دراسة: جسم مضاد تجريبي يمنع رفض الأعضاء المزروعة

دراسة: جسم مضاد تجريبي يمنع رفض الأعضاء المزروعة
TT

دراسة: جسم مضاد تجريبي يمنع رفض الأعضاء المزروعة

دراسة: جسم مضاد تجريبي يمنع رفض الأعضاء المزروعة

نجح جسم مضاد مصمم مبتكر يجذب الانتباه كعلاج محتمل لمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) في منع رفض الكلى المزروعة في الرئيسيات غير البشرية، ما أعطى الضوء الأخضر للاختبار على متلقي الأعضاء البشرية.

وإذا أثبتت التجارب السريرية البشرية سلامته وفعاليته بنجاح، فقد يؤدي العلاج إلى تحسين توقعات زراعة الأعضاء في المستقبل بشكل كبير.

وقال عالم المناعة جراح زرع الأعضاء الدكتور آلان كيرك من جامعة ديوك «لقد تم اتباع هذا النهج الأقل سمية لأكثر من 20 عامًا، وأعتقد أننا وصلنا أخيرًا إلى نقطة تحول». وأضاف «قد يكون هذا تقدمًا كبيرًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى عمليات زرع الأعضاء»، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن مجلة «Science Translational Medicine anels» العلمية.

وبالنسبة للعديد من المرضى الذين يعانون من فشل الأعضاء الذي لا رجعة فيه، فإن زرع الأعضاء هو إجراء منقذ للحياة. لكن جهاز المناعة في الجسم يعيق في كثير من الأحيان نجاح زراعة الأعضاء من خلال تحديد العضو المزروع على أنه غريب ومهاجمته. وهذه الاستجابة المناعية، المعروفة باسم «رفض الأعضاء»، يمكن أن تتسبب في فشل العضو المزروع. وفي الحالات القصوى، تسبب الوفاة.

فقد ساهم «AT-1501»؛ وهو جسم مضاد وحيد النسيلة، في خفض معدلات الرفض دون زيادة الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة أو التسبب في زيادة جلطات الدم، والتي كانت من الآثار الجانبية لإصدار سابق من العلاج.

وتم تمويل الدراسة جزئياً من قبل شركة «Eledon Pharmaceuticals»؛ التي تطور AT-1501 تحت الاسم التجاري Tegoprubart. وأظهر الدواء نفسه أيضًا نتائج واعدة في إبطاء تطور مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) في المرحلة (2 أ) من التجربة السريرية التي اكتملت العام الماضي.

إن إظهار فعالية مماثلة لدى متلقي الأعضاء يمكن أن يوفر نهجًا جديدًا تمامًا في تثبيط استجاباتهم المناعية.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال العالم الجراح عمران أنور من جامعة ديوك «ان الأدوية الحالية لمنع رفض الأعضاء جيدة بشكل عام، ولكن لها الكثير من الآثار الجانبية. وهذه العلاجات تثبط جهاز المناعة، ما يعرض المرضى لخطر العدوى وتلف الأعضاء، والعديد منها يسبب مضاعفات غير مناعية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم».

جدير بالذكر، تم تصميم الأجسام المضادة وحيدة النسيلة مثل AT-1501 لتعمل مثل الأجسام المضادة البشرية عن طريق استنساخ نوع واحد من الخلايا المناعية. ويستهدف AT-1501 بروتينًا محددًا يسمى CD40 ligand الموجود على سطح بعض الخلايا التائية؛ وهو نوع من خلايا الدم البيضاء المشاركة في الاستجابة المناعية. إذ يعمل AT-1501 كجسم مضاد ضد تنشيط الخلايا التائية عن طريق الارتباط بـ CD40 ligand. حيث يساعد تثبيط تنشيط الخلايا التائية بهذه الطريقة على منع الاستجابات المناعية والالتهابية المتعددة التي تساهم في رفض العضو المزروع.

وفي هذا الاطار، تم اختبار AT-1501 للتأكد من سلامته وفعاليته بعمليات زرع الكلى في قرود المكاك الريسوسي وعمليات زرع الجزر البنكرياسية في قرود cynomolgus.

وباعتبارها أنسجة مسؤولة عن إنتاج الأنسولين في الجسم، فقد تمت الموافقة أخيرًا على زراعة خلايا الجزر من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج مرض السكري من النوع الأول. فكانت لدى الحيوانات التي أعطيت AT-1501 بعد علاجات زرع الأعضاء مضاعفات أقل مثل فقدان الوزن أو إعادة تنشيط الفيروس المضخم للخلايا الكامن، والذي غالبًا ما تتم رؤيته بعد علاجات قمع الجهاز المناعي التقليدية. ويتابع كيرك «تدعم هذه البيانات AT-1501 كعامل آمن وفعال لتعزيز بقاء ووظيفة زرع الجزر والكلى وتسمح لنا بالتقدم إلى التجارب السريرية على الفور. ومن المتوقع أن يتم استخدام AT-1501 مع العوامل المثبطة للمناعة الموجودة والتي تستهدف جوانب أخرى من الاستجابة المناعية، كما هو الحال مع المعيار الحالي للرعاية في زراعة الكلى والجزر».

بدوره، يخلص أنور الى القول «كان التوجه خلال العقود الماضية هو تطوير أدوية جديدة أقل سمية. لذا نأمل أن يجعلنا هذا الجسم المضاد أقرب إلى هذا الهدف».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.


تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
TT

تمارين معتدلة تحافظ على صحة مرضى القلب

النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)
النشاط البدني المعتدل مثل المشي السريع مفيد لصحة مرضى القلب (جامعة شيكاغو)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد إجراء القسطرة القلبية قد تقلّل بشكل كبير من خطر عودة اضطراب الرجفان الأذيني، وهو أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً في العالم.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أنشوتز أن النشاط البدني المعتدل يمثل أداة علاجية مساعدة منخفضة التكلفة وفعالة في الحد من عودة الرجفان الأذيني، ونُشرت النتائج الجمعة بدورية «Journal of Interventional Cardiac Electrophysiology».

ويحدث الرجفان الأذيني، عندما ينبض الأذين الأيمن والأذين الأيسر للقلب بسرعة غير منتظمة، ما يضعف فعالية ضخ الدم إلى البطينين. وقد يسبب أعراضاً مثل الخفقان السريع، وضيق التنفس، والتعب، والدوخة، كما يرتبط بزيادة خطر السكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى. ويعتمد العلاج عادة على مزيج من الأدوية، والإجراءات الطبية مثل القسطرة القلبية، وتغيير نمط الحياة للحد من عودة الاضطراب.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 163 مريضاً بالغاً بعد خضوعهم للقسطرة، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء لرصد مستويات النشاط البدني ومراقبة انتظام ضربات القلب على مدى فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين مارسوا ما لا يقل عن 90 دقيقة أسبوعياً من نشاط بدني معتدل، مثل المشي السريع، وركوب الدراجات، أو السباحة، أو أعمال البستنة، كانوا أقل عرضة للرجفان الأذيني بنحو 50 في المائة مقارنة بالمرضى الأقل نشاطاً.

الحد الأدنى الفعّال

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الحد الأدنى الفعّال للنشاط كان أقل مما هو متوقَّع؛ إذ إن ممارسة نحو 15 دقيقة من النشاط المعتدل في معظم أيام الأسبوع كانت كافية لتحقيق الفائدة الصحية؛ ما يجعل الالتزام بالبرنامج الرياضي أمراً عملياً وسهل التطبيق لمعظم المرضى.

وأظهرت البيانات أيضاً أن المرضى النشطاء بدنياً استفادوا من تحسن مؤشرات صحية أخرى، تشمل ضغط الدم، وجودة النوم، والمزاج العام، والسيطرة على الوزن، وهي عوامل معروفة بدورها في استقرار نظم القلب وتقليل احتمالات اضطرابه.

وقال الدكتور لوهيت غارغ، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كولورادو أنشوتز: «غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح القسطرة من الناحية التقنية، وهو أمر محبط للمرضى والأطباء على حد سواء، لكن دراستنا تشير إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، قد تساعد في حماية المرضى من عودة الاضطراب بعد القسطرة».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن «الرياضة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من النقاش مع المرضى بعد القسطرة، فهي من التدخلات القليلة التي يمكن للمريض التحكم بها بنفسه، وقد يكون لها تأثير ملموس على تعافيه على المدى الطويل».

لكن الباحثين شددوا على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل البدء في أي برنامج رياضي جديد أو تعديل نمط النشاط البدني، خصوصاً بعد الخضوع لإجراءات قلبية حديثة.