الذكاء البشري في مواجهة غريمه الاصطناعي... مَن يكسب معركة المصير؟

طلاب يتابعون حصة دراسية مع مدرّسة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
طلاب يتابعون حصة دراسية مع مدرّسة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
TT

الذكاء البشري في مواجهة غريمه الاصطناعي... مَن يكسب معركة المصير؟

طلاب يتابعون حصة دراسية مع مدرّسة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)
طلاب يتابعون حصة دراسية مع مدرّسة روبوتية تعمل بالذكاء الاصطناعي في بنغالور بالهند (إ.ب.أ)

إذا كان عصر السرعة بدأ مع الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، والمحرك البخاري الذي طوّره الاسكوتلندي جيمس واط محدثاً ثورة في وسائل النقل والمواصلات، ففي أي عصر نحن اليوم؟ وهل نملك الوسائل التي تسمح لنا بالسيطرة على الإيقاع الذي نسير عليه أو الإيقاع نفسه هو الذي يسير بنا ويسيّرنا؟

نحن في عصر يمكننا أن نسميه «عصر ما بعد السرعة»، أو «العصر التكنولوجي»، أو «العصر الرقمي»، أو ربما «عصر الذكاء الاصطناعي»... في الواقع التسمية ليست مهمة، في حين أن حياة الأفراد والمجتمعات والكرة الأرضية صارت في سباق مع ما يخرج من المختبرات ومراكز الأبحاث والشركات «الشرهة». سباق لا يبدو حتى الآن أن الغلبة فيه ستكون للإرادة البشرية الواعية، بل لتقنيات كان مفترضاً أن تكون في خدمة البشر، ليتبيّن بسرعة أن مستخدميها باتوا أسراها، وتحولوا إلى «زبائن» و«رعايا» لدى الممسكين بزمام اللعبة...

عامل في مصنع للدوائر الإلكترونية المتطورة الضرورية لخوادم الذكاء الاصطناعي في مدينة جيجوانغ الصينية (أ.ف.ب)

بما أننا شهدنا ولادة الذكاء الاصطناعي، ونشهد يوماً بعد يوم تطوره المطّرد ودخوله كل جوانب الحياة، يجدر بنا أن نلتفت إلى أن المساءلة عن أفعال الفرد هي مبدأ أساسي في أي مجتمع. فالإنسان واعٍ، وعليه أن يتحمّل مسؤولية ما يقوم به، خصوصاً أنه لا أحد يستطيع التذرع بجهله القانون. ولكن ماذا عن أفعال «الآلة» التي تتجاوز إدراكنا، ولا نستطيع مجاراة سرعتها؟ وماذا عن نيّات من يقفون وراءها ومخططاتهم ورؤاهم للمستقبل؟

«الوكلاء»

لا خلاف اليوم على أن الحوكمة السليمة في مجال الذكاء الاصطناعي هي معضلة وضع مبادئ توجيهية للاستخدام الأخلاقي لهذه التقنية وفرضها لكيلا تفلت التكنولوجيا من عقالها وتذهب بنا إلى مستقبل مجهول. والواضح أن الدول فشلت حتى الآن في تحقيق أي نوع من التوازن بين الأخلاقيات والتقنيات...

لا بد هنا من فتح قوسين لشرح مصطلح جديد تقع عيوننا عليه كثيراً هذه الأيام، وهو «AI agents» أو «وكلاء الذكاء الاصطناعي»، والوكلاء هنا برامج أكثر تطوراً من «روبوت الدردشة Chatbot» الذي يستجيب للأوامر المباشرة؛ إذ إنها تستطيع استشعار الظروف الراهنة، واتخاذ القرارات، وتحديد الإجراءات اللازمة لتحقيق هدف معيّن بأقل مقدار من التدخل البشري. هي - إذاً - برامج تقوم على التفكير، والتخطيط، والذاكرة، والتعلّم من أجل العمل بشكل مستقل أو بالاندماج مع أدوات ومنصّات أخرى. ولكن أي تفكير؟ وأي تخطيط؟ ومن أدرج ماذا في ذاكرة هذه البرامج لتخرج لنا بما يؤثر في مساراتنا ومآلاتنا؟

روبوت يعيد تجميع لوحات جدارية محطّمة عُثر عليها في بومبيي المدينة الإيطالية التي دمّرها بركان فيزوف في العهد الروماني (رويترز)

التضليل والتحكّم

يكفي للدلالة على خطورة المسألة الحجم الكبير للمعلومات المضلِّلة الناتجة عن سوء الاستخدام المقصود وغير المقصود للذكاء الاصطناعي. وما يعنيه انتشار التضليل هو أننا ما زلنا عاجزين عن فهم هذه التكنولوجيا التي تتطوّر بسرعة مذهلة، وعن التحكم فيها. ويعود جزء من المشكلة إلى أنّ الشركات التي تدفع باتجاه أوسع نشر لـ«وكلاء الذكاء الاصطناعي» سعياً إلى الكسب المادي، حرصت على صرف انتباه الأفراد والجهات المنظِّمة عن الأضرار المحتملة.

يتحدث الرئيس التنفيذي لوحدة الذكاء الاصطناعي في «مايكروسوفت» مصطفى سليمان، البريطاني المولود لأب سوري، عن «ذكاء اصطناعي يُخيَّل للمرء أنه يمتلك درجة من الوعي». وهو ليس وعياً بشرياً بالمعنى المتعارف عليه، لكنّه يكفي لإطلاق نماذج قادرة على العمل بصورة ذاتية. وإذا استمر التغيّر بوتيرته السريعة، فإن الجيل المقبل من «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لن يكتفي بتنفيذ وظائف في مجموعة واسعة من المجالات، بل سيقوم بذلك بشكل مستقل تماماً، من دون وجود أي عنصر بشري «داخل دائرة التحكم».

10 أخطار

ورد في الموقع الرسمي لشركة «IBM» ما حرفيته: «للذكاء الاصطناعي قيمة هائلة، غير أنّ الاستفادة الكاملة منه تستلزم مواجهة أخطاره المحتملة والتعامل معها. فالنُّظُم المتطورة نفسها التي تُستخدم لابتكار أدوية جديدة، وكشف الأمراض، ومواجهة تغيّر المناخ، والحفاظ على الحياة البرية، وحماية التنوع البيولوجي... يمكن أن تُنتج أيضاً خوارزميات منحازة مضرّة، وتقنيات تُهدّد الأمن والخصوصية، بل وجود الإنسان نفسه».

يعدّد الموقع عشرة أخطار: الانحياز، تهديدات للأمن السيبراني، مشكلات خصوصية البيانات، الأضرار البيئية، الأخطار الوجودية، انتهاك حقوق الملكية الفكرية، فقدان الوظائف، غياب المحاسبة والمسؤولية، غياب الشفافية، المعلومات المضلّلة والتلاعب.

يحتاج شرح كل هذه الأخطار إلى كتاب، لكن من الممكن التحدث عن الانحياز، وعنه جاء في الموقع المذكور: «لدى البشر انحياز فطري، ويمكن للذكاء الاصطناعي الذي نطوّره أن يعكس ذلك. فهذه الأنظمة تستوعب المواقف الموجودة في بيانات التدريب، والتي تظهر في خوارزميات التعلم الآلي ونماذج التعلم العميق التي تقوم عليها عملية تطوير الذكاء الاصطناعي. وقد تستمر هذه المواقف المكتسبة أثناء نشر الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى نتائج منحازة وعواقب غير مقصودة. ومن الأمثلة على ذلك: نظم تتبّع المتقدمين للوظائف التي تميّز على أساس الجنس، وأنظمة التشخيص الطبي التي تعطي نتائج أقل دقة للفئات التي عانت تاريخياً نقص الخدمات، وأدوات الشرطة الاستباقية التي تستهدف مجتمعات مهمشة بشكل غير منصف»...

في ما يخص الأمن السيبراني، يقول موقع «آي بي إم»: «تستطيع جهات خبيثة استغلال الذكاء الاصطناعي لشن هجمات إلكترونية، عبر تقليد الأصوات، وإنشاء هويات مزيفة، وإعداد رسائل تصيّد إلكتروني مقنّع، كل ذلك بهدف الاحتيال، والقرصنة، وسرقة هويات الأفراد، أو المساس بخصوصيتهم وأمنهم».

ويحذّر الموقع من خطر فقدان وظائف؛ إذ «يُتوقع أن يغيّر الذكاء الاصطناعي سوق العمل، مما يثير مخاوف من أن الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى الاستغناء عن العمال. وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، يتوقع نحو نصف المؤسسات المستطلعة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة، في حين يرى ما يقارب ربعها أنه سبب محتمل لفقدان الوظائف. فعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تعزيز أهمية وظائف مثل خبراء التعلم الآلي، ومهندسي الروبوتات، والاختصاصيين في التحوّل الرقمي، فإنه يؤدي أيضاً إلى تراجع بعض الوظائف في مجالات أخرى، مثل الوظائف الإدارية، والسكرتارية، وإدخال البيانات، وخدمة العملاء، على سبيل المثال لا الحصر».

الخطر الوجودي

في ما يخص الخطر الوجودي، حذّر العالم البريطاني – الكندي جيفري هينتون، المعروف بأنه أحد «آباء الذكاء الاصطناعي»، من أن التطور السريع لهذه التقنية «قد يتجاوز قريباً مستوى الذكاء البشري».

وشرح هينتون في لقاء جمعه والسيناتور الأميركي برني ساندرز في جامعة جورج تاون، كل الطرق التي يتوقع أن يغيّر بها الذكاء الاصطناعي المجتمع بشكل سلبي، موضحاً أن تخوّفه يقوم على أن النمو السريع للذكاء الاصطناعي يتجاوز وتيرة حياتنا اليومية.

وقال: «الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم لن يجدوا وظائف أخرى يلتحقون بها... إذا أصبح الذكاء الاصطناعي ذكياً مثل البشر، أو إذا فاقهم ذكاءً، فكل وظيفة يمكن أن يقوم بها البشر يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يقوم بها».

جيفري هينتون يتلقى «جائزة الملكة إليزابيث» من الملك تشارلز بقصر سانت جيمس في لندن (أ.ف.ب)

وعبّر عن قلقه من اتّساع الفجوة بين الأثرياء والفقراء بفعل الذكاء الاصطناعي، مما يوجِد «أرضاً خصبة للفاشية»، في حين يزداد الأغنياء ثراءً مع تراجع دخل الآخرين ومستوى معيشتهم.

ولفت هينتون أيضاً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يتمكن في المستقبل من التلاعب بالبشر و«السيطرة عليهم». وقال في مقابلة تلفزيونية مع «سي بي إس نيوز»: «أكثر الأشياء ذكاءً منك ستكون قادرة على التلاعب بك»، متوقعاً كون العالم على مسافة أقل من عقد واحد من الوصول إلى «الذكاء الاصطناعي العام» (AGI) «ولا بد من اتخاذ إجراءات لتجنّب هذا التهديد الوشيك».

وأعرب في المقابلة نفسها عن كونه «سعيداً إلى حدٍّ ما»؛ لأنه يبلغ من العمر 77 عاماً، فبذلك من المحتمل أن يفوته أسوأ ما سيأتي به الذكاء الاصطناعي للعالم.

القلق والثمن

من المؤكد أن السرعة التي يكتسب بها الذكاء الاصطناعي القدرة على العمل بشكل مستقل، يجب أن تثير قلق الجميع. وعلى الدول والمجتمعات أن تتساءل عن الثمن الذي يمكن دفعه مقابل التقدم التكنولوجي، قبل أن تزول القدرة على السيطرة، وينتقل المصير من الأدمغة البشرية إلى الأسلاك الكهربائية والرقائق الإلكترونية والخوارزميات العجيبة...

المرصد الذي أنشأته «اليونيسكو» لمراقبة الأخلاقيات والحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي فكرة جيدة، لكن غير كافية، فالمطلوب تَوافق الحكومات بكل شجاعة على وضع قواعد تَحكُّم صارمة على مستوى العالم، وتحقيق شفافية مطلقة، قبل أن يعمد مجنونٌ ما في مختبر سريٍّ ما إلى صنع فيروس قاتل عصيّ على كل الأدوية واللقاحات...


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات ألزهايمر

يوميات الشرق التحالف يوظّف أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة ألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

الذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات ألزهايمر

يرى القائمون على المشروع أن تشتت المعرفة العلمية والبيانات البحثية يُصعِّب الاستفادة منها بفاعلية، ويعيق تطوير علاجات جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة الأميركية خارج بورصة نيويورك (رويترز)

البنوك الأميركية تكثّف استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في سباق لتعزيز الإنتاجية

تكثّف البنوك الكبرى في «وول ستريت» دمج المساعدين الرقميين في عملياتها اليومية، في وقت تعمل فيه على تحديد كيفية تفاعل هؤلاء الوكلاء مع زملائها من البشر والعملاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي) p-circle 01:29

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية

يرى المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في البنك الدولي، باسكال دونوهو، أن ما تحقق في السعودية يتجاوز تحسين المؤشرات الاقتصادية إلى بناء نموذج تنموي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

هبطت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين، مسجلةً أكبر انخفاض يومي في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد شعار «تي إس إم سي» في متحف الشركة للابتكار بمدينة هسينشو في تايوان (رويترز)

ارتفاع قياسي لإيرادات «تي إس إم سي» في الربع الثاني بدعم من الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة «تي إس إم سي»، يوم الاثنين، ارتفاع إيراداتها في الربع الثاني بنسبة 36 في المائة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
TT

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)

ترفع لجنة خبراء، يوم الاثنين، توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن احتمال فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، في إطار خطة لتنظيم وصول الأطفال إلى هذه التطبيقات، بعد اعتماد أو اقتراح إجراءات مماثلة في أكثر من 20 دولة حول العالم.

ومن بين الدول العشرين التي أحصتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، دخلت قيود على منصات التواصل الاجتماعي حيز التنفيذ في خمس دول.

وفي معظم هذه الدول، تُعد الإجراءات حديثة العهد، وتستهدف الأطفال دون سنّ 15 أو 16 عاماً.

دول تفرض قيوداً

حُظرت منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 16 عاماً في أستراليا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، بينما سنَّت البرازيل قانوناً في مارس (آذار) يُلزم المنصات بربط حسابات المستخدمين دون سنّ 16 بحسابات آبائهم، بالإضافة إلى إلزامها بالتحقق من أعمار المستخدمين.

وفي الصين، حيث تخضع شبكة الإنترنت لرقابة حكومية صارمة، فُرضت قيود تدريجية على وصول القاصرين منذ عام 2019.

وفرضت الإجراءات الصينية الأولية حدوداً زمنية وحظراً على الألعاب الإلكترونية، قبل أن تُعمم قيود مماثلة في 2023 لتشمل منصات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المباشر.

وحظرت إندونيسيا استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سنّ 16 عاماً منذ مارس، بينما أقرت ماليزيا خلال يونيو (حزيران) تشريعاً مماثلاً يمنع هذه الفئة العمرية من استخدام المنصات الرئيسية.

ويُنتظر أن تنضم تركيا إلى القائمة بعد إقرارها تشريعاً في أبريل (نيسان) يمنع من هم دون سنّ 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في أواخر 2026.

وأعلنت دولة الإمارات، الشهر الماضي، حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد نحو عام.

دول تعتزم فرض قيود

داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة اليونانية مطلع أبريل عزمها حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتستعد كل من النمسا وسلوفينيا أيضاً لإقرار تشريعات تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 14 و15 عاماً على التوالي.

وفي ألمانيا، حيث يدعم المستشار فريدريش ميرتس فرض قيود، بل حتى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال، اقترحت لجنة خبراء خيارين، إما فرض حظر مُتدرج حسب العمر أو فرض قيود خاصة بكل منصة.

ويجري نقاش مماثل في السويد، حيث اقترحت لجنة حكومية حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً بحلول أوائل عام 2028.

وأعلنت الحكومة الآيرلندية أنها تدرس سنّ تشريع في حال عدم صدور قرار من الاتحاد الأوروبي.

وفي الدنمارك، أعلنت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أنها ستقترح حظر «عدة منصات للتواصل الاجتماعي» للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وخارج الاتحاد الأوروبي، ستقدم الحكومة النرويجية مشروع قانون بنهاية العام لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً.

وتسعى المملكة المتحدة إلى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سن 16 بحلول أوائل 2027. وتعتزم كندا أيضاً تحديد سنّ دنيا لاستخدام المنصات عند 16 عاماً.

وتدرس عدة ولايات في الهند فرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل، بينما أعلنت الحكومة المركزية أنها تجري مناقشات مع منصات بشأن إجراءات محتملة.

إجراءات قيد الدرس

يُناقش البرلمان الفرنسي حالياً مقترحاً لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت مشروع القانون في القراءة الأولى في يناير، قبل أن يُدخل مجلس الشيوخ تعديلات عليه ليقتصر على المنصات الأكثر ضرراً، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الاتحاد الأوروبي.

ويُنتظر إقرار النسخة النهائية من التشريع خلال الأسابيع المقبلة، على أن يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول)، بحسب ما تأمل الحكومة.

وتدرس البرتغال مشروع قانون يحدد سنّ الوصول إلى المنصات والخدمات والألعاب والتطبيقات من دون موافقة ولي الأمر عند 16 عاماً.

واقترحت إسبانيا رفع الحد الأدنى لسنّ التسجيل في منصات التواصل الاجتماعي من 14 إلى 16 عاماً. وفي إيطاليا، يدرس البرلمان مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سنّ 15 عاماً.


الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.