ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
TT

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك للأبحاث» أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

غالبية ترى «تجاوزاً للحدود»

أُجري الاستطلاع من قِبل مركز «أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» في الفترة من 8 إلى 11 يناير (كانون الثاني)، بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووجد الاستطلاع أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن ترمب قد تجاوز حدود التدخلات العسكرية في الخارج، بينما أعربت أغلبية المشاركين عن استيائها من طريقة تعامل الرئيس الجمهوري مع السياسة الخارجية بشكل عام، ومع فنزويلا بشكل خاص.

وتُعارض هذه النتائج إلى حد كبير موقف ترمب الهجومي في السياسة الخارجية، الذي تضمن مؤخراً جهوداً للسيطرة على النفط الفنزويلي، ودعوات للولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند. رأى كثيرون في تدخل إدارة ترمب الأخير في فنزويلا «خطوة إيجابية» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، وفائدة للشعب الفنزويلي، لكن قلةً منهم تعدّه إيجابياً للأمن القومي الأميركي أو الاقتصاد الأميركي.

تأييد جمهوري لخطوات ترمب

يرى معظم الجمهوريين أن تصرفات ترمب «صحيحة إلى حد كبير». فبينما استخدمت الولايات المتحدة قوتها العسكرية في فنزويلا للإطاحة بمادورو، أدلى ترمب مؤخراً بتصريحات حول الاستيلاء على غرينلاند «بالقوة» إذا لم يوافق قادة الدنمارك على اتفاق يسمح للولايات المتحدة بضمها، كما حذّر إيران من أن الولايات المتحدة ستتدخل «لإنقاذ» المتظاهرين السلميين.

ويُعزز الديمقراطيون والمستقلون الاعتقاد بأن ترمب قد تجاوز حدوده. يرى نحو 9 من كل 10 ديمقراطيين، ونحو 6 من كل 10 مستقلين، أن ترمب «تجاوز الحد» في التدخل العسكري، مقارنةً بنحو 2 من كل 10 جمهوريين يقولون إنه تجاوز الحد.

وترى الغالبية العظمى من الجمهوريين، بنسبة 71 في المائة، أن تصرفات ترمب «مناسبة»، بينما يرغب واحد فقط من كل 10 في أن يتوسع نطاق تدخله.

ويعرب نحو 6 من كل 10 أميركيين، بنسبة 57 في المائة، عن استيائهم من طريقة تعامل ترمب مع الوضع في فنزويلا، وهي نسبة أقل بقليل من نسبة 61 في المائة التي لا توافق على نهجه في السياسة الخارجية. ويتماشى كلا المؤشرين مع نسبة تأييده العامة، التي ظلت ثابتة إلى حد كبير طوال ولايته الثانية.

ويرى كثيرون أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون مفيداً لوقف تهريب المخدرات. ويرى كثير من الأميركيين بعض الفوائد من التدخل الأميركي في فنزويلا.

ويعتقد نحو نصف الأميركيين أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون «أمراً جيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد. ويعتقد ما يقارب 44 في المائة من الأميركيين أن التدخل الأميركي سيعود بالنفع على الشعب الفنزويلي، الذي عاش تحت حكم مادورو الديكتاتوري لأكثر من عقد، أكثر مما سيضره. إلا أن آراء البالغين الأميركيين منقسمة حول ما إذا كان هذا التدخل سيصب في مصلحة الولايات المتحدة الاقتصادية والأمنية، أم أنه لن يكون له أي تأثير.

ويُرجّح أن يرى الجمهوريون، أكثر من الديمقراطيين والمستقلين، فوائد للتدخل الأميركي، لا سيما تأثيره على تهريب المخدرات. إذ يقول نحو 8 من كل 10 جمهوريين إن التدخل الأميركي سيكون «مفيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد، بينما يعتقد عدد أقل من الجمهوريين، نحو 6 من كل 10، أنه سيفيد الاقتصاد الأميركي.

رغبة في دور «أقل فاعلية» خارجياً

ويُشير استطلاع للرأي إلى أن الديمقراطيين والمستقلين يرغبون في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً «أقل فاعلية». فقد وجد الاستطلاع أن معظم الأميركيين لا يرغبون في مزيد من التدخل الأميركي في الشؤون العالمية. ويرغب ما يقرب من نصف الأميركيين في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور «أقل فاعلية»، بينما يرى نحو ثلثهم أن دورها الحالي «مناسب».

ويقول اثنان فقط من كل عشرة بالغين أميركيين إنهم يريدون لبلادهم مزيداً من الانخراط على الصعيد العالمي، بمن فيهم نحو واحد من كل عشرة جمهوريين.

ويرغب نصف الديمقراطيين والمستقلين على الأقل الآن في أن تُقلل الولايات المتحدة من تدخلها، وهو تحوّل حاد عما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر.

في المقابل، ازداد ميل الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن مستوى انخراط ترمب مناسب. إذ يقول نحو ستة من كل عشرة جمهوريين (64 في المائة) إن دور البلاد الحالي في الشؤون العالمية «مناسب»، وهي نسبة أعلى بقليل من 55 في المائة في سبتمبر (أيلول). ويقول نحو ربع الجمهوريين إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاضطلاع بدور «أقل فاعلية» في حل المشكلات حول العالم، بانخفاض عن 34 في المائة قبل بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي كيفن هاسيت (إ.ب.أ)

مسؤول أميركي: الضربات على إيران كلفت حتى الآن 12 مليار دولار

قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي، كيفن هاسيت، إن هجمات إدارة الرئيس دونالد ترمب على إيران كلفت الولايات المتحدة حتى الآن 12 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

رفعت الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا، السبت، لأول مرة منذ 7 سنوات، في أعقاب اعتقال قوات خاصة أميركية الزعيم اليساري نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شون بن وإيمي ماديغان يفوزان بأوسكار أفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)
إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)
TT

شون بن وإيمي ماديغان يفوزان بأوسكار أفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)
إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

فاز شون بن بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل في دور ثانوي في فيلم «وان باتل أفتر أناذر».

وتنافس شون بن على هذه الجائزة مع بينيسيو ديل تورو عن دوره في «وان باتل أفتر أناذر»، وجايكوب إلوردي عن دوره في «فرانكنشتاين»، وديلروي ليندو عن دوره في «سينرز» وستيلان سكارسغارد عن دوره في «سنتيمنتل فاليو».

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

بينما فازت إيمي ماديغان بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة في دور ثانوي في فيلم الرعب «ويبنز».

وتنافست ماديغان على هذه الجائزة مع الممثلات إيل فانينغ عن دورها في «سنتيمنتل فاليو» وإنغا إبسدوتر ليلياس عن دورها في الفيلم نفسه، وونمي موساكو عن دورها في «سينرز» وتيانا تايلور عن دورها في «وان باتل أفتر أناذرر.


ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أن حلف شمال ‌الأطلسي (الناتو) يواجه مستقبلا «سيئا ‌للغاية» ​إذا ‌تقاعس ⁠حلفاء ​الولايات المتحدة ⁠في مد يد العون بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب ​في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نشرت اليوم الأحد، ⁠إنه قد يؤجل ‌قمته ‌مع ​الرئيس ‌الصيني شي جين بينغ ‌في وقت لاحق من هذا الشهر، في الوقت ‌الذي يضغط فيه على بكين للمساعدة ⁠في ⁠فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من المناسب أن يساعد الأشخاص الذين يستفيدون من المضيق في ضمان عدم ​حدوث ​أي مكروه هناك».


أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
TT

أميركا... وفاة طالب لجوء أفغاني خلال احتجازه لدى وكالة الهجرة

عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)
عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (أرشيفية-رويترز)

قالت جماعة ‌حقوقية يقودها محاربون قدامى أميركيون، اليوم الأحد، إن مهاجراً أفغانياً لقي حتفه مطلع هذا الأسبوع في ​أثناء احتجازه لدى وكالة الهجرة والجمارك، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من اعتقاله في ولاية تكساس.

وكان محمد ناظر باكتيوال عمل سابقاً مع الجيش الأميركي في أفغانستان وطلب لاحقاً اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وقال شون فانديفير، رئيس جماعة «أفغان ‌إيفاك» المدافعة ‌عن حقوق اللاجئين، في بيان، ​إن ‌باكتيوال ⁠كان ​يعيش في ⁠إحدى ضواحي دالاس مع زوجته وأطفاله الستة في انتظار البت في طلب اللجوء الذي قدمه.

وأضاف فانديفير أن أفراد أمن اتحاديين اعتقلوا باكتيوال من أمام شقته صباح يوم الجمعة بينما كان يوصل أطفاله ⁠إلى المدرسة قبل أن يلقى حتفه أمس ‌لأسباب غير ‌معروفة.

باكتيوال (41 عاماً) هو الشخص الثاني ​عشر على الأقل ‌الذي يموت في أثناء احتجازه لدى وكالة ‌الهجرة والجمارك هذا العام في ظل حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المناهضة للهجرة.

وتوفي 31 شخصاً العام الماضي بعد احتجازهم لدى وكالة الهجرة والجمارك، ‌وهو أعلى رقم خلال عقدين.

وأدت وكالة الهجرة والجمارك دوراً محورياً ⁠في ⁠سياسة ترمب القائمة على الترحيل الجماعي.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تتبعها وكالة الهجرة والجمارك، إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للرد على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال فانديفير إن أسرة باكتيوال أُبلغت بأنه نُقل إلى أحد المستشفيات في دالاس ليلة اعتقاله، وكان لا يزال على قيد الحياة في صباح اليوم التالي، لكنه ​توفي بعد ذلك ​بوقت قصير. ودعت منظمة «أفغان إيفاك» إلى فتح تحقيق فوري.