معارك ضارية... وإسرائيل تطوّق مدينة غزة

القيادة السعودية تطلق حملة شعبية لمساعدة الفلسطينيين وبلينكن يعود للمنطقة

TT

معارك ضارية... وإسرائيل تطوّق مدينة غزة


فلسطينيون يعاينون الدمار الناجم عن غارة إسرائيلية على البريج في قطاع غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون يعاينون الدمار الناجم عن غارة إسرائيلية على البريج في قطاع غزة أمس (رويترز)

دارت معارك ضارية، في اليوم الـ27 للحرب، بين القوات البرية الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية بقيادة حركة «حماس»، فيما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري، أمس، أن القوات الإسرائيلية «أنجزت تطويق مدينة غزة». وقال رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هيلفي، أيضاً، إن قوات الجيش تعمل على مدى الأيام الأخيرة في مدينة غزة ويطوّقونها من كل الاتجاهات، معترفاً بأن قواته تخوض «حرباً مع عدو قاسٍ وتدفع ثمناً مؤلماً». وأوضح المتحدث باسم الجيش أن قواته وصلت إلى عمق قطاع غزة، لكن بعدما خاضت اشتباكات عنيفة وطويلة، وتعرضت للصواريخ المضادّة للدروع، والعبوّات الناسفة والقنابل اليدوية.من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية توغلت في أطراف مدينة غزة، مؤكداً أنه لا شيء سيُوقفها.

وأضاف نتنياهو، وهو بين جنود إسرائيليين، ولاحقاً في مؤتمر صحافي مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، أن «قواتنا توغلت في أطراف مدينة غزة، نحن نُحرز تقدماً، وحققنا نجاحات مبهرة جداً. لا شيء سيُوقفنا، وسوف نمضي قُدماً، وسوف نتقدم وننتصر».

وجاء إعلان نتنياهو مؤكداً نية الجيش الإسرائيلي دخول مدينة غزة في وسط القطاع، بعدما طوّقها، أمس، من جميع المحاور، وسط مقاومة عنيفة من الفصائل الفلسطينية، ما أدى إلى مقتل عدد من القوات الإسرائيلية.

وقال قائد «الفرقة 162» في الجيش الإسرائيلي، إن «المهمة ما زالت طويلة، ولا يزال هناك كثير من العمل، وتستعدّ إسرائيل لمعارك أكثر شدّة وعنفاً مع وصولها إلى أقوى خطوط (القسام) الدفاعية». وخسِر الجيش الإسرائيلي 20 ضابطاً وجندياً، في يومين، فيما بلغت خسائره منذ بداية الحرب 329 عسكرياً.

في الأثناء، دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أمس، الحملة الشعبية التي وجّها بإطلاقها عبر منصة «ساهم» لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، بتبرعهما بمبلغ 50 مليون ريال.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين في قاعدة أندروز الجوية، أمس، قبل توجهه إلى الشرق الأوسط، أنه سيطلب من إسرائيل «خطوات ملموسة» لتقليل الأذى اللاحق بالمدنيين الفلسطينيين في غزة، فيما قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن البيت الأبيض يبحث فكرة فترات هدنة لمساعدة المدنيين في غزة وتقليل الخسائر البشرية.


مقالات ذات صلة

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

المشرق العربي يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (نابلس)
المشرق العربي حاجز للشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص إسرائيلي قرب بيت لحم

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، مقتل شاب فلسطيني من بلدة الشيوخ في محافظة الخليل بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص عليه عند حاجز الأنفاق قرب بيت لحم.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

أميركا: نزع سلاح «حماس» يشمل برنامج إعادة شراء بتمويل دولي

أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أن نزع ​سلاح حركة «حماس» في قطاع غزة سيجري من خلال عملية متفق عليها «مدعومة ببرنامج إعادة شراء بتمويل دولي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص شاحنات وقود ومساعدات إنسانية في الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة شمال شرقي مصر (أ.ف.ب) play-circle

خاص غموض حول آلية عمل «معبر رفح» مع ترقب فتحه

تجاوز معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة عقبة فتحه، عقب العثور الإسرائيلي على الرفات الأخيرة، غير أن آليات عمله لا تزال بشأنها مشاورات مصرية - إسرائيلية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي بهاء عوض مدير مركز تدريب «الأونروا» في قلنديا يتحدث عبر الهاتف أمام المركز بعد أن أفاد الموظفون بأن إسرائيل قطعت التيار الكهربائي عن المنشأة بالقرب من رام الله في الضفة (رويترز) play-circle

إسرائيل تقطع الكهرباء عن مركز لـ«الأونروا» في قلنديا يدرس فيه 325 طالباً

كشفت مسؤولة في مكتب الإعلام التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم الأربعاء أنه تم قطع الكهرباء عن مركز تدريب قلنديا.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر فصائلية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إجراء «مشاورات عامة» مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجح أحد المصادر «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع».

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود ما تصفه بـ«الإجماع الوطني» عليها.

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة مصير السلاح ما زالت في طور «المشاورات العامة».

وشددت المصادر على ضرورة تحقيق «الإطار الوطني الشامل والجامع». وأكدت أن هناك «بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر».


حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
TT

حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)

تنفض مدينة حلب السورية غبار الحرب والزلزال عنها، وتستعيد روحها وحيويتها تدريجياً، خصوصاً في سوقها التاريخية بمشاريع طموحة.

وتضم هذه السوق التاريخية، المدرجة على قائمة اليونيسكو، عشرات الأسواق الممتدة من باب أنطاكية وصولاً إلى محيط قلعة حلب، وتشمل حمامات وخانات تعود للعصور المملوكية والزنكية والعثمانية، وتتميز بتخصص كل سوق بحرفة أو بضاعة محددة.

وخلال الحرب السورية، والزلزال الذي ضرب البلاد وتركيا المجاورة، تضرَّرت أجزاء واسعة من السوق، ما دفع مؤسسة «الآغا خان للثقافة» وشركاء دوليين لإطلاق مشروعات ترميم منذ عام 2018، شملت إعادة فتح 13 سوقاً من أصل 40، وإرجاع المئات من المحلات إلى أصحابها، مع الاعتماد على الأحجار الأصلية والعمالة اليدوية الماهرة.

وتتحدث المهندسة المعمارية فاطمة خولندي لـ«الشرق الأوسط» بحماس وفخر عن جماليات سوق حلب التاريخية وتفردها، وتشير إلى أن سوق «السقطية 1» تعد شرياناً أساسياً للأسواق القديمة في حلب، لوقوعها على الخط المستقيم الممتد من باب أنطاكية وصولاً إلى سوق الزرب.


يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي، صباح الخميس، الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ«المهمة» في ترسيخ سيادة إسرائيل في الموقع.

ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية؛ لأنه يضم حسب معتقداتهم رفات النبي يوسف بن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.

ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعدّونها استفزازية.

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وغالباً ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا، الخميس، الصلاة نهاراً للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم «الشَحَريت».

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، في بيان، «هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (...) ضمان العودة الكاملة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس». وأضاف: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف».

نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى قبر يوسف (أ.ف.ب)

ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع في عام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من الموقع، صباح الخميس، تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم «التفلين» تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.

للمرة الأولى منذ 25 عاماً صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في ديسمبر (كانون الأول) تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلاً.

ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجراً كحد أقصى.

غالبا ما تكون زيارات اليهود لقبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلية (أ.ف.ب)

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل إسرائيل، وغادرت الحافلات في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وتعدّ المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم كل شيء وفقاً لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية». وأضاف: «قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول».