كل ما يجب أن تعرفه عن الـ«ماتشا»

مشروب يكتسح الأسواق العالمية

بودرة الشاي الأخضر التي تستخدم في الـ«ماتشا»
بودرة الشاي الأخضر التي تستخدم في الـ«ماتشا»
TT

كل ما يجب أن تعرفه عن الـ«ماتشا»

بودرة الشاي الأخضر التي تستخدم في الـ«ماتشا»
بودرة الشاي الأخضر التي تستخدم في الـ«ماتشا»

إذا دخلت أي مقهى أو متجر للأطعمة الصحية، من المؤكد أنك ستجد هذا الشاي الأخضر المجفف. يُخلط هذا الشاي مع اللاتيه والحليب المخفوق والمشروبات الغازية والشوكولاته الساخنة والعصائر، وحتى مع الحلويات مثل الآيس كريم والبراونيز. ويوصي به كثيرون بوصفه «أحد الأطعمة الخارقة (Super Food)» المفعمة بمضادات الأكسدة التي يمكن أن تمنع السرطان، وتحسِّن الذاكرة وتقلل من التوتر والقلق. وتعد هذه المزايا وحدها كافية لإقناع أي شخص تقريباً بتناول الـ«ماتشا». إلا أن السؤال هنا: هل يرقى «ماتشا» في الواقع إلى مستوى هذا الضجيج المثار حوله؟

- ما هو شاي الـ«ماتشا»؟

«ماتشا»، نوع من الشاي الأخضر يمد الجسم بالطاقة، وله جذور تقليدية في احتفالات الشاي باليابان، وقد أصبح شائعاً في الولايات المتحدة وأماكن أخرى. ويأتي من نفس نبات (كاميليا صينية) مثل أنواع أخرى من الشاي تحوي الكافيين، ويُزرع بطريقة غير اعتيادية، حيث يُظلل نبات الشاي لحمايته من أشعة الشمس المفرطة في الجزء الأكبر من فترة نموه؛ حتى يتمكن من إنتاج مزيد من الأحماض الأمينية والمركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكلوروفيل والثيانين. وبمجرد حصاد الأوراق، تُطحن وتُحول إلى مسحوق ناعم.

 

- هل لـ«ماتشا» فوائد صحية؟

في حين أن أوراق الشاي الأخضر الأخرى عادةً ما تُنقع بالكامل في الماء الساخن، فإن مكونات «ماتشا» تكون أكثر تركيزاً من حيث المكونات؛ لأنها مصنوعة من أوراق الشاي الكاملة المطحونة.
وعلى الرغم من أن مسألة البحث في فوائد «ماتشا» الصحية ليست نهائية، يرى خبراء أن الـ«ماتشا» يحوي كميات كبيرة من المركبات المفيدة المحتملة. وفي ما يخص مضادات الأكسدة، فإنه مع تقدمنا في العمر أو عندما نتعرض لعناصر في البيئة، مثل الأشعة فوق البنفسجية أو المواد المسرطنة، ينتهي بنا المطاف بأنواع من الأكسجين التفاعلي، التي تسبب أضراراً مثل إتلاف أغشيتنا الخلوية. وتحول مضادات الأكسدة، المتوفرة بكثرة في شاي «ماتشا»، وهي مواد «تحيد» تلك الجزيئات الضارة، دون «سلسلة كاملة من الأحداث الضارة». وعليه، فإن شاي «ماتشا» قد يساعد نظرياً في حماية خلايا الجسم من التلف، ويقلل من مخاطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل أمراض القلب أو السرطان، رغم أن هذا الأمر لم يثبت على أرض الواقع بعد.
يحوي «ماتشا» عنصراً آخر هو «إل ثيانين»، وهو حامض أميني فريد من نوعه، ويوجد في الشاي وبعض أنواع عيش الغراب، وهو مكون آخر من مكونات «ماتشا» الذي يسلط عليه خبراء الضوء باعتباره يحمل فوائد للصحة. ومع ذلك، فإن الأدلة على أرض الواقع الداعمة لهذه الفكرة ضعيفة. وأشارت بعض التجارب إلى أن «إل ثيانين» ربما يحسن مستوى الأداء المعرفي ويقلل مستوى التوتر. إلا أن خبراء أشاروا إلى أنه لم يجر في هذا الصدد سوى دراسات على الحيوانات، وتجارب قليلة على البشر.
يضم «ماتشا» كذلك مادة الكافيين، وفي حين أن غالبية الناس لا يفكرون في الفوائد الصحية عند تناولهم فنجان القهوة الصباحي، فإن الأدلة العلمية على فوائده الصحية قوية إلى حد ما. على سبيل المثال، يمكن للكافيين أن يعزز الوظائف الإدراكية واليقظة ومستوى التمثيل الغذائي. وارتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة ـ المصدر الرئيسي للكافيين للبالغين داخل الولايات المتحدة ـ بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب وأمراض الكبد والتدهور المعرفي المرتبط بالعمر.

- هل شاي الـ«ماتشا» صحي؟

ركز قليل من الدراسات بشكل خاص على الفوائد الصحية التي يحملها «ماتشا»، لذلك من الصعب الجزم بذلك. ومع هذا، يحظى العلماء بفهم جيد إلى حد ما لفوائد الشاي الأخضر. وهناك الكثير من الأبحاث حول الشاي الأخضر، وتشير الأدلة الشاملة إلى أنه مشروب صحي. وعلى الرغم منه أنه لا تتوفر أدلة مماثلة في ما يخص شاي «ماتشا»، فإنه نظراً لأن «ماتشا» يحوي نفس مكونات الشاي الأخضر، بتركيزات أعلى بكثير، فقد يكون من الآمن استنتاج أنه يوفر نفس الفوائد.
وفي حين أن «ماتشا» يعتبر آمناً بشكل عام، فمن المحتمل أن يتجنبه بعض الأشخاص ـ بما في ذلك أولئك الذين يجب عليهم الحد من تناول الكافيين بسبب حالة صحية ما- وإذا كان المرء عرضة لعدم انتظام ضربات القلب أو إذا كان يعاني من أمراض القلب، فإن شاي الـ«ماتشا» قد يكون ضاراً له. وقد يرغب الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الكافيين في تجنب «ماتشا»؛ لأنه قد يسبب القلق ويؤثر سلباً على النوم.
بشكل عام، يمكن أن يمثل شاي «ماتشا» إضافة صحية إلى نظامك الغذائي، طالما أنك على دراية بكمية السكر والمكونات غير الصحية الأخرى التي تستهلكها معه.
الملاحظ أن كمية السكر والقشدة التي يضيفها الناس إلى كمية القهوة أو الشاي التي يتناولونها يومياً أصبحت هائلة، لدرجة أنها تقوض بالفعل الفوائد الصحية للمشروب. وإذا كنت تتناول الكثير من الوجبات السريعة أو تدخن السجائر بانتظام، فلا تتوقع أن يقاوم «ماتشا» تأثير مثل هذه الاختيارات غير الصحية.
إذا طورت عادة استهلاك الـ«ماتشا» بانتظام، فقد تجني بعض الفوائد الصحية على المدى الطويل، لكن إذا قمت فقط برش القليل من مسحوق الـ«ماتشا» فوق آيس كريم الشوكولاته، فمن غير المحتمل أنه سيحقق الكثير.

- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

مذاقات تصميم حديقة «هارت غاردنز» في ميفير (الشرق الأوسط)

مطعم جديد في لندن يفتح باباً للنحاتين لتصميم وعرض أعمالهم في حديقته

في قلب منطقة ميفير، في خطوة جديدة من نوعها، يتيح مطعم جديد في منطقة ميفير بلندن فرصة أمام النحاتين لعرض أعمالهم في أحد المواقع البارزة في قلب العاصمة البريطانية

مذاقات الركوة تتراجع أمام كبسولة الاسبريسو (إنستغرام)

الركوة تتراجع أمام كبسولة الإسبريسو

كان فنجان القهوة يوماً مرآةً للهوية الشرقية، وطقساً يومياً لا يكتمل من دونه صباح، ولا تُعقد جلسة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات سر تحضير شرائح اللحم مع البطاطا المقلية في المنزل

سر تحضير شرائح اللحم مع البطاطا المقلية في المنزل

بعد عقود قضيتها متنقلاً بين فرنسا والولايات المتحدة، أدركتُ مدى خطورة أن تقدم على طهي طبق يعد من الرموز الوطنية لبلدٍ ليس بلدك.

دوري غرينسبان (نيويورك)
مذاقات الجبن محبوب الجميع... ولكن لماذا يصعب بيعه هذه الأيام؟

الجبن محبوب الجميع... ولكن لماذا يصعب بيعه هذه الأيام؟

فيما يتعلق بتجار الجبن في الولايات المتحدة، ينبغي أن تكون هذه الأيام ذهبية واعدة.

بيت ويلز (نيويورك)
مذاقات الشيف بسّام فتوح لـ«الشرق الأوسط»: الطهي تجربة تحمل ذاكرة وهوية

الشيف بسّام فتوح لـ«الشرق الأوسط»: الطهي تجربة تحمل ذاكرة وهوية

يؤمن الشيف بسّام فتوح بأن الطهي ليس مجرد إعداد طعام، بل تجربة متكاملة تحمل ذاكرة وثقافة وهوية.

محمد عجم (القاهرة)

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
TT

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فما رأيك في طريقة سهلة لتحقيق ذلك؟ فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من «ألذ» الطرق، إذ توفر هذه الفواكه - الغنية بالعناصر الغذائية - الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي أفضل الفواكه لصحة القلب؟

التفاح

قد يساعد تناول التفاح بانتظام على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم. كما قد يدعم التفاح صحة الأمعاء، وهي مسألة يعتقد الباحثون أنها تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

التوت

التوت غني بالألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. وقد يساعد التوت في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين صحة الأمعاء، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. كما أنه قد يساهم في حماية الأوعية الدموية من التلف والحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم؛ وتعمل هذه العناصر الغذائية معاً لدعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم وصحة القلب بشكل عام.

الموز

يوفر الموز العديد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب، ولا سيما البوتاسيوم. إذ يساعد البوتاسيوم في موازنة مستويات الصوديوم في الجسم، مما يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي. كما يحتوي الموز على الألياف ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الأوعية الدموية من التلف وخفض خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

الكمثرى

تحتوي الكمثرى على مركبات نباتية مفيدة قد تساعد في حماية القلب عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية والحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم والكوليسترول.

العنب

يحتوي العنب على مضادات أكسدة قد تحسّن وظائف الأوعية الدموية وتدعم استقرار ضغط الدم عند مستويات صحية.

الكيوي

يُعد الكيوي مصدراً غنياً بفيتاميني (C) و(E) والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في الحفاظ على صحة القلب ومستويات الكوليسترول. وتظهر دراسات أن الكيوي قد يساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم.

المانجو

توفر المانجو فيتامين (C) ومضادات الأكسدة التي تساعد في حماية القلب. وتشير الأبحاث إلى أن المانجو قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول والحد من زيادة نسبة الدهون في الجسم.

الأناناس

يحتوي الأناناس على فيتامين (C) وإنزيم «البروميلين»، وهو إنزيم طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويساعد الأناناس في حماية الأوعية الدموية، ودعم مستويات الكوليسترول الصحية، والحد من الالتهابات. كما أشارت بعض الدراسات إلى أن إنزيم «البروميلين» قد يساهم في تقليل احتمالية تكون الجلطات الدموية.

الرمان

يحتوي الرمان على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في حماية القلب والأوعية الدموية.


بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
TT

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى. وفي حين قد يكون الصداع مزعجاً ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فإن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم والحد من تفاقمه، بل والوقاية من بعض أنواعه في المستقبل.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الطرق التي يمكن تجربتها لتخفيف الصداع، بدءاً من استخدام الكمادات وتخفيف التعرض للضوء، وصولاً إلى الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وفيما يلي أبرز هذه الطرق:

جرّب الكمادات الباردة

إذا كنت تعاني من نوبة صداع نصفي، فضع كمادة باردة على جبهتك. وقد تساعد مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة، أو كيس من الخضراوات المجمدة، أو حتى الاستحمام بالماء البارد، في تخفيف الألم.

اترك الكمادة على رأسك لمدة 15 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 15 دقيقة أخرى قبل تكرار ذلك عند الحاجة.

استخدم وسادة تدفئة أو كمادة ساخنة

إذا كنت تعاني من صداع التوتر، فقد يساعد وضع وسادة تدفئة على رقبتك أو مؤخرة رأسك في تخفيف الألم.

أما إذا كنت تعاني من صداع مرتبط بالجيوب الأنفية، فيمكنك وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المؤلمة. وقد يكون الاستحمام بالماء الدافئ مفيداً أيضاً في تخفيف الأعراض.

خفف الضغط على فروة الرأس أو الرأس

إذا كنت تربط شعرك بإحكام شديد، فقد يكون ذلك سبباً للصداع. ويمكن أن يحدث ما يُعرف بـ«الصداعات الناتجة عن الضغط الخارجي» أيضاً بسبب ارتداء قبعة أو عصابة رأس ضيقة، أو حتى استخدام نظارات سباحة تضغط بقوة على الرأس.

وفي هذه الحالة، قد يكون تخفيف الضغط كافياً للتخلص من هذا النوع من الصداع خلال نحو ساعة.

خفّف الإضاءة

قد يسهم الضوء الساطع أو المتقطع، بما في ذلك الضوء الصادر عن شاشة الكمبيوتر، في الإصابة بالصداع أو زيادة حدته.

إذا كنت عرضة للصداع، فحاول تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال النهار لتقليل كمية الضوء الداخل إلى المكان. كما يمكنك ارتداء نظارات شمسية عند الخروج.

ومن المفيد أيضاً إضافة شاشات مضادة للوهج إلى جهاز الكمبيوتر، واستخدام مصابيح فلورية تحاكي ضوء النهار في وحدات الإضاءة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات، أو في أماكن شديدة الإضاءة.

حاول تجنّب المضغ

قد لا يؤذي مضغ العلكة فكّك فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إصابتك بالصداع. وينطبق الأمر نفسه على قضم الأظافر أو الشفتين أو باطن الخدين، أو مضغ الأشياء الموجودة في متناول اليد، مثل الأقلام.

لذلك، حاول تجنّب الأطعمة المقرمشة واللزجة، وتأكد من تناول الطعام على شكل لقمات صغيرة.

وإذا كنت تضغط على أسنانك أو تطحنها ليلاً، فاستشر طبيب الأسنان بشأن استخدام واقٍ للفم؛ إذ قد يساعد ذلك في تخفيف صداع الصباح الباكر.

حافظ على ترطيب جسمك

احرص على شرب كمية كافية من السوائل؛ فجسم الإنسان يتكوّن في معظمه من السوائل، وعندما يفقد الجسم كمية من السوائل عن طريق البول أو التعرق تفوق ما يحصل عليه، فقد تحدث الإصابة بالجفاف.

ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى انكماش بعض أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ويؤدي إلى الصداع.

ومن السهل عادةً التعامل مع هذه الحالة من خلال تعويض السوائل المفقودة. وإلى جانب الماء، يمكنك تجربة مشروب رياضي للمساعدة في تعويض الأملاح التي فقدها الجسم، أو استخدام مسحوق معالجة الجفاف الفموي المذاب في الماء.

ويكتسب الحفاظ على الترطيب أهمية خاصة إذا تسبب الصداع في القيء، لأن القيء قد يؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف.

تناول شيئاً ما

من المعروف أن الصيام، أو حتى مجرد تفويت إحدى الوجبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.

لذلك، حاول تناول وجبة خفيفة ومغذية تحتوي على قدر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. وإذا لاحظت أن تفويت الوجبات يتسبب لك في الصداع بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد تناول عدة وجبات صغيرة على فترات منتظمة خلال اليوم، بدلاً من ترك فترات طويلة من دون تناول الطعام.

تناول الكافيين باعتدال

قد يساعد تناول الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على كمية من الكافيين، في تخفيف الصداع إذا تم تناوله في وقت مبكر بعد بدء الألم.

كما يمكن أن يساعد الكافيين بعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول، في العمل بشكل أفضل.

لكن من المهم عدم الإفراط في تناول الكافيين؛ لأن الاعتماد على كميات كبيرة منه ثم التوقف عن تناوله أو تقليل الكمية بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، من بينها الإصابة بنوع آخر من الصداع.

جرّب التدليك

يمكنك تدليك نفسك لبضع دقائق؛ فقد يساعد تدليك الجبهة والرقبة والصدغين في تخفيف صداع التوتر، الذي قد يكون مرتبطاً بالإجهاد.

يمكنك أيضاً الضغط برفق وبحركات دائرية على المنطقة التي تشعر فيها بالألم. وتُعدّ الكتفان وقاعدة الرقبة من المناطق التي يمكن تدليكها أيضاً.

وقد يفيد في ذلك استخدام كرة علاجية صلبة أو أداة للتدليك بالاهتزاز.

حاول الحصول على قسط من الراحة

يجد كثير من الأشخاص أن أخذ قيلولة يساعدهم في التخلص من الصداع. وحتى مجرد الاستلقاء في مكان هادئ وإغلاق العينين لبعض الوقت قد يساعد في الشعور بتحسن.

لكن احرص على ألا تكون القيلولة طويلة أو متكررة إلى درجة تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً؛ فالحصول على قدر كافٍ من النوم خلال الليل قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.

أما إذا كنت تستيقظ غالباً وأنت تعاني من الصداع، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي. وفي هذه الحالة، من الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب خلال زيارتك المقبلة.

حدّد مسببات الصداع لديك

قد لا تساعد معرفة مسببات الصداع في التخلص من الألم بعد حدوثه، لكنها قد تكون خطوة مهمة للوقاية من نوبات الصداع في المستقبل.

وتختلف مسببات الصداع من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المعروفة بقدرتها على تحفيز نوبات الصداع النصفي، أو أنواع أخرى من الصداع لدى كثير من الأشخاص.

ومن أبرز هذه العوامل:

- بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته، والمكسرات، والجبن المعتق، واللحوم المصنعة، والمخللات، والأطعمة المخمرة.

- بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية أو الكحول.

- التغيرات في ضغط الهواء أو الطقس.

- الروائح النفاذة، مثل رائحة الدخان والعطور ومنتجات التنظيف.

- الإجهاد الناتج عن بعض الأنشطة، مثل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العلاقة الزوجية.

وللتعرف إلى المسببات الخاصة بك، يمكنك تدوين ما كنت تفعله أو تأكله قبل الإصابة بالصداع في مفكرة مخصصة لذلك. ومع مرور الوقت، قد تتمكن من ملاحظة نمط متكرر يساعدك في تحديد العوامل التي تسبق نوبات الصداع لديك، وبالتالي محاولة تجنبها أو الحد من تأثيرها.


عندما يطاردك القلق ليلاً… نصائح تساعدك على الاسترخاء والنوم

بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)
بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)
TT

عندما يطاردك القلق ليلاً… نصائح تساعدك على الاسترخاء والنوم

بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)
بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)

قد يكون القلق أكثر إزعاجاً في ساعات الليل، حين يهدأ كل شيء من حولك، وتبدأ الأفكار بالتسارع، ما يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أمراً صعباً. ورغم أن الشعور بالقلق يُعد استجابة إنسانية طبيعية للضغوط، فإن استمراره أو تأثيره في النوم بشكل متكرر قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى الانتباه، والعلاج.

والقلق شعور إنساني طبيعي يتميز بالتوتر، والانشغال، وقد يظهر عندما يستمر الضغط النفسي لفترة طويلة، وأحياناً من دون سبب واضح.

وقد تشعر بالقلق بسبب موقف مُرهق، مثل الاستعداد لامتحان أكاديمي، أو إجراء مقابلة عمل. لكن عندما يستمر هذا الشعور، ويُبقيك مستيقظاً طوال الليل، فقد يكون ذلك مرتبطاً باضطراب القلق، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يبدو القلق ليلاً؟

يختلف تأثير القلق من شخص إلى آخر، وقد تظهر أعراضه في أي وقت من اليوم، إلا أن بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم.

وتشمل الأعراض الشائعة للقلق ليلاً ما يلي:

- تسارع الأفكار.

- الشعور بالتوتر، أو الأرق، أو القلق.

- صعوبة الاستغراق في النوم، أو الاستمرار فيه.

- كثرة التبول.

- ألم في البطن.

- التعرق.

- توتر العضلات.

- ألم في الفك.

وقد يعاني بعض الأشخاص أيضاً من نوبات هلع ليلية. وتتطابق أعراض وعلامات نوبات الهلع الليلية مع نوبات الهلع العادية، إلا أنها تحدث أثناء النوم.

وتشير الأبحاث إلى أن ما بين 20 و45 في المائة من الأشخاص المصابين باضطراب الهلع يعانون من نوبات هلع ليلية متكررة. وإذا تعرضت لنوبة هلع ليلية، فقد تجد صعوبة في تهدئة نفسك، والعودة إلى النوم.

أسباب القلق ليلاً

تبدو مشكلتا قلة النوم والقلق مترابطتين بشكل وثيق؛ فقد تكون قلة النوم محفزاً للقلق، وفي المقابل قد يؤدي القلق إلى قلة النوم.

وقد يجعلك القلق الليلي تشعر وكأن عقلك يتسابق، وأنك غير قادر على إيقاف أفكارك، أو السيطرة عليها.

وهذا الشعور بـ«التوتر» قد يؤدي إلى اندفاع الأدرينالين في الجسم، ما يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أمراً بالغ الصعوبة.

وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن نحو 36 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم ليلاً مصابون باضطراب القلق. وفي دراسة استقصائية أخرى اعتمدت على تقارير المشاركين عن أنفسهم، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهلع أكثر عرضة بثلاث مرات لمشكلات النوم مقارنة بغيرهم.

خيارات علاج القلق

من المهم تذكّر أن الوصول إلى العلاج المناسب للقلق قد يستغرق بعض الوقت. فقد يحتاج الطبيب إلى تجربة خيارات علاجية مختلفة قبل الوصول إلى النهج الذي يناسب حالتك بشكل أفضل.

وتشمل خيارات العلاج:

- علاج أي حالات مرضية كامنة.

- تجربة العلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي.

- تناول أدوية مضادة للقلق، مثل البنزوديازيبينات، أو مضادات الاكتئاب.

- تجربة المكملات العشبية، مثل الزعفران، وحمض الفاليريك، وإكليل الجبل.

نصائح لتخفيف القلق ليلاً وتحسين نمط الحياة

هناك العديد من النصائح المرتبطة بنمط الحياة، والتي قد تساعدك على الاسترخاء، وتخفيف القلق خلال ساعات الليل.

التأمل

يساعد التأمل على تصفية الذهن، والتركيز على اللحظة الحالية، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تخفيف التوتر مع مرور الوقت، وتحسين المزاج العام.

وتعد ممارسة التأمل قبل النوم مباشرةً وسيلة جيدة للمساعدة على تخفيف القلق الليلي.

ممارسة التنفس العميق

يُعد التنفس العميق وسيلة فعالة للمساعدة على تقليل القلق، والتوتر. ويمكن أن يساعد التنفس العميق على إبطاء معدل ضربات القلب، وتحسين ضغط الدم.

وإذا كنت تعاني من نوبة هلع ليلية، فجرب ممارسة التنفس العميق للمساعدة على تخفيف حدتها.

إعداد قائمة مهام

إذا كان أحد أسباب قلقك مرتبطاً بالانشغال بالأنشطة اليومية، والمهام التي يتعين عليك إنجازها، فقد تلاحظ أن هذا القلق يزداد ليلاً.

وفي هذه الحالة قد يساعد إعداد قائمة مهام يومية أو أسبوعية على تنظيم ما يتعين عليك القيام به، وبالتالي تخفيف الشعور بالقلق المرتبط بهذه المهام.

اتباع عادات نوم صحية

من أهم الطرق التي قد تساعد على تخفيف القلق ليلاً اتباع عادات نوم صحية. فالحرص على توفير الراحة والهدوء والشعور بالسعادة في غرفة النوم يمكن أن يساعد على تحسين جودة النوم.