خسائر متلاحقة و«حبس أنفاس» اقتصادية ومعيشية في لبنان

التضخم في حدود 250% ومعدلات الفقر تناهز 80 %

تراجع حركة المسافرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
تراجع حركة المسافرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
TT

خسائر متلاحقة و«حبس أنفاس» اقتصادية ومعيشية في لبنان

تراجع حركة المسافرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)
تراجع حركة المسافرين في مطار بيروت (أ.ف.ب)

يعكس الإرباك السائد في حركة الركاب والطائرات بمطار بيروت (رفيق الحريري الدولي)، جانباً من تعمّق حال عدم اليقين من احتمالات توسع العمليات العسكرية الجزئية في الجنوب، بالاستناد إلى ضعف الركائز القائمة للأنشطة الاقتصادية والإنتاجية في لبنان، لا سيما بعدما تكفّلت المخاوف في الأسابيع القليلة الماضية، بإحداث انقلابات دراماتيكية في مؤشرات التحسن النسبي الذي بدأ بعض القطاعات الحيوية تسجله ومحاولات إعادة انتظام المالية العامة، والمترجَم عموماً في الاستعادة الخجولة للنمو الإيجابي في الناتج المحلي.

ووفق إيجاز مبكر ورد في تقرير مصرفي محدث، فإن أي توسّع للصراع نحو الأراضي اللبنانية يمكن أن تترتّب عليه خسائر اقتصادية جسيمة وتداعيات سلبية لافتة على الأوضاع المالية والنقدية الداخلية، إذ من المرجّح أن يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الناتج المحلي الإجمالي الحالي والناتج المحتمل تحقيقه والتي تبلغ في الوقت الراهن نحو 70 في المائة. إضافةً إلى تفاقم التضخم الذي وصل بنهاية الفصل الثالث إلى نحو 250 في المائة، وزيادة معدلات الفقر التي تناهز 80 في المائة والبطالة التي تتعدّى و30 في المائة.

وفي الأساس، يعاني لبنان جراء تراكمات الانهيارات المتفاقمة على مدار أربع سنوات متتالية، من انكماش حاد في الناتج المحلي الذي اقترب من مستوى 16 مليار دولار مقارنةً بنحو 55 مليار دولار قبل انفجار الأزمات، وبتآكل مريع للعملة الوطنية بنسبة فاقت 98 في المائة قبيل تصحيحها حسابياً لتنخفض قليلاً إلى نحو 83 في المائة بعد تعديل سعر الصرف الرسمي بمضاعفته 10 مرات أوائل العام الحالي.

ومن شأن نفاد الاحتياطيات الحرة من العملات الصعبة (باستثناء الذهب) دون خط التوظيفات الإلزامية العائدة للودائع في البنوك، أن يَحول عملياً دون توفر أي إمدادات لتغطية المصاريف الطارئة للدولة. وواقع الحال أن المتبقي من صافي الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي يقارب 7 مليارات دولار بعد احتساب قيود الخصوم. وهذا الرصيد يقل أساساً عن حقوق التوظيفات الإلزامية للمودعين في الجهاز المصرفي التي تناهز 13 مليار دولار، ومن دون احتساب التوظيفات الاستثمارية للجهاز المصرفي التي تفوق 85 مليار دولار.

وفي المقابل، فقد تسبب تأخير الحكومة وسائر السلطات المستمر، حسب مسؤول مالي رفيع تواصلت معه «الشرق الأوسط»، في اعتماد خطة الإنقاذ والتعافي وضرورات الشروع بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة، بسدٍّ شبه محكم لكل مسارب المساعدات المالية الإقليمية والدولية على السواء باستثناء المخصص منها للأغراض الإنسانية ومعاونة النازحين. وذلك يشمل ما برز جلياً في إعاقة الاستجابة لشروط إبرام اتفاق منجَز مع صندوق النقد الدولي يتضمن برنامجاً تمويلياً بقيمة 3 مليارات دولار، وفتح أبواب الدعم الخارجي.

ويُخشى على نطاق داخلي واسع من حصول تحولات ميدانية ولوجيستية تؤثر على حركة تحويلات الأموال إلى الداخل، بوصفها الرئة شبه الوحيدة التي يتنفس من خلالها المواطنون والنازحون في لبنان، وتسهم تدفقاتها أيضاً في استدامة الاستقرار النقدي الهش تحت سقف 90 ألف ليرة للدولار. في حين يرتفع منسوب القلق من شحٍّ محتمَل لتوفر مواد أساسية أو تعثر إمداداتها وبالأخص بينها القمح والأدوية والمحروقات والأساسيات الغذائية المستوردة.

وتبلغ تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين نحو 7 مليارات دولار سنوياً، وفق تقارير البنك الدولي، أي ما يوازي نحو 44 في المائة من الناتج المحلي. ويوازي هذه الأرقام المرصودة قيودها عبر الجهاز المصرفي وشركات تحويل الأموال، تدفقات نقدية محمولة عبر الوافدين مقدَّرة بما يزيد على ملياري دولار. فضلاً عن تدفقات المواسم السياحية التي تعدّت مستوى 5 مليارات دولار هذا العام.

ولعل الأهم في توصيفات واقع الحال، يكمن في نسبة التضخّم الحقيقيّ، حيث سجّل لبنان أعلى نسبة تغيّر سنويّة في أسعار الغذاء في العالم التي بلغت 44 في المائة خلال العام الحالي. بينما سجّل ثاني أعلى نسبة تضخّم اسميّة في أسعار الغذاء حول العالم بين الفترة الممتدّة بين نهايتي الفصل الثالث للعامين الحالي والسابق، محققاً رقم 274 في المائة، نسبة تغيّر سنويّة في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء، مسبوقاً فقط بفنزويلا (318 في المائة) ومتبوعاً بالأرجنتين (134 في المائة) وتركيا (76 في المائة).

ووفق الرصد الأولي لانعكاسات المستجدات الميدانية للعمليات العسكرية، يقدّر رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، أن الوضع الاقتصادي يتدهور بشكل دراماتيكي من سيئ إلى أسوأ بعد حرب غزة والأحداث الدائرة في الجنوب، مما ينذر بانهيار كل القطاعات الاقتصادية بعد أربع سنوات من المعاناة جراء الأزمة الاقتصادية والمالية.

ولفت شقير إلى أن كل ما جَنَته القطاعات الاقتصادية خلال موسم الصيف الماضي يجري استنزافه حالياً، بل إن «ما لم تستطع عليه الأزمة الاقتصادية في أربع سنوات، يجري الآن وبشكل متدحرج القضاء على القطاع الخاص اللبناني وارتطام الاقتصاد الوطني والبلد بقعر الهاوية». وفي إدراج أوّلي لمستجدات المعطيات والأرقام والإحصاءات التي جمعت من المعنيين في مختلف القطاعات الاقتصادية، يتبيّن أن الطلب على المواد الغذائية والمواد الضرورية يسجل ارتفاعاً لبعض الفترات نتيجة توجه مستهلكين إلى التخزين. وفي المقابل يجري تسجيل انخفاض كبير على طلب السلع الأخرى والكماليات، مما يعكس حرص المستهلكين على الاحتفاظ بأكبر قدر من السيولة النقدية. واستتباعاً، خسر القطاع السياحي فرصة ذهبية لاستدامة مسار التنشيط القوي الذي شهده موسم الصيف، وسُجل تراجع أكبر في حجم الأعمال في المطاعم والملاهي والسهر تراوحت نسبته بين 80 و90 في المائة. وبالمثل سجل قطاع الفنادق تراجعاً كبيراً إلى ما بين 5 و10 في المائة فقط من طاقته التشغيلية. وبالنسب عينها تراجع قطاع تأجير السيارات. كما يقدر أن التأثيرات تتزايد في القطاع الصناعي بسبب انكماش الطلب الداخلي والتصديري. ولم تَسْلَم قطاعات النقل الجوي والبحري من انكماشات مماثلة بحدود 30 إلى 35 في المائة.

كان الاقتصاد الوطني قد سجل تحسناً نسبياً في أدائه هذا العام، لا سيّما خلال الصيف مع توافد أعداد لافتة من المغتربين اللبنانيين والسياح. كما سجل الإنفاق الاستهلاكي نمواً يُستدَل عليه، وفق رصد تقرير مصرفي، من خلال زيادة ورود البضائع إلى مرفأ بيروت، وبالأخص منها المواد الغذائية والمشروبات والملبوسات والمجوهرات، مما يعكس تحسناً في الاستهلاك من المقيمين والوافدين.


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي علم لبناني مرفوع على شجرة زيتون محروقة بفعل القصف الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على جنوب لبنان

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إحدى طائرات «الميدل إيست» في مطار بيروت (شاترستوك)

ترحيب لبناني بإلغاء ترمب القيود على النقل الجوي مع بيروت

رحَّب لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بإلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصادي العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.

وقال العبودي خلال مقابلة تلفزيونية، إن «اقتصاد العراق يعيش تحت وطأة حصار خانق، وغياب كامل لأي استجابة إيرانية أو أميركية لمنح استثناءات لتصدير النفط».

وشن العبودي هجوماً لاذعاً على حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، واتهمها بـ«تكبيد» خزينة الدولة خسائر اقتربت من 36 تريليون دينار، جراء قرارها الذي اتخذته عام 2023، بخفض سعر الصرف من 1470 ديناراً للدولار الواحد إلى 1320 ألف دينار.

وتأتي تصريحات العبودي في إطار سعي الحكومة لمواجهة الانتقادات التي تواجهها جراء قرارها خفض سعر الدينار إلى 1520 مقابل الدولار الواحد الذي اتخذته الثلاثاء الماضي.

وما زال قرار السلطات العراقية بخفض سعر صرف الدينار يثير الكثير من الجدل والنقاشات داخل الأوساط الشعبية والسياسية، خاصة مع إخفاق الحكومة في ردم الهوة بين فارق السعر الرسمي الذي أقرَّته والبالغ 1520 ديناراً أمام الدولار، وبين سعر الصرف في السوق الموازية الذي يبلغ 1630 ديناراً للدولار. وهو فارق انعكس على شكل زيادة كبيرة في معظم السلع والبضائع الأساسية وضمنها المواد الغذائية.

ومسألة تغيير سعر الصرف شهدت تفاعلاً سياسياً واسعاً. ودعا رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في تغريدة عبر «إكس» إلى «عدم استخدام قرار تغيير سعر صرف الدولار، ذريعةً لإثارة القلق أو تعكير الأجواء». وأكد «أهمية الإسراع في إعلان الحلول والإجراءات الكفيلة بحماية دخل الفرد ومستوى معيشته».

ورغم بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، وضمنها ضخ كميات إضافية من الدولار إلى الأسواق وبيع كميات كبيرة من المواد الإنشائية بنظام التقسيط للمواطنين، فإن أسعار السلع حافظت على معدلاتها المرتفعة؛ الأمر الذي يعرض الحكومة إلى المزيد من الانتقادات الشعبية والسياسية.

المساءلة القانونية

ولا يستبعد مراقبون أمكانية يتعرض رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المساءلة القضائية، حيث تقدّم رئيس كتلة «حقوق» النيابية، سعود الساعدي، طعناً رسمياً أمام المحكمة الاتحادية العليا، ضد قرار مجلس الوزراء رقم (544) المتعلق بتغيير سعر صرف الدولار الأميركي أمام الدينار العراقي. وتنتظر القضية تحديد موعد للمرافعة خلال الأيام المقبلة.

وقال الساعدي، في تصريحات صحافية، الاثنين، إن «المحكمة الاتحادية تسلّمت الطعن وأبلغته بأنها ستحدد موعداً رسمياً للمرافعة في وقت لاحق».

نفي ملاحقة المضاربين

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، إن رئيس الوزراء «رفض بشكل قاطع تدخل الأجهزة الأمنية أو استخدام الإجراءات البوليسية في ضبط السوق».

جاء النفي على خلفية «فيديو صوتي» يتحدث فيه أحد المواطنين مع خط الشكاوى في وزارة الداخلية ويسألهم عن إمكانية تقديم شكاوى أو بلاغات رسمية ضد شركات الصرافة التي تبيع الدولار بالسعر الموازي الذي وصل إلى 1650 في مقابل السعر الرسمي المقدر بـ1520 ديناراً للدولار الواحد. ويرد مسؤول الشكاوى في وزارة الداخلية بالإيجاب على اتصال المواطن.

وسارعت خلية الإعلام الأمني ووزارة الدفاع، مساء الأحد، إلى نفى رد مسؤول الشكاوى.

وذكرت الخلية في بيان أن توجيهات القائد العام المسلحة علي الزيدي «تؤكد أن ملف سعر صرف الدولار مالي واقتصادي ولا تدخل للقوات الأمنية في السوق، وأن توجيهاته شددت على أن ملف سعر صرف الدولار والعملات الأجنبية، هو ملف مالي واقتصادي تحكمه آليات السوق ومعادلات العرض والطلب ويقع ضمن اختصاص الجهات المالية والنقدية المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي ولا يُعدّ ملفاً أمنياً».

وشددت على أنه «لا توجد توجيهات للقوات الأمنية بالتدخل في حركة السوق أو التأثير في سعر الصرف، وأن دورها لا يتجاوز واجباتها القانونية في إنفاذ القانون وتنفيذ الأوامر القضائية الأصولية الصادرة عن الجهات المختصة».

وتابع أن «أي إجراءات تُتخذ بحق المخالفين أو المتورطين بممارسات غير قانونية في التعامل بالعملات الأجنبية تجري وفق السياقات القانونية والقضائية المعتمدة، وبالتنسيق مع البنك المركزي العراقي الذي هو الجهة القطاعية المختصة بالإشراف على المؤسسات المالية والمصرفية وتنظيم عمل شركات الصيرفة ومتابعة التزامها بالضوابط والتعليمات النافذة واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لحماية سلامة التعاملات المالية ودعم عمل الشركات المجازة أصولياً ».

ودعت الخلية المواطنين والتجار وأصحاب شركات الصيرفة والمتعاملين في السوق إلى «الاطمئنان ومواصلة أنشطتهم المالية والتجارية المشروعة بصورة طبيعية».

وأحدث كلام مسؤول مخاوف شركات الصرافة التي تضطر إلى التعامل بأسعار الصرف المتداولة في الأسواق وليس الأسعار الرسمية، وتحدث بعض العاملين في هذا المجال إلى أن كلام المسؤول أسهم في زيادة أسعار الصرف في السوق الموازية وليس العكس.

تصرف شخصي

ونتيجة الاضطراب والبلبلة التي أحدثها التسجيل الصوتي، اضطرت وزارة الداخلية إلى إصدار بيان يوضح ملابسات الاتصال الهاتفي الذي أجراه أحد المواطنين مع أحد منتسبي مديرية الاستجابة والسيطرة المركزية (911)، مستفسراً عن أسعار بيع وشراء الدولار في شركات الصرافة.

وقال بيان الوزارة، إن «ما صدر عن المنتسب المذكور يُعدّ تصرفاً شخصياً، ولا يمثل الموقف الرسمي للوزارة؛ كونه غير مخول بالإدلاء بمعلومات أو تصريحات تتعلق بموضوعات خارجة عن نطاق اختصاصه وطبيعة المهام والمسؤوليات الموكلة إليه».

وأكدت الوزارة، أنها «اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المنتسب المذكور، وفقاً للضوابط والتعليمات النافذة، تأكيداً لالتزامها بالانضباط الوظيفي».


ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.