياة الخامل والتدخين والعادات الغذائية غير الصحية والسمنة في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن صعود الدرج وسيلة مجانية لممارسة الرياضة يمكن إدراجها بسهولة ضمن الروتين اليومي، سواء في المنزل أو العمل أو الأماكن العامة، كما يُعد خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يملكون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة أو لا تتوافر لهم إمكانية الوصول بسهولة إلى مرافقها.

وقالت بادوك: «حتى الفترات القصيرة من النشاط البدني لها آثار صحية مفيدة، وينبغي أن يكون صعود الدرج لفترات وجيزة هدفاً يسهل دمجه في الروتين اليومي».

وحذّر الباحثون من أن صعود الدرج قد لا يكون مناسباً للجميع، خصوصاً الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو أمراضاً في المفاصل.


علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
TT

علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم

قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)
قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى (رويترز)

صُمم جهاز المناعة لحماية الجسم من العدوى والأجسام الضارة، لكن في بعض الحالات قد يخطئ في التعرف على أنسجة الجسم السليمة ويبدأ بمهاجمتها، وهو ما يحدث في أمراض المناعة الذاتية.

وتوجد أكثر من 80 حالة معروفة من هذه الأمراض، من بينها الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي ومرض حساسية القمح ومتلازمة شوغرن واضطرابات الغدة الدرقية المناعية.

وبحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، تكمن الصعوبة في أمراض المناعة الذاتية في أنها نادراً ما تبدأ بأعراض حادة، بل بأعراض بسيطة كالتعب العادي، أو الإجهاد، أو مشكلة هضمية بسيطة. وهذا قد يؤخر التشخيص والعلاج.

ويقول الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في مستشفى سي كي بيرلا بالهند: «يكمن المفتاح في البحث عن أعراض مستمرة أو متكررة، خاصةً عندما تتأثر أجزاء متعددة من الجسم».

وفيما يلي 10 علامات قد تكشف مهاجمة جهاز المناعة للجسم:

الإرهاق المستمر وغير المبرر

يشعر الجميع بالتعب من حين لآخر. مع ذلك، فإن التعب المستمر الذي لا يتحسن رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم يستدعي الانتباه.

قد يؤثر الالتهاب المناعي الذاتي على مستويات طاقة الجسم، مما يُسبب الإرهاق حتى بعد ليلة نوم كاملة. كما قد ينتج التعب عن فقر الدم، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو مضاعفات أخرى مرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

إذا استمر التعب لأسابيع دون سبب واضح، فلا ينبغي تجاهله باعتباره مجرد إرهاق.

ألم المفاصل أو تورمها

يُعدّ ألم المفاصل العرضي بعد ممارسة الرياضة أو العمل البدني أمراً شائعاً. أما النمط المقلق فهو الألم المستمر والتورم والتيبس الذي يُصيب عدة مفاصل، خاصةً عندما تشتد الأعراض في الصباح.

على سبيل المثال، قد يُسبب التهاب المفاصل الروماتويدي تيبساً وتورماً صباحياً مطولاً في اليدين والمعصمين والقدمين ومفاصل أخرى.

ارتفاع متكرر في درجة الحرارة بشكل طفيف

عادةً ما تشير الحمى إلى استجابة الجسم لعدوى. ولكن قد يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بشكل طفيف ومتكرر أو مستمر، دون وجود عدوى واضحة، بالمعاناة من التهاب مستمر.

وقد تُسبب أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، ارتفاعاً غير مُبرر في درجة الحرارة، خاصةً عند حدوثه بالتزامن مع التعب، أو ألم المفاصل، أو تغيرات في الجلد.

ولا يعني هذا أن كل ارتفاع غير مُبرر في درجة الحرارة يُشير إلى مرض مناعي ذاتي. فالعدوى والعديد من الحالات الأخرى قد تُسبب أعراضاً مُشابهة.

ظهور طفح جلدي أو تغيرات غير مبررة في الجلد

قد تكون التغيرات الجلدية من العلامات التي تساعد في اكتشاف بعض أمراض المناعة الذاتية، إذ يمكن أن تظهر في صورة احمرار أو حكة أو تغير في ملمس الجلد أو لونه.

ومن أشهر الأمثلة الطفح الذي يأخذ شكل الفراشة على الخدين والأنف لدى بعض المصابين بالذئبة، بينما تسبب أمراض أخرى بقعاً أو قشوراً أو تغيرات في لون الجلد.

وأي طفح جديد أو متكرر دون سبب واضح، خاصة إذا ظهر مع أعراض أخرى، يستحق الفحص الطبي بدلاً من التعامل معه باعتباره مجرد تهيج جلدي.

تساقط الشعر غير المبرر

فقدان بعض الشعر يومياً أمر طبيعي، لكن التساقط المفاجئ أو الشديد أو ظهور فراغات وبقع واضحة قد تكون له أسباب متعددة، من بينها أمراض المناعة الذاتية.

فعلى سبيل المثال، يحدث داء الثعلبة عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر. كما يمكن لبعض أمراض الغدة الدرقية المناعية أن تسبب ترقق الشعر وتساقطه.

مشكلات الجهاز الهضمي المستمرة

الانتفاخ والغازات والإسهال وآلام البطن أعراض شائعة وقد تنتج عن النظام الغذائي أو اضطرابات أخرى، لكن استمرارها لفترة طويلة قد يشير أحياناً إلى مرض مرتبط بالمناعة.

ففي مرض حساسية القمح، تحدث استجابة مناعية غير طبيعية تجاه مادة موجودة في القمح، ما يؤدي إلى تلف الأمعاء الدقيقة.

ويجب عدم تجاهل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر أو الإسهال المستمر.

تنميل أو وخز متكرر

قد يحدث التنميل والوخز بصورة مؤقتة نتيجة الضغط على أحد الأعصاب، لكن تكراره أو ظهوره دون سبب واضح، خاصة في اليدين أو القدمين، يستدعي الانتباه.

فبعض أمراض المناعة الذاتية يمكن أن تؤثر في الجهاز العصبي أو الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب أخرى، مثل السكري أو نقص بعض الفيتامينات أو ضغط الأعصاب.

جفاف مستمر في العينين والفم

قد ينتج جفاف العينين أو الفم عن الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة أو الجفاف أو مكيفات الهواء أو بعض الأدوية.

لكن استمرار الجفاف في العينين والفم معاً قد يكون من العلامات المميزة لمتلازمة شوغرن، وهي حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها جهاز المناعة الغدد المسؤولة عن إنتاج السوائل التي تحافظ على رطوبة الجسم.

وقد يصاحب ذلك الإرهاق وآلام المفاصل والتورم، ويستحسن استشارة الطبيب إذا أصبح الجفاف مستمراً ويؤثر في تناول الطعام أو الكلام.

تورم متكرر دون سبب واضح

يمكن أن يحدث التورم نتيجة الإصابة أو الجلوس لفترات طويلة، كما قد يرتبط بمشكلات في الكلى أو القلب أو الدورة الدموية.

لكن تكرار تورم المفاصل أو مناطق أخرى من الجسم دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه ألم أو تيبس أو علامات التهاب، قد يستدعي البحث عن سبب مناعي أو التهابي.

أعراض تختفي ثم تعود من جديد

من أهم العلامات التي تستحق الانتباه ليس ظهور عرض واحد، وإنما تكرار مجموعة من الأعراض على فترات.

فبعض أمراض المناعة الذاتية تمر بفترات تزداد فيها الأعراض، ثم تتحسن لفترة قبل أن تعود مرة أخرى. وقد يعاني الشخص، على سبيل المثال، من الإرهاق وآلام المفاصل لأسابيع، ثم يشعر بتحسن قبل أن تظهر الأعراض مجدداً.

ويصبح هذا النمط أكثر أهمية عندما تتكرر الأعراض أو تنتقل لتشمل أجزاء مختلفة من الجسم.