البند الـ8... توصية أساسية جديدة معززة لصحة القلب

جمعية القلب الأميركية تضيف النوم إلى قائمة الوقاية من الأخطار عليه

موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
TT

البند الـ8... توصية أساسية جديدة معززة لصحة القلب

موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»

أضافت جمعية القلب الأميركية نمط النوم الصحي- كما أدخلت بضعة تغييرات جوهرية أخرى- على توصياتها لتقليص مخاطر التعرض لنوبة قلبية وسكتة دماغية.

أساسيات صحة القلب
جدير بالذكر، أن ما يقدر بـ80 في المائة من جميع النوبات القلبية والسكتات الدماغية يمكن الوقاية منها. والتساؤل هنا: هل تفعل كل ما بمقدورك لتجنب مثل هذه الأزمات التي تهدد الحياة؟ في الواقع، يمكن لأداة تعمل عبر الإنترنت، طرحتها جمعية القلب الأميركية، تدعى «ماي لايف تشيك» My Life Check، معاونتك في الإجابة عن هذا السؤال.
وتعتمد الأداة المحدثة قريباً على «الأساسيات الـ8 للحياة» Life›s Essential 8، وهي نسخة معدلة للقائمة الصادرة عن جمعية القلب الأميركية السابقة المسماة Life›s Simple 7 عام 2010 التي تضم ممارسات حياتية 7 بسيطة تضمن صحة القلب.
• البنود الـ7، وتضمنت العوامل السبعة الأصلية:
- الحفاظ على وزن صحي
- الامتناع عن التدخين
- الحرص على ممارسة النشاط البدني
- الاعتماد على نظام غذائي صحي
- الحفاظ على مستويات مقبولة لضغط الدم، وسكر الدم، والكوليسترول.
وشكلت قواعد الحياة البسيطة الـ7 محوراً مهماً في مسيرة جمعية القلب الأميركية؛ وذلك لأنها حولت محور اهتمام الجمعية من التركيز على علاج أمراض القلب والأوعية الدموية إلى وضع سبل الوقاية من هذه الأمراض من الأساس»، حسبما أوضح الدكتور إليوت أنتمان، طبيب القلب وبروفسور الطب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد والرئيس السابق لجمعية القلب الأميركية.
• البند 8. وحديثاً، أضافت الجمعية الحصول على فترة صحية من النوم (من سبع إلى تسع ساعات في الليلة للبالغين) إلى القائمة؛ وذلك بناءً على أدلة متزايدة تربط بين عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم وعدد من المخاطر المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

درجات وتقييمات جديدة
يجري تقييم مجالات «الأساسيات الـ8» بناءً على مقياس ما بين 0 و100، ويجري استغلال هذا التقييم بعد ذلك لتحديد تقييم مركب لدرجة صحة القلب والأوعية الدموية. ومن أجل حساب درجتك، انتقل إلى «ماي لايف تشيك» على موقع جمعية القلب الأميركية www.mlc.heart.org.
ويستغرق ملء الاستبيان المؤلف من 34 سؤالاً بضع دقائق فقط، لكنك ستحتاج إلى معرفة مستويات ضغط الدم وسكر الدم والقيم الكلية للكوليسترول وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة.
لديك خيار إدخال قيمة مستوى السكر في الدم أثناء الصيام أو قيمة الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي hemoglobin A1c. وأوضح الدكتور أنتمان، أن الأخير (والذي لا يتطلب منك الصيام) يشكل في الواقع مقياساً أفضل لمدى التحكم في نسبة السكر في الدم؛ لأنه يعكس متوسط نسبة السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. إلا أنه ما لم تكن مصاباً بداء السكري، فإن بعض أطباء الرعاية الأولية لا يطلبون إجراء هذا الاختبار بانتظام؛ لذلك قد تحتاج إلى طلب ذلك منهم.
وبالمثل، قد لا تحتاج إلى الصيام قبل إجراء اختبار الكوليسترول؛ ذلك لأن المقياس المحدّث يستخدم قياس الكوليسترول غير مرتفع الكثافة. وبدلاً عن الاستفسار ببساطة عما إذا كنت تدخن السجائر، يسأل الاستبيان الجديد عن السجائر الإلكترونية والتعرض للتدخين السلبي. وأخيراً، جرى توسيع نطاق تقييم النظام الغذائي. وتساعد الأسئلة في تحديد مدى اقتراب نظامك الغذائي من نمط الأكل الصحي على غرار النظام الغذائي المميز لحوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يركز على الأطعمة الكاملة، ومعظمها نباتي، وقد ثبت أنه يقي من النوبات القلبية ومشكلات صحية أخرى ذات صلة.
أهمية الصحة النفسية
في ورقة إرشادية رئاسية صدرت عن جمعية القلب الأميركية في الثاني من أغسطس (آب) 2022، وردت تفاصيل عن «الأساسيات الـ8» نشرتها دورية «سيركيوليشن». كما تسلط الورقة الإرشادية الضوء على دور الصحة النفسية في تجنب أمراض القلب والأوعية الدموية. وتوافقاً مع ذلك، يتضمن مسح «ماي لايف تشيك» تقييم مستوى الرفاهية بطرح أسئلة حول الصحة العقلية، والعافية، وعدد من المحددات الاجتماعية للصحة.
على سبيل المثال، يستفسر سؤال عن عدد الأيام التي تشعر خلالها بالتوتر أو الاكتئاب في الشهر. ويتعمق آخر في العوامل المساهمة المحتملة، ويسأل عما إذا كنت قد تعرضت للتمييز أو التنمر على أساس عرقك أو العنصر الذي تنتمي إليه. ويركز البعض الآخر على عوامل اجتماعية، مثل ما إذا كان لديك إمكانية الوصول إلى رعاية طبية عالية الجودة أو تعيش في حي به مساحات لممارسة الرياضة بأمان وشراء منتجات طازجة.
ومثلما أوضح المؤلفون، فإن هذه السمات متعددة الأبعاد ويصعب قياسها؛ ولهذا السبب لم يجر تضمينها كمقياس رسمي بين «الأساسيات الـ8». «بدلاً عن ذلك، يمكننا التفكير في هذه العوامل النفسية على أنها الأساس الذي تقوم عليه جميع العوامل الأخرى»، حسبما شرح الدكتور أنتمان.
وباعتبارك فرداً، يمكنك استخدام «ماي لايف تشيك» للتحقق من درجة صحة قلبك والعمل على تحسينها. إلا أن الدكتور أنتمان يرى، أنه من أجل إحراز تقدم حقيقي على مستوى عموم السكان، فإننا نحتاج إلى إجراء تغييرات في السياسات على المستويات المحلية والولائية والوطنية. وتشمل الأمثلة على ذلك جوانب مثل زيادة الإعانات للأغذية الصحية والأقل معالجة صناعياً، وإنشاء أماكن يسهل الوصول إليها وآمنة لممارسة الرياضة في الحدائق والمراكز المجتمعية.

تقييم صحة القلب
> إذا حصلت على درجة مثالية (100 نقطة) في «ماي لايف تشيك»، فهذا يعني أنك تنتمي إلى مجموعة استثنائية للغاية. جدير بالذكر هنا، أن نحو 0.5 في المائة فقط من الأشخاص حصلوا على درجات مرتفعة في إطار دراسة أجريت على 23.400 شخص نشرتها دورية «سيركيوليشن» في 13 سبتمبر (أيلول) 2022.
وقد حصل 20 في المائة فقط على 80 درجة أو أكثر؛ ما يضعهم في فئة أصحاب صحة القلب والأوعية الدموية «المرتفعة».
(وتعدّ النتيجة من 50 إلى 79 درجة «متوسطة»، في حين أن أي نتيجة أقل عن 50 تعدّ «منخفضة»). جاءت البيانات من أشخاص شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بالولايات المتحدة من 2013 إلى 2018. وكان متوسط درجاتهم أقل بقليل عن 65؛ ما يشير إلى أن صحة قلب الأميركي العادي ليست رائعة. وإذا كنت في حاجة إلى مساعدة في دفع درجاتك إلى الفئة المرتفعة، فإن جمعية القلب الأميركية توفر ورق حقائق يحمل نصائح موجهة تتناول كل من المقاييس الثمانية.

* رسالة هارفارد للقلب
خدمات «تريبيون ميديا»



الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
TT

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة

اعتمد الذكاء الاصطناعي الطبي خلال السنوات الماضية، بصورة أساسية على تحليل الارتباطات الإحصائية بين المتغيرات. فإذا تكررت مجموعة من الأعراض أو المؤشرات الحيوية مع مرض معين في عدد كبير من الحالات، تعلّم النموذج أن يربط بينها ويقترح تشخيصاً أو توقعاً مبنياً على هذا التكرار. وقد حققت هذه المقاربة نجاحاً ملحوظاً في مجالات مثل قراءة الصور الشعاعية، وتحليل تخطيط القلب، والتنبؤ بالمضاعفات في وحدات العناية المركزة.

الإنسان في مركز المعادلة

رصد العامل المسبب... لا المصاحب

غير أن الطب، بوصفه علماً قائماً على فهم الآليات، لا يكتفي بإثبات أن أمرين يحدثان معاً، بل يسعى إلى تحديد ما إذا كان أحدهما يسبب الآخر. فالتمييز بين العامل المسبب والعامل المصاحب ليس مسألة نظرية، بل هو أساس القرار العلاجي الصحيح. من هنا برز في عام 2026 توجه بحثي متقدم يُعرف بالذكاء السببي، وهو إطار منهجي يهدف إلى تمكين الخوارزميات من تحليل العلاقات السببية بدلاً من الاكتفاء بالارتباطات الإحصائية.

«الذكاء السببي»

ما المقصود بالذكاء السببي؟ هو منهج في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي يركّز على بناء خرائط أو نماذج تمثل العلاقات بين الأسباب والنتائج داخل النظام المدروس، سواء كان ذلك جسم الإنسان أو مسار مرض معين. وبدلاً من أن يسأل النموذج: «ما المتغيرات التي تتكرر معاً؟»، فإنه يحاول الإجابة عن سؤال أعمق: «ما المتغير الذي يؤدي فعلياً إلى حدوث الآخر؟».

هذا التحول يسمح للنظام بالتمييز بين العوامل المربكة التي قد تعطي انطباعاً بوجود علاقة، وبين العوامل التي تلعب دوراً سببياً حقيقياً. كما يتيح إمكانية اختبار سيناريوهات افتراضية، أي تقدير ما الذي قد يحدث لو تم تطبيق تدخل علاجي معين أو تغييره.

دراسة 2026: نموذج سببي لدعم القرار السريري

في فبراير (شباط) 2026، نشرت مجلة «نتشر ميديسن» المرموقة (Nature Medicine) دراسة بعنوان «النماذج التأسيسية السببية لدعم القرار السريري»، قادها الباحث إلياس بارينبويم وفريقه في جامعة كولومبيا في نيويورك (*).

ركزت الدراسة على تطوير نموذج سببي قادر على دمج البيانات السريرية الزمنية، مثل العلامات الحيوية وتحاليل المختبر، مع بنية سببية محددة مسبقاً تُمكن النظام من تحليل المسارات المرضية بصورة أعمق. وتم تطبيق النموذج على بيانات مرضى في وحدات العناية المركزة، مع التركيز على التنبؤ بمضاعفات الإنتان (تسمم الدم).

وأظهرت النتائج أن النموذج السببي حقق أداءً أفضل من النماذج الإحصائية التقليدية في تقليل الإنذارات الكاذبة، كما أتاح تفسيراً أوضح لسبب إصدار التوصية؛ ما يعزز قابلية الاعتماد عليه في البيئات السريرية. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها لم ترفع مستوى الدقة فحسب، بل قدمت إطاراً يربط بين التحليل الرياضي والمنطق السريري القائم على فهم الآلية المرضية.

الطب الافتراضي: محاكاة القرار قبل تنفيذه

أثر الذكاء السببي في الممارسة الطبية

يسهم الذكاء السببي في تحسين جودة القرار الطبي على مستويات عدة.

- أولاً، يقلل من أخطار التحيز الناتج من بيانات غير متوازنة؛ لأن النموذج يسعى إلى فصل أثر المتغيرات الديموغرافية أو السياقية عن المسار المرضي الحقيقي.

- ثانياً، يتيح للطبيب الاطلاع على تفسير منطقي للتوصية الصادرة عن النظام، بدل الاكتفاء بنتيجة رقمية.

- ثالثاً، يفتح المجال لاستخدام التفكير الافتراضي، بحيث يمكن تقدير أثر قرار علاجي قبل تنفيذه فعلياً.

ومع ذلك، فإن بناء نموذج سببي يتطلب افتراضات واضحة حول طبيعة العلاقات بين المتغيرات. وإذا كانت هذه الافتراضات ناقصة أو غير دقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى تحليل سببي مضلل. لذلك؛ يبقى إشراف الطبيب عنصراً أساسياً، سواء في تفسير النتائج أو في اتخاذ القرار النهائي.

بين التراث الطبي والمنهج الرقمي

فكرة البحث عن العِلّة ليست جديدة في تاريخ الطب. فقد أكد ابن سينا في كتابه «القانون في الطب» أن التشخيص الدقيق يقوم على التمييز بين العرض والسبب، وأن العلاج لا يكون فعالاً إلا إذا استهدف أصل المرض لا مظاهره فقط. وما يقدمه الذكاء السببي اليوم هو إعادة صياغة هذا المبدأ بلغة رياضية رقمية، مع الاستفادة من كميات ضخمة من البيانات السريرية.

وبهذا المعنى، فإن الذكاء السببي لا يمثل قطيعة مع التراث الطبي، بل امتداداً له في سياق علمي وتقني مختلف.

مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي

يمثل الذكاء السببي في عام 2026 مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي؛ لأنه ينقل الخوارزميات من مستوى التعرف على الأنماط إلى مستوى تحليل العلاقات بين الأسباب والنتائج. ومع أن هذه المقاربة لا تلغي الحاجة إلى الحكم السريري البشري، فإنها توفر أداة أكثر عمقاً وشفافية لدعم القرار.

ويبقى جوهر الطب ثابتاً: فهم السبب قبل معالجة النتيجة، وتوظيف التقنية في خدمة الإنسان، لا في استبدال مسؤوليته.

(*)Bareinboim, E., et al. (2026). Causal Foundation Models for Clinical Decision Support. Nature Medicine. Columbia University, New York, USA.


هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
TT

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

تتوفر مشروبات البروتين على نطاق واسع، وغالباً ما تُسوَّق على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات، ما يدفع كثيرين للتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الاعتماد عليها بدلاً من الطعام. لكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الضوء على ما يحدث للجسم عند الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الطعام.

زيادة محتملة في استهلاك البروتين

تحتوي معظم مشروبات البروتين التجارية على ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة. وبحسب طبيعة وجباتك اليومية، قد يوفر المشروب كمية بروتين أعلى من بعض الأطعمة الصلبة.

ومع ذلك، يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد على المشروبات، من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين على مدار اليوم، مع التنويع بين مصادره في الوجبات المختلفة.

دعم الكتلة العضلية

توفر مشروبات البروتين وسيلة سريعة وسهلة لزيادة مدخول البروتين اليومي. ويساعد البروتين على بناء العضلات، والحفاظ عليها، من خلال تزويد الجسم بالأحماض الأمينية، وتحفيز تصنيع البروتين العضلي، خصوصاً عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك قد يؤثر استهلاك مشروبات البروتين في الكتلة العضلية، وكتلة الجسم الخالية من الدهون.

نقص محتمل في عناصر غذائية مهمة

عند استبدال مشروب بروتين بالوجبة، يجب الانتباه إلى العناصر الغذائية التي قد تكون مفقودة. فبينما توفر هذه المشروبات البروتين، فإنها غالباً ما تفتقر إلى فيتامينات، ومعادن أساسية، إضافة إلى الألياف، وهي عناصر توجد عادة في الوجبات المتوازنة المعتمدة على الأطعمة الكاملة.

تغيّر في السعرات الحرارية

قد يؤدي استبدال مشروبات البروتين بالوجبات إلى زيادة، أو نقصان، أو ثبات السعرات الحرارية اليومية، تبعاً لمحتوى المشروب مقارنة بالوجبة التي يحل محلها.

فإذا كان المشروب أقل في السعرات ولم يتم تعويض ذلك لاحقاً، فمن المرجح أن ينخفض إجمالي السعرات اليومية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن. وتشير دراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مشروبات بديلة للوجبات قد ترتبط بانخفاض مدخول الطاقة، وزيادة فقدان الوزن مقارنة بالأنظمة المعتمدة على الطعام التقليدي.

في المقابل، تظهر أبحاث أخرى نتائج متباينة عند استخدام مشروبات البروتين على أنها وجبات خفيفة، إذ قد تقلل الشهية أحياناً، بينما تزيد إجمالي السعرات اليومية في حالات أخرى.

الشعور بالشبع قد يكون أقل

تُظهر الأدلة أن الأطعمة الصلبة تقلل الجوع، وتعزز الشعور بالشبع أكثر من السوائل. ويبدو أن السوائل والأطعمة الصلبة تؤثران بطرق مختلفة في الهرمونات المنظمة للشهية، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.

ومع ذلك، لا تزال النتائج غير حاسمة بشأن تأثير تناول وجبة كاملة مقارنة بمشروب على كمية الطعام المتناولة لاحقاً خلال اليوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن مكونات الوجبة من بروتين ودهون وكربوهيدرات قد تكون أكثر تأثيراً من شكل الطعام نفسه.

هل يمكن الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات؟

يعتمد الأمر على الاحتياجات الفردية، والظروف الصحية لكل شخص. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بما يلي:

معظم مشروبات البروتين ليست بديلاً كاملاً للوجبات، ويُفضّل استخدامها على أنها مكمّل غذائي ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

إذا لم يوفر مشروب البروتين شعوراً كافياً بالشبع أو الرضا، فقد تكون الوجبة المتوازنة خياراً أفضل.

عند استخدام مشروبات البروتين لزيادة مدخول البروتين، يُنصح بالالتزام بمبدأ «الطبق المتوازن»: نصف الطبق من الخضراوات غير النشوية، وربع للبروتين، وربع للكربوهيدرات الكاملة، لضمان الشبع، وتلبية الاحتياجات الغذائية.

بالنسبة للأشخاص الذين يتخطّون الوجبات بانتظام، قد تكون مشروبات البروتين وسيلة عملية لتحسين التغذية، خصوصاً لدى كبار السن.

قد تناسب مشروبات البروتين الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ، شرط الحصول على موافقة طبية مسبقة.

في معظم الحالات، تعمل مشروبات البروتين بشكل أفضل باعتبار أنها مكمّل غذائي، وليس باعتبار أنها بديل دائم عن الوجبات الكاملة.


تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف، ويتمتعون بأداء معرفي أفضل ممن يتجنّبون هذه المشروبات.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد فحص الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 130 ألف رجل وامرأة تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى 43 عاماً ضمن دراستين صحيتين كبيرتين في الولايات المتحدة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب كوبين إلى ثلاثة من القهوة المحتوية على الكافيين أو كوب إلى كوبين من الشاي المحتوي على الكافيين يومياً، على مدى أربعين عاماً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنةً بمن لم يشربوا أياً منهما.

كما أفاد شاربو القهوة المحتوية على الكافيين بتراجع طفيف في القدرات الإدراكية مقارنةً بمن فضّلوا القهوة منزوعة الكافيين، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات الموضوعية لوظائف الدماغ.

وتحتوي القهوة والشاي على الكافيين والبوليفينولات التي قد تحمي من شيخوخة الدماغ عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي؛ إذ تُلحق الذرات والجزيئات الضارة، المعروفة بالجذور الحرة، الضرر بالخلايا والأنسجة.

كما قد تُسهم المواد الموجودة في هذه المشروبات في تحسين صحة التمثيل الغذائي. فالكافيين، على سبيل المثال، يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وهو عامل خطر معروف للخرف.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة تفسّر انخفاض خطر الخرف لدى محبي القهوة والشاي.

وأكد الباحثون أن المشروبات وحدها ليست حلاً سحرياً للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أن نحو نصف حالات الخرف في العالم يمكن الوقاية منها أو تأخير ظهورها من خلال معالجة عوامل مثل السمنة والتدخين والإفراط في تناول الكحول وضعف السمع وارتفاع ضغط الدم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، لتعزيز صحة الدماغ.