القصفان الإسرائيلي والفلسطيني تعمدا إصابة أهداف هامشية

للتعبير عن عدم الرغبة في التصعيد

الدخان يتصاعد وسط القصف الإسرائيلي لقطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد وسط القصف الإسرائيلي لقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

القصفان الإسرائيلي والفلسطيني تعمدا إصابة أهداف هامشية

الدخان يتصاعد وسط القصف الإسرائيلي لقطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد وسط القصف الإسرائيلي لقطاع غزة (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الغارات الإسرائيلية ليلة «الخميس – الجمعة» على قطاع غزة ألقت بنحو 50 طناً من المتفجرات ونصف هذه الكمية على منطقة الرشيدية في لبنان، إلا أن رصداً للمواقع التي ضُربت يبيّن أنها تعمدت ضرب أهداف هامشية، مع أقل عدد من الإصابات بين البشر، بغية إعطاء فرصة للتهدئة ولجم التصعيد إلى حرب متعددة الجبهات.
وقد جاء ذلك القرار من باب القناعة بأن جميع الأطراف غير معنيّة بالتصعيد، على الرغم من الخطابات النارية التي يطلقها القادة. فلا القصف الصاروخي الفلسطيني ولا القصف الإسرائيلي أصاب أهدافاً ذات وزن ثقيل. وحسب تسريبات إسرائيلية، فإن قادة الأجهزة الأمنية الذين شاركوا في اجتماع الكابنيت (المجلس الوزاري الأمني الصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية)، والذي عُقد مساء الخميس وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، أكدوا هذه الحقيقة. وأعربوا عن اعتقادهم بأن «حركة (حماس) ترغب في إثارة زوبعة وليس شن حرب، حتى تعزز مكانتها كمن يدافع عن الأقصى، لكنّ صواريخها تحمل رسالة أكثر اعتدالاً».
وأكدوا أن تنصل «حزب الله» من المسؤولية عن القصف من لبنان يدلّ هو الآخر على أنه غير معنيّ بحرب، خصوصاً أن الصواريخ التي تم استخدامها في هذا القصف كانت من نوع كاتيوشا القديمة والبسيطة وذات الأثر المحدود. لذلك قرروا الرد بضربات «محسوبة، تتصاعد باطّراد حسب درجة القصف»، و«إعطاء الجيش والمخابرات الوقت لتنفيذ عمليات عينية موجعة أخرى، حين تسنح الظروف»، وهو الذي تم تفسيره في بيروت وغزة على أنه تهديد بالاغتيالات، خصوصاً بعد أن طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بقطف رؤوس تنظيمات الإرهاب، وطالب رئيس المعارضة، رئيس الحكومة السابق يائير لبيد، باغتيال صالح العاروري، عضو المكتب السياسي في حركة «حماس» المسؤول عن العمليات في الضفة الغربية والموجود حالياً في لبنان.
المعروف أن القصف من لبنان (الخميس) شمل 34 قذيفة صاروخية، سقطت تسع منها في البحر وتمكنت منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية من تدمير غالبيتها، لكنها فشلت في السيطرة عليها جميعاً. فقد سقطت خمس منها في مواقع قريبة جداً من القرى والمدن في الجليل. وأُصيب ثلاثة مواطنين بشظايا، بينهم شاب عربي من كسرى وامرأة عربية من قرية فسوطة. واشتعلت النيران في مخازن داخل بلدة شلومي اليهودية الحدودية.
وأما الرد عليها فقد استهدف ثلاث مناطق مفتوحة في محيط القليلة ومخيم الرشيدية في صور. وأُطلقت غارتان على جسور الليمونة بالقرب من مفرق المعلية وسهل القليلة، وقد خلّف أضراراً في حظيرة ماشية وأضراراً في محوّل الكهرباء في منطقة رأس العين وفي عبّارة مشروع متفرعة من برك البلدة، وأضراراً في المنازل والسيارات نتيجة الضغط الناجم عن القصف.
وأما القصف من غزة فقد بلغ 44 قذيفة، سقطت 12 منها في البحر، و14 في مناطق مفتوحة، وتم تدمير 8 منها بواسطة القبة الحديدية، والبقية في مناطق قريبة من البلدات الإسرائيلية المحيطة في قطاع غزة. وجاء القصف الإسرائيلي ليستهدف 11 موقعاً تابعاً لحركة «حماس»، يقول الجيش الإسرائيلي إن بينها مشغلين لصنع الأسلحة ومركزاً للبحث والتطوير في مخيم جباليا ونفقين قرب الحدود. لكنّ الفلسطينيين يؤكدون أن القصف الإسرائيلي أصاب فعلاً موقعين لحركة «حماس» لكنّ غالبيته أصابت أراضي زراعية في بيت حانون في الشمال، وفي حي الزيتون شرق غزة الوسطى، وأراضي قرب الحدود المصرية في الجنوب. وأكدوا أن شاباً من سكان الصبرة أُصيب بكسر في القدم بعد أن اصطدمت مركبته في عامود كهرباء قرب سوق السيارات، وأن منزلاً من الإسبست انهار في أرضٍ زراعية في حي الشجاعية، من دون إصابات، كما تضرر عدد من البيوت في حي التفاح شرق غزة ومستشفى «الدرة للأطفال».
وكان الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، العميد دانئيل هاجري، قد أعلن (صبيحة الجمعة) عن حشود للقوات الراجلة والمدرعات قرب الحدود مع لبنان وقطاع غزة تحسباً لأي تدهور، ولكنه قال في الوقت ذاته إن إسرائيل لا تريد تصعيداً حربياً في الوقت الحالي، مؤكداً أنّ «الهدوء سيتمّ الردّ عليه بالهدوء، في هذه المرحلة على ما أعتقد، على الأقل في الساعات المقبلة». وقال هاجري، للصحافيين، إنّه تمّ إرسال قوات مشاة ومدفعية إضافية إلى القيادتين الشمالية والجنوبية للمساعدة في مواجهة أي «سيناريوهات محتملة». لكنه أضاف أنّ «السكان بالقرب من حدود غزة لم يعودوا بحاجة للبقاء بالقرب من الملاجئ».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».