النظام العالمي يهتزّ بقوّة بعد خروج العولمة من إطارها الاقتصادي

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
TT

النظام العالمي يهتزّ بقوّة بعد خروج العولمة من إطارها الاقتصادي

أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)
أوكرانيون يصطفون للحصول على وجبات طعام ساخن بعدما أدى قصف روسي إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في كييف (أ.ب)

لم يعد الحديث عن «نظام عالمي جديد» مجرد كلام تنظيري، فالفعل الملموس وردود الفعل تنبئ بأن «الصفائح التكتونية» في المشهد السياسي تتحرك بسرعة وبمنحى «زلزالي». وكان الجو العام في منتدى دافوس الاقتصادي أخيراً مثالاً حياً على ذلك، فقد خرج القلق من أروقة الاجتماعات إلى الواجهة، متأثراً على نحو مباشر بالخطاب السياسي الأميركي وتجسيده على الأرض.

لقد قرر الرئيس دونالد ترمب منذ بداية ولايته الثانية اعتماد مقاربة «استثمار القوة» لتحقيق مصالح بلاده في كل زوايا الأرض، وتعظيم الاستفادة من عوامل التفوق على الخصوم والحلفاء والأصدقاء من غير تردد. ومن هنا رأينا تجدد المطالبة بالاستحواذ على جزيرة غرينلاند، وتهديد الحلفاء بسلاح الرسوم الجمركية، والانسحاب من منظمات ومعاهدات واتفاقات دولية لأن مبادئها وأساليبها لا تتفق والأهداف الاستراتيجية التي تعمل واشنطن على تحقيقها، وسوى ذلك من مواقف وأفعال تبدو للوهلة الأولى صادمة لكنها تغدو «منطقية» متى وضعناها في إطار النظام العالمي الجديد.

في مثال على ردود الفعل التي يولّدها الفعل الملموس، سارع الاتحاد الأوروبي والهند إلى تجاوز عقبات جعلت المفاوضات تطول أكثر من 20 عاماً لعقد صفقة تجارية ضخمة بين اثنين من أكبر أسواق العالم ضماناً لبعض الاستقرار بعد تعرض الجانبين لنيران الرسوم الأميركية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا في نيودلهي (أ.ب)

وألقت تصريحات القيادتين الهندية والأوروبية الضوء على المشهد الجيوسياسي الأوسع المحيط بالاتفاق الذي يُفترض إنجاز صياغته النهائية في الأشهر القليلة المقبلة. فقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «إنها حكاية عملاقين، ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم. عملاقان اختارا الشراكة بصيغة ربح حقيقية. إنها رسالة قوية مفادها أن التعاون هو الردّ الأفضل على التحديات العالمية».

ووصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الصفقة بأنها «أكبر اتفاق للتجارة الحرة في التاريخ». وأضاف: «يشهد النظام العالمي اليوم حالة اضطراب عميقة. في سياق كهذا، ستساهم الشراكة بين الهند والاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار داخل النظام الدولي».

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوقيع أعقب اتفاقاً تجارياً بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور بدوله الأربع: البرازيل، والأرجنتين، وباراغواي وأوروغواي.

لكن هل كل هذا هو «تعزيز» أم محاولة لوقف تداعي البنيان؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حرب أوكرانيا في ظل الواقع الجديد

في الشهر الأول من 2026، وفي ظل استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا واستعجال ترمب التوصل إلى تسوية سلمية، اجتمع قادة أكثر من عشرين دولة أوروبية إلى جانب كندا في باريس لتحديد الضمانات الأمنية المطلوبة والكافية لكييف. ورغم إشادة القادة الأوروبيين بقمة «تحالف الراغبين» ووصفها بأنها اختراق مهم، فإن نتائجها المعلنة جاءت تكراراً مألوفاً لالتزامات سبق الإعلان عنها ولم تتحقق إلا جزئياً.

يريد «الراغبون» إنشاء قوة متعددة الجنسيات تقودها أوروبا، تُنشر في أوكرانيا متى تمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقد بدأت أعمال التخطيط لهذه القوة، التي ستضم أجنحة برية وبحرية وجوية، بين الجيوش ووزارات الدفاع الأوروبية، مع إنشاء مقر قيادة لها قرب باريس. وتتمثل مهمة هذه القوة في شقّين: «دعم إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية، وتعزيز الردع».

ويجري الأوروبيون مناقشات لما سيكون مطلوباً لردع روسيا وإقناع الأوكرانيين المنهكين من الحرب بأن وقف إطلاق النار سيكون دائماً وسيقود إلى حل يوفر الاستقرار. غير أن الضمانات المقترَحة لأوكرانيا تعتمد على عاملين لا تملك أوروبا السيطرة عليهما: استمرار الدعم الأميركي، وموافقة روسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

العامل الأول هو في يد دونالد ترمب الذي لم يخفِ رغبته في طي صفحة الحرب الروسية - الأوكرانية ولا إعجابه بفلاديمير بوتين، داعياً فولوديمير زيلينسكي إلى التحلي بالواقعية وتقديم التنازلات المطلوبة التي تعني في المقام الأول ضم مناطق في شرق أوكرانيا إلى روسيا.

أما العامل الثاني فهو في يد بوتين الذي يُستبعد أن يقبل بوجود عسكري دولي في أوكرانيا إلا إذا أُرغم على ذلك ميدانياً - والتطورات لا توحي بذلك - أو اقتنع بأن الوجود العسكري الدولي سيكون أيضاً «ضمانة» لروسيا أقل خطراً من إعادة بناء الجيش الأوكراني وتسليحه، خصوصاً أن الدول الأوروبية التي ستشارك في التشكيل العسكري لن تجازف بالانجرار إلى مواجهة مع موسكو.

السيادة الهشّة

ينبع التركيز على واقع ما يجري في أوكرانيا من كونها أكبر مثال على إعادة رسم لوحة النظام العالمي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديداً بعد مؤتمر يالطا في فبراير (شباط) 1945، حين رسم فرانكلين روزفلت وونستون تشرشل وجوزيف ستالين مستقبل أوروبا بعد مرحلة أدولف هتلر، بهدف إعادة صوغ مفهوم السيادة وربما تجديد روح اتفاقات وستفاليا والاعتراف بحق الشعوب الأوروبية في تقرير المصير.

أركان مؤتمر يالطا 1945 من اليمين: جوزيف ستالين وفرانكلين د. روزفلت ونستون تشرشل (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولعل هذه المدينة الصغيرة التي أسسها الإغريق (اسمها مشتق من كلمة يالوس اليونانية وتعني الشاطئ أو الساحل) والتي يبلغ عدد سكانها نحو 75 ألفاً، تجسّد نهاية نظام ما بعد الحرب الثانية. فهي تقع في جنوب شبه جزيرة القرم على البحر الأسود، ولطالما كانت مقصد النخب الروسية الثرية قبل أن يعلنها فلاديمير لينين، قائد الثورة البلشفية، وجهة سياحية للبروليتاريا، أي الطبقة العمالية الكادحة... وفي عهد الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف، انتقلت منطقة القرم من جغرافيا الجمهورية الروسية إلى جغرافيا الجمهورية الأوكرانية، إنما ضمن العائلة السوفياتية الواحدة.

في فبراير 2014 قرر فلاديمير بوتين استعادة القرم بعد سقوط حليفه الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش على وقع احتجاجات شعبية وفراره من كييف، لتندلع بعد شهرين الحرب في شرق أوكرانيا بين الانفصاليين الروس في حوض الدونباس والقوات الأوكرانية.

كان ذلك محطة مهمة في مسار اهتزاز النظام العالمي، وتسارعت بعدها التطورات وصولاً إلى الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022.

النافر في هذه البيئة السياسية العالمية أن العولمة التي استبشر بها البشر تحوّلت من اقتصادية إلى سياسية، بل إلى جيوسياسية. وهو ما بدأ يطيح مفهوم السيادة القائم على الهويات والحدود، فالعولمة الاقتصادية تجاوزت عوائق الحدود بالمعنى الإيجابي عموماً، بينما العولمة الجيوسياسية تقوّض الهويات والسيادات، كما سمعنا ونسمع ونرى ما يدور حول غرينلاند وبنما وفنزويلا وأوكرانيا وتايوان وبالطبع غزة.

والخطير في هذه البيئة السياسية، أن العالم يديره خبراء تكتيكيون لا خبراء استراتيجيون. لذا نرى سعياً محموماً إلى الربح والسيطرة على المقدرات والموارد الاقتصادية وكسب الحروب التجارية.

من أين سيأتي القادة الرؤيويون الذين يُخرجون القطار العالمي من مسار فخ الكسب الفوري ويعيدونه إلى سكة السلام والاستقرار؟


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

اصطدمت سفينة شحن محمّلة بحاويات بجسر في ميناء بمدينة نويس غرب ألمانيا، ما أدى إلى سقوط حاويتين فارغتين في المياه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا ولي عهد النرويج الأمير هاكون وولية العهد الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم منح جائزة نوبل للسلام في أوسلو... النرويج 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

ولية عهد النرويج تعود للظهور العام بعد غياب لأشهر

شاركت ولية عهد النرويج الأميرة ميت-ماريت في فعالية ملكية، الثلاثاء، لأول مرة منذ أشهر، في أعقاب سلسلة من الفضائح والمشاكل الصحية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

أي سفن تعبر مضيق هرمز؟

في ما يلي وقائع وأرقام عن السفن التي عبرت المضيق البالغ طوله 167 كيلومتراً، منذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).


بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.