علي شعث رئيساً لـ«لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
TT

علي شعث رئيساً لـ«لجنة إدارة غزة»... ماذا نعرف عنه؟

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)
الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

أعلن الوسطاء، مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، وذلك بعد تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تُشير إلى قرب الإعلان عن تسلمها مهام القطاع من حركة «حماس».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة»، موضحاً أنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار».

وتتضمن الخطة الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ستُدير الأوضاع الحكومية والحياتية للسكان في القطاع، لتكون بديلاً لحكم حركة «حماس».

وأثارت مهام هذه اللجنة والشخصيات التي ستديرها كثيراً من الجدل والخلافات، سواء فلسطينياً، وتحديداً ما بين الفصائل في قطاع غزة، خاصةً حركة «حماس»، وحركة «فتح» بشكل خاص من جانب آخر، إضافة إلى الخلاف بين الوسطاء والأميركيين من جانب وإسرائيل من جانب آخر.

وفي حين كانت تتردد بعض الأسماء المعروفة سابقاً على أنها ستقود هذه اللجنة، فوجئ سكان قطاع غزة، والمراقبون، بأسماء جديدة ظهرت على السطح، وكشفت بعضاً منها «الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، ومن أبرزهم علي شعث، الذي تبين أنه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة اللجنة الجديدة.

مَن هو علي شعث؟

ولد علي شعث في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، عام 1958، وهو من عائلة فلسطينية عريقة وعشيرة كبيرة من عشائر القطاع، لها دور بارز في العمل الوطني والسياسي، وينتمي غالبية أبنائها إلى حركة «فتح».

حصل علي شعث على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1982، ثم حصل على الماجستير عام 1986، ثم نال الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بالمملكة المتحدة عام 1989، وتخصص في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.

شغل شعث عدة مناصب رفيعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعرف بصفته خبيراً فنياً منذ سنوات.

الفلسطيني علي شعث المرشح البارز لرئاسة لجنة إدارة غزة (صورة نشرتها عائلته)

لم ينخرط علي شعث في العمل الحزبي بعمق، ومن بين المناصب التي تولاها عمله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق نبيل شعث في بداية تأسيس السلطة الوطنية، إذ أسهم في وضع الخطط التنموية الاستراتيجية للدولة الفلسطينية.

كما تولّى علي شعث منصب وكيل وزارة النقل والمواصلات، وأشرف على مشروعات حيوية تتعلق بالبنية التحتية وشبكات الطرق، ولعب دوراً مهماً في إدارة وتطوير المناطق بعد أن أصبح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية الفلسطينية، كما تولّى رئاسة مجلس الإسكان الفلسطيني، ورئاسة سلطة المواني الفلسطينية، وعمل مستشاراً للمؤسسة الفلسطينية للتنمية والإعمار (بكدار)، وعمل في آخر منصب له مستشاراً لوزير وزارة الإسكان والأشغال العامة في السلطة الفلسطينية، رغم تقاعده.

ومن الأدوار السياسية التي كُلّف بها، عضوية لجان مفاوضات الوضع النهائي عام 2005، كما شارك بصفته خبيراً فنياً في ملفات الحدود والمنافذ البحرية، وتتركز خبراته في مجال التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وهو الأمر الذي أهَّله فيما يبدو ليكون رئيساً للجنة التكنوقراط.

وتقول مصادر من عائلة علي شعث لـ«الشرق الأوسط»، إنه موجود في الضفة الغربية منذ سنوات، ويُقيم فيها قبل الحرب على غزة، مشيرةً إلى أنه طوال سنوات عمله لم يلتفت للعمل السياسي أو الحزبي، واكتفى بأدواره بصفته خبيراً فنياً.


مقالات ذات صلة

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.


إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «السيطرة النارية» جنوب لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

تبدّلت ملامح المواجهة جنوب لبنان من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

وفي تجاوُزٍ لقواعد الاشتباك التقليدية، بدأت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تتخطى الأهداف العسكرية المباشرة لتطال مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات «يونيفيل».

وأعلنت قيادة الجيش، أمس، «تعرّض حاجز للجيش في بلدة العامرية على طريق القليلة - صور لاعتداء إسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح»، فيما كانت قوات «يونيفيل» هدفاً لإسرائيل مرتين خلال 24 ساعة، حيث «قُتل جندي حفظ سلام وأُصيب آخر بجروح خطيرة»، حسب بيان صادر عن «يونيفيل».