وزراء ومسؤولون يلغون مشاركتهم في ذكرى مقتل إسرائيليين بعد احتجاجات

حالة تأهب وتعزيز للأمن وإغلاق الضفة وغزة حتى الخميس

جنود اسرائيليون يمرون بالقرب من مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل ابيب (إ.ف.ب)
جنود اسرائيليون يمرون بالقرب من مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل ابيب (إ.ف.ب)
TT

وزراء ومسؤولون يلغون مشاركتهم في ذكرى مقتل إسرائيليين بعد احتجاجات

جنود اسرائيليون يمرون بالقرب من مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل ابيب (إ.ف.ب)
جنود اسرائيليون يمرون بالقرب من مقبرة كريات شاؤول العسكرية في تل ابيب (إ.ف.ب)

أعلنت مجموعة من الوزراء وأعضاء «الكنيست» في الائتلاف الحاكم الإسرائيلي، إلغاء مشاركتهم في المراسم الرسمية التي تقام في المقابر خلال إحياء يوم ذكرى القتلى الإسرائيليين، بعد احتجاجات من العائلات ورفضها وجودهم، بينما عززت إسرائيل الأمن وأغلقت الضفة وغزة حتى الخميس.
وأعلن وزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف، ونائب وزير الثقافة والرياضة يعكوف تسلر، اللذان لم يؤدِّ أي منهما الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، انسحابهما من مراسم يوم الذكرى التي كان من المقرر أن يشاركا فيها. ثم أعلن الوزير حاييم بيطون من حزب «شاس» إنه لن يحضر مناسبة كان من المقرر مسبقاً أن يشارك فيها، قبل أن تعلن وزيرة الدبلوماسية العامة غاليت ديستل أتباريان التي أدت الخدمة العسكرية؛ لكنها أدلت بتصريحات مثيرة للجدل أثارت غضب كثير من قدامى الجنود في الأشهر الأخيرة، عدم مشاركتها في المراسم التي كانت من المفترض أن تلقي فيها كلمة.
وجاءت مواقف الوزراء وأعضاء «الكنيست» بعد أن طالبت عائلات القتلى الوزراء بعدم حضور المراسم في المقابر التي سيجري تعزيزها بقوات أمن إضافية خشية مواجهات.
ويحيي الإسرائيليون من مساء الاثنين حتى مساء الثلاثاء، ذكرى قتلى الجيش الإسرائيلي في معاركه المختلفة، وتدوي صفارات الإنذار تعبيراً عن الحزن في كل إسرائيل، مرتين في اليومين، ثم يتم التحول بشكل دراماتيكي، الثلاثاء، من الحداد إلى الابتهاج والاحتفالات بذكرى قيام الدولة الـ75.
وقال غولدكنوبف في بيان: «أردت حقاً الحضور وتكريم ذكرى من سقطوا. إلا أنه تم إبلاغي أنه إلى جانب العائلات التي طلبت حضوري ممثلاً عن الحكومة، كانت هناك أيضاً عائلات قد يتسبب حضوري في إزعاجها».
كما أعلنت ديستل أتباريان: «أمام عائلات الجنود القتلى أحني رأسي تماماً... لن أحضر المراسم». وأضافت: «حقيقة أن شخصاً مثلي لم يعد بإمكانه القدوم إلى المقبرة في يوم الذكرى، هو دليل آخر على تسييس كل شيء».
كذلك أعلن تسفيكا فوغل من حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، أنه ينوي حضور مراسم يوم الذكرى في المقبرة العسكرية «بروش بينا»؛ لكنه لن يلقي كلمة، مضيفاً أن «تكريم من سقطوا وعائلاتهم أهم من كرامتي».
لكن بخلاف هؤلاء، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي لم يؤدِّ الخدمة العسكرية قط، بعد أن رفضه الجيش بسبب أنشطة متطرفة في شبابه، إنه سيحضر المناسبات، ولن يستجيب لدعوات طالبته بعدم حضور المراسم في المقبرة العسكرية بمدينة بئر السبع، الثلاثاء.
ونقل موقع «واي نت» الإخباري عن بن غفير قوله: «سألقي خطاباً يليق برجل دولة، وسأحتضن كل العائلات، بما في ذلك أولئك الذين لا يحبونني».
ويخشى الإسرائيليون من تحول يوم الذكرى إلى يوم مشاحنات ومواجهات في المقابر، ومن أجل ذلك وجَّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس المعارضة يائير لبيد، ورئيس معسكر الدولة بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش هريتسي هاليفي نداء للإسرائيليين بترك الخلافات خارج المقابر العسكرية، وتم تعزيز الأمن في المقابر.
وبينما تحيي إسرائيل يوم «الذكرى» و«الاستقلال»، فرضت الإغلاق الشامل على الضفة الغربية، وأغلقت معابر قطاع غزة المحاصر، بدءاً من مساء الاثنين وحتى منتصف ليل الأربعاء- الخميس.
وأكد الجيش أنه سيسمح بالعبور في الحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية فقط. وجاء الإغلاق مع قرار برفع حالة التأهب، وتعزيز القوات بنحو 30 ألف شرطي وجندي، انتشروا على نقاط التماس في الضفة الغربية والمستوطنات وفي الداخل، لحماية المناسبات والاحتفالات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.