في العالم بؤر مشتعلة... على وهج الخطر النووي

صاروخ باليستي كوري شمالي خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
صاروخ باليستي كوري شمالي خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

في العالم بؤر مشتعلة... على وهج الخطر النووي

صاروخ باليستي كوري شمالي خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
صاروخ باليستي كوري شمالي خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

الدبلوماسية الفاشلة، التغيُّرات غير المتوقعة في التكنولوجيا، الاتفاقات السرية التي لم تصل إلى خواتيمها المرجوّة، الخطط الخفيّة لخوض حروب محتملة... هذه أنواع من «الوقود» الذي لا يحتاج إلا إلى شرارة لإشعال حرب كبرى، كما لاحظت المؤرخة الأميركية باربرا توكمان (1912-1989) في كتابها «بنادق أغسطس» الذي درَّست فيه الأحداث التي أشعلت فتيل الحرب العالمية الأولى، علماً بأن الشرارة كانت اغتيال الأرشيدوق فرانتس فرديناند، وريث عرش الإمبراطورية النمساوية - المجرية، يوم 28 يونيو (حزيران) 1914 في سراييفو.

الحرب تدور في «ساحة» أو «مسرح»، فإذا انحصرت في مكان واحد سيصار إلى إطفائها بوتائر تختلف باختلاف أهميتها بالنسبة إلى الدول الكبرى التي تُرتّب التسويات وفق مصالحها، وإذا تمددت وصارت إقليمية يُحتمل أن تتفاقم وتفلت من عقالها لتتحوّل إلى عالمية.

فما البؤر المشتعلة أو القابلة للاشتعال؟

لائحة مناطق الخطر

تايوان:

معلوم أن الصين تتعامل مع تايوان على أساس سياسة «صين واحدة»، وأنها ستستعيد الجزيرة وتضعها تحت سيادة البر الصيني، عاجلاً أو آجلاً، وبأي طريقة ممكنة. ولكن كيف ستتصرف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حال وقوع غزو صيني لتايوان؟ الجزيرة تضطلع بدور محوري في الاقتصاد العالمي؛ لأنها تُزوّد ​​العالم بالعديد من رقائق أشباه الموصلات الضرورية للصناعات التكنولوجية.

هنا، تجذب الانتباه المقارنة التي عقدها أورفيل شيل، عالم الاجتماع الأميركي، الخبير في شؤون آسيا والصين تحديداً، بين «الثورة الثقافية» للزعيم الصيني ماو تسي تونغ (حكم جمهورية الصين الشعبية منذ تأسيسها عام 1949 حتى وفاته عام 1976) والإدارة الأميركية الحالية، مُشيراً إلى أحد أقوال ماو المُفضّلة: «العالم في حالة اضطراب كبير، والوضع ممتاز»، بمعنى أن القوى الكبرى تستفيد من الاضطرابات والأزمات، وربما تفتعلها.

طاقم سفينة الدورية الحربية التايوانية «تويو تشيانغ» في مياه جنوب تايوان (أ.ب)

لا شك في أن مسألة تايوان خطيرة الأبعاد، لأن التحديات تتراكم في «مضيقها» البحري، والاستعراضات العسكرية التي يجريها الجانبان الصيني والتايواني قد تتحوّل بسرعة إلى حرب حقيقية لن تقف الولايات المتحدة حيالها موقف المتفرج.

بحر الصين الجنوبي:

في المنطقة نفسها من العالم، تتزاحم المطالبات الإقليمية من جانب الصين والفلبين وفيتنام وماليزيا ودول أخرى؛ وتحصل مواجهات ومناوشات بحرية متكررة. وواقع الحال أن هذا البحر هو الطريق الطبيعي للصين نحو المحيط الهادئ، وبالتالي العالم، والصراع على طرق التجارة البحرية لطالما كان سبب حروب كثيرة. وهو في هذه الحالة يدور بين الصين والولايات المتحدة.

شبه الجزيرة الكورية:

التوتر بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لا يتوقف. والأولى تواصل تجاربها الصاروخية والنووية بجوار بلاد يتمركز فيها 25 ألف جندي أميركي، يقابلهم استنفار مستمر في كوريا الشمالية التي يحكمها رجل (كيم جونغ أون) لا يتردد في إطلاق التهديدات الصريحة، وتنظيم الاستعراضات العسكرية التي تشمل القوة النووية.

الحدود الهندية الصينية:

تستمر المواجهات العسكرية على طول خط السيطرة الفعلية في إقليم لاداخ الهندي.

كشمير:

لا يبدو أن هناك نهاية للنزاع بين الهند وباكستان على إقليم كشمير المقسم بين البلدين، الذي كان سبباً لثلاث حروب كبيرة عبر الحدود، واشتباك خطير بين 7 و10 مايو (أيار) 2025. ولا ننسى أن البلدين نوويان.

الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي:

توقفت الحرب في غزة (إلى حد كبير)، لكن الصراع مستمر، والمستقبل غير واضح، سواء ما يتعلق بمصير غزة، أو ما يحصل في الضفة الغربية المحتلة.

إيران وإسرائيل:

بلغت المواجهة بين الجانبين الذروة في حرب الـ12 يوماً خلال يونيو (حزيران) 2025. ولا تزال حروب الظل مستمرة بينهما عبر الهجمات السيبرانية وعمليات الاغتيال والحروب بالوكالة... ولا شك في أن عودة المواجهة المباشرة احتمال قائم.

لبنان:

الوضع في جنوب لبنان وبعض البقاع لا يزال هشّاً منذ وقف النار بين «حزب الله» وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والاستهدافات بالمسيّرات، وعدم الشروع في إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تعرّضت لدمار كبير.

سوريا:

يكثر اللاعبون في المرحلة الجديدة؛ تركيا، أميركا، روسيا، إسرائيل... فما مصير سوريا؟ وهل تبقى موحّدة؟ وهل يحصل أي تغيير جذري «على البارد أم الساخن»؟

الساحل الأفريقي:

منطقة تتحرك فيها تنظيمات متطرفة، في ظل تخلي الدول عن الوجود العسكري الفرنسي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد...)، وتسابق القوى الكبرى (الولايات المتحدة، الصين، روسيا) على ملء الفراغات وبسط النفوذ.

أي مستقبل يُرسم للعالم؟ (أرشيفية - أ.ب)

السودان:

الحرب مستمرة بوتائر مختلفة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، مع ما تستتبعه من أثمان إنسانية، وما تنطوي عليه من أجندات خارجية غامضة.

القرن الأفريقي:

الصومال غير مستقر، وحركة «الشباب» المتطرفة موجودة، وإثيوبيا تتحرك في أكثر من اتجاه، ولا تخفي سعيها للوصول إلى البحر الأحمر، الأمر الذي يُخيف إريتريا، فضلاً عن مشكلة سدّ «النهضة». وقد وقّعت إثيوبيا وكينيا اتفاقاً دفاعياً في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي يُعيد رسم خريطة التوازنات، ويعطي الأولى هامشاً أوسع للتحرك الإقليمي.

أوروبا:

تشهد القارة مرحلة اضطراب منذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022 والمشكلات الاقتصادية التي تستتبعها. وامتدّ التوتر إلى مناوشات روسية - أطلسية، وسط عملية تسلّح تقوم بها الدول الأوروبية التي سترفع إنفاقها العسكري بشكل كبير. وليس معلوماً على أي مدى سينفتح المستقبل القريب لـ«القارة العجوز» وسط صراعات سياسية حادة في عدد من بلدانها. ولا بد من الإشارة إلى أن «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» وسّع عضويته إلى 32 دولة، منها اثنتان في أميركا الشمالية والبقية في أوروبا. والدولتان الأوروبيتان اللتان انضمتا حديثاً هما السويد وفنلندا التي تملك حدوداً برية مع روسيا طولها 1300 كيلومتر!

آليات عسكرية روسية محترقة معروضة في كييف (أ.ف.ب)

على المستوى الأوروبي أيضاً، يجدر النظر إلى وضع غرب البلقان؛ حيث تطفو على السطح من حين إلى آخر التوترات بين صربيا وكوسوفو التي انتُزعت من الأولى، وأُعلنت دولة مستقلة.

فنزويلا وأميركا اللاتينية:

تستمر المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ سنوات، وهي لمصلحة الأولى طبعاً، في حين أنهكت العقوبات وسوء الإدارة والفساد الثانية، وأوقعت شعبها تحت خط الفقر. وحالياً تفرض البحرية الأميركية حصاراً حول السواحل الفنزويلية، وتدمّر أي مركب تشتبه في أنه يهرّب مخدرات من فنزويلا إلى جهة ما... وقد يكون ذلك نذير مواجهة عسكرية أوسع في منطقة من العالم تتسابق على النفوذ الاقتصادي فيها الولايات المتحدة والصين.

مشكلات عالمية:

يواجه العالم مشكلات معقدة، في طليعتها التغيُّر المناخي، وما يؤدي إليه من صعاب اقتصادية وأزمات معيشية وهجرات فردية وجماعية بسبب الجفاف الذي يولّد مشكلة انعدام الأمن الغذائي. وعلى وقع التقدم التكنولوجي الهائل، لا سيما «انفجار» الذكاء الاصطناعي، تدور حروب سيبرانية تشارك فيها عدة جهات: الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل، روسيا، الصين... وتُضاف إلى ذلك مشكلة غياب الاستقرار في إمدادات الطاقة بسبب النزاعات المتنقّلة، والعقوبات التي تُفرض من القادرين.

شبح الخطر النووي

هذا يحصل في عالم نووي!

وليس من المفاجئ القول إن المعاهدات والأنظمة الدولية التي تحكم المسائل النووية، خصوصاً معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (دخلت حيّز التنفيذ عام 1970)، في حالة تدهور شديد. وقد توقف تعاون القوى العظمى بشأن الأخطار النووية. ولا يمكن إلا الشعور بالقلق من السلاح النووي في هذه اللحظة الجيوسياسية الصعبة، وفي ظل وجود حكام ذوي رؤوس حامية.

يُضاف إلى ذلك أن مسار التفاوض على الملف النووي الإيراني عالق في طريق مسدود، في حين تقول كوريا الجنوبية إن جارتها الشمالية تشغّل أربع منشآت لتخصيب اليورانيوم، لتتمكن من تعزيز ترسانتها النووية في موازاة توسيع قدراتها الصاروخية الباليستية.

خلال الحرب الروسية - الأوكرانية، هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام السلاح النووي، وهو أمر لم يحصل منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. علاوة على ذلك، بحلول عام 2035، قد تمتلك الصين 1500 رأس نووي، تواكبها أنظمة إطلاق متطورة من صواريخ وطائرات قاذفة وغواصات، وفقاً لتقديرات أميركية.

الرئيس دونالد ترمب أمر بتحديث الصناعة النووية الأميركية (أ.ف.ب)

أميركياً، قال ترمب في بداية رئاسته، إن الولايات المتحدة «متخلفة في مجال الأسلحة النووية...»، وأيّد خطة لتحديثها تشمل الرؤوس الحربية وأنظمة الإطلاق. وأصدر أمراً تنفيذياً في مايو (أيار) الماضي بتنشيط القاعدة الصناعية النووية في الولايات المتحدة، وطلب من وزارتي الطاقة والدفاع التعجيل في تخصيب اليورانيوم المحلي، ومعالجة الوقود النووي، والتخلُّص من فائض البلوتونيوم.

في ظل هذا الواقع تبدو منطقية مبادرة الحكومة الهولندية إلى إنشاء «اللجنة العالمية للذكاء الاصطناعي المسؤول في المجال العسكري» (REAIM)، خلال قمة عُقدت لهذه الغاية عام 2023 في لاهاي. والهدف الأساسي لهذه المبادرة هو أن تبقى السيطرة على الأسلحة النووية في أيدي البشر بدلاً من أن تنتقل إلى «يد» الذكاء الاصطناعي، على أمل أن يكون الذكاء الطبيعي للممسكين بأزرار الإطلاق أعلى مستوى وأكثر حكمة من الذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

أوروبا زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، عن حكومته ضد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق والأطول خدمة في حزب العمال توني بلير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الاميركي دونالد ترمب متحدثاً خلال اجتماع إدارته يوم الاربعاء في البيت الابيض (إ.ب.أ)

تحليل إخباري واشنطن وطهران بين الهدنة الهشة وتصعيد «هرمز»

لم يعد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعني توقفاً فعلياً للعمليات العسكرية، بل تحوّل إلى مظلة هشة لاختبار حدود الاشتباك.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خارجاً من الطائرة الرئاسية الأسبوع الماضي (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري ترمب وإيران... نصر معلن أم تسوية ملتبسة؟

ليس الجدل الأميركي حول الحرب مع إيران مجرد خلاف حزبي بين البيت الأبيض وخصومه الديمقراطيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال تقديم رسالة بابوية في مدينة الفاتيكان - 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

البابا يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

أصدر البابا ليو، الاثنين، اعتذاراً يُعد الأكثر وضوحاً حتى الآن الذي يصدر من رئيس الكنيسة الكاثوليكية بشأن دورها في العبودية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أفريقيا متمردون من الطوارق يجرون دوريات بشوارع كيدال في مالي (أ.ف.ب - أرشيفية)

اتهامات باريس بدعم انفصاليي «أزواد» تعيد الجدل حول دور فرنسا في مالي

أعاد الهجوم الذي شنّته «جبهة تحرير أزواد» وسيطرتها على مدينة كيدال شمال مالي أواخر أبريل (نيسان)، الجدل حول العلاقة بين فرنسا والحركات الانفصالية الطوارقية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».