مونديال 2026: هل يردّ منتخب المغرب الدين لفرنسا في معركة ربع النهائي؟

حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم (أ.ب)
حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم (أ.ب)
TT

مونديال 2026: هل يردّ منتخب المغرب الدين لفرنسا في معركة ربع النهائي؟

حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم (أ.ب)
حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم (أ.ب)

حجز المنتخب المغربي بطاقته إلى ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم من رحم المعاناة، ونجا من خروج قاس في أقل مبارياته بالعرس العالمي، وذلك بفضل «كوتشينغ» مميز من مدربه محمد وهبي أمام كندا السبت في هيوستن.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

للمرة الثانية توالياً يُثبت المدرب الواعد وهبي (49 عاماً) أن في الشوط الثاني الشهير بـ«شوط المدربين»، تحسم التفاصيل التي لا تصنعها الأقدام وحدها، وأظهر ذكاء جهازه الفني قبل جودة اللاعبين.

أمام هولندا في مونتيري في دور الـ32، قلب وهبي الموازين على الطواحين في شوط ثان نجا فيه أيضاً من خروج مرير هذه المرة؛ لأنه كان الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة، لكن شباكه استقبلت هدفاً بقي صامداً حتى الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، عندما أدرك المدافع عيسى ديوب التعادل، فارضاً شوطين إضافيين ومن ثم ركلات ترجيح ابتسمت لـ«أسود الأطلس».

عقب المباراة، قال وهبي: «من أهم المزايا لدي أنني أحيط نفسي بأشخاص بمهارات وكفاءات، وخلال الاستراحة ضد هولندا، قمت مع جهازي الفني بتحليل الشوط الأول ونجحنا في التفوق، لدي طاقم فني كبير والجميع يدلي برأيه، والجميع يقضون ليلهم في مساعدة المنتخب».

أمام كندا، فوجئ المغرب بالاندفاع القوي للكنديين، فقدموا أسوأ بداية لهم في البطولة، بعدما كانوا يستهلون مبارياتهم وينهونها باستحواذ وسيطرة وفرص كثيرة.

حصلت كندا على ثلاث ركنيات متتالية في أول خمس دقائق، وثلاث محاولات على المرمى في أول 10 دقائق، من دون أي فرصة للاعبي وهبي، بل إنهم سددوا مرة واحدة فقط بين الخشبات الثلاث في الشوط الأول.

ياسين بونو (رويترز)

لكن الأمور اختلفت كلياً في الشوط الثاني، حين سجل منتخب المغرب ثلاثة أهداف من أصل أربع محاولات هجومية بينها عارضة لسفيان رحيمي، بفضل تغييرات وهبي وأفكاره الكابحة لجماح الكنديين الذين لم يهددوا مرمى ياسين بونو سوى فيما ندر.

ونوّه مدرب «أسود الأطلس» بسرعة استجابة اللاعبين للتوجيهات، مؤكداً أن المنتخب حقق الفوز لأنه «حافظ على هدوئه ولعب بشجاعة وبأسلوبه المعتاد، وهو ما مكّنه من فرض سيطرته وإنهاء المباراة بثلاثية نظيفة».

وأشار إلى أن المنتخب كان مطالباً برفع نسق الالتحامات والفوز بالكرات الثانية، لكنه أوضح أن «مجاراة المنتخب الكندي في هذا الجانب وحده لم تكن كافية، بالنظر إلى القوة البدنية التي يتميز بها المنافس».

وأكّد مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز، صاحب تمريرتين حاسمتين، أن «الأهم هو الطريقة التي عدنا بها، والعقلية التي تحلّينا بها، لأننا نعلم أننا لم نقدّم الأداء المطلوب في الشوط الأول. دخلنا الشوط الثاني لنقدّم كل ما لدينا على أرض الملعب ونبذل أقصى ما لدينا، وهذا هو الأهم».

وهبي قال سيكون الصمود مطلوباً بشكل كبير في المباراة المقبلة (أ.ب)

وأضاف: «الأهم هو ما نحقّقه، لأن مباراة اليوم كانت صعبة. لم يكن شوطنا الأول جيداً بالكامل، لكن ذهنيتنا كانت مذهلة، وهذا ما يصنع الفارق في مثل هذه المباريات».

وتابع: «منتخبنا قريب جداً، نحن قريبون، نقاتل ونريد مواصلة التقدّم، وحان الآن وقت الاحتفال لأن هذا ما يجب أن نفعله، لكن علينا أن نستعد للمباراة المقبلة في أسرع وقت ممكن. نعم، الأمور تسير بشكل جيد للغاية».

وأبرز وهبي أن مباراة كندا ستكون «درساً مفيداً لنا وللاعبين في الدور المقبل، ولو أنني أعرف ذلك جيداً، وكنت أعرف أن كندا ستخلق لنا المشكلات، والأمر ذاته سيكون بالنسبة للخصم المقبل».

دياز المغرب قريب جداً نحن قريبون ونقاتل ونريد مواصلة التقدّم (د.ب.أ)

وأضاف: «مثلما ندرس الخصوم ونجهز الخطط التكتيكية لمجاراتهم والتفوق عليهم، فهم أيضاً يقومون بالأمر عينه، لأن ذلك جزء من اللعبة وأسلحة ضرورية لمواصلة المشوار وتحقيق الانتصارات».

وتابع: «ما نحاول نقله إلى لاعبينا هو أننا نخوض كأس عالم، وهذا يعني المرور بلحظات صعبة. كان المطلوب هو الصمود وإظهار الصلابة عندما تمر الأمور بشكل سيئ».

سيكون الصمود مطلوباً بشكل كبير في المباراة المقبلة، لأن فرنسا تختلف كلياً عن كندا، وتملك أسلحة فتاكة في خط الهجوم في مقدمتها كيليان مبابي، شريك الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة لائحة الهدافين (7 أهداف لكل منهما)، في مواجهة تعد بالكثير إذا ما علمنا أن «الزرق» هم من أنهوا مغامرة «الأسود» في مونديال قطر.

فهل يردّ منتخب المغرب الدين لفرنسا الخميس في ملعب جيليت؟


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: مباراة فرنسا والباراغواي تسجِّل «رقماً قياسياً» في نسب المشاهدة

رياضة عالمية تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (أ.ف.ب)

مونديال 2026: مباراة فرنسا والباراغواي تسجِّل «رقماً قياسياً» في نسب المشاهدة

تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (1-0) مساء السبت، في إطار كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ديزيريه دويه (إ.ب.أ)

مونديال 2026: دويه يُهدي فرنسا الفرج ويُحرّرها من فخّ الباراغواي

كان ديزيريه دويه احتياطياً مع صفارة البداية وما إن تمّ إقحامه خلال المباراة حتى نجح بفضل مراوغاته المعهودة في فك الشيفرة الباراغوايانية

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة سعودية مدرب الفيصلي يوقِّع على قميص باسمه (نادي الفيصلي)

الفيصلي يخرج عن تقاليده ويتأهب للتعاقد مع حارس أجنبي

لأول مرة في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، يتجه الفيصلي لاتخاذ قرار الاستعانة بالحارس الأجنبي لتدعيم صفوف العنابي في الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية غايل كاكوتا (أ.ف.ب)

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

أعلن غايل كاكوتا، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، اعتزاله رسمياً كرة القدم بعمر 35 عاماً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر

بعد 8 سنوات من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، لا يزال كريستيانو رونالدو يثير الإعجاب والاحترام في إسبانيا، البلد الذي يحتفظ معه بروابط وثيقة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

مونديال 2026: مباراة فرنسا والباراغواي تسجِّل «رقماً قياسياً» في نسب المشاهدة

تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (أ.ف.ب)
تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: مباراة فرنسا والباراغواي تسجِّل «رقماً قياسياً» في نسب المشاهدة

تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (أ.ف.ب)
تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (أ.ف.ب)

تابع نحو 12.2 مليون مشاهد في المتوسط على قناة «إم 6» فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي (1-0) مساء السبت في إطار كأس العالم 2026 لكرة القدم، وهو «رقم قياسي تاريخي» في نسب المشاهدة بعد الساعة 23:00 في فرنسا، وفقاً لما أعلنته القناة.

وبلغت بذلك «إم 6» نسبة مشاهدة وصلت إلى 76 في المائة خلال هذه المباراة التي مكَّنت أبطال العالم مرتين من بلوغ ربع النهائي، حسب القناة التي تُعد الناقل الوحيد لكأس العالم في فرنسا عبر البث المجاني.

وفجَّرت مجموعة «إم 6» مفاجأة في مارس (آذار) 2024، بعدما انتزعت حقوق بث مونديالي 2026 و2030 من قناة «تي إف 1»، وهي الناقل التاريخي للمسابقة التي اعتبرت أن تكلفة الحقوق مرتفعة للغاية.

وحسب أرقام نُشرت في الصحافة ولم يتم تأكيدها؛ بلغت قيمة الصفقة 120 مليون يورو (نحو 138 مليون دولار) لمونديال 2026، مع حصول «إم 6» على حقوق بث 54 مباراة من أصل 104.

وكان رئيس المجموعة ديفيد لارامندي أشار مطلع مايو (أيار)، إلى أن «إم 6» ستتكبد خسائر في هذا الحدث، ولكنه اعتبره «واجهة استثنائية بكل المقاييس».

ومنذ ذلك الحين، سمح بث كأس العالم للقناة بتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة في شهر يونيو (حزيران)، ما مكَّنها من احتلال المركز الثالث على مستوى القنوات الوطنية الفرنسية متجاوزة «فرانس 3».

وبعد 5 أيام من انطلاق البطولة، تابع نحو 14 مليون مشاهد في المتوسط فوز فرنسا على السنغال (3-1) على «إم 6»، بينما شاهد 13.7 مليون شخص المباراة الثالثة أمام النرويج (4-1)، علماً بأن المباراتين أقيمتا عند الساعة 21:00 بتوقيت فرنسا.


مونديال 2026: دويه يُهدي فرنسا الفرج ويُحرّرها من فخّ الباراغواي

ديزيريه دويه (إ.ب.أ)
ديزيريه دويه (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: دويه يُهدي فرنسا الفرج ويُحرّرها من فخّ الباراغواي

ديزيريه دويه (إ.ب.أ)
ديزيريه دويه (إ.ب.أ)

كان ديزيريه دويه احتياطياً مع صفارة البداية، وما إن تمّ إقحامه خلال المباراة، حتى نجح بفضل مراوغاته المعهودة في فك الشيفرة الباراغوايانية، بعدما تسبّب بركلة جزاء ترجمها قائده كيليان مبابي، مانحاً بذلك فرنسا بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وعلى غير العادة، لم يأتِ الفرج من مبابي ولا من مايكل أوليسيه نجمي أبطال العالم مرتين منذ بداية البطولة. ولا حتى من عثمان ديمبيلي صاحب الكرة الذهبية الذي قدّم أداءً أقل من زميليه وأكثَرَ من فقدان الكرة على الجهة اليمنى.

وفي مباراة مغلقة بإحكام، لم يحتج دويه سوى إلى أربع دقائق فقط لتحرير فرنسا من الفخ الذي نصبه لها منتخب الباراغواي في ثمن النهائي.

وبعد دخوله في الدقيقة 61 بدلاً من صديقه وزميله برادلي باركولا الذي ينافسه على مركز الجناح الأيسر في المنتخب، بدأ المهاجم الشاب (21 عاماً) بدخول أجواء المباراة تدريجياً من خلال أول لمسة له للكرة.

ثم قام تماماً بالدور الذي دفع المدرب ديدييه ديشان إلى إشراكه من أجله في الدقيقة 61، حيث انطلق من الجهة اليسرى، وتوغّل داخل منطقة الجزاء. وفي مساحة ضيقة، راوغ مدافعاً ثم اثنين من لاعبي المنتخب الأميركي الجنوبي، قبل أن يقوم لاعب الوسط دييغو غوميس المتمركز مثل بقية زملائه داخل منطقة الـ16 متراً، بإيقافه عبر عرقلة واضحة.

ورغم أن الحكم الأوزبكي إلغيز تانتاشيف لم يحتسب الخطأ على الفور، وعاد إلى حكم الفيديو المساعد «في إيه آر»، فإن الإعاقة كانت واضحة، وجاءت العقوبة سريعاً، عندما ترجم مبابي الذي لم يكن قد سدد أي كرة على المرمى حتى ذلك الحين، الركلة بنجاح (1 - 0 في الدقيقة 70).

وتنفّس المعسكر الفرنسي الصعداء بعد هذا الهدف، في مباراة سيطر عليها بشكل شبه كامل، لكنه عجز عن تشكيل خطورة أمام منتخب الباراغواي المتكتل في نصف ملعبه، الذي كان سبّاقاً أمام مهاجمي «الزرق». ورغم الإشادة التي نالها مبابي وزملاؤه في خط الهجوم منذ بداية البطولة، فإنهم وُضعوا تحت الرقابة من قبل منافسيهم الأميركيين الجنوبيين، ما أسهم في تحجيمهم وشلّ حركتهم تماماً.

وفي مباراة كان متوقعاً أن تكون مغلقة، بدا أن مايكل أونيل، مدرب آيرلندا الشمالية وعضو اللجنة الفنية في «فيفا»، الذي كان يحلّل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ما يمكن لفرنسا القيام به لتجاوز الجدار الباراغواياني، قد أصاب في توقعاته في نهاية المطاف.

وقال أونيل: «تملك فرنسا كل الأسلحة الممكنة في الهجوم: طول القامة والقوة البدنية والمهارة الفردية والسرعة وحتى دكة البدلاء».

وأضاف: «عندما لا يكون مبابي أو أوليسيه مصدر الخطورة، يكون ديمبيلي أو باركولا». ويضاف إليهم الآن دويه الذي جاء منه الفرج يوم السبت.

ورغم أنه كان أساسياً في بداية البطولة، قبل خسارة مكانه في التشكيلة الأساسية في أول مباراة إقصائية أمام السويد لصالح باركولا، فإن دويه يرفض عدّ الأمر منافسة مع زميله في باريس سان جيرمان الذي كان محيّداً في مباراة السبت، حاله كحال جميع زملائه في خط الهجوم الفرنسي. ويبدو أن المنافسة بين دويه وباركولا باتت مفتوحة أكثر من أي وقت مضى.

وقال دويه عشية المباراة: «نحن مختلفان على صعيد الخصائص. أستطيع اللعب في مراكز كثيرة: في خط الوسط وفي خط الهجوم وفي مركز المهاجم الصريح وعلى الجهة اليمنى وعلى الجهة اليسرى. أما برادلي فهو جناح بالأساس. ولعب أيضاً رأس حربة».

وأضاف: «إنه سريع جداً بالكرة ومن دونها. ربما أكون مرتاحاً أكثر في المساحات الضيقة أو عندما ألعب في وسط الملعب. نمتلك أسلوبين مختلفين، وأعتقد أنهما يتكاملان بشكل جيد للغاية».

وقد كان هذا الاختلاف في الأسلوب هو الذي صنع الفارق أمام الباراغواي. فهل يتكرر الأمر في ربع النهائي أمام المغرب في فوكسبورو قرب بوسطن الخميس المقبل؟

وأكّد دويه: «نحن مجموعة واحدة. يتخذ المدرب خياراته عندما يضع التشكيلة الأساسية، لكنّ اللاعبين جميعاً لهم أدوار للقيام بها. اللاعبون جميعاً مهمون. عندما يحين الوقت، إذا لعب برادلي فإنه سيكون جاهزاً، وإذا لعبت فسوف أكون جاهزاً وسألبي النداء وأكون على الموعد».

وأكمل بابتسامة واضحة: «بصراحة، أستمتع بكأس عالم فإنها أول مرة لي. إنها بطولة رائعة. عندما أبتسم أثناء عزف النشيد، فذلك لأنني سعيد جداً لوجودي هنا».


من هو إيلغيز تانتاشيف؟ الحكم الذي أثار الجدل في فرنسا وباراغواي

الحكم إيلغيز تانتاشيف يدير مباراة باراغواي وفرنسا (د.ب.أ)
الحكم إيلغيز تانتاشيف يدير مباراة باراغواي وفرنسا (د.ب.أ)
TT

من هو إيلغيز تانتاشيف؟ الحكم الذي أثار الجدل في فرنسا وباراغواي

الحكم إيلغيز تانتاشيف يدير مباراة باراغواي وفرنسا (د.ب.أ)
الحكم إيلغيز تانتاشيف يدير مباراة باراغواي وفرنسا (د.ب.أ)

تحول الحكم الأوزبكي إيلغيز تانتاشيف إلى محور جدل واسع، عقب إدارته مواجهة فرنسا وباراغواي في ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما تعرَّض لانتقادات بسبب قراراته خلال المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدف دون رد، وسط اعتراضات على تساهله مع الالتحامات وإهدار الوقت من جانب لاعبي باراغواي.

وأثار أداء الحكم البالغ من العمر 42 عاماً ردود فعل واسعة، بعدما أنهى المباراة من دون إشهار أي بطاقة صفراء للاعبي باراغواي، رغم كثرة الاحتكاكات والتدخلات التي شهدها اللقاء.

وقال مدافع المنتخب الفرنسي ويليام ساليبا عقب المباراة، إن الحكم «كان بإمكانه إشهار بعض البطاقات الصفراء، وربما كان ذلك سيهدئ المباراة».

ويخوض تانتاشيف أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بعدما بنى مسيرته التحكيمية داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث أدار مباريات في الدوري الأوزبكي، ودوري أبطال آسيا، إضافة إلى عدد من مباريات الدوري السعودي، كما شارك في إدارة مباريات كأس العالم للأندية، ودورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024.

وسبق للحكم الأوزبكي أن أدار مواجهة فرنسا والأرجنتين في ربع نهائي أولمبياد باريس، وهي المباراة التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي، ولكنها شهدت توتراً كبيراً بين لاعبي المنتخبين بعد صافرة النهاية.

وكان تانتاشيف، حسب صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، قد كشف تفاصيل مسيرته في مقابلة مطولة عبر إحدى القنوات على منصة «يوتيوب» أواخر عام 2024، أوضح خلالها أنه كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، قبل أن تنهي إصابة خطيرة في الفخذ هذا الحلم وهو في الخامسة عشرة من عمره.

وقال إنه بعد الإصابة لم يعد قادراً على الركض أو التسديد بالقدم اليمنى كما في السابق، ليقتنع بأن مشواره كلاعب قد انتهى.

وأوضح أن بدايته في التحكيم جاءت بالصدفة، عندما كان يعمل في ورشة لإصلاح السيارات بمدينة بخارى؛ حيث عرض عليه أحد معارفه في الوسط الكروي تجربة التحكيم في مباريات الناشئين، قبل أن يكتشف شغفه بالمهنة بعد عدد قليل من المباريات.

وكشف الحكم الأوزبكي عن طريقته في الاستعداد للمباريات، مؤكداً أنه يحرص على الابتعاد عن أي مؤثرات قد تزيد من توتره قبل اللقاء، مثل مشاهدة الأفلام الدرامية أو إجراء المكالمات المرهقة، مفضلاً متابعة الأعمال الكوميدية للاسترخاء.

وأضاف أنه يقضي ساعات طويلة في دراسة مباريات الفرق التي سيدير مواجهاتها، ويضع سيناريوهات محتملة لما قد يحدث داخل الملعب، حتى يكون مستعداً للتعامل مع مختلف المواقف.

وأوضح أنه يحرص أحياناً على إبلاغ بعض اللاعبين قبل انطلاق المباراة بأنه يعرف أسلوب لعبهم، مستشهداً بما حدث خلال مواجهة إسبانيا والمغرب في أولمبياد باريس، عندما أخبر المهاجم المغربي سفيان رحيمي بأنه درس تحركاته جيداً، وأنه سيلجأ إلى تقنية حكم الفيديو المساعد إذا اشتبه في أي محاولة للحصول على ركلة جزاء عبر السقوط المتعمد.

ورغم تأكيده أن أسلوبه التحكيمي يتغير وفق طبيعة كل مباراة، وأنه يفضل الحفاظ على استمرارية اللعب وعدم اللجوء سريعاً إلى العقوبات، فإن إدارته لمباراة فرنسا وباراغواي أعادت هذا النهج إلى دائرة النقاش، بعدما اعتبر كثيرون أن تساهله مع المخالفات أثَّر في سير اللقاء وأثار استياء المنتخب الفرنسي.