تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الاتحاد الدولي «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
TT

تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)

دخلت أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما تحولت المواجهة بشأن مشروع الاستثمار الخاص الذي أطلقه جياني إنفانتينو ثم تراجع عنه إلى معركة مفتوحة حول مستقبله في رئاسة المنظمة، يقود أحد طرفيها ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، فيما دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الخط مانحاً إنفانتينو دعماً سياسياً علنياً، بالتزامن مع تصاعد التساؤلات بشأن تأثير نظام تمويل «فيفا» في مواقف الاتحادات الوطنية الصغيرة.

ويبرز تسيفرين بوصفه حجر الزاوية في التحرك الرامي إلى إنهاء حقبة إنفانتينو، في واحدة من أعنف المواجهات خلال عشر سنوات أمضاها على رأس الكرة الأوروبية. ولا تبدو المعركة مرتبطة بطموح شخصي لدى السلوفيني البالغ 58 عاماً، بعدما استبعد الترشح لرئاسة «فيفا» في انتخابات مارس (آذار) 2027، لكنها تعيد إلى الواجهة سجله في التصدي لمشروعات كبرى، أبرزها الدوري السوبر الأوروبي ومحاولة إقامة كأس العالم كل عامين.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الكشف عن تحرك إنفانتينو سراً لفتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصة في الأعمال المرتبطة ببطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم. ورغم التخلي عن المشروع تحت الضغط، لم يتراجع «ويفا» عن موقفه، وذهب إلى حد التهديد بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي، معتبراً أن الثقة في إنفانتينو انكسرت بصورة يصعب إصلاحها.

واكتسب تحرك تسيفرين ثقلاً إضافياً بانضمام اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي إلى الجبهة المعارضة. وأصدرت الاتحادات الثلاثة رسالة مشتركة شددت فيها على أن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وأن القيادة ليست امتلاكاً للسلطة، وإنما مسؤولية لخدمة أسرة اللعبة.

وفي المقابل، تلقى إنفانتينو دفعة قوية من ترمب، الذي وصف التفكير في استبداله بأنه «خطأ فادح». وكتب الرئيس الأميركي عبر «تروث سوشيال» أن إنفانتينو «رائع»، معتبراً أنه أشرف على أنجح نسخة من كأس العالم، وأن المسابقة لن تحقق المستوى نفسه من النجاح والربحية في حال رحيله.

ويأتي دعم ترمب امتداداً لعلاقة وثيقة بين الرجلين، بعدما منح إنفانتينو الرئيس الأميركي «جائزة فيفا للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة خلال مونديال 2026، عندما طلب ترمب مراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها الأميركي فولارين بالوغون. وتحولت عقوبة إيقاف اللاعب لاحقاً إلى إيقاف مع وقف التنفيذ، رغم تأكيد إنفانتينو استقلالية الهيئات القضائية في «فيفا».

وبين جبهة تسيفرين ودعم ترمب، تظهر قضية أخرى قد تكون أكثر حساسية، تتعلق بقدرة الاتحادات الوطنية الـ211، صاحبة الحق الفعلي في انتخاب رئيس «فيفا»، على اتخاذ مواقف مستقلة في ظل اعتماد بعضها الكبير على تمويل الاتحاد الدولي.

وقال أليكس دافاني، الدولي السابق مع بابوا غينيا الجديدة ونائب الأمين العام السابق للاتحاد الأسترالي، إن بعض الاتحادات الصغيرة قد تفضل الصمت في الخلافات الداخلية خشية تعريض التمويل الضروري لاستمرارها للخطر، خصوصاً في أوقيانوسيا، حيث يمكن أن تعادل أموال التنمية المقدمة من «فيفا» كامل الميزانية التشغيلية لبعض الاتحادات.

وارتفع التمويل المخصص للاتحادات الصغيرة خلال عهد إنفانتينو من نحو مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار في الدورة التي تمتد أربع سنوات، إلى ثمانية ملايين دولار في الدورة الأخيرة، فيما كان المشروع الملغى يفتح الباب أمام مبالغ قد تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد في حال موافقة الاتحادات الـ211 على الخطة.

ويرى دافاني أن جوهر المشكلة يكمن في كون تمويل التنمية تقديرياً وليس حقاً مكتسباً، وهو ما قد يخلق بيئة تخشى فيها الاتحادات الصغيرة أن يؤدي التعبير عن موقف مخالف إلى تهديد مصدر رئيسي لتمويلها.

ورغم اتساع جبهة المعارضة، لا تزال نتيجة المواجهة مفتوحة. فالاتحادات القارية لا تصوت مباشرة في الانتخابات، بينما يمتلك كل اتحاد وطني صوتاً، وهو ما يجعل معركة الأشهر المقبلة تدور أساساً حول قدرة الطرفين على استقطاب الاتحادات الأعضاء.


مقالات ذات صلة

أولمبياكوس يوجّه رسالة دعم إلى الكعبي بعد إصابة بالغة

رياضة عالمية أيوب الكعبي (كاف)

أولمبياكوس يوجّه رسالة دعم إلى الكعبي بعد إصابة بالغة

وجَّه نادي أولمبياكوس رسالة دعم إلى مهاجمه المغربي الدولي أيوب الكعبي، بعد إصابة بالغة تعرَّض لها، السبت، في الدوري اليوناني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية لوكا مودريتش مستمر في اللعب الدولي (رويترز)

مودريتش متاح للمشاركة مع كرواتيا في دوري الأمم

قال الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، السبت، إن لوكا مودريتش لا يزال متاحاً للَّعب مع منتخب كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (زغرب (كرواتيا))
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

تطور الكرة الأفريقية سيحسم دعم القارة لإنفانتينو في المستقبل

قال مارسيلين بوكوف رئيس الاتحاد البنيني لكرة القدم إن مسؤولي اللعبة في القارة يضعون التنمية أولوية على الخلافات الإدارية المحيطة بجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا))
رياضة عالمية كين يحتفل بهدفه الشخصي الثاني في المباراة (أ.ف.ب)

كأس ألمانيا: بايرن يقلبها على أسانبروك برباعية

أكمل بايرن ميونخ عقد المتأهلين إلى الدور الثاني من بطولة كأس ألمانيا بفوز كبير حققه الأربعاء على مضيفه أسنابروك 4 / 1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أوناحي عاد إلى ناديه القديم (الشرق الأوسط)

المغربي أوناحي إلى باناثينايكوس... والنادي: السحر قد عاد

أعلن نادي باناثينايكوس اليوناني رسمياً الأربعاء عودة المغربي عز الدين أوناحي، بعد موسم ناجح مع جيرونا الإسباني.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

جايمي فاردي يواصل رحلته... وقّع مع بيرنلي في «تشامبيونشيب»

المخضرم جيمي فاردي إلى بيرنلي (أ.ب)
المخضرم جيمي فاردي إلى بيرنلي (أ.ب)
TT

جايمي فاردي يواصل رحلته... وقّع مع بيرنلي في «تشامبيونشيب»

المخضرم جيمي فاردي إلى بيرنلي (أ.ب)
المخضرم جيمي فاردي إلى بيرنلي (أ.ب)

انضم المهاجم المخضرم جيمي فاردي، الفائز مع ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، إلى بيرنلي في دوري المستوى الثاني (تشامبيونشيب) بعقد لعام واحد.

وأصبح ابن الـ39 عاماً لاعباً حراً بعد رحيله عن كريمونيزي عقب هبوط الأخير في نهاية الموسم الماضي إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي.

ويصل فاردي إلى ملعب «تيرف مور» في فترة صعبة على بيرنلي الذي يقبع في ذيل ترتيب «تشامبيونشيب» بعد خمس مباريات، فاشلاً في تحقيق أي فوز، في امتداد للموسم الماضي الذي انتهى بمغادرته الدوري الممتاز.

وقال فاردي: «هذا النادي يتمتع بتاريخ كروي وجماهير متحمسة تستحق فريقاً يمثلها ويمثل مدينتها»، مضيفاً: «أتطلع للنزول إلى أرض الملعب ومساعدة الفريق على التقدم في الاتجاه الصحيح».

وصعد فاردي من ملاعب الهواة إلى لعب دور محوري في الإنجاز التاريخي لليستر سيتي بإحراز لقب الدوري الممتاز عام 2016.

كما توّج مع ليستر بكأس إنجلترا عام 2021، وخاض 26 مباراة دولية بقميص منتخب إنجلترا.

وبعد إنهاء مسيرته التي استمرت 13 عاماً مع ليستر عقب مغادرته للدوري الممتاز عام 2025، سجل فاردي سبعة أهداف في 29 مباراة مع كريمونيزي.


حادث لوكلير يطلق إنذار «مونتسا»... والسباق يتوقف

شارل لوكلير (أ.ب)
شارل لوكلير (أ.ب)
TT

حادث لوكلير يطلق إنذار «مونتسا»... والسباق يتوقف

شارل لوكلير (أ.ب)
شارل لوكلير (أ.ب)

أُشهر العلم الأحمر في «جائزة إيطاليا الكبرى» بـ«بطولة العالم لفورمولا1» بعد لفّتين فقط من انطلاق السباق، الأحد، إثر خروج سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو عن المسار على حلبة «مونتسا» واصطدامه بالحواجز.

وفقد لوكلير؛ المتوّجُ مرتين في «مونتسا»، السيطرةَ على سيارته عند الخروج من منعطف «بارابوليكا» في نهاية اللفة الثانية، فانطلق مباشرة إلى المنطقة الحصوية قبل أن يصطدم بالحواجز.

وخرج لوكلير من سيارته وبدا عليه التأثر بالحادث، لكنه لم يتعرض لأي إصابة ظاهرة.

وتوقّف السباق بعد أن كان سائق «مرسيدس»؛ البريطاني جورج راسل، في الصدارة بعد تجاوزه الفرنسي بيار غاسلي سائق «ألبين» الذي انطلق من المركز الأول على الخط.

وجاء الهولندي ماكس فيرستابن من «ريد بول» في المركز الـ3 أمام الأرجنتيني فرنكو كولابينتو سائق «ألبين» الآخر.

أما البريطاني لويس هاميلتون، الذي انطلق من المركز الـ4، فقد خسر مراكز عدة بعدما خرج عن المسار بسبب احتكاكه مع زميله لوكلير عند المنعطف الأول، وكان يحتل المركز الـ8 عند توقف السباق.

وبدأ متصدر الترتيب العام الإيطالي كيمي أنتونيلي السباق من المركز الأخير؛ لتعرضه لعقوبات بسبب تجاوزه العدد المسموح به من تغييرات وحدة الطاقة، لكنه كان قد شق طريقه حتى المركز الـ12 بسيارته «مرسيدس» قبل تعليق السباق.


أرتيتا وألونسو... من صداقة الطفولة إلى صراع المدربين

التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام (أ.ف.ب)
التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا وألونسو... من صداقة الطفولة إلى صراع المدربين

التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام (أ.ف.ب)
التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام (أ.ف.ب)

من شوارع مدينة سان سيباستيان الإسبانية؛ حيث بدأت صداقة تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، إلى الملاعب الإنجليزية التي باتا يشغلان فيها مقعدين متجاورين على قمة كرة القدم، تبدلت أدوار ميكل أرتيتا وتشابي ألونسو، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: التنافس بين صديقين اعتادا منذ الصغر دفع بعضهما بعضاً إلى الأمام.

ويلتقي أرتيتا، مدرب آرسنال، وألونسو، مدرب تشيلسي، على خط التماس اليوم، الأحد، في مواجهة تمنح قصة الصداقة الطويلة بينهما فصلاً جديداً، بعدما جمعتهما ملاعب الطفولة، ثم الدوري الإنجليزي لاعبَين، قبل أن تضعهما مسيرتهما التدريبية في مواجهة مباشرة.

وتعود بداية الحكاية إلى فريق أنتيغوكو للشباب في سان سيباستيان، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، عندما كان الاثنان في نحو الحادية عشرة من العمر. وفي إحدى المباريات النهائية التي حُسمت بركلات الترجيح، أخفق ألونسو في تسديدته، قبل أن يتولى أرتيتا مهمة إنقاذ صديقه بتسجيل الركلة الحاسمة ومنح فريقهما اللقب.

ولم تكن تلك اللحظة سوى واحدة من سلسلة طويلة من التجارب المشتركة؛ فقد نشأ الاثنان على مسافة دقائق قليلة من بعضهما في المدينة الباسكية، وكانا يقضيان أيامهما في لعب كرة القدم والتنس والذهاب إلى الشاطئ، وأحياناً على ألواح التزلج.

تشابي ألونسو (نادي ليفربول)

ويصف أرتيتا علاقته بألونسو بأنها «أعمق من مجرد صداقة»، فيما سبق لألونسو أن تحدث عن شخصية صديقه التنافسية منذ سنوات الطفولة، مشيراً إلى أن أرتيتا كان «وحشاً تنافسياً» حتى عندما كانا صغيرين.

ورغم اختلاف شخصيتيهما، ظل الاثنان قريبين من بعضهما، بعدما انتقلا إلى كرة القدم الاحترافية. كان أرتيتا أكثر صخباً وحضوراً، بينما اتسم ألونسو بالهدوء والتروي. لكن اختلاف الطباع لم يمنع استمرار العلاقة، عندما أصبح الأول لاعباً في إيفرتون والثاني في ليفربول.

وانتقلت الصداقة إلى مدينة ليفربول؛ حيث كان اللاعبان يعيشان في المبنى نفسه بمنطقة ألبرت دوك، رغم ارتداء قميصي قطبي المدينة المتنافسين. وكان أرتيتا، لاعب إيفرتون، قريباً من مجموعة من لاعبي ليفربول الإسبان، بينهم ألونسو وفرناندو توريس وخوسيه مانويل رينا وألبرت رييرا.

ميكل أرتيتا (نادي أرسنال)

وفي الملعب، لم تكن الصداقة تعني التساهل. فقد حافظ أرتيتا وألونسو على حدة المنافسة في مواجهات ديربي مرسيسايد، بينما حرصا خارج الملعب على استمرار علاقتهما بعيداً عن حساسيات الجماهير.

وكان انتقال ألونسو إلى ليفربول عام 2004 عاملاً مؤثراً في قرار أرتيتا الانتقال إلى إيفرتون من ريال سوسييداد في العام التالي. وكان النادي الإسباني يطمح إلى رؤية الصديقين معاً في خط الوسط، لكن ألونسو رحل إلى إنجلترا قبل وصول أرتيتا.

وعلى الرغم من أن أرتيتا كان اللاعب الأبرز في سنوات المراهقة، وهو ما قاده إلى أكاديمية برشلونة «لا ماسيا» في سن الخامسة عشرة، فإن ألونسو تجاوز صديقه لاحقاً ليصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم.

وحمل ألونسو قميص منتخب إسبانيا في 114 مباراة، وتُوّج بثلاثة ألقاب كبرى مع منتخب بلاده، كما فاز بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول وريال مدريد. أما أرتيتا، فلم يحظ بفرصة اللعب مع المنتخب الإسباني، بل بحث في مرحلة ما عن إمكانية تمثيل إنجلترا.

لكن مسيرتهما عادت لتتقاطع بعد اعتزالهما اللعب، هذه المرة في عالم التدريب. فحقق ألونسو لقب الدوري الألماني مع باير ليفركوزن، بينما قاد أرتيتا آرسنال إلى لقب الدوري الإنجليزي، ليصبح الاثنان من أبرز أبناء جيلهما في عالم التدريب.

وخلال السنوات الأخيرة، لم تنقطع الاستفادة المتبادلة بينهما. كان ألونسو يتصل بأرتيتا للحصول على رأيه قبل بعض المباريات، كما لجأ مدرب آرسنال إلى صديقه للحصول على معلومات حول منافسين، واستشاره أيضاً عندما تعاقد النادي مع مدافع باير ليفركوزن بيرو هينكابي.

وتبدو أوجه التشابه واضحة في أفكارهما التدريبية، وهو ما أكده غرانيت تشاكا، الذي عمل تحت قيادة المدربين، عندما وصف فلسفتهما بأنها متقاربة، مع اختلاف في طريقة إيصال الرسائل إلى اللاعبين.

وبينما يميل أرتيتا إلى الاعتماد بشكل أكبر على اللوحات التكتيكية وتحليل الفيديو، يشارك ألونسو بصورة مباشرة أكبر في التدريبات، لكن الهدف لدى الاثنين واحد: فرض معايير عالية وبناء فرق قادرة على المنافسة.

وإذا كانت الصداقة ستعود بعد صافرة النهاية، فإنها لن تكون حاضرة خلال الدقائق التسعين. ويعرف أرتيتا وألونسو بعضهما جيداً بما يكفي لإدراك أن المنافسة قادرة على تجاوز مشاعر الصداقة مؤقتاً.

وقال ألونسو قبل المواجهة: «إنها قصة خاصة بيننا، لكن عندما تكون على أرض الملعب، عليك أن تقدم كل ما لديك».

أما أرتيتا، فيختصر العلاقة بينهما في جملة أكثر مباشرة: «إنها منافسة. عندما يواجه أحدنا الآخر، تعرف ما الذي يحدث».

وبذلك، تبدو مواجهة آرسنال وتشيلسي أكثر من مباراة بين فريقين كبيرين. إنها فصل جديد في قصة بدأت بين طفلين في شوارع سان سيباستيان، مروراً بملعب كرة القدم، وديربيات مرسيسايد، وصولاً إلى خط التماس في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث لا مكان للصداقة طوال فترة المنافسة.