ارتفاع صادرات النفط السعودي للشهر الثالث لأعلى مستوى في أكثر من عامين

جهاز حفر في حقل الحصباة الذي يقع على بعد 150 كيلومتراً شمال مدينة الجبيل الصناعية على ساحل الخليج العربي (موقع شركة أرامكو السعودية)
جهاز حفر في حقل الحصباة الذي يقع على بعد 150 كيلومتراً شمال مدينة الجبيل الصناعية على ساحل الخليج العربي (موقع شركة أرامكو السعودية)
TT

ارتفاع صادرات النفط السعودي للشهر الثالث لأعلى مستوى في أكثر من عامين

جهاز حفر في حقل الحصباة الذي يقع على بعد 150 كيلومتراً شمال مدينة الجبيل الصناعية على ساحل الخليج العربي (موقع شركة أرامكو السعودية)
جهاز حفر في حقل الحصباة الذي يقع على بعد 150 كيلومتراً شمال مدينة الجبيل الصناعية على ساحل الخليج العربي (موقع شركة أرامكو السعودية)

أظهرت بيانات من مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أمس (الاثنين)، ارتفاع صادرات السعودية من النفط الخام للشهر الثالث على التوالي في أغسطس (آب)، إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين. وزادت صادرات الخام 3 في المائة تقريباً إلى 7.6 مليون برميل يومياً في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2020، من 7.38 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز).
وارتفع إنتاج أكبر مصدري النفط في العالم إلى 11.051 مليون برميل يومياً في أغسطس من 10.815 مليون برميل يومياً في يوليو.
وزاد إنتاج مصافي النفط الخام المحلية في السعودية 38 ألف برميل يومياً إلى 2.801 مليون برميل يومياً في أغسطس، بينما زاد حرق الخام المباشر ثلاثة آلاف برميل يومياً إلى 664 ألف برميل يومياً.
واتفقت «أوبك بلس»، التي تضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، على خفض الإنتاج المستهدف بواقع مليوني برميل يومياً في اجتماع بفيينا هذا الشهر.
ولقي القرار انتقاداً أميركياً خوفاً من تأثيره على أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات محلية مقبلة، غير أن قرار «أوبك بلس» لاقى اصطفافاً من الدول العربية والأعضاء في «أوبك» لدعم الرؤية السعودية في أسواق النفط العالمية، خصوصاً بعدما قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي يوم الخميس، إن أكثر من دولة في «أوبك» شعرت بأن السعودية تجبرها على تأييد قرار خفض الإنتاج.
وأكّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مساء الأحد، أنّ استراتيجية المملكة في قطاع النفط العالمي تقوم على دعم «استقرار وتوازن» السوق. وقال الملك في خطابه السنوي لمجلس الشورى: «تعمل بلادنا جاهدة ضمن استراتيجيتها للطاقة، على دعم استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية، بوصف البترول عنصراً مهماً في دعم نمو الاقتصاد العالمي». وأضاف: «يتجلى ذلك في دورها المحوري في تأسيس واستمرار اتفاق مجموعة (أوبك بلس) نتيجة مبادراتها لتسريع استقرار الأسواق واستدامة إمداداتها».
وأبدت دول العراق والكويت والبحرين وسلطنة عمان والجزائر، وانضمت لها الإمارات ومصر أمس، دعمها لقرار خفض إنتاج النفط، وسط الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي وسط اتجاهه لمرحلة ركود اقتصادي.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي على «تويتر» أمس: «أود أن أؤكد أن قرار منظمة (أوبك) الأخير بخفض الإنتاج كان قراراً فنياً بحتاً وقد تم بالإجماع، وليس قراراً سياسياً كما يحاول البعض وصفه».
وجاءت تصريحاته بعد إصدار شركة تسويق النفط الحكومية العراقية سومو بياناً. وقالت سومو: «هناك توافق تام بين دول (أوبك بلس) بأن أفضل نهج في التعامل مع أوضاع سوق البترول خلال الفترة الراهنة التي يغلب عليها عدم اليقين وعدم وضوح الرؤية هو النهج الاستباقي الذي يدعم استقرار السوق ويوفر الإرشاد المستقبلي الذي تحتاجه».
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح رحب بقرار «أوبك»، التي تضم منتجين رئيسيين آخرين في مقدمتهم روسيا، وقال إن بلاده حريصة على الحفاظ على التوازن في أسواق النفط. كما ذكرت سلطنة عمان والبحرين، في بيانين منفصلين، أن «أوبك» اتخذت قرار خفض الإنتاج بالإجماع.
ووصف وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب القرار بأنه «تاريخي». وأعرب هو والأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص، الذي يزور الجزائر حالياً، عن ثقتهما الكاملة في النتائج الإيجابية للقرار. وقال الغيص إن المنظمة تستهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب وليس سعراً محدداً.
وقال عرقاب أمس (الاثنين) إن قرار «أوبك بلس»، «رد فني بحت قائم على اعتبارات اقتصادية بحتة»، مضيفاً أنه تم تبنيه بالإجماع. وسرعان ما انضمت مصر إلى الدعم السعودي، وعبرت أمس عن دعمها للسعودية. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن «مصر تتابع عن كثب وباهتمام أصداء القرار الذي صدر مؤخراً عن (أوبك بلس)، وما أثير حوله من تجاذبات». وأضافت أن «مصر تدعم الموقف الذي عبرت عنه المملكة العربية السعودية الشقيقة في شرح الاعتبارات الفنية لقرار (أوبك بلس)، باعتباره يهدف في المقام الأول لتحقيق انضباط سوق النفط، وبما يكفل تعزيز قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة».
أمام هذه المعطيات، استقرت أسعار النفط خلال تعاملات أمس (الاثنين)، مع تبديد المخاوف من احتمال أن يدفع ارتفاع التضخم وتكاليف الطاقة الاقتصاد العالمي إلى الركود أثر مواصلة الصين تخفيف سياستها النقدية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتاً أو 0.2 في المائة إلى 91.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش لتتعافى من هبوط بلغ 6.4 في المائة الأسبوع الماضي. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85.67 دولار للبرميل، مرتفعاً 6 سنتات أو 0.1 في المائة بعد انخفاضه 7.6 في المائة الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.


سندات لبنان الدولارية ترتفع إلى أعلى مستوياتها منذ التعثر في 2020

سُحُب كثيفة تخيِّم على كورنيش البحر الأبيض المتوسط بينما يركب صبية دراجاتهم في بيروت (أ.ب)
سُحُب كثيفة تخيِّم على كورنيش البحر الأبيض المتوسط بينما يركب صبية دراجاتهم في بيروت (أ.ب)
TT

سندات لبنان الدولارية ترتفع إلى أعلى مستوياتها منذ التعثر في 2020

سُحُب كثيفة تخيِّم على كورنيش البحر الأبيض المتوسط بينما يركب صبية دراجاتهم في بيروت (أ.ب)
سُحُب كثيفة تخيِّم على كورنيش البحر الأبيض المتوسط بينما يركب صبية دراجاتهم في بيروت (أ.ب)

ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثرة إلى أعلى مستوياتها، منذ ما قبل إعلان التخلف عن السداد في مارس (آذار) 2020، مدعومة بتحسن التوقعات المرتبطة بمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، عقب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت.

وصعد مؤشر «بلوم» لسندات لبنان بنسبة 0.48 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر (أيلول)، إلى 29.8 نقطة، مقارنة مع 29.66 نقطة في الأسبوع السابق، مسجلاً أعلى مستوى له تقريباً منذ فبراير (شباط) 2020، وفق تقرير لبنك «بلوم إنفست». وتراوحت أسعار السندات المستحقة بين 2027 و2037 بين 28.14 و30 سنتاً للدولار.

وجاء التحسن بعد زيارة بعثة صندوق النقد إلى لبنان بين 15 و18 سبتمبر، والتي بحثت خلالها الأوضاع الاقتصادية وتقدم الإصلاحات المالية والمصرفية. وأشاد الصندوق بالتقدم المحرز في عدد من الملفات، ولكنه شدد على ضرورة تعديل قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، بما يضمن حماية المودعين واحترام ترتيب أولوية المطالبات، إلى جانب إخراج قطاع مصرفي قابل للاستمرار من عملية إعادة الهيكلة.

وتراجعت عوائد السندات اللبنانية لأجل 5 و10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، إلى 45.90 و29.75 في المائة على التوالي، مع ارتفاع أسعارها. كما تقلص الفارق الائتماني لأجل 5 سنوات إلى 4087 نقطة أساس، ولأجل 10 سنوات إلى 2457 نقطة أساس.

ويرى «بلوم إنفست» أن أداء السندات يعكس تحسناً في نظرة المستثمرين إلى مسار الإصلاح، وإن كان التحسن لا يزال محاطاً بمخاطر اقتصادية وأمنية كبيرة. فقد أشار التقرير إلى استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية، بما يضغط على آفاق الاقتصاد والاستقرار في البلاد.

وكانت بعثة صندوق النقد قد قالت عقب زيارتها، إن النشاط الاقتصادي اللبناني مرشح لانكماش كبير خلال 2026، مع استمرار التضخم عند مستويات من خانتين واتساع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. وفي المقابل، أشادت بالحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي، وبالتقدم في إدارة المالية العامة، وإقرار تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف.

ورغم ارتفاع أسعار السندات، فإن مستوياتها لا تزال تعكس تسعيراً مرتفعاً للمخاطر؛ فهي تُتداول عند أقل من ثلث قيمتها الاسمية، بينما تتجاوز عوائد السندات الأطول أجلاً 29 في المائة. ويظل استمرار صعودها مرهوناً بقدرة السلطات على ترجمة التقدم في الإصلاحات إلى إجراءات ملموسة؛ خصوصاً في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحديد آلية معالجة خسائر النظام المالي، وحماية حقوق المودعين.