أنظمة تقليل الوزن تفقدك أشياء أخرى مهمة!

أنظمة تقليل الوزن تفقدك أشياء أخرى مهمة!
TT

أنظمة تقليل الوزن تفقدك أشياء أخرى مهمة!

أنظمة تقليل الوزن تفقدك أشياء أخرى مهمة!

عندما تتبع نظامًا غذائيًا محددا، فأنت لا تفقد الدهون فقط؛ بل تفقد العضلات أيضًا. يمكن أن يكون لهذا الأمر العديد من التداعيات؛ ليس فقط على لياقتك وقوتك. لكن على التمثيل الغذائي الخاص بك.

ولإنقاص الوزن (دهون الجسم)، يجب أن تكون في حالة نقص بالسعرات الحرارية. هذا يعنى أن تستهلك سعرات حرارية أقل مما يستخدمها جسمك أو تمارس التمارين لحرق سعرات حرارية أكثر مما تستهلك. فخلال الأيام القليلة الأولى من نقص السعرات الحرارية، يستخدم الجسم خزانه الصغير من مخازن الجليكوجين للحصول على الطاقة.

والجليكوجين عبارة عن سلسلة من الجلوكوز (السكر) تأتي من الكربوهيدرات التي تتناولها.

ونظرًا لأن الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيسي للجسم، فإن هذا هو السبب في أن أي جلوكوز لا يستخدمه الجسم على الفور يتم تخزينه لاستخدامه في الطاقة لاحقًا. لكن نظرًا لأن جزيئات الكربوهيدرات ترتبط بالماء ، فهذا يعني أنه عندما يخزن الجسم الجليكوجين، فإنه يخزن أيضًا الماء في العضلات.

ومع استهلاك مخزون الجليكوجين، يطلق الجسم أيضًا كمية كبيرة من الماء. غالبًا ما يُطلق على هذا «وزن الماء»، وفق ما يشرح آدم كولينز الزميل التدريس خبير التغذية بجامعة ساري.

أما لماذا قد يشعر البعض أنهم يفقدون وزنًا كبيرًا في وقت مبكر من نظامهم الغذائي. فنظرًا لأن لديك مخزونًا من الجليكوجين يكفي لأيام فقط، فإن هذا هو السبب في أن الجسم يستخدم الدهون لتخزين السعرات الحرارية الزائدة عند الحاجة إليها. وبمجرد استهلاك مخزون الجليكوجين، يتحول الجسم إلى التمثيل الغذائي للدهون للحصول على الطاقة التي يحتاجها ليعمل. لكن لا يمكن لجميع الأنسجة استخدام الدهون للحصول على الطاقة مثل الدماغ. وهذا هو السبب في أن الجسم يحتاج خلال التمثيل الغذائي للعضلات عندما يكون في حالة نقص بالسعرات الحرارية. لذلك يتم تخزين البروتين (من الطعام الذي تتناوله) في عضلاتك. إذ يمكن للجسم تحويل هذا البروتين المخزن إلى جلوكوز للحصول على الطاقة. لكن هذا يعني أنك تفقد النسيج العضلي نفسه بعد ذلك؛ وعندما يحدث ذلك فله عواقب وخيمة (بما في ذلك إبطاء عملية التمثيل الغذائي) التي قد تؤدي في النهاية إلى استعادة الوزن بعد فقدانه، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «The Conversation» المرموق.

فقدان العضلات

يمكن أن تؤثر العديد من العوامل على مقدار العضلات التي تفقدها أثناء وجود عجز في السعرات الحرارية.

وبينما كان يُعتقد في السابق أنه كلما زاد عدد الدهون لديك قلت العضلات التي تفقدها في حالة نقص السعرات الحرارية، فقد تم دحض ذلك منذ ذلك الحين؛ حيث يفقد كل من الأشخاص النحيفين والبدناء معدلات كبيرة من العضلات عند اتباع نظام غذائي. ومع ذلك، قد يلعب العرق والوراثة دورًا؛ حيث أظهرت الدراسات أن السود يميلون إلى فقدان المزيد من كتلة العضلات في حالة نقص السعرات الحرارية مقارنة بالبيض. فيما تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن المتغيرات الجينية قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لتغيرات غذائية معينة، والتي قد تحدد مقدار الكتلة العضلية التي يفقدونها في النهاية.

وفي هذا الاطار، سيحدث فقدان العضلات أيضًا بغض النظر عما إذا كنت تفقد الوزن تدريجيًا أو سريعًا.

ويعتمد المحدد الأفضل لمقدار العضلات التي ستفقدها على مقدار الوزن الذي ستخسره في النهاية؛ فإذا فقد الشخص 10 % من وزنه فعادةً ما يكون حوالى 20 % من هذه الكتلة خالية من الدهون (نسبة كتلة الجسم غير الدهنية مثل العضلات). وهذا يمكن أن يعادل عدة كيلوغرامات من العضلات.

من أجل ذلك، يعتقد الكثير من الناس أيضًا أن ما تأكله أثناء فقدان الوزن قد يحدد مقدار العضلات التي تفقدها؛ حيث يعتقد عمومًا أنه إذا تناولت الكثير من البروتين فمن غير المرجح أن تفقد كتلة العضلات. وهو أمر قابل للنقاش، حيث أظهرت الأبحاث أن الأشخاص يفقدون الكثير من العضلات عند اتباع نظام غذائي عالي البروتين لفقدان الوزن مثل الأشخاص الذين اتبعوا أنواعًا أخرى من الأنظمة الغذائية. كما يُزعم أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تعزز فقدان المزيد من الدهون. لكن الدراسات التي قارنت أنواعًا مختلفة من الأنظمة الغذائية وجدت أن الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون وعالية الكربوهيدرات تقدم على ما يبدو نفس فقدان الدهون ، إن لم يكن أفضل من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون مع عدم وجود اختلافات في فقدان العضلات.

البروتين والتمارين الرياضية

وبالنظر إلى كل ما قيل، فإن الطريقة الوحيدة لمنع فقدان العضلات إلى حد ما أثناء فقدان الوزن هي الجمع بين التمارين (خاصة تمارين المقاومة وتمارين التحمل) مع نظام غذائي غني بالبروتين؛ هذا لأن التمارين الرياضية تحفز نمو العضلات؛ لكن هذه العملية لا يمكن أن تحدث إلا إذا كانت لديك كمية كافية من البروتين. لذا يُقترح أن يهدف البالغون عادةً إلى استهلاك 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للحفاظ على كتلة العضلات. ولكن بالنظر إلى زيادة الطلب على العضلات، فمن المحتمل أن يحتاج الشخص إلى تناول 1.2-1. 5 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم للحفاظ على العضلات أثناء إنقاص الوزن. قد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة كثيرًا إلى زيادة ذلك لأكثر من 2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم عند فقدان الوزن. كما قد يحتاج كبار السن أيضًا إلى استهلاك بروتين أكثر من المتوسط. لكن، كن حذرًا من استهلاك الكثير من البروتين (أكثر من 2.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم) لأن تناول أكثر مما يستخدمه جسمك يمكن أن يكون له تأثير سلبي على عملية التمثيل الغذائي لديك من خلال احتمالية جعل الجسم أقل قدرة على الاعتماد على الجلوكوز للحصول على الطاقة. فهذا الأمر قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الكلى والكبد؛ ما قد يؤدي بالتالي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل تلف الكبد والكلى.

وحتى إذا كنت تمنع فقدان العضلات عند فقدان الوزن، فلا تزال تحدث تغييرات استقلابية أخرى تعزز استعادة الوزن كالتغييرات بمعدل الأيض (الحد الأدنى من السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك للبقاء على قيد الحياة) وزيادة الشهية والجوع. لهذا السبب، عند محاولة إنقاص الوزن، فإن أهم شيء يجب مراعاته هو مدى استدامة تغييرات نظامك الغذائي ونمط حياتك. فكلما كان من الأسهل الحفاظ عليها كانت فرصك أفضل في الحفاظ على وزنك.


مقالات ذات صلة

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

صحتك قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قد تبدو العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على المدى القصير، لكن تأثيرها التراكمي على صحة الجسم قد يكون كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة توزيع الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي. ويعد الزعتر من بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد في هذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر بشكل مباشر في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس، فما أبرز المصادر العذائية له؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطورة بعض المشكلات الصحية، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
TT

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)
قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)

قد تبدو العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على المدى القصير، لكن تأثيرها التراكمي على صحة الجسم قد يكون كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة توزيع الدهون. فاختياراتك اليومية في الحركة، والنوم، والتغذية، وحتى إدارة التوتر، لا تحدد فقط وزنك العام، بل تلعب دوراً مهماً في تحديد أين تُخزَّن الدهون داخل الجسم. ومن أكثر أنواع الدهون ارتباطاً بالمخاطر الصحية الدهون الحشوية، وهي النوع الذي يتراكم داخل منطقة البطن وحول الأعضاء الداخلية، ويُعد الأكثر ارتباطاً بالمضاعفات الصحية الخطيرة، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

الدهون الحشوية مقابل الدهون تحت الجلد

تختلف الدهون الحشوية عن الدهون تحت الجلد اختلافاً واضحاً من حيث الموقع والتأثير. وتوضح الدكتورة نيسوتشي أوكيكي-إيغبوكوي أن الدهون الحشوية هي تلك التي تحيط بالأعضاء الداخلية في منطقة البطن، ولا يمكن رؤيتها أو الإمساك بها أو قرصها، إلا من خلال الفحوصات الطبية التصويرية، مما يجعل اكتشافها أصعب مقارنة بغيرها.

أما الدهون تحت الجلد، فهي تقع مباشرة أسفل سطح الجلد، ويمكن ملاحظتها ولمسها بسهولة، وغالباً ما تتجمع في مناطق، مثل البطن والفخذين والذراعين.

ورغم أن وجود كمية معينة من الدهون الحشوية أمر طبيعي وضروري في بعض الحالات، فإن تراكمها بشكل مفرط قد يشكل خطراً صحياً كبيراً على المدى الطويل. وتوضح مختصة التغذية كاثرين بروكينغ أن زيادة هذه الدهون ترتبط بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، من بينها مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكبد الدهني، بل وحتى بعض أنواع السرطان.

كما تشير أوكيكي - إغبوكوي إلى أن خطورة الدهون الحشوية تعود أيضاً إلى كونها أكثر نشاطاً أيضياً من الدهون تحت الجلد، حيث تقوم بإفراز مواد التهابية تُعرف بالسيتوكينات، التي قد تعزز الالتهاب داخل الجسم وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض.

4 عادات قد تؤدي إلى زيادة تخزين الدهون الحشوية

1. عدم تخصيص وقت كافٍ للحركة اليومية

تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن نحو 25 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً، وهو رقم لا يشمل حتى ساعات الجلوس الطويلة خلال العمل. ومع نمط الحياة المكتبي الذي يتسم بالجلوس لفترات طويلة، يصبح الخمول البدني أحد أبرز العوامل المرتبطة بزيادة الدهون الحشوية.

وتوضح بروكينغ أن قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم، وعندما لا تكون العضلات نشطة بشكل كافٍ، يميل الجسم إلى تخزين الدهون في منطقة البطن بدلاً من توزيعها في أماكن أخرى مثل تحت الجلد.

2. الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة

تحتوي الأطعمة فائقة المعالجة عادةً على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات المكررة، والسكريات المضافة، والدهون المشبعة، وهو ما قد يساهم في زيادة تراكم الدهون الحشوية عند الإفراط في تناولها.

وتشير مختصة التغذية، كارولين ساورز، إلى أن أحد الأنماط الغذائية غير المتوازنة التي غالباً ما يتم تجاهلها هو الإفراط في الكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، مقابل نقص مستمر في تناول البروتين والألياف. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا الخلل إلى تسهيل تخزين السعرات الحرارية الزائدة على شكل دهون حشوية داخل الجسم.

3. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالإرهاق فقط، بل يمتد ليشمل التمثيل الغذائي أيضاً. وتوضح بروكينغ أن الحرمان من النوم يؤثر على هرمونات الجوع مثل اللبتين والغريلين، كما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، مما يزيد من الرغبة في تناول الطعام ويساهم في تراكم الدهون في منطقة البطن.

وتُظهر الدراسات أن حتى اضطرابات النوم البسيطة قد تؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني المسؤول عن تنظيم الشهية وحساسية الإنسولين، بالإضافة إلى كيفية تخزين الجسم للطاقة. ومع الوقت، قد تؤدي هذه التغيرات إلى توجيه السعرات الحرارية الزائدة نحو الدهون الحشوية حتى دون تغيّر واضح في الوزن الكلي.

4. التوتر المزمن

لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الحالة النفسية، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على طريقة تخزين الجسم للدهون. وتوضح أوكيكي - إغبوكوي أن التوتر المستمر يؤدي إلى ارتفاع إفراز هرمون الكورتيزول، وهو ما يرتبط بزيادة تراكم الدهون الحشوية.

وتضيف بروكينغ أنه عندما يبقى مستوى الكورتيزول مرتفعاً لفترات طويلة، فإنه يعزز الرغبة في تناول الطعام، ويؤثر على إشارات الجوع الطبيعية، ويغير طريقة تعامل الجسم مع الطاقة وتخزينها. ولهذا السبب، غالباً ما تتزامن فترات التوتر المستمر مع زيادة ملحوظة في دهون البطن.


ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي وتحسين المزاج.

ومن بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد يأتي الزعتر، ليس فقط بوصفه منكّهاً للطعام، بل بوصفه مكوّناً غنياً بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب.

فكيف يعزز الزعتر صحة الجهاز العصبي؟

يحتوي على مضادات أكسدة تحمي الأعصاب

تشير أبحاث منشورة في مؤسسات علمية مثل «هارفارد هيلث» إلى أن الزعتر يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل «الثيمول»، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل مرتبط بتلف الخلايا العصبية.

يساهم في تهدئة التوتر

أشار تقرير صحي نشر في شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أن بعض الأعشاب العطرية، مثل الزعتر، قد تساهم في تهدئة الجهاز العصبي عن طريق تقليل الشعور بالتوتر وتحسين الحالة المزاجية بشكل طفيف.

يدعم الدورة الدموية ووظائف المخ

أشار تقرير نشره موقع «مايو كلينيك» إلى أن تناول الزعتر، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساهم في دعم الدورة الدموية وتعزيز تدفق الدم بفضل مركباته النباتية.

ويلعب تحسين الدورة الدموية دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ والأعصاب.

ليس علاجاً بديلاً

رغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد تقرير من موقع «ويب ميد» أن الأعشاب مثل الزعتر لا تُعد علاجاً مباشراً للأمراض العصبية، بل يمكن أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والعادات اليومية الجيدة.


5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
TT

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)

يُعد المشي اليومي من أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، إذ يساعد في تحسين صحة القلب والدماغ والعظام، ويعزز المزاج ويقلل خطر الأمراض المزمنة. لكن ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن المشي أو قلة الحركة؟

للإجابة عن السؤال، يستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

يمكن لنزهة يومية بسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً في دعم صحة الجسم والعقل. فالمشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي تنعكس فوائدها على مختلف جوانب الصحة، بدءاً من المزاج والدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات والتمثيل الغذائي.

1. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الدكتورة كريستينا لي-شورت لـ«إيتنغ ويل» إلى أن انخفاض مستويات النشاط يرتبط بتراجع صحة القلب والأيض. كما أن نمط الحياة الخامل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان.

والحل الأبسط هو المشي. فقد وجدت دراسة كبيرة نُشرت عام 2025 أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يومياً ارتبط بانخفاض يقارب 20 في المائة في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب.

2. تراجع الحالة المزاجية

يدعم المشي الصحة النفسية بقدر دعمه للصحة الجسدية. وتوضح آشلي كاتزنباك، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن التوقف عن المشي يعني فقدان الفوائد الكيميائية العصبية المرتبطة به، ما قد يسهم في زيادة القلق والاكتئاب.

وتشير أبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الاكتئاب، بينما يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً لدى المراهقين بالقلق وضعف تقدير الذات والاكتئاب.

في المقابل، أظهرت مراجعة شملت 75 دراسة أن المشي، بغض النظر عن السرعة أو المسافة أو المدة، ارتبط بتحسن ملحوظ في أعراض الاكتئاب والقلق.

3. انخفاض القدرة على الحركة

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «استخدمه أو ستفقده». ومن دون المشي المنتظم، قد تتراجع القدرة على الحركة تدريجياً.

وتقول لي-شورت إن ذلك قد يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً لدى من يعانون الألم المزمن، كما قد يزيد الخوف من الحركة. ويصبح الحفاظ على النشاط أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ يكون كبار السن أكثر عرضة للخمول، ما قد يزيد خطر الإعاقة ويصعّب المهام اليومية.

أما المشي المنتظم، فيساعد على تقليل التيبس ومنع فقدان الوظائف الحركية المرتبط بتراجع النشاط. وحتى الكميات البسيطة من المشي قد تسهم في الحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.

4. ضعف صحة العظام

توضح الباحثة نورا كونستانتينو أن المشي يساعد مع التقدم في العمر على الحفاظ على كثافة العظام.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل حسّن كثافة المعادن في العظام لدى النساء قبل سن اليأس. كما وجدت دراسة أخرى لدى نساء أكبر سناً أن الوصول إلى نحو 10 آلاف خطوة يومياً ارتبط بكثافة عظمية أعلى.

وإذا بدا رقم 10 آلاف خطوة صعباً، يمكن البدء تدريجياً وفق القدرة الشخصية.

5. تراجع القدرات الإدراكية

قد يؤثر التوقف عن المشي المنتظم أيضاً في صحة الدماغ، إذ ترتبط المستويات المنخفضة من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المقابل، يساعد المشي المستمر على الحفاظ على الدماغ مع التقدم في العمر. فقد وجدت دراسة عام 2021 أن بالغين تجاوزوا 65 عاماً شهدوا تحسناً في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية بعد برنامج مشي استمر ستة أشهر.

هل يجب أن يكون النشاط مشياً فقط؟

إذا لم يكن المشي مناسباً لك، فهناك وسائل عديدة للحصول على فوائد الحركة الجسدية والنفسية. فكل نشاط يُحتسب.

وتنصح كونستانتينو بأن يكون الهدف هو الحركة أكثر والجلوس أقل، مع اختيار نشاط ممتع يمكن ممارسته عدة أيام أسبوعياً ثم زيادته تدريجياً.

وتشمل البدائل ركوب الدراجة، السباحة، التمارين المائية، تمارين القوة، اليوغا، التاي تشي، الرقص، أو العلاج الطبيعي المنظم. وتؤكد لي-شورت أن الأهم هو اختيار نشاط آمن وواقعي ويمكن الاستمرار عليه.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة

إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي

الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

تذكّر أن كل خطوة مهمة

تخلَّ عن فكرة «إما كل شيء أو لا شيء»، واعلم أن أي زيادة في الحركة لها قيمة.

امشِ مع صديق

وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات

استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة. وتنصح كونستانتينو بضبط منبه كل 30 دقيقة للنهوض والتحرك لبضع دقائق.

اربطه بعادة يومية

يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل. وتشير أبحاث أيضاً إلى أن المشي القصير بعد الوجبات قد يساعد في تحسين ضبط سكر الدم.