ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
TT

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك للأبحاث» أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

غالبية ترى «تجاوزاً للحدود»

أُجري الاستطلاع من قِبل مركز «أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» في الفترة من 8 إلى 11 يناير (كانون الثاني)، بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووجد الاستطلاع أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن ترمب قد تجاوز حدود التدخلات العسكرية في الخارج، بينما أعربت أغلبية المشاركين عن استيائها من طريقة تعامل الرئيس الجمهوري مع السياسة الخارجية بشكل عام، ومع فنزويلا بشكل خاص.

وتُعارض هذه النتائج إلى حد كبير موقف ترمب الهجومي في السياسة الخارجية، الذي تضمن مؤخراً جهوداً للسيطرة على النفط الفنزويلي، ودعوات للولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند. رأى كثيرون في تدخل إدارة ترمب الأخير في فنزويلا «خطوة إيجابية» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، وفائدة للشعب الفنزويلي، لكن قلةً منهم تعدّه إيجابياً للأمن القومي الأميركي أو الاقتصاد الأميركي.

تأييد جمهوري لخطوات ترمب

يرى معظم الجمهوريين أن تصرفات ترمب «صحيحة إلى حد كبير». فبينما استخدمت الولايات المتحدة قوتها العسكرية في فنزويلا للإطاحة بمادورو، أدلى ترمب مؤخراً بتصريحات حول الاستيلاء على غرينلاند «بالقوة» إذا لم يوافق قادة الدنمارك على اتفاق يسمح للولايات المتحدة بضمها، كما حذّر إيران من أن الولايات المتحدة ستتدخل «لإنقاذ» المتظاهرين السلميين.

ويُعزز الديمقراطيون والمستقلون الاعتقاد بأن ترمب قد تجاوز حدوده. يرى نحو 9 من كل 10 ديمقراطيين، ونحو 6 من كل 10 مستقلين، أن ترمب «تجاوز الحد» في التدخل العسكري، مقارنةً بنحو 2 من كل 10 جمهوريين يقولون إنه تجاوز الحد.

وترى الغالبية العظمى من الجمهوريين، بنسبة 71 في المائة، أن تصرفات ترمب «مناسبة»، بينما يرغب واحد فقط من كل 10 في أن يتوسع نطاق تدخله.

ويعرب نحو 6 من كل 10 أميركيين، بنسبة 57 في المائة، عن استيائهم من طريقة تعامل ترمب مع الوضع في فنزويلا، وهي نسبة أقل بقليل من نسبة 61 في المائة التي لا توافق على نهجه في السياسة الخارجية. ويتماشى كلا المؤشرين مع نسبة تأييده العامة، التي ظلت ثابتة إلى حد كبير طوال ولايته الثانية.

ويرى كثيرون أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون مفيداً لوقف تهريب المخدرات. ويرى كثير من الأميركيين بعض الفوائد من التدخل الأميركي في فنزويلا.

ويعتقد نحو نصف الأميركيين أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون «أمراً جيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد. ويعتقد ما يقارب 44 في المائة من الأميركيين أن التدخل الأميركي سيعود بالنفع على الشعب الفنزويلي، الذي عاش تحت حكم مادورو الديكتاتوري لأكثر من عقد، أكثر مما سيضره. إلا أن آراء البالغين الأميركيين منقسمة حول ما إذا كان هذا التدخل سيصب في مصلحة الولايات المتحدة الاقتصادية والأمنية، أم أنه لن يكون له أي تأثير.

ويُرجّح أن يرى الجمهوريون، أكثر من الديمقراطيين والمستقلين، فوائد للتدخل الأميركي، لا سيما تأثيره على تهريب المخدرات. إذ يقول نحو 8 من كل 10 جمهوريين إن التدخل الأميركي سيكون «مفيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد، بينما يعتقد عدد أقل من الجمهوريين، نحو 6 من كل 10، أنه سيفيد الاقتصاد الأميركي.

رغبة في دور «أقل فاعلية» خارجياً

ويُشير استطلاع للرأي إلى أن الديمقراطيين والمستقلين يرغبون في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً «أقل فاعلية». فقد وجد الاستطلاع أن معظم الأميركيين لا يرغبون في مزيد من التدخل الأميركي في الشؤون العالمية. ويرغب ما يقرب من نصف الأميركيين في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور «أقل فاعلية»، بينما يرى نحو ثلثهم أن دورها الحالي «مناسب».

ويقول اثنان فقط من كل عشرة بالغين أميركيين إنهم يريدون لبلادهم مزيداً من الانخراط على الصعيد العالمي، بمن فيهم نحو واحد من كل عشرة جمهوريين.

ويرغب نصف الديمقراطيين والمستقلين على الأقل الآن في أن تُقلل الولايات المتحدة من تدخلها، وهو تحوّل حاد عما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر.

في المقابل، ازداد ميل الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن مستوى انخراط ترمب مناسب. إذ يقول نحو ستة من كل عشرة جمهوريين (64 في المائة) إن دور البلاد الحالي في الشؤون العالمية «مناسب»، وهي نسبة أعلى بقليل من 55 في المائة في سبتمبر (أيلول). ويقول نحو ربع الجمهوريين إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاضطلاع بدور «أقل فاعلية» في حل المشكلات حول العالم، بانخفاض عن 34 في المائة قبل بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن ‌الحملة ‌العسكرية ​التي ‌تشنها الولايات ⁠المتحدة ​على إيران استمرت «بكامل ⁠قوتها» خلال الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو بعد أن دعا الرئيس الأميركي إلى تشكيل تحالف لفتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (طوكيو - واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض، 15 مارس 2026، في العاصمة واشنطن (أ.ب)
p-circle

ترمب يتحدث إلى الحلفاء الأوروبيين حول فتح مضيق هرمز

قال البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز) p-circle

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارة من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يؤكد أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن لديه «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية، بعدما أبطلت المحكمة العليا التعرفات التي أقرّها.


ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الحملة العسكرية على إيران مستمرة «بكامل قوتها»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محاطاً برئيس مجلس النواب مايك جونسون ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، يتحدث خلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 16 مارس 2026 (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن ‌الحملة ‌العسكرية ​التي ‌تشنها الولايات ⁠المتحدة ​على إيران استمرت «بكامل ⁠قوتها» خلال الأيام القليلة الماضية، ⁠مضيفا أن ‌واشنطن ‌قصفت ​منذ ‌بداية ‌الحرب أكثر من سبعة آلاف هدف ‌في جميع أنحاء إيران.

وأدلى ⁠ترمب بتلك التعليقات قبل غداء في مركز كنيدي.

وعدّ ‌أن ⁠إيران ​ترغب في ⁠إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، ‌مضيفا أنه ‌من غير الواضح من ‌يتحدث باسم إيران. وجدد ​الرئيس الأميركي دعوته للدول ‌للمساعدة ‌في ​إعادة ‌فتح حركة ⁠الملاحة ​البحرية في ⁠مضيق هرمز، قائلا إن بعض الدول ⁠أبلغته بأنها ‌بصدد القيام ‌بذلك ​في ‌حين ‌لم تبد دول أخرى نفس ‌القدر من الحماس للمساعدة.

وقال ترمب «لقد وفّرنا لكم الحماية على مدى 40 عاما، و(الآن) لا تريدون المشاركة» في إعادة فتح المضيق. أضاف «نحضّ بقوة الدول الأخرى على المساهمة معنا والانخراط سريعا وبحماسة كبيرة».

وصعّد الرئيس الأميركي الضغط على بريطانيا وفرنسا الاثنين، قائلا إنه يتوقع منهما المساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز خلال الحرب على إيران. وذكر ترمب أنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول هذا الأمر، مؤكدا أن رده «ثمانية (من عشرة)، لم يكن مثاليا». وتابع «أعتقد أنه سيساعد»، معربا أيضا عن اعتقادة أن بريطانيا ستشارك في مهمة لتأمين مضيق هرمز.وأضاف أن وزير الخارجية ماركو ⁠روبيو ⁠سيعلن أسماء الدول الراغبة في مساعدة الولايات المتحدة.

من جهته، قال ​رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، الاثنين، إن هولندا ستتخذ «موقفا ‌منفتحا» تجاه ‌أي ​طلب ‌للمساهمة ⁠في ​بعثة لحماية ⁠التدفقات التجارية في مضيق هرمز، لكن المستوى الحالي ⁠للهجمات هناك ‌يجعل ‌من ​المستحيل ‌تقديم المساعدة ‌في الوقت الحالي. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع ‌المستشار الألماني فريدريش ميرتس ⁠في برلين، أنه ⁠لم يتم تقديم أي طلب واضح للمساهمة في أي بعثة في ​المضيق حتى ​الآن.

ووصف ‌ترمب، ‌الاثنين، ⁠الأوضاع ​التي تمر ⁠بها جماعات ⁠المعارضة الإيرانية ‌بأنها ‌صعبة، ​قائلا ‌إن الحكومة ‌تقتل المتظاهرين. وأضاف أن ⁠المتظاهرين لم يكونوا يحملون أسلحة.

ومع دخول الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران يومها السابع عشر، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وتباينت ردود الأفعال على دعوة ترمب لإنشاء تحالف دولي لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وبينما رفضت عدة دول من بينها اليابان وأستراليا واليونان وألمانيا إرسال سفن حربية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أكدت إيطاليا أن الدبلوماسية هي النهج الصحيح، فيما قالت بريطانيا إنها لن تنجر إلى الحرب، وإنها تعمل مع الحلفاء على خطة لإعادة فتح المضيق لكنها لن تكون أطلسية.


ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقّع صفقة «قريباً جداً» مع كوبا… بعد الانتهاء من إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وكوبا قد تتوصلان «قريباً جداً» إلى اتفاق، في إشارة إلى أن تطورات في العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة قد تحدث بسرعة.

وكان الرئيس ترمب يتحدث على متن طائرة «أير فورس وان» الرئاسية، إذ قال إن «كوبا أيضاً ترغب في توقيع اتفاق، وأعتقد أننا سنتوصل قريباً إلى اتفاق أو سنفعل ما يلزم». وأضاف: «نتحدث مع كوبا، لكننا سنركز على إيران قبل كوبا». وزاد: «أعتقد أن شيئاً ما سيحدث في كوبا قريباً جداً».

وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وهافانا بعد سنوات من العقوبات والاحتكاكات الدبلوماسية والخلافات حول الهجرة والأمن، حيث يترقب الحلفاء الإقليميون والمستثمرون من كثب أي مؤشرات على تغيير في السياسة.

وصرح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الأسبوع الماضي، بأن بلاده بدأت محادثات مع الولايات المتحدة في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية للجزيرة الشيوعية منذ عقود. وقال: «تهدف هذه المحادثات إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين».

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال قمة «بريكس» في ريو دي جانيرو 7 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من الاتصالات، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الحكومتين. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للضغط سيعتمد على الأرجح على تنازلات سياسية واقتصادية من هافانا، بينما يصر القادة الكوبيون على ضرورة احترام استقلال الجزيرة.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في كوبا بسبب انقطاعات واردات النفط، الذي تعتمد عليه لتشغيل محطات توليد الطاقة وشبكات النقل. وأدى إلى انقطاع الكهرباء في كل أنحاء البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد أفاد في الأسابيع الأخيرة بأن كوبا على وشك الانهيار أو أنها تتوق إلى توقيع صفقة مع الولايات المتحدة.

احتجاجات

في غضون ذلك، خرجت مجموعة من سكان مدينة مورون في وسط كوبا إلى الشوارع منذ السبت، وألحقوا أضراراً جزئية بالمقر المحلي للحزب الشيوعي. وأعلنت السلطات اعتقال 5 أشخاص خلال مظاهرة مرتبطة بمشاكل إمدادات الطاقة ونقص الغذاء في البلاد، موضحة أن «أعمال تخريب» استهدفت المبنى، بينما قامت مجموعة أصغر برشق الحجارة وإضرام النار في الأثاث. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تضرر صيدلية ومتجر آخر. وكذلك أعلنت أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقاً في الحادث.

إلى ذلك، ادعت الناشطة الكوبية يواني سانشيز أن شرطياً بملابس مدنية يمنعها من مغادرة منزلها في هافانا. وقالت: «صادفت هذا الشخص الذي يرتدي ملابس مدنية، ولم يُعرّف عن نفسه، ووجهه مغطى، ويبدو خائفاً للغاية من أن يراه أحد، وقال إنه لن يسمح لي بالمغادرة». وأضافت: «أنا مواطنة لم أرتكب أي جرائم، ولا أُحاكم في أي محكمة، وليس لدي أمر تقييدي أو إقامة جبرية. فلماذا تمنعني من المغادرة؟».

محتجون ضد الحكومة الكوبية بعد إضرام النيران في مركز للحزب الشيوعي بمدينة مورون (رويترز)

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت سانشيز بأنها احتُجزت من عملاء يرتدون شارات تابعة لإدارة أمن الدولة الكوبية أثناء توجهها إلى حفل استقبال في مقر إقامة رئيس البعثة الأميركية.

محاولة انفتاح

وأعلن وزير الاقتصاد الكوبي أوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية للتلفزيون أنه سيُسمح للمواطنين الكوبيين المقيمين في الخارج، بمَن فيهم المقيمون بمدينة ميامي، بالاستثمار في القطاع الخاص وامتلاك شركات في وطنهم، مضيفاً أن الحصار الأميركي يعوق هذه الجهود، في ظل معاناة الجزيرة من أزمة الطاقة والاحتجاجات الشعبية. وقال إن «كوبا منفتحة على إقامة علاقات تجارية مرنة مع الشركات الأميركية، وكذلك مع الكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة وأحفادهم». وأضاف: «يتجاوز هذا الأمر المجال التجاري، فهو يشمل الاستثمارات أيضاً، ليس فقط الاستثمارات الصغيرة، بل أيضاً الاستثمارات الكبيرة، لا سيما في البنية التحتية».

وتسعى الحكومة الكوبية إلى إنعاش الاقتصاد المتعثر من خلال سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق ما وصفه بـ«بيئة أعمال ديناميكية». وتشمل الإصلاحات إنعاش قطاعات متنوعة، من السياحة والتعدين إلى إصلاح وتحديث شبكة الكهرباء.

وفي إشارة إلى محاولات تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فراغا إن «الحصار الأميركي، وسياسة العداء تجاه كوبا، عنصر لا شك فيه يؤثر على مسار هذه التحولات». وأضاف: «يحرمنا الحصار من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق، وفي السنوات الأخيرة، استهدف تحديداً حرمان بلدنا من الوقود».


محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

محادثات بين وزيرَي خارجية أميركا واليابان بعد دعوة ترمب لتشكيل تحالف هرمز

قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)
قارب تابع لخفر السواحل يقترب من ناقلة الغاز المسال الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا عبر مضيق هرمز... الهند في 16 مارس 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، بعد أن دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء إلى تشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الاثنين، إن اليابان لم تتخذ أي قرار بشأن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية إنه لم يَرِد أي طلب من روبيو خلال المكالمة الهاتفية بأن ترسل اليابان سفناً حربية.

ونشرت وزارة الخارجية اليابانية ملخصاً للمحادثة أشارت فيه إلى أن الوزيرين تبادلا الآراء بشكل أساسي حول الوضع الحالي في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات المتعلقة بإيران.

وأضاف البيان أن الوزير موتيجي أكد أن «اليابان تدين تصرفات إيران، بما في ذلك الهجمات على المنشآت المدنية مثل المنشآت المتعلقة بالطاقة في دول الخليج، والأعمال التي تهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن موتيجي أشار إلى أن «ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز أمر بالغ الأهمية» للمجتمع الدولي، من منظور أمن الطاقة، مؤكداً أن اليابان ستواصل بذل جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اليابان والولايات المتحدة ستواصلان العمل عن كثب للتحضير لزيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن هذا الأسبوع.