وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

الفلسطينيون ووسطاء لاستعادة جثمان عدنان من إسرائيل

أطفال من عائلة هاشل مبارك في منزله شمال غزة حيث قُتل بغارة إسرائيلية (رويترز)
أطفال من عائلة هاشل مبارك في منزله شمال غزة حيث قُتل بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

أطفال من عائلة هاشل مبارك في منزله شمال غزة حيث قُتل بغارة إسرائيلية (رويترز)
أطفال من عائلة هاشل مبارك في منزله شمال غزة حيث قُتل بغارة إسرائيلية (رويترز)

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما.
وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية. وبحسب المصادر فإن جهود الوسطاء بدأت مبكرا حتى قبل أن تبدأ الجولة وتكثفت بعد الرشقة الأولى من الصواريخ، لكن الفصائل كانت مصممة على الرد على اغتيال عدنان.
وأكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، طارق سلمي، أن «جولة من جولات المواجهة انتهت لكن مسيرة المقاومة متواصلة ولن تتوقف». وتابع: «سيظل الشيخ خضر عدنان عنواناً للنهج الحر المقاوم».
وكان عدنان قد قضى نحبه، فجر الثلاثاء، في زنزانته بسجن إسرائيلي، بعد إضراب مفتوح عن الطعام استمر 78 يوما، قبل أن تطلق الفصائل صواريخ من قطاع غزة سرعان ما ردت عليها إسرائيل، ثم دخل الطرفان في قصف متبادل حتى فجر الأربعاء انتهى بإعلان الصحة الفلسطينية أن هاشل مبارك (58 عاما) قضى وأصيب خمسة مدنيين آخرين جراء الضربات الإسرائيلية بالقرب من مدينة غزة، مقابل إصابات في سديروت الإسرائيلية.
وبعد ليلة استخدمت فيها إسرائيل وكذلك الفصائل «قوة نيران منخفضة إلى حد كبير»، في إشارة إلى أنهما لم يخططا لتصعيد بعيد الأمد، عادت الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة وكذلك مستوطنات الغلاف، بما في ذلك فتح المدارس.
ومع انتهاء جولة القتال أبقت إسرائيل على جثمان عدنان محتجزا لديها رغم أنه كان جزءا من المفاوضات. وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إنه تم إبلاغ كافة الوسطاء بـ«ضرورة تسليم الاحتلال لجثمان عدنان»، لكن إسرائيل بحسب مصادر إسرائيلية رفضت.
وقدمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين طلبا مستعجلا للمحكمة العليا الإسرائيلية، لمنع تشريح جثمان عدنان، نزولا عند وصيته وعند رغبة عائلته، لكن من دون رد.
وقال المتحدث باسم الهيئة حسن عبد ربه: «إن الجهود متواصلة لاستعادة جثمان الشهيد عدنان، وتمكين عائلته وأحبائه من وداعه ومواراته الثرى».
كما أعلنت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في السجون، بالتنسيق مع التنظيمات، إغلاق السجون «لمدة يومين وإرجاع وجبات الطعام»، في وقت وجهت فيه رسالة إلى إدارة السجون طالبت فيها بتسليم جثمان عدنان.
وقبل ذلك ضغطت السلطة الفلسطينية من أجل استعادة الجثمان.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي متطرفو إسرائيل يعدون تراشق الصواريخ مع غزة «مسرحية»

متطرفو إسرائيل يعدون تراشق الصواريخ مع غزة «مسرحية»

في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد بأن تبادل القصف الصاروخي بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة يمكن أن يقود إلى حرب واسعة على عدة جبهات، وجاءت مفاجأة وقف إطلاق النار صبيحة الأربعاء، خرج اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو بحملة انتقادات شديدة له وللجيش، وعدوا العملية «مسرحية بمشاركة الطرفين». وأعلن وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، أن كتلته البرلمانية ستقاطع الكنيست وتقيم خيمة اعتصام في بلدة سديروت التي تلقت أكبر عدد من الصواريخ.

نظير مجلي (تل أبيب)

حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حوار «حزب الله» - عون لم يحقق نتائج

أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)
أعلام إيران و«حزب الله» خلال احتفال في طهران يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

أثارت ردود «حزب الله» على دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون له «بالتعقّل» على خلفية أن «السلاح صار عبئاً على بيئته ولبنان كله»، تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء مبادرة عدد من مسؤوليه لتنظيم حملة إعلامية تجاوزتهم لتشمل ناشطين يدورون في فلكه أفرغوا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما في جعبتهم من انتقادات عالية السقف.

وسأل مصدر وزاري: ما الذي تبدّل وأملى على الحزب تنظيم حملة إعلامية تستهدف عون؟ وهل أخطأ بدعوته الحزب ليقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا كأساس لمراجعة مواقفه آخذاً بالتحولات في المنطقة؟ ليرد عليه نائب رئيس مجلسه السياسي الوزير السابق محمود قماطي بتلويحه بورقة الحرب الأهلية، مع أنه يدرك سلفاً أنه لن يجد من يستجب لتهديده، ليس لافتقاده القدرة العسكرية فحسب، وإنما لعدم الرغبة باستحضارها مجدداً ولو من باب التهويل.

عون أمهل الحزب

كما سأل المصدر الوزاري، الذي فضّل عدم ذكر اسمه: أين أخطأ عون في تشخيصه للواقع السياسي للحزب، وهو كان أمهله، بحسب قول المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أكثر من عام ليراجع مواقفه ويعيد النظر في حساباته تمهيداً لانخراطه في مشروع الدولة، وأبدى كل انفتاح نحوه لطمأنته، وشرّع الأبواب للدخول معه في حوار تولاه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بتكليف من قيادته وبتشجيع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي أسهم في تنقية الأجواء وتحضيرها لحوار منتج يتناول القضايا العالقة، وتبادَل الرسائل بواسطة مستشاره العميد المتقاعد أندريه رحال الذي يتواصل مع رعد أو مع فريقه المكلف بمتابعة الحوار؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ولفت إلى أن الحوار لم يحقق الأهداف المرجوّة منه؛ لأن الحزب لا يزال يتصرف كما كان عليه قبل أن يقرر إسناده لغزة، ويرفض الاعتراف بأن نفوذه في الإقليم أخذ يتقلص، وأن دخوله في مواجهة غير محسوبة النتائج مع إسرائيل أفقدته توازن الردع وقواعد الاشتباك والاختلال في ميزان القوى. وقال إن الحزب كان فوّض رئيس مجلس النواب نبيه بري، للتوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية، وبادر إلى تأييده، ووافق بملء إرادته على إخلاء منطقة جنوب الليطاني بما مكّن الجيش من السيطرة على القسم المحرر منها.

حملة منظمة على عون

وأكد أن الحملة المنظّمة التي رعاها الحزب واستهدفت عون، لن تلقى أي رد فعل، لا منه ولا من الذين يدورون في فلكه، وبالتالي يرفض الانجرار لسجال ليس في محله ولا يخدم توحيد الجهود لإنقاذ البلد وتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، وأن أبوابه ما زالت مفتوحة أمام الحوار، شرط أن يقرر الحزب ماذا يريد بعيداً عن الإنكار لما حلّ بلبنان بتفرده بقرار السلم والحرب بإسناده لغزة.

وقال إن أمين عام «حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، لم يكن مضطراً للتأكيد في جميع المناسبات أن الحزب استعاد قدراته العسكرية، وأنه يرفض تسليم سلاحه. وسأل: هل كان مضطراً للتباهي بذلك؟ وهل يخدم بكلامه هذا الحوار؟ وأين تكمن مصلحته في توفير الذرائع لإسرائيل التي تواصل خروقها، مع أنها ليست بحاجتها لمواصلة اعتداءاتها للضغط بالنار على لبنان للتسليم بشروطها؟

الدولة وحدها من يحتكر السلاح

فالمطلوب من «حزب الله»، كما يقول المصدر، أن يتواضع ويقرر الوقوف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بوقف الأعمال العدائية وانعطافه نحو القوى السياسية لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة ولو من موقع تنظيم الاختلاف، وإنما على قاعدة إقراره بأن الدولة وحدها هي من تحتكر السلاح، وإلا فكيف يوفّق بين مشاركته في الحكومة على أساس بيانها الوزاري الذي نص على حصريته، ويصر الآن على الاحتفاظ بسلاحه؟

وأكد أن عون تعرض لحملات نُظمت ضده في الداخل والخارج على خلفية تساهله وتراخيه ومراعاته للحزب، لكنه لم يأخذ بها وأصر على الحوار، رافضاً استخدام القوة لإرغامه على تسليم سلاحه، وسأل الحزب: ما الفائدة من عدم تجاوبه مع حصرية السلاح التزاماً منه باتفاق «الطائف» وتطبيق الـ1701؟ فيما يسعى لشراء الوقت وهدر الفرص المتاحة لإنقاذ لبنان، رغم أن لا طائل من رهانه على عامل الوقت في حال قرر الدخول في تقييم للأبعاد السياسية والأمنية المترتبة على التحوّلات في المنطقة واستخلاص النتائج وأخذ العبر ليعيد النظر في مواقفه التي لا تراعي المزاج الشيعي، ولا تُصرف لتأمين عودة النازحين لقراهم وإعمار المدمر منها.

تحولات المنطقة

فالتحولات في المنطقة، بحسب المصدر، بدءاً بسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، واشتداد الحصار على جماعة الحوثي في اليمن، وتراجع محور الممانعة بقيادة إيران في الإقليم، ألا تشكل جميعها حافزاً للحزب ليراجع حساباته ويدقق في خياراته ويقرر تخليه عن سلاحه الذي فقد قدرته لردع إسرائيل والدفاع عن لبنان، خصوصاً أنه اعترف بقدرة إسرائيل على خرق الحزب من أعلى المستوى إلى أدناه، باغتيالها لأمينه العام الأسبق حسن نصر الله، وخلفه هاشم صفي الدين، وقيادات أمنية وعسكرية؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله السفير سيمون كرم في قصر بعبدا (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

فـ«حزب الله» اليوم هو غير ما كان عليه قبل إسناده لغزة، وإصراره على تمسكه بسلاحه لا يخدمه، إلا إذا قرر القفز فوق الكوارث التي حلّت بلبنان، وعدم الاعتراف بأنه أخطأ في قراره هذا واضطر بملء إرادته للموافقة على وقف النار، وأن بمزايداته الشعبوية على الحكومة، ظناً منه بأن يحاكي بيئته ويطمئنها باحتفاظه بسلاحه، لن يصمد طويلاً ولن يخدم إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل شرط الالتزام بما تعهد به لبنان أمام المجتمع الدولي بحصرية السلاح.

وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي

ولفت المصدر إلى أن ما يطالب به الحزب بوقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل يحظى بمتابعة يومية من عون وسلام، وهذا ما يصر عليه رئيس الوفد اللبناني السفير السابق المحامي سيمون كرم إلى لجنة الـ«ميكانيزم»؛ لأن من شأنهما المساعدة في تسريع الأمور وصولاً لاستكمال تطبيق المرحلة الثانية من حصرية السلاح التي تشمل شمال نهر الليطاني حتى الأولي، على أن يليها ما تبقى من مراحل حددتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة.


الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

الأردن يؤكد دعمه لسيادة لبنان وجهود بناء مؤسساته

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

جدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تأكيده على دعم بلاده للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته، مشدداً على أهمية 21 اتفاقية جرى توقيعها مع لبنان الأربعاء.

وجاءت تصريحات حسان خلال لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، في ثاني أيام زيارته إلى لبنان، حيث وقع مع الحكومة اللبنانية 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، شملت قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري، والاستثمار، والسِّياحة، والنَّقل.

سوق عربية مشتركة

وشدد عون، خلال استقباله حسان، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة أمام الدول العربية، والتي تتطلب أن يكون الصف العربي واحداً، مركّزاً على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري، لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

وأشاد عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، معتبراً أن ما تم التوقيع عليه الأربعاء من اتفاقيات ومذكرات تفاهم «يؤكد على ما يجمع البلدين من أواصر الأخوة والتعاون»، منوهاً بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس حسان على القواسم المشتركة التي تجمع بين الأردن ولبنان، وأهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها، ونقل إلى الرئيس عون تحيات الملك عبد الله، مؤكداً دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره وسيادته، وللجهود الكبيرة التي تُبذل لبناء مؤسساته.

موقف مشترك في ملفَّي فلسطين وسوريا

وقالت الرئاسة اللبنانية إنه خلال اللقاء «تم عرض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، لا سيما بعد توقيع 21 اتفاقية بين البلدين بعد استئناف أعمال اللجنة العليا المشتركة الأردنية-اللبنانية». كما تم عرض الأوضاع في المنطقة حيث «تم التأكيد على الموقف المشترك حيال القضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واستعادة الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية وفق (حل الدولتين)، وعلى أن أمن سوريا واستقرارها مصلحة للمنطقة وللبلدين لاستكمال المشاريع المشتركة».

وتعهد رئيس الحكومة الأردنية في كلمته التي دوّنها في سجل القصر الجمهوري اللبناني، بأن «يبقى الأردن قيادة وحكومة وشعباً، الأخ الداعم والسند الوفيّ لدولة لبنان الشقيقة وشعبها العزيز».

بعد ذلك انتقل رئيس الحكومة الأردنية والوفد المرافق إلى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية.


العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
TT

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
جنود عراقيون خلال الاحتفال بـ«يوم الجيش العراقي» في بغداد يوم 6 يناير 2026 (رويترز)

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران على خلفية الاحتجاجات وحملة القمع التي قامت بها السلطات.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: "في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من تصعيد وتهديدات تمسّ أمن واستقرار المنطقة، تؤكد جمهورية العراق موقفها الثابت والمبدئي الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة كانت".

ودعا الأطراف المعنية "إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار وتجنّب التصعيد والعمل الجاد على حل الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية".