«حماس» ترفض الأوامر الإسرائيلية بإخلاء شمال قطاع غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4602726-%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
«حماس» ترفض الأوامر الإسرائيلية بإخلاء شمال قطاع غزة
جنود الجيش الإسرائيلي يسيرون بالقرب من مدفع «هاوتزر» ذاتي الدفع متمركز بالقرب من الحدود مع غزة في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
رفضت حركة «حماس»، التي تسيطر على غزة (الجمعة)، الأوامر الإسرائيلية للسكان بإخلاء شمال القطاع، وهو إجراء يطال 1.1 مليون شخص، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي قصفه المكثف للقطاع.
وقالت الحركة في بيان: «شعبنا الفلسطيني المرابط يرفض تهديد قادة الاحتلال ودعوته لهم في غزة إلى ترك منازلهم والرحيل عنها إلى الجنوب أو إلى مصر».
وقالت «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس» في بيان، إن 13 أسيراً قُتلوا في القصف الإسرائيلي على غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال البيان: «تعلن كتائب القسام مقتل 13 أسيراً من أسرى المعركة، بينهم أجانب في القصف الصهيوني المكثف على محافظتي الشمال وغزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث قُتل 6 منهم في محافظة الشمال في مكانين منفصلين، وقُتل 7 في محافظة غزة في 3 أماكن مختلفة طالها قصف العدو الهمجي».
وقالت الأمم المتحدة في وقت مبكر من اليوم الجمعة إن الجيش الإسرائيلي أبلغها بأن نحو 1.1 مليون فلسطيني في غزة يجب أن ينتقلوا إلى جنوب القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، فضلا عن إجلاء موظفي المنظمة من هذه المنطقة.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان "ترى الأمم المتحدة أنه من المستحيل تنفيذ مثل هذه الأمر دون عواقب إنسانية مدمرة". وقال "الأمم المتحدة تناشد بقوة إلغاء أي أمر من هذا القبيل، إذا تم تأكيده، لتجنب ما يمكن أن يحول ما هو بالفعل مأساة إلى وضع كارثي". وتشير الخطوة الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية برية وشيكة.
وتابع دوجاريك أن الأمر الذي أصدره الجيش الإسرائيلي يسري أيضا على جميع موظفي الأمم المتحدة وأولئك الذين يقيمون في منشآت تابعة للمنظمة بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية والعيادات.
أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.
كثف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة، أمس (الثلاثاء)، إذ نفذ هجومين كبيرين، أسفر أولهما عن اغتيال قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية.
يستخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفس أساليب الحملات الانتخابية التي أثبتت فاعليتها على مدى عقود في محاولته الاحتفاظ بالسلطة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارة في العالم»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5325195-%D9%81%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8D-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%B7-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارة في العالم»
عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)
بينما تكثّف الحكومة العراقية من نشاطها الاحتفالي بإنهاء مهمة التحالف الدولي والانسحاب الأميركي، طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».
ومنذ الأربعاء الماضي، سخَّرت السلطات في بغداد إمكانات لرعاية احتفالات رسمية بمناسبة ما أطلقت عليه «يوم السيادة الوطنية».
وكان لافتاً أن تحتفي إيران وحلفاؤها بانسحاب آخر القوات -والذي كان بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان- بوصفه «انتصاراً»، رغم قلق طيف من العراقيين إزاء تحديات جيوسياسية.
جدول زمني متفق عليه
وقال رئيس الحكومة علي الزيدي، الجمعة، خلال مؤتمر «يوم السيادة»، بحضور مسؤولين تنفيذيين وتشريعيين، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة، وصولاً للحظة الحاضرة التي يُجدد فيها قراره بحماية الدولة ونظامها».
وأوضح رئيس الوزراء أن «السيادة التي استعادها العراق اليوم، تتجسّد في انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بشكل تام، والاتفاق على انسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية على الأراضي العراقية، فضلاً عن توحيد قوات البيشمركة، بما يعزّز وحدة القرار الأمني والعسكري».
وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط ملف السلاح وفق الدستور والقانون، وحسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».
وكانت الحكومة قد حدّدت في الأساس 30 سبتمبر (أيلول) الماضي موعداً نهائياً لتسليم الفصائل سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة «التحالف الدولي»، الذي تذرَّعت المجموعات بوجوده للتمسّك بسلاحها. غير أن الحكومة تراجعت لاحقاً عن الموعد، وحددت مهلة جديدة تنتهي في يونيو (حزيران) 2027.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
بارزاني في بغداد
وبينما خلت كلمة رئيس الحكومة العراقية من أي إشارة لدور القوات الأجنبية، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».
وقال بارزاني في كلمة ألقاها باللغة العربية خلال المؤتمر، إن «السيادة تعني أن تكون الدولة هي صاحبة القرار النهائي، وأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد السلطة الشرعية للدولة، وأن يطبَّق الدستور والنظام الفيدرالي».
وأضاف بارزاني أنه «في تلك المرحلة العصيبة، وبناءً على طلب من الحكومة العراقية؛ وقفت الولايات المتحدة والتحالف الدولي وأصدقاؤنا إلى جانبنا وقدَّموا لنا العون والمساعدة، واليوم، وهم يغادرون الأراضي العراقية بموجب الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية، فإننا لن ننسى ذلك الدعم وتلك المساندة وسننظر إليهما دوماً بعين التقدير والاحترام؛ إلا أن الامتنان الحقيقي ينبغي أن يتطور ليتحول إلى تحمّل المسؤولية الوطنية في العراق».
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلقي كلمة خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
«أكبر سفارة في العالم»
من جانبها، حذَّرت «حركة النجباء» التي يقودها أكرم الكعبي، المتحالف مع إيران، من «وجود القوات الأميركية على أرضنا بأي شكل من الأشكال، سواءً كشركات أمنية أو مستشارين وغير ذلك».
وقالت الحركة في بيان صحافي، الجمعة، إن «معاملة الند للند تقتضي، بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات، لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».
دعت «النجباء» إلى «إنهاء الهيمنة الأميركية على اقتصاد ومقدرات العراق، ومنع تدخلهم في الشأن السياسي، وتحرير سماء العراق من طائراتهم المعتدية، إضافة إلى إبعادهم عن الحدود العراقية في سوريا والأردن والكويت».
ما بعد الانسحاب
ثمة تساؤلات يطرحها خبراء وناشطون بشأن مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي. وقال الناشط السياسي منتظر ناصر إن «وجود قوات أجنبية بالاتفاق مع الحكومة العراقية لم يكن أمراً مخلاً بالسيادة أصلاً. ومع ذلك، فإن خروجها يؤشر إلى عدم حاجة العراق لأي قوة خارجية».
وأضاف ناصر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «ما تحتاج السلطات إلى إثباته على الأرض هو فرض سيطرتها الكاملة، في ظل وجود فصائل تتحدى الدولة والقانون وتضع العراق على حافة صدامات عسكرية إقليمية».
لكن أستاذ العلوم السياسية طالب محمد كريم، رأى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن «المشكلة تكمن في أن الأطياف السياسية العراقية متفقة على مبدأ السيادة، لكنها تختلف في تعريفها وآليات تحقيقها، في حين يتعامل المجتمع الدولي مع العراق بقدر ما يتخذه من قرارات موحدة وعلى نحو مؤسساتي».
سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5325174-%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%B3%D8%A8%D8%B9-%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A
سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»
لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو لتطبيق قانون «العفو العام» (المركزية)
يضيق الوقت في سجن رومية المركزي، في حين يطول انتظار القرار المفترض أن يصدره المجلس الدستوري بالطعن الذي تقدّم به تكتل «لبنان القوي» لإبطال قانون العفو العام، ولا سيما أن الأزمة التي بدأت احتجاجاً على تعليق العفو باتت تضع السلطات اللبنانية أمام اختبار سياسي وأمني واجتماعي صعب، جراء الانهيار السريع لصحّة السجناء المضربين، واتساع دائرة الخطر داخل الزنازين. فبين الترقّب القاتل لـ«العفو العام» ومصير المستفيدين منه، والاستنفار الطبي لاحتواء تداعيات الامتناع عن الطعام والدواء، ارتفع عداد الموت ليبلغ 7 سجناء توفوا منذ 12 أغسطس (آب) الماضي؛ تاريخ تصويت البرلمان اللبناني على القانون، خمسة منهم قضوا نتيجة الإضراب عن الطعام، وهو ما عزز المخاوف من كارثة إنسانية يصعب تداركها إذا استمر الانتظار.
سجن رومية المركزي (أرشيفية - الوكالة الوطنية)
اتساع الإضراب وتدهور صحة السجناء
يقترب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية من إنهاء الأسبوع الثالث لإضرابهم عن الطعام، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الصحية للعشرات منهم، ما استدعى نقل عدد منهم إلى المستشفيات، ولم يعد الاحتجاج محصوراً بهذا المبنى، بعدما انضم إليه نزلاء من المبنى «د» وموقوفون آخرون في سجن بعلبك (البقاع)، ما وسّع نطاق الأزمة وزاد الضغط على إدارة السجن والأجهزة المعنية بمتابعة الحالات الصحية.
وأعلن أحد السجناء في «رومية» أن عدد المشاركين في الإضراب عن الطعام بلغ حتى الآن 532 سجيناً، 470 منهم في المبنى «ب» و42 في المبنى «د» في سجن رومية، و22 في سجن بعلبك. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «عدد الوفيات أصبح سبعة منذ إقرار قانون العفو العام، خمسة منهم ماتوا جراء الإضراب عن الطعام والشراب والأدوية»، وأن «عدد الحالات الحرجة في المستشفيات بلغ 51 سجيناً». وطالب السلطات الرسمية بـ«الاستجابة السريعة لإنقاذ المصابين». وقال إن «المشهد الإنساني في سجن رومية صعب للغاية»، داعياً إلى «إنهاء تعليق (العفو العام) وإعادة تفعيله وإنهاء مأساة السجناء».
لقطة عامة لسجن رومية المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
استنفار طبي وسباق مع التدهور
تتزامن هذه التطورات مع مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات، جرّاء تدهور صحّة العشرات، وفق ما أفادت لجنة أهالي السجناء، في حين لا يزال الطعن بقانون العفو العام أمام المجلس الدستوري ينتظر الحسم، وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع «بات مقلقاً، في ظل تمسك السجناء بالإضراب، وانضمام نزلاء المبنى (د) إليهم في مقاطعة الطعام والشراب والدواء منذ أربعة أيام». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة السجون «رفعت مستوى جهوزيتها، وتُخضع المضربين المرضى لمراقبة طبية دقيقة، سعياً إلى رصد أي تدهور والتعامل معه بسرعة».
وكشف المصدر عن «وضع عدد من سيارات الإسعاف في حالة تأهب لتأمين نقل الحالات الطارئة إلى المستشفيات فور ظهور مؤشرات تستدعي ذلك»، مشيراً إلى أن الاستنفار الطبي واللوجستي «يواجه أزمة متحركة، تتزايد صعوبتها مع استمرار الإضراب واتساع دائرة المشاركين فيه، بما يجعل المتابعة الصحية اليومية سباقاً مع احتمالات التدهور».
الخطر لم يعد يقتصر على السجناء المرضى؛ إذ بدأت علامات الوهن الجسدي تظهر على أشخاص لم يكونوا يعانون مشكلات صحية سابقة، وفق تعبير المصدر الأمني، الذي لفت إلى أن «عدداً من المضربين عن الطعام فقدوا القدرة على التنقل، ما يعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة أشد خطورة، بعدما بات الإنهاك يطول أيضاً من كانوا أقدر على التحمّل».
سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)
القضاء يترقب قرار المجلس الدستوري
من جهتها، تواكب السلطات القضائية تطورات الوضع في سجن رومية، وتجد نفسها عاجزة التحرّك، باعتبار أن الأزمة عالقة لدى المجلس الدستوري، وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج «يتابع القضية مع إدارة السجون على مدار الساعة، ويعطي توجيهاته تبعاً لتطور الأوضاع». وأشار إلى أن القاضي الحاج «أمر بالنقل الفوري إلى المستشفى لأي حالة صحية تستدعي ذلك، من دون انتظار إشارة مسبقة من المرجع القضائي المختص، تفادياً لأي تأخير في تقديم العلاج»، مشدداً على أن القضاء «لا يتحمل مسؤولية الطعن بقانون العفو العام، ولا التأخير في إجراءات البتّ فيه»، ومؤكداً أن النيابة العامة التمييزية «تعمل على متابعة الوضع الصحي، بالتوازي مع التحضير لما سيترتب على قرار المجلس الدستوري».
استعدادات لتنفيذ العفو إذا رُدّ الطعن
وسبق لمجلس القضاء الأعلى أن ناقش في اجتماعاته الأخيرة آليات تطبيق قانون العفو العام. ولفت المصدر القضائي إلى أن النائب العام التمييزي «بحث مع قيادة وحدة الدرك في قوى الأمن الداخلي الإجراءات الواجب اتخاذها وإنجاز ملفات مئات السجناء إذا قرر المجلس الدستوري ردّ الطعن، حتى يتمكن القضاء من الإفراج عنهم بالسرعة القصوى». أما في حال إبطال القانون، فيشير المصدر إلى أن «الإجراءات المرتبطة بتطبيق القانون تتوقف فوراً».
سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5325171-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9
سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، مشدداً على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»، يكون جيشها واحداً وقرارها واحداً، «لا سيما قرار الحرب والسلم»، ورافضاً في الوقت نفسه إبقاء لبنان معلقاً على انتظار «تسوية إقليمية كبرى» قد تتأخر أو تأتي «على حسابه».
وجاءت مواقف سلام بعد أيام من زيارته واشنطن، حيث شدد خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على تفعيل الإطار الثلاثي، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، ضمن مسارين متوازيين وجدول زمني واضح، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي.
ومن النبطية، حرص سلام على تأكيد أنه لا يبدل موقفه بين الداخل والخارج، قائلاً: «أعرف أن بين الموجودين في هذه الغرفة من قد تكون لديه مقاربة مختلفة عن مقاربتي. وهذا حقه. لكنني أقول أمامكم ما أقوله في بيروت، وما قلته في واشنطن، وما أقوله في أي مكان؛ لأنني لست ممن يغيّرون كلامهم حسب المكان أو الزمان».
الانسحاب وبناء الدولة
ووضع سلام الانسحاب الإسرائيلي وإعادة بناء الدولة في مسار واحد، قائلاً: «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم.
وأضاف: «فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال». وتطابق هذا الموقف مع الخطوط التي طرحها سلام خلال جولته الأميركية، ولا سيما الربط بين استعادة السيادة وبسط سلطة مؤسسات الدولة.
وحدَّد سلام أولويات حكومته في الجنوب قائلاً: «أريدكم أن تعرفوا أن أولوياتكم ستبقى أولوياتنا: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب إسرائيل الكامل من أراضينا، وعودة الناس عودة آمنة كريمة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه».
زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مدينة النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
لا انتظار لتسوية إقليمية
وذهب سلام في الجانب السياسي من كلمته إلى رفض تعليق معالجة الوضع اللبناني على مآلات الصراعات والتسويات الإقليمية، قائلاً: «أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان؛ لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا».
وسأل: «ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك».
وختم هذا الجزء من خطابه بالدعوة إلى الالتفاف حول الدولة: «فلنلتف جميعاً تحت راية دولتنا، فهي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها، وهي ملاذنا الأول والأخير، وحدها الضمانة لأمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا».
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً سرية درك النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
من واشنطن إلى النبطية
وربط سلام جولته في الجنوب بتحركاته الخارجية الأخيرة، مؤكداً أنه حمل ملفات المنطقة معه إلى نيويورك وواشنطن. وقال: «كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي؛ سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار».
وكان سلام قد شدد، خلال اجتماعه مع روبيو في 28 سبتمبر (أيلول)، على أن لبنان يتطلع إلى شراكة مع الولايات المتحدة تواكب إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية، في حين أكد مكتبه لاحقاً أن الطرح اللبناني شمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة ووضع آلية موثوقة للتحقق من تنفيذ الالتزامات.
«لست هنا لأبيعكم أوهاماً»
وفي موازاة الرسالة السياسية، أقرّ سلام بحجم الصعوبات التي تعترض إعادة الإعمار، قائلاً: «مسؤوليتي اليوم هي أن أصارحكم أيضاً. أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته:.
وأضاف: «لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمل هذه الأعباء وحدها. لست هنا لأبيعكم أوهاماً، ولا لأعدكم بما لا أستطيع الوفاء به. فنحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير». وتابع: «لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب».
23 مناقصة و12 إضافية
وأعلن سلام أن مجلس الإنماء والإعمار أطلق 23 مناقصة في قضاء النبطية، تشمل، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية.
كما أعلن أن المجلس يعمل على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، تشمل ترميم خمسة مستشفيات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء، بالتزامن مع العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه. وأشار إلى أن مجلس الجنوب سيباشر، بعدما قام بمسح الأضرار ورفع الأنقاض، بناء المقر الجديد للدفاع المدني الذي وضع حجر أساسه خلال الجولة.
وأكد سلام أن الهدف لا يقتصر على افتتاح ما أنجز أو الإعلان عن مشاريع جديدة، «بل للتأكيد أن مسيرة التعافي وإعادة الإعمار لم تنطلق إلا لتستمر».
صورة من زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مدينة النبطية جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
عودة المؤسسات
ووضع سلام إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية ضمن مسار تثبيت حضور الدولة في النبطية، قائلاً: «أنا هنا اليوم لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيبين وتثبيت بقائهم في أرضهم».
وأعلن الانتهاء من ترميم سراي النبطية، وإعادة افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس ومركز الأمن العام، على أن يعاد قريباً افتتاح قصر العدل. وشملت الجولة أيضاً إعادة افتتاح السراي الحكومي والإعلان عن تسميتها «سراي شهداء أمن الدولة».
الحجار: بسط سلطة الدولة
من جهته، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أن بلديات الجنوب متمسكة «بالأرض وبالدولة»، وقال: «نقول لأهل الجنوب إن الدولة لا تتخلى عن جنوبها، ونعمل بجهدنا لتحرير الجنوب، ونأمل في الوقت القريب أن ترفرف الأعلام اللبنانية في مناطق الجنوب كافة».
وشدَّد على أن «أولوية الدولة المطلقة هي تحرير الجنوب وبسط سلطة القوى الأمنية على آخر ذرة من تراب الجنوب»، مؤكداً أن ذلك هو هدف الحكومة.