السنبوسة الرمضانية.. مقبّلات لصحة الصائم

توصيات صحية حول إعداد مكوناتها وطريقة طهيها

السنبوسة الرمضانية.. مقبّلات لصحة الصائم
TT

السنبوسة الرمضانية.. مقبّلات لصحة الصائم

السنبوسة الرمضانية.. مقبّلات لصحة الصائم

يُثير الانتشار الواسع لتناول مقليات السنبوسة Sambusak في موائد الإفطار الرمضانية الاهتمام والبحث عن التأثيرات الصحية لتناول تلك النوعية من المقليات بُعيد الإفطار بعد ساعات من الصوم، خاصة مع انتشار السمنة ومتاعب الجهاز الهضمي وأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب وغيرها. ونظرًا لعدم خلو أي مائدة إفطار رمضانية من السنبوسة، فإن المراجعة الطبية لتأثيرات تناولها يتفرع إلى أربعة عناصر، كل واحد منها ذو أهمية صحية، يتم تقييمها من وجهة النظر الطبية كغذاء صحي أو غير صحي. والعناصر هي: محتوياتها من العناصر الغذائية، وثانيًا طريقة طهيها، وثالثًا وقت تناولها، ورابعًا الحالة الصحية لمنْ يتناولها. وهناك جانب آخر وهو تناولها بعد شرائها جاهزة للأكل من المطاعم أو شرائها كأغذية مجمدة، وهما يتعلقان بجوانب سلامة الغذاء من الناحية الصحية.

مقبّلات رمضانية

ولعل أحدنا يسأل: لماذا ينتشر إعداد السنبوسة لموائد الإفطار الرمضانية، ولماذا البحث في تأثيراتها الصحية؟ كواقع رمضاني، يعتبر العمل على تحضير السنبوسة جزءا من جهد ربات البيوت في إعداد وجبة طعام الإفطار، والسنبوسة كمقبلات رمضانية لذيذة بقوامها المقرمش وطعمها الغني بالدهون واللحم المفروم والبهارات، وهي للصغار والكبار رائعة بحجمها الصغير وسهولة تناولها كقطع لا تحتاج في الغالب إلا إلى ثلاث قضمات، وهي أيضا فكرة ذكية لتسهيل تناول كمية معتدلة من اللحوم بهيئة مفرومة لا تتطلب المضغ كي تتقبل النفس تناولها في وجبة الإفطار بعد الصوم.
ربما لا يحتاج الأمر إلى تردد في الإجابة حينما تسأل أي أحد في شهر الصوم: ما هي أفضل مقبلات تود أن تكون حاضرة على المائدة أمامك؟ سيجيبك الكثير منهم: السنبوسة، وخصوصا في مناطق الشرق الأوسط والخليج. ولذا هذا الانتشار الواسع لتناول الصائمين هذه القطع من المعجنات المحشوة بفواتح للشهية Savoury Filling مثل اللحم المفروم أو الخضار أو الجبن أو الدجاج أو غيرها، هي أساس علاقة السنبوسة بالصحة. وسيتركز العرض في هذا الموضوع على جانب المكونات وطريقة الطهي.
السنبوسة بالأصل هي «سنبوسك» ويُقال إن الاسم معرّب من الهندية أو الفارسية أو إحدى لغات وسط آسيا، موطن السنبوسة الأصلي حيث ظهرت في القرن العاشر الميلادي، وأُزيلت الكاف لتسهيل النطق، ولذا تنتشر في عدد من دول آسيا تسميات متشابه للسنبوسة، مثل ساموسا في الهند وسامبوسا في أفغانستان وسامسا في تركيا. وأساسها هو تكوين شكل مثلث من عجينة يتم حشوها إما باللحم المفروم أو الخضار أو الجبن، واللحم المفروم إما لحم أحمر أو أبيض للدجاج أو حتى السمك أو الروبيان. وهذا الانتشار الواسع في تلك المناطق كلها مبرر آخر للبحث عن تأثيرات تناولها الصحية لأن طريقة لفّ قطعة من العجين لتحتوي اللحم المفروم أو الخضار هي طريقة منتشرة في إعداد كثير من وجبات الطعام في المطبخ الصيني والهندي والعربي والأميركي وغيرها، ثم تختلف طريقة الطهي أو شكل تلك القطعة المحشوة أو ما تُحشى به باختلاف المنطقة من العالم. وفي منطقة الخليج، والسعودية بالذات، هناك السنبوسة والمنتو واليغمش والفرموزا والشوشبرك والسبرينغ رول وغيرها، كلها عبارة عن عجين محشو بحشوات مختلفة وتم طهوها بطرق مختلفة وبأحجام متنوعة.
والسنبوسة هي مثلثة الشكل وتُقدم في الغالب مقلية، وهذه إشكالية صحية، وهناك من يخبز السنبوسك في الفرن، وهناك من يطهيها بالبخار. والعجين المستخدم فيها إما أنه مقلي سلفًا، وهذا يجعل عجينها دسمًا بالأصل، أو يستخدم في إعدادها عجين طازج تُصنع منه سنبوسة غير مثلثة الشكل كـ«البُفّ». وإضافة إلى اللحم المفروم هناك منْ يُضيف البقدونس المخروط وهناك من يُضيف قطع من البيض المسلوق، وهناك من يتفنن في البهارات ويُضيف الفلفل أو غيره لتنويع الطعم، وكل هذه الأنواع من الإضافات لها تأثيرات على عمل الجهاز الهضمي وراحة الصائم في معدته بُعيد الإفطار بتناولها.

مكونات صحية

عجينة السنبوسة الصحية هي التي يتم إعدادها باستخدام الطحين وقليل من الزيت النباتي الطبيعي أو السمن الطبيعي. ولكن رقائق عجين السنبوسة التي يتم إعدادها لبيعها في المتاجر لا تراعي أن يستخدم مُعدّ تلك العجينة كمية قليلة من الزيوت، بل للأسف، تُستخدم كميات كبيرة لا داعي لها من الزيت النباتي في إعداد العجينة تلك. ولذا فإن سنبوسة «البُفّ» المنزلية، التي تُعد ربة المنزل عجينتها، هي أقل احتواءً على الزيوت النباتية أو السمن، مقارنة بتلك العجينة الجاهزة والغارقة في الزيوت النباتية المهدرجة، وهي زيوت نباتية غير صحية.
والحشوة الصحية للسنبوسة باللحم مثلاً، هي التي تحتوي لحم مفروم تمت إزالة طبقة الشحوم عنها قبل الفرم. وبالنسبة لمفرومة لحم الدجاج، بعد إزالة طبقة الجلد. ومن الصحي إضافة خضار وتقليل كمية اللحم، مثل إضافة البصل الأخضر المقطع أو البقدونس المخروط أو الجزر المبشور أو بقول البازلاء أو غيرها من الخضار. وثمة طيف واسع من أنواع الحشوات، غير اللحم الأحمر المفروم، كالخضار والروبيان والجبن قليل الدسم وقليل الملح وغيرها مما لا يكون ثقيلاً على الجهاز الهضمي في أوقات ما بعد إفطار الصائم.

طرق الطهي

وثمة طريقتان رئيسيتان لطهي السنبوسة، وهاتان الطريقتان هما بالأصل أساس اختلاف أنواع السنبوسة. الطريقة الأولى والشائعة في طهي السنبوسة هي القلي العميق deep frying، وهي الطريقة الهندية. والطريقة الثانية الخبز، وهي الطريقة الأوزبكية وفي مناطق وسط آسيا، والتي تسمى اليغمش، ولذا في مناطق وسط آسيا لا توجد سنبوسة مقلية مطلقًا ضمن مكونات قوائم أطعمة المطبخ التقليدي. وتجدر ملاحظة أن القلي هو إحدى وسائل الطهي المعتمدة على استخدام السمن أو الزيت أو أي دهون أخرى، من مصادر حيوانية أو نباتية، لطبخ الأطعمة بأنواعها، والمادة المستخدمة للطهي في عملية القلي هي الدهون، على هيئة زيت أو سمن. والفرق الرئيسي بين السمن والزيت هي نقطة درجة حرارة الذوبان، التي هي منخفضة بالنسبة للزيوت مقارنة بالسمن.
والطهي بالقلي يعتمد على حقيقة فيزيائية مفادها أن الزيت يصل إلى درجات حرارة عالية مقارنة مع درجة الحرارة التي يصل إليها الماء المغلي، وبالتالي يتطلب طهي اللحوم في الماء إلى وقت طويل نسبيا للنضج بالطهي مقارنة مع طهي نفس اللحوم بالقلي في الزيت الذي يغلي. كما أن هناك موضوع الطعم، ذلك أن القلي يتضمن حصول تفاعلات الكراميل بين السكريات وتفاعلات أخرى بين البروتينات والسكريات، والسكريات موجودة في العجين والبروتينات كذلك، وبالنتيجة يُعطي القلي قواما هشا ومقرمشا للسنبوسة، وهو يُشعر الكثيرين بلذة الطعم حال تناول قطع السنبوسة، كما أن تغلغل الزيت بنسب متفاوتة إلى داخل قطع السنبوسة المقلية يعطيها نكهة وطعما مختلفا وغنى في الليونة وغيرها من المواصفات المحببة لدى البعض.

أطعمة غير صحية

والأطعمة المقلية بالعموم أحد أنواع الأطعمة التي تُصنف طبيًا بالأطعمة غير الصحية. وكان الباحثون من جامعة هارفارد قد نشروا إحدى دراستهم الحديثة التي لاحظت نتائجها أنه كلما زاد عدد مرات تناول الأطعمة المقلية كلما ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض القلب بالعموم، ولذا علق الدكتور لوك دجيوس، طبيب الباطنية لكلية طب هارفارد والباحث الرئيس في الدراسة، بقوله: «هذه الدراسة تفيد بأن من الحكمة تقليل وتيرة وكمية تناول الأطعمة المقلية خلال الأسبوع الواحد بغية منع الإصابة بضعف القلب وغيره من الأمراض المزمنة». وكان عرض نتائج هذه الدراسة ضمن جدول فعاليات يوم 3 مارس (آذار) الماضي من لقاء رابطة القلب الأميركية في بالتيمور.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الرجال الذين يتناولون أطعمة مقلية مرة أو 3 مرات في الأسبوع ترتفع لديهم احتمالات خطورة الإصابة بحالة فشل القلب بنسبة 18 في المائة. ولو ارتفعت وتيرة تناولهم لتلك الأطعمة ما بين 4 إلى 6 مرات في الأسبوع فإن الخطورة ترتفع إلى نسبة 25 في المائة. ولو ارتفعت وتيرة تناولهم لتلك الأطعمة المقلية إلى ما فوق 7 مرات في الأسبوع فإن الخطورة ترتفع بشكل حاد لتصل أكثر من 70 في المائة! وأضاف الدكتور دجيوس قائلا: «لذا أبعد عنك أصابع البطاطا المقلية (فرنش فرايز) والدونات والأسماك المقلية المقرمشة وقطع الدجاج المقلي وغيرها من الأطعمة المقلية في الدهون. وقرب منك الأطعمة الصحية المكونة من كميات عالية للخضراوات والفواكه والبقول والقمح غير المقشر، أي الخبز الأسمر، والقليلة المحتوى بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء والملح والأطعمة المقلية». والواقع أن زيادة تناول الأطعمة المقلية المقرمشة يعني زيادة طاقة كالوري السعرات الحرارية وهو ما يُؤدي إلى السمنة وزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول وبالتالي ارتفاع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب. ولذا فإن تناول المقليات من آن إلى آخر لا بأس به ولكن ليس بشكل يومي أو أسبوعي بل في فترات زمنية أكثر تباعدا.

طهي السنبوسة الصحي

وثمة اليوم أنواع متعددة من طرق القلي، الأساس في اختلاف الطرق تلك هو 4 عوامل: كمية الزيت المستخدم ومدة الطهي بالقلي وطريقة تقليب الأطعمة خلال عملية القلي والوسيلة المستخدمة كإناء للقلي. كما تجدر ملاحظة أن خلال عملية القلي العميق للسنبوسة تُستخدم كمية كبيرة من الزيت، بخلاف طريقة القلي السطحي التي تُستخدم فيها كمية قليلة من الزيت. ولكن في حال السنبوسة لا يفضل الكثيرون طريقة القلي السطحي لأنها بالأصل لا تناسب هيئة السنبوسة.
ولذا قد تكون الطريقة الصحية في طهي السنبوسة هي الخبز في الفرن لأنها تضمن نضج العجين وامتزاج الطعم وتكوين النكهة دون التسبب بتغلغل كميات كبيرة من الزيوت النباتية المهدرجة إلى داخل قطعة السنبوسة. وربما وضع مسحة أو قليل من السمن على صينية الخبز يُقلل من جفاف السنبوسة ويُعطيها شيئًا من الليونة والطعم المحبب.
ومهما كان حجم قطعة السنبوسة، فإن كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية يأتي 50 في المائة منه من الزيوت النباتية التي تشبعت بها قطعة السنبوسة، والتي بالمتوسط تتراوح كميتها ما بين 70 و150 كالوري على حسب طريقة القلي وتجفيف الزيوت من قطعة السنبوسة المقلية. ولذا تتراوح كمية الكالوري بالمتوسط في قطعة من السنبوسة ما بين 120 و250 كالوري بالمتوسط، وهي كمية عالية في قطعة يتناول البعض أربعة منها أو أكثر خلال وجبة الإفطار فقط.

* استشارية في الباطنية



لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)

يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمّل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة. غير أن كثيرين يتجاهلون هذه الإشارات، ظناً منهم أنها مجرد إرهاق عابر أو نتيجة الضغوط اليومية. ويرجع ذلك إلى أن أمراض القلب تُصوَّر عادةً على أنها أحداث مفاجئة، في حين أن القلب يُظهر في الواقع مؤشرات خفية قبل ذلك بوقت طويل.

ووفقاً للدكتورة سوكريتي بهالا، الاستشارية الأولى ورئيسة وحدة أمراض القلب في مستشفى أكاش للرعاية الصحية بالهند، فإن «مرض القلب يُنظر إليه بوصفه حدثاً مفاجئاً، مع أن القلب يُظهر عادةً مؤشرات خفية في مراحل مبكرة. هذه بعض الأعراض التي غالباً ما يُساء تفسيرها على أنها إجهاد أو تقدّم في السن أو إرهاق طبيعي».

وأضافت: «في طب القلب، يُعدّ التعرّف إلى هذه العلامات في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة بل ينقذ الأرواح. وعندما يُقال إن القلب ضعيف، فهذا لا يعني بالضرورة وجود قصور قلبي، بل قد يُشير إلى أن القلب لا يضخ الدم بالكفاءة المطلوبة».

أبرز علامات ضعف القلب

تستعرض الدكتورة سوكريتي بهالا 7 علامات مبكرة قد تشير إلى ضعف في أداء القلب:

1. ضيق التنفس

توضح الطبيبة: «قد يُعدّ ضيق التنفس عند بذل مجهود، مثل الشعور بصعوبة في التنفس بعد بضع خطوات أو عند صعود الدرج، أمراً عادياً. لكن استمرار ضيق التنفس أو ازدياده بمرور الوقت قد يكون مؤشراً مبكراً على ضعف القلب، فعندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، قد يتراكم السائل في الرئتين، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً أثناء النشاط البدني أو عند الاستلقاء».

2. انخفاض الطاقة أو التعب المستمر

يُعدّ الشعور بالإرهاق الدائم رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً. فعندما لا يتمكن القلب من إيصال كمية كافية من الدم المؤكسج إلى الأنسجة، تعاني الأعضاء والعضلات جرّاء نقص الطاقة، ما يؤدي إلى شعور بالتعب حتى عند أداء مهام بسيطة.

3. تورّم القدمين أو الكاحلين أو الساقين

قد يُعزى تورّم الأطراف السفلية إلى الجلوس لفترات طويلة أو الإفراط في تناول الملح، لكنه قد يكون أيضاً علامة على ضعف القلب، فعندما تتراجع قدرة القلب على الضخ، يتباطأ تدفق الدم، ما يؤدي إلى احتباس السوائل وتراكمها في الأنسجة، لا سيما في القدمين والكاحلين.

4. تسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها

يحاول القلب أحياناً تعويض ضعف قدرته على الضخ من خلال زيادة عدد ضرباته أو جعلها أسرع أو غير منتظمة. ولا ينبغي تجاهل الشعور بالخفقان، خصوصاً إذا ترافق مع دوار أو ضيق في التنفس، إذ قد تشير هذه الاضطرابات في النبض إلى إجهاد في عضلة القلب.

5. ألم في الصدر أو إرهاق شديد

لا يكون ألم الصدر دائماً حادّاً أو شديداً، فكثير من المرضى يصفونه بأنه ضغط خفيف، أو ضيق، أو شعور بالثقل في الصدر، ولا سيما عند بذل مجهود بدني أو التعرّض لتوتر نفسي. وقد تعكس هذه الأعراض انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

6. الدوخة أو الدوار الخفيف

قد يكون الشعور بالدوخة أو الدوار الخفيف أو حتى الإغماء مؤشراً على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ. وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك علامة مبكرة على انخفاض نتاج القلب أو اضطراب في نظم ضرباته. ويُعدّ الإغماء المفاجئ عرضاً مقلقاً بشكل خاص، ويتطلب تدخّلاً طبياً فورياً.

7. تراجع القدرة على تحمّل المجهود

عندما تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في السابق -مثل المشي، أو أداء الأعمال المنزلية، أو ممارسة تمارين خفيفة- مرهقة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك من العلامات المبكرة على تدهور أداء القلب. وغالباً ما يحدث هذا التراجع تدريجياً، ما قد يدفع البعض إلى تجاهله حتى يصل إلى مراحل أكثر تقدماً.


10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.