الديمقراطية... «غلالة رثَّت من الأدواء»

«الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)
«الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)
TT

الديمقراطية... «غلالة رثَّت من الأدواء»

«الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)
«الأكروبوليس» رمز الديمقراطية الأثينية (رويترز)

هل الديمقراطية في خطر؟ هل ماتت؟ هل كانت موجودة يوماً؟

لطالما كانت العقول مقتنعة ومشدودة إلى الغرب كمساحة حرية وديمقراطية؛ حيث أنظمة الحكم تعكس آراء الأكثرية ورغباتها، وحيث من يتولى السلطة التنفيذية لا يصل إلا بعد انتخابات برلمانية تُفضي إلى موالاة تحكُم ومعارضة تراقب وتحاسب.

أين الواقع من اليوتوبيا؟

في مينيابوليس، ما بدأ كحراك محلي ضد حملة فيدرالية متشددة على الهجرة، سرعان ما تحوّل إلى احتجاجات واسعة على ما رأى فيه المحتجون تعدياً من السلطة الفيدرالية في واشنطن على الحقوق الدستورية الأساسية، وتجاوزاً لسلطات المدينة والولاية (مينيسوتا)، وانتهاكاً فادحاً لمبادئ الديمقراطية.

دورية من حرس الحدود في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ب)

كتب أستاذا العلوم السياسية الأميركيان المرموقان، ستيف ليفيتسكي ودانييل زيبلات، في مؤلفهما «كيف تموت الديمقراطيات» (2018): «شاهدنا سياسيين يقولون ويفعلون أشياء غير مسبوقة في الولايات المتحدة، ولكنها أشياء نعرف أنها كانت في أماكن أخرى مقدمات لأزمات ديمقراطية... بات السياسيون الأميركيون اليوم يعاملون خصومهم كأعداء، ويُرهبون الصحافة الحرة، ويهددون برفض نتائج الانتخابات. كذلك، يسعون إلى إضعاف الحواجز المؤسسية التي تحمي ديمقراطيتنا، بما في ذلك المحاكم وأجهزة الاستخبارات وهيئات الرقابة الأخلاقية».

ليس هذا سوى نموذج من واقع يقول إن عدداً من الاتجاهات المقلقة يتقاطع بما يعيد تشكيل مشهد حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي على مستوى العالم. فالتطورات الأخيرة في الولايات المتحدة وديمقراطيات غربية أخرى، بما في ذلك التخفيضات الكبيرة في تمويل برامج أساسية لحقوق الإنسان والديمقراطية، والتسييس الفاضح لمؤسسات راسخة واستخدامها كأدوات صراع، تشير إلى تحول خطير. ويتزامن هذا التراجع مع صعود مقلق للآيديولوجيات السلطوية والانغلاقية، وتعزيز متزايد لصلاحيات السلطة التنفيذية، وتقويض متعمّد لشرعية الأقليات والمجتمعات الهشة، إلى جانب تآكل حرية الإعلام واستقلاله. ولا شك في أن هذه الممارسات تدل على عمل مدروس لتفكيك الأسس التي تقوم عليها المجتمعات المنفتحة والخاضعة للمساءلة.

الجذور والمرامي

لم تولد الديمقراطية بسحر ساحر في لحظة واحدة؛ بل نشأت تدريجياً وبأشكال مختلفة، بينما كانت المجتمعات تبحث عن سبل للتخلص من الاستبداد، ولإشراك الأفراد في صنع القرار الجماعي.

ومعلوم أن مصطلح «الديمقراطية» مركّب من كلمتَي ديموس (الشعب) وكراتوس (الحكم أو القوة) في اللغة اليونانية. وكان مكان الولادة أثينا؛ حيث أرست الديمقراطية الأثينية أفكاراً جوهرية، أبرزها المساواة السياسية بين المواطنين، والنقاش العام، والمساءلة.

بعد الإغريق، انتقلت الراية إلى الرومان، ومع قرابة خمسة قرون من الجمهورية الرومانية التي قامت عام 509 قبل الميلاد عندما أُطيح النظام الملكي وانتهت فعلياً عام 27 قبل الميلاد، أرسيت مبادئ أخرى. ورسّخت هذه التجربة وجود مؤسسات تمثيلية، مثل مجلس الشيوخ والجمعيات الشعبية، ومبدأ حكم القانون لا الأفراد. وقد كان لهذه الأفكار تأثير عميق في تطور النظم الجمهورية والديمقراطية اللاحقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لسنا هنا في معرض القيام بسرد تاريخي لمسار الديمقراطية؛ بل المقصود القول إن هذه الطريقة في حكم الدول وتسيير شؤون المجتمعات ليست أمراً طارئاً، وبالتالي يجدر السؤال والتساؤل عن أسباب الفشل.

الغرب المتعثِّر

يكفي للدلالة على فشل الديمقراطية عدد الحروب التي خاضها البشر، سواء داخل المجتمعات الواحدة (حروب أهلية)، أو بين الدول. فالمفترض أن روح الديمقراطية في داخل البلاد يجب أن تعمم التفاهم والوئام مع الذات ومع الآخر، أي ضمن حدود الدولة وخارجها.

والحقيقة أن المشكلة ليست ربما في الديمقراطية نفسها؛ بل فيمن ينتهك مبادئها ويحاول التحايل وادّعاء ممارستها، بينما يمعن فيها طعناً وتمزيقاً. وهكذا نرى القوي يأكل الضعيف، والدولة الكبيرة لا تساعد الصغيرة؛ بل تسعى إلى السيطرة عليها ونهب مواردها، كأن العلاقات عبر الحدود لا تقوم إلا على الاعتبارات الجيوسياسية والمصالح الاقتصادية.

وإذا نظرنا إلى الغرب فلا يمكن إلا أن يثير قلقنا واقع أن أقوى دولة في العالم تشهد تقويضاً مقلقاً لـ«الحلم» الذي رافق نشأتها واعتمدته شعاراً. وكل يوم نقرأ ونرى ونسمع أميركيين من أهل الفكر يسألون: هل تتجه الولايات المتحدة نحو الحكم الاستبدادي؟

يرى كثير من الباحثين السياسيين أن ملامح هذا المسار بدأت تظهر في خطوات الرئيس دونالد ترمب، ولا سيما مساعيه لإحكام السيطرة على وزارة العدل وإدارات الأجهزة الحكومية، ونشر عناصر من وكالة الهجرة والجمارك في أنحاء البلاد، إلى جانب إجراءات أخرى، منها على سبيل المثال الضغط السياسي والمالي على الجامعات.

تقول الصحافية والمؤرخة آن آبلباوم: «الولايات المتحدة ليست دولة استبدادية في الوقت الراهن. ولكن ما نشهده هو حزب حاكم يسعى إلى تقويض سيادة القانون أو تقييدها، وإلى خلق وضع نتحول فيه عملياً إلى دولة الحزب الواحد. والمسار الذي يسلكه الحزب الجمهوري في عهد ترمب -أو بالأحرى ليس الحزب الجمهوري بحد ذاته؛ بل حركة «ماغا» بقيادة ترمب- هو مسار مألوف، سبق أن سلكته أحزاب أخرى في ديمقراطيات مختلفة، كما في المجر وتركيا وفنزويلا».

تضيف: «أكرر، نحن لا نتحدث عن الولايات المتحدة كدولة استبدادية؛ بل عن مجموعة في السلطة تدفع باتجاه ذلك، وهدفها هو خلق وضع لا يمكن فيه خسارة الانتخابات».

شرطيون خارج محكمة في هونغ كونغ خلال محاكمة القطب الإعلامي المعارض جيمي لاي الذي صدر حكم بسجنه 20 سنة (د.ب.أ)

وإذا انتقلنا إلى أوروبا التي نهلت مجتمعاتها ودولها من الحضارتين الإغريقية والرومانية، نرى ديمقراطية تكبّلها التقاليد في بريطانيا؛ حيث الخيار بين الأحزاب محدود، وديمقراطية معطِّلة في فرنسا؛ حيث يعجز التيار الوسطي عن إقناع اليمين واليسار بما يقوم به لدفع عجلة البلاد إلى الأمام. ولطالما رأينا «تشظّياً» سياسياً في إيطاليا؛ حيث كانت كثرة الأحزاب تسقط الحكومات الواحدة تلو الأخرى، ليأتي بعدها اليمين المتطرف ويُحكم قبضته على السلطة.

في دول أخرى في طليعتها ألمانيا وعدد من دول المعسكر الشيوعي السابق، نشاهد تقدماً كبيراً للفكر الشعبوي المتطرف الذي يقوم على تضخيم المشكلات (الهجرة مثالاً) من غير أن يقدم حلولاً، بهدف أن يصل إلى السلطة، وإذا لم يصل ينصرف إلى العمل على عرقلة الحكم القائم وبالتالي إرباك المجتمع.

بعيداً عن الغرب

لا يُلقى كل اللوم على الولايات المتحدة، ولكنها في الواجهة لأنها يفترض أن تكون قائدة «العالم الحر». أما خصماها الرئيسيان فهما بعيدان جداً عن الديمقراطية: روسيا وريثة النظام الشيوعي لم تعتمد الديمقراطية إلا شكلياً، أي إنها أنشأت بنية دستورية للجمهورية، في حين أن الواقع يؤكد أن الحكم محصور في يد السلطة التنفيذية، والمنافسة السياسية شبه غائبة، والحريات المدنية مقيّدة، بينما وسائل الإعلام خاضعة لسيطرة الدولة.

أما الصين فهي دولة يقودها حزب واحد، هو الحزب الشيوعي، وتعرّف نفسها على أنها «ديمقراطية شعبية شاملة»، مع التركيز على التشاور بدلاً من التصويت على النمط الغربي. ومعلوم أن الإعلام في الصين مضبوط، وحرية التعبير مقيّدة، والفضاء الإلكتروني كله خاضع لرقابة صارمة. ولنا فيما جرى في هونغ كونغ قبل سنوات قليلة دليل على عدم تقبّل الديمقراطية والمسارعة إلى إلغاء الرأي الآخر وتصنيفه على أنه أداة لمؤامرة خارجية.

كوريا الشمالية وميانمار غنيَّتان عن البحث، والهند التي توصف بأنها «أكبر ديمقراطية في العالم» لأنها تشهد انتخابات وتداولاً للسلطة، تعاني طبقية تُبقي الناس في «الحَجْر» وبالتالي تلغي المساواة، وهي عنصر من أهم عناصر الديمقراطية.

لا ضرورة لإكمال الجولة الجغرافية التي يمكن أن تعيدنا إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية، عبر أميركا اللاتينية التي عرفت ديكتاتوريات مخيفة. فالمهم والخلاصة أن الديمقراطية عليلة.

فرز أصوات في داكا عاصمة بنغلاديش خلال الانتخابات البرلمانية (د.ب.أ)

الأزمة والأفق «المسدود»

تواجه الديمقراطية راهناً أزمة ناجمة عن نزعة تفكير قصير الأمد، واستقطاب حاد، وحصر صنع القرار بأيدي «النخب» التي تبدِّي مصالح الأثرياء على حساب الناس العاديين. وفي ظل هذا الخلل نرى عزوفاً واسعاً للناخبين عن الاقتراع، ونشراً مقصوداً للمعلومات المضلِّلة، وصعوداً صاروخياً للشعبوية التي تستغلّ الأزمات وهشاشة الرأي العام، وتوجيهاً للإعلام يحرفه عن دوره في نقل الحقائق والتوعية.

يُعدّ نقص الشفافية والمساءلة من أبرز المشكلات التي تشوب النظام الديمقراطي. كما أن تغيّر القادة والحكومات بوتيرة سريعة ومتكررة يولّد حالة من عدم الاستقرار. يضاف إلى ذلك أن اهتزاز منظومة الضوابط والتوازنات يؤدي إلى هيمنة أحد مكوّنات السلطة على ما عداه، وهو ما قد يقود إلى تفشّي الفوضى والفساد.

كان كتاب لورين جي جي سامونز «ما الخلل في الديمقراطية؟ من الممارسة الأثينية إلى التقديس الأميركي» الصادر عام 2007، جريئاً ومخالفاً للسائد؛ لأنه أكد أن الديمقراطية تؤدي دوراً خطيراً محصّناً ضد النقد والاعتراض. وشرَّح الكاتب المثال الأثيني داعياً القارئ إلى مساءلة التسليم غير النقدي بقيَم ديمقراطية، مثل الحرية والاختيار والتنوّع. يضاف إلى ذلك أن التسليم بحق الأكثرية مضلِّل؛ لأن الأكثرية قد تكون مضلَّلة، وتالياً على خطأ.

يجدر بنا أن نسأل: هل أثمرت العناوين البرّاقة سلاماً واستقراراً ورفاهية على مر القرون؟ قطعاً لا. ومن هنا لا بدّ من ولادة فكر ما في «أثينا» أخرى، لمعالجة الخلل، وقيادة البشر إلى مستقبل مختلف عما يُنبئ به الحاضر البائس.


مقالات ذات صلة

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

الاقتصاد يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

أورسولا فون دير لاين تتعرض لوابل من الانتقادات ومطالبات بإقالتها

قالت فون دير لاين: «لم يعد بوسع أوروبا أن تكون حارسة النظام الدولي القديم، في عالم اندثر من غير عودة» وترى أن مصالح أوروبا أهم من قيمها.

شوقي الريّس (بروكسل)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية أوضاع المنطقة

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تطورات المنطقة مع نظرائه البحريني عبد اللطيف الزياني والروسي سيرغي لافروف والباكستاني محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والأردن تؤكدان دعمهما لإجراءات حفظ الأمن والاستقرار

أكدت السعودية والأردن دعمهما ومساندتهما لما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن واستقرار البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تحليل إخباري هل يقع الصدام الكبير بين الولايات المتحدة والصين؟

يتخوّف العالم من تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ومن احتمال توسّعها، ودخول أطراف أخرى فيها لتتحوّل إلى حرب عالمية تحمل الرقم ثلاثة...

أنطوان الحاج

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.