الأطفال وأخبار الحروب... نصائح الطبيب

تنمية الإحساس بالآخر والتعاطف الإنساني مع الضحايا

الأطفال وأخبار الحروب... نصائح الطبيب
TT

الأطفال وأخبار الحروب... نصائح الطبيب

الأطفال وأخبار الحروب... نصائح الطبيب

على الرغم من أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تدور في منطقة محدودة، فإن التداعيات الكثيرة التي ترتبت على تلك الحرب، وأهمها الآثار الاقتصادية، جعلت منها حديث الساعة في معظم دول العالم. ومع توالي الأخبار المتعلقة بها في كل الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي والمخاوف من توسع دائرتها لتشمل أطرافاً أخرى، فإن الأطفال يمكن أن يتأثروا بها بالطبع، ويشعروا بالذعر والقلق anxiety ويتبادر إلى أذهانهم كثير من الأسئلة المتعلقة بالحرب بشكل عام. وهناك نصائح للحديث مع الأطفال حول هذا الموضوع، يمكن الاستفادة منها.

نصائح للأطفال

ينصح العلماء بضرورة طمأنة الأطفال بأنهم في أمان تام وأن المعارك في منطقة جغرافية بعيدة، وبالتالي ليس هناك ما يدعو للخوف من حدوث دمار مماثل لما يرونه على الشاشات المختلفة ويجب أن يكون الحديث في وقت هادئ دون استعجال. ويفضل أن يكون وقت تناول الطعام وبأسلوب مناسب لعمر الطفل. ويتم استخدام كلمات يستطيع الطفل فهمها، ويجب على الآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم role model في عدم الإحساس بالقلق وإعطاء انطباع يوحي بأنهم مطمئنون (حتى لو عانوا من القلق بالفعل) لأن الأطفال يحتاجون إلى التأكد من أن البالغين حولهم يعرفون جيداً ما يجب عليهم فعله للحفاظ على سلامتهم.
يجب أن يراقب الآباء المدة التي يتعرض أطفالهم فيها لوسائل الإعلام ويقوموا بالحد منها كلما أمكنهم ذلك خاصة الأطفال أقل من عمر الخامسة، لأن العرض المستمر للصور والعناوين الرئيسية المزعجة يعزز من الشعور بعدم الأمان بجانب أن الأطفال الأصغر سناً ربما لا يمكنهم التمييز بين الصور المعروضة على الشاشة والواقع، وقد يعتقدون أنهم في خطر داهم.
ولذلك يجب أن يعرف الآباء من أين يحصل أبناؤهم، خاصة المراهقين الذين يمكنهم التعامل بسهولة مع الإنترنت، على معلوماتهم حتى يمكن تصويب المعلومات التي تحمل أخباراً مفزعة مثل احتمالية التعرض لغازات سامة في حالة الخروج من المنازل أو استخدام الأسلحة النووية، وتوضيح أن هذا الأمر غير حقيقي سواء في البلاد البعيدة عن المعارك حتى البلاد التي تجري بها الحرب.

تعاطف مع الضحايا

ويجب أن يقوم الآباء باستثمار حالة التعاطف الطبيعية مع ضحايا الحروب في تنمية الإحساس بالآخر والتعاطف الإنساني مع أشخاص لا نعرفهم، ويجب تجنب ألفاظ مثل «الأشرار» أو المجرمين والتركيز على العائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها والتأكيد على أن الجميع يستحقون العيش في أمان، وتعتبر الحرب فرصة جيدة لبداية تعليم الفكر الموضوعي وتنمية العقل النقدي، من خلال توضيح أن الضحايا يمكن أن يكونوا من الجانبين ومن جميع الأجناس والديانات والألوان، لأن العالم ينقسم لدى الأطفال إلى أبيض أو أسود، والبشر إلى أخيار أو أشرار.
من المهم أن يدرك الآباء أن الأطفال لا يستطيعون دائماً التعبير عن مخاوفهم بالكلمات، لكنهم قد يعبرون عنها من خلال أفعال أخرى مثل البكاء ورفض الذهاب إلى الحضانة أو المدرسة، وأحياناً الامتناع عن تناول الطعام، كما يمكن أن يؤدي القلق الشديد أيضاً إلى حدوث الكوابيس.
وفى حالات الأطفال الأصغر عمراً، ونتيجة للقلق، يمكن أن يحدث تبول لا إرادي (معظم أسباب التبول اللا إرادي نفسية، وليست عضوية) إذا لم يتم الحديث عن الحرب وطمأنة الطفل. لذلك، فللأطفال دون سن الخامسة يجب أن تكون معلومات الحرب محدودة للغاية لهذه الفئة العمرية، ويفضل في حالة السؤال عن الأحداث، الإجابة بشكل عام، مثل: «أحياناً يتشاجر البالغون بين الحين والآخر ويحتاجون إلى شخص ما للتدخل بينهم في بعض الأحيان، ومثلما ينطبق الأمر على الكبار ينطبق على الدول أيضاً»، بدون تفصيلات.
ولا يجب على الآباء الحديث عن ارتفاع الأسعار أو أي تغييرات متوقعة في روتين الحياة العادية، بل على النقيض يفضل التركيز على الأشياء التي يمكن للطفل التحكم فيها في الوقت الحالي، مثل: «يجب أن تستعد للذهاب إلى المدرسة غداً، أو يجب أن تبلى بلاءً حسناً في المباراة، وأيضاً يجب أن تحرص على تناول الطعام في موعده»، وهو الأمر الذي يُشعر الطفل أن الأمور كالمعتاد، والأخبار التي يراها في الشاشات لا تتعدى الأفلام، ولا داعى للخوف منها، وذلك يمنعهم من البحث باستمرار عن إجابة للسؤال الموجود في أذهانهم: «ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل؟».
يمكن للآباء أن يضربوا مثلاً بشجار الإخوة معاً لمحاولة تفسير أسباب الخلاف وضرورة حلّ هذا الخلاف عن طريق طرف آخر، كما يجب أن يظهر الآباء تفهمهم لمشاعر الذعر لدى الأطفال وعدم الاستخفاف بها أو نهي الطفل عن الحديث في أمور خاصة بالبالغين حتى يستطيع الطفل التخلص من مشاعر الخوف. وفي الأغلب تكون أسئلة الأطفال الكثيرة بغرض الاطمئنان، أكثر منها محاولات لفهم الأمر، ولذلك يجب ألا يضيق الآباء ذرعاً بهذه الأسئلة.
بالنسبة للمراهقين والأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة يجب أن يذكر الآباء أن المعلومات التي تتناقلها وسائل التواصل، حتى بعض القنوات، ليست بالضرورة صحيحة، ويجب عليهم ذكر طرق لكيفية التحقق من مصادر المعلومات الموثوقة، مثل المواقع الرسمية لمحطات التلفزيون أو المواقع الإخبارية المعروفة، مع نصحهم بعدم التركيز فقط على هذه الأخبار، ويمكن تشجيعهم على فعل شيء إيجابي، مثل إرسال رسائل إلكترونية تدين الحرب وتطالب بوقفها للمنظمات الدولية، ما يشعرهم بأهمية الدور الفردي في الشأن العام.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ما أفضل وقت لتناول مضادات الأكسدة لتحقيق أقصى استفادة؟

صحتك مضادات الأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات (رويترز)

ما أفضل وقت لتناول مضادات الأكسدة لتحقيق أقصى استفادة؟

توجد مضادات الأكسدة في أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة، كما تتوفر أيضاً كمكملات غذائية... فما أهميتها؟ وما أفضل وقت لتناولها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الزبدة (بيكسباي)

أيهما أفضل للكولسترول... الجبن الكريمي أم الزبدة؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الجبن الكريمي والزبدة من أشهر أنواع الدهن المستخدمة في وصفات الحلويات والأطباق المالحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السمك مع سلطة خضراوات (أ.ب)

5 نصائح للوقاية من سرطان المعدة

بينما لا يوجد حل سحري للوقاية من سرطان المعدة، فإن خياراتك الغذائية اليومية، إلى جانب ممارسات نمط حياة صحية أخرى، قد تُساعد على تقليل خطر الإصابة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تأثير الشوفان كان واضحاً عند تناوله بتركيز عالٍ (بكساباي)

300 غرام من الشوفان يومياً تُخفض الكوليسترول

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة بون الألمانية، أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان كان فعالاً بشكل مدهش في خفض مستوى الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

فيتامين شهير في الأطعمة اليومية قد يتحكم في سرعة الهضم

كشفت دراسة حديثة واسعة النطاق أن أحد الفيتامينات الشائعة الموجودة في الأطعمة اليومية قد يلعب دوراً في عدد مرات التبرز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ما أفضل وقت لتناول مضادات الأكسدة لتحقيق أقصى استفادة؟

مضادات الأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات (رويترز)
مضادات الأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات (رويترز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مضادات الأكسدة لتحقيق أقصى استفادة؟

مضادات الأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات (رويترز)
مضادات الأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات (رويترز)

توجد مضادات الأكسدة في أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة، كما تتوفر أيضاً كمكملات غذائية.

وتساعد هذه المركبات النباتية على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة (جزيئات ضارة يصنعها الجسم باستمرار في أثناء قيام الخلايا بعملها)، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وبينما يُعد الانتظام في تناول مضادات الأكسدة هو العامل الأهم، تشير بعض الأبحاث إلى أن توقيت تناولها قد يلعب دوراً أيضاً.

متى يجب تناول مضادات الأكسدة؟

الأبحاث حول توقيت تناول مضادات الأكسدة محدودة، إلا أن الأدلة المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن تناولها مع الوجبات قد يكون أكثر فائدة. ويزيد الهضم من إنتاج الجذور الحرة مؤقتاً في أثناء تكسير الجسم للطعام. وقد يساعد تناول مضادات الأكسدة مع الوجبات على تحييد بعض هذه الجذور الحرة.

كما أن الوجبات الغنية بالدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة قد تزيد من إنتاج الجذور الحرة، ما يجعل مضادات الأكسدة مفيدة بشكل خاص مع الوجبات الكبيرة أو الدسمة.

ووجدت مراجعة بحثية أجريت عام 2021 أن تناول مكملات مضادات الأكسدة مع أو قبل الوجبات الغنية بالدهون والسعرات الحرارية قد يساعد في خفض بعض مؤشرات الإجهاد التأكسدي (حالة اختلال توازن بين إنتاج الجذور الحرة وقدرة الجسم على تحييدها بواسطة مضادات الأكسدة) بعد تناول الطعام. وقد يعود ذلك إلى أن العديد من المركبات النباتية تبقى في مجرى الدم لفترة قصيرة فقط.

هل الأفضل تناولها صباحاً أو مساءً؟

لا توجد قاعدة واضحة تحدد وقتاً مفضلاً لتناول مضادات الأكسدة، سواءً صباحاً أو مساءً. لكن تشير بعض الأبحاث إلى أن تناولها في وقت متأخر من اليوم قد يُوفر فوائد إضافية، خاصةً مع وجبة العشاء.

وفي دراسة واسعة النطاق أُجريت عام 2023، كان الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من مضادات الأكسدة أقل عرضةً للوفاة. وقد لوحظ أن هذه العلاقة أقوى عند تناول مضادات الأكسدة مع العشاء. وقد يُعزى ذلك جزئياً إلى دور مضادات الأكسدة في خفض مستويات الالتهاب.

سبب آخر محتمل هو أن العشاء كان الوجبة الرئيسية في اليوم للأشخاص محل التجربة. والوجبات الكبيرة أو الدسمة قد تُسبب إجهاداً أكبر للجسم بعد تناول الطعام، لذا فإن تناول مضادات الأكسدة مع هذه الوجبات قد يُساعد في التخفيف من هذا الإجهاد.

وهذا لا يعني أن مضادات الأكسدة التي تُتناول في وقت مبكر من اليوم غير مهمة، ولكنه يُشير إلى أن الوجبات الكبيرة أو الدسمة هي وقت مناسب لتناولها.

ووفق موقع «هيلث»، تُمتص مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون (مثل فيتامين هـ، والكاروتينات) بشكل أفضل عند تناولها مع وجبات تحتوي على بعض الدهون. لذلك فإن إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، إلى الوجبات التي تحتوي على الفواكه والخضراوات تساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من مضادات الأكسدة.

وإذا كنت تتناول مكملات مضادات الأكسدة، فإن تناولها مع الطعام قد يُساعد أيضاً في تخفيف اضطرابات المعدة.


ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

تحتوي مكملات «أوميغا 3»، والتي تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك، على نوع من الدهون الموجودة في المحار وأسماك المياه الباردة مثل السلمون والماكريل والتونة.

وتتباين نتائج الدراسات العلمية حول تأثير تناول مكملات «أوميغا 3» يومياً على مستويات سكر الدم (الغلوكوز)؛ إذ تشير الأدلة الحديثة إلى تأثير ضئيل أو معدوم، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

تأثير «أوميغا 3» على سكر الدم

يُعد ارتفاع مستويات سكر الدم الناتج عن خلل في إنتاج هرمون الإنسولين أو فاعليته من سمات مرض السكري. ومن دون إدارة دقيقة، قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة تصيب العينين والكليتين والقلب والأعصاب.

ونظراً لخطورة مرض السكري وطبيعته المزمنة، بدأ العلماء دراسةً معمقةً ومستمرةً حول الدور المحتمل للمكملات الغذائية، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، في الوقاية من السكري وكعلاجٍ مساعدٍ للأدوية التقليدية.

ورغم الدراسات العلمية المكثفة، فإن نتائج تأثير مكملات «أوميغا 3» على مستويات السكر في الدم كانت متضاربة. فبينما وجدت بعض الدراسات أن مكملات «أوميغا 3» تخفض مستويات السكر في الدم، أشارت دراسات أخرى إلى تأثيرٍ ضئيلٍ أو معدوم.

ماذا تُظهر الدراسات العلمية؟

من الأمثلة على الدراسات التي تُشير إلى نتائج مُتضاربة حول تأثير «أوميغا 3» على سكر الدم، دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «Current Nutrition Reports». واستعرضت هذه الدراسة 30 تجربة سريرية شملت مشاركين، معظمهم من البالغين، مُصابين بأحد أنواع داء السكري الثلاثة: النوع الأول والنوع الثاني وسكري الحمل.

تلقى المشاركون مُكملات «أوميغا 3» بأنواع وجرعات مُختلفة لمدة تتراوح بين ستة أسابيع و12 شهراً. وخلصت التجربة إلى أن بعض المشاركين شهدوا انخفاضاً في مُستويات سكر الدم في حالة الصيام مع تناول مُكملات «أوميغا 3»، في حين لم يُلاحظ أي تغيير لدى آخرين.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاختلافات في نتائج التجارب قد تُعزى إلى عوامل مثل: عدد المشاركين في كل تجربة، ومدة التجربة، وعمر المشاركين، ومُدة إصابتهم بداء السكري، ومقدار جرعة «أوميغا 3» المستخدمة.

واستعرضت دراسة أخرى أُجريت عام 2022 ثلاثين تجربة شملت مشاركين مصابين وغير مصابين بداء السكري. وكشفت النتائج أن تناول مكملات «أوميغا 3» أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات سكر الدم في حالة الصيام.

وكشفت نتائج دراسة أُجريت عام 2020 أن تناول مكملات «أوميغا 3» لم يؤثر على مستويات سكر الدم، في حين كشفت دراسة أُجريت عام 2019 أن زيادة تناول «أوميغا 3»، سواء من خلال المكملات الغذائية أو الأطعمة، كان لها تأثير ضئيل أو معدوم على مستويات سكر الدم.

هل ينبغي تناول مكملات «أوميغا 3»؟

بشكل عام، لا توجد أدلة كافية تدعم الادعاء بأن مكملات «أوميغا 3» تُحسّن مستوى السكر في الدم. ولا تُوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول مكملات «أوميغا 3» بشكل عام للمرضى، وفق «فيري ويل هيلث».

أيضاً لا يُوصى بتناول مكملات «أوميغا 3» للأفراد المصابين بمقدمات السكري، وهي حالة صحية شائعة تتميز بارتفاع مستوى السكر في الدم دون أن يصل إلى الحد الذي يُشخّص به المرض.

مع ذلك، توجد بعض الأدلة، وإن كانت متفاوتة، تُشير إلى أن مكملات «أوميغا 3» قد تُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع الكولسترول.

ونظراً لهذه العلاقة المحتملة، فقد يُوصي طبيبك بتناول مكملات «أوميغا 3» بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب لديك.


4 نصائح لاختيار شوكولاته داكنة صحية وعالية الجودة

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
TT

4 نصائح لاختيار شوكولاته داكنة صحية وعالية الجودة

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)
قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

يمكن للشوكولاته الداكنة أن تلبي رغبتك في تناول الحلويات مع دعم أهدافك الصحية. تقدم هذه المتعة خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات تساعد في تحسين ضغط الدم، وحماية الوظائف الإدراكية، وتقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.

لتعظيم هذه الفوائد الصحية، ابحث عن شوكولاته داكنة بنسبة 70 في المائة أو أعلى مع حد أدنى من السكريات المضافة. إليك نصائح من أخصائيي التغذية لكيفية اختيار شوكولاته داكنة مغذية وعالية الجودة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحقق من السكريات المضافة

بينما تحتوي الشوكولاته الداكنة عادة على سكر مضاف أقل من شوكولاته بالحليب، فقد تحتوي على أكثر مما تتوقع. تحقق من ملصق التغذية للسكر المضاف.

تقول دولوريس وودز اختصاصية التغذية لدى جامعة هيوستن الطبية إن فوائد مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة قد تتعرض للإلغاء بسبب السكر المضاف والدهون غير الصحية، وتنصح بتناول الشوكولاته التي تحتوي على أقل من 5 - 8 غرامات من السكر لكل حصة.

تجنب الزيوت ودهون الحليب المضافة

تحتوي الشوكولاته الداكنة طبيعياً على دهون مشبعة من زبدة الكاكاو، لكن انتبه لوجود دهون حليب أو زيوت نباتية في قائمة المكونات، حيث إن أنواع الشوكولاته الأعلى جودة لا تحتوي عادة على هذه الإضافات.

للحصول على الفوائد الصحية، حاول الحد أو تجنب الزيت النباتي ودهن الحليب في الشوكولاته الداكنة. مع ذلك، ضع في اعتبارك أن الشوكولاته الداكنة الخالية من هذه المكونات قد تكون أعلى سعراً.

تقول جولي ستيفانسكي، اختصاصية تغذية من بالتيمور والناطقة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية: «المكونات الأقل تعني أن المنتج يتكون غالباً من الكاكاو. هذه المنتجات تكون عادة أغلى سعراً، حيث تضاف الزيوت النباتية ودهن الحليب والسكر غالباً لتقليل كمية الكاكاو وإنتاج منتج أرخص».

تحتوي بعض قوالب الشوكولاته الداكنة على مكونات إضافية مثل الكراميل والملح البحري والمكسرات لنكهة أو قوام مختلف. بينما يمكن أن تجعل هذه الإضافات الحلوى لذيذة، إلا أنها قد تزيد من محتوى السعرات الحرارية والدهون.

التزم بنسبة 70 في المائة كاكاو أو أعلى

عند اختيار الشوكولاته الداكنة، لاحظ نسبة الكاكاو. بعض أنواع الشوكولاته الداكنة منخفضة الجودة لا تحتوي فعلياً على الكثير من الكاكاو الغني بمضادات الأكسدة.

وتضيف دولوريس: «نسبة الكاكاو بين 70 - 85 في المائة تمثل على الأرجح أفضل توازن بين النكهة والفوائد الصحية الناتجة عن مضادات الأكسدة. يمكنك العثور على شوكولاته بأعلى نسبة مثل 85 - 100 في المائة، التي ستحتوي على أعلى محتوى من مضادات الأكسدة مع سكر منخفض جداً، لكنها أيضاً شديدة المرارة».

إذا كنت لا تستمتع بطعم قوالب الشوكولاته الداكنة بنسبة 100 في المائة، فيمكنك تجربة مسحوق كاكاو عالي الجودة بنسبة 100 في المائة بدلاً منها.

توضح دولوريس: «يمكنك إضافته إلى الشوفان المنقوع طوال الليل أو الزبادي أو حتى السموذي. ستظل تحصل على الشوكولاته في شكلها المركز دون دهون أو سكريات مضافة».

المنتجات العضوية ليست بالضرورة أكثر صحية

توضح جولي: «سواء كانت الشوكولاته الداكنة عضوية أم لا هذا يعكس ظروف نمو النبات، ولا يشير دائماً إلى أن المنتج سوف يحتوي على مضادات أكسدة أكثر من قطعة الشوكولاته تجارياً».

قد تحتوي أونصة واحدة من الشوكولاته الداكنة بنسبة 72 في المائة على نحو 180 سعرة حرارية، و8 غرامات من السكر المضاف، و14 غراماً من الدهون. يمكنك الحصول على مضادات الأكسدة من أجزاء أخرى من نظامك الغذائي، مثل الفواكه والخضراوات.