5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

لتحقيق الفوائد الصحية

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها
TT

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

هناك مشي، وهناك مشي بطريقة صحية، وهناك أيضاً مشي لفوائد صحية.
وصحيح أن غالبية الناس تمشي، ولكن بعضهم فقط يمشي بطريقة صحية ضمن وضعية صحية سليمة وغير مؤذية لأجزاء مختلفة من الجسم.
ومن بين منْ يُمارسون المشي كرياضة، يمارس بعضهم ذلك فقط بطريقة تجعله يقدم لهم فوائد صحية في تقوية عضلات الجسم وضبط توازنه ورفع مستوى اللياقة البدنية وخفض الزيادة في وزنه والوقاية من الأمراض المزمنة.
والمشي يُعد من أكثر الطرق سهولة لتحريك أجزاء الجسم بطريقة صحية، إضافة إلى أنه وسيلة «مجانية» لممارسة الرياضة البدنية المطلوبة صحياً. ويقول المتخصصون في مايو كلينك: «يجب ألا تكون الأنشطة البدنية معقدة، حيث يمكن لشيء بسيط مثل المشي السريع يومياً أن يساعدك في عيش حياة أكثر صحة».

- أخطاء المشي
ومع ذلك، هناك خمسة أخطاء في المشي، التي قد يقع المرء فيها دون دراية منه، تحرمه من تحقيق أقصى استفادة في نيل الفوائد الصحية المرجوة من رياضة المشي. وإضافة إلى «انتقاء الحذاء غير الصحي» لممارسة رياضة المشي، إليك الأخطاء الأربعة الأخرى التالية:
> المشي بوضعية مترهلة. نتعلم المشي عندما نكون صغاراً جداً، ولا يمكننا تذكر ذلك حقاً، وربما لم نفكر فيه كثيراً منذ ذلك الحين. ومع ذلك، فإن أسلوب طريقة المشي الخاصة بالشخص يستحق بعض الاهتمام، سواء كان ذلك للمشي العادي أو للتمرين الرياضي. وصحيح أن الهدف من المشي المعتاد هو الانتقال من نقطة «ألف» إلى نقطة «باء»، ولكن تحويل هذا المشي المعتاد إلى أحد أنشطة اللياقة البدنية الرياضية لجني الفوائد الصحية، يتطلب أولاً أن يعتبره المرء تمريناً رياضياً وليس مجرد تنقل.
ويتطلب أيضاً اتخاذ وضعية جيدة للجسم أثناء الوقوف للمشي وأثناء التحرك، والقيام بتحريك أطراف الجسم بطريقة ذات هدف صحي. وهذا يشمل وضعية الرأس والرقبة والكتفين واليدين والحوض والساقين والقدمين. ووفق ما تشير إليه المصادر الصحية فإن المظهر المطلوب للجسم من الناحية المثالية أثناء المشي يتضمن:
- رأسك لأعلى والنظر تجاه الأمام وليس في الأرض.
- إرخاء العنق والكتفين والظهر بشكل خفيف، وعدم الانتصاب بشدة.
- تأرجح الذراعين بحرية مع ثني المرفقين قليلاً، ولا بأس من زيادة سرعة تحريك الذراعين قليلاً لتحريك مزيد من عضلات الجسم.
- شد عضلات البطن قليلاً، مع جعل الظهر مستقيماً، وليس مقوساً إلى الأمام أو الخلف.
- المشي بطريقة سلسة، مع ثني القدم من الكعب إلى إصبع القدم.
> المشي ببطء. تعود البعض على المشي البطيء، وهذا قد يكون ملائماً في بعض الظروف التي تتطلب ذلك. ولكن عند الحديث عن «رياضة المشي» لجني فوائد صحية، فإن المشي البطيء لا محل له البتة، بل المطلوب هو «المشي السريع». وحول رياضة المشي السريع يقول المتخصصون في مايو كلينك: «يمكن للمواظبة على المشي السريع أن تساعدك في: الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من العديد من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع الثاني، وتحسين لياقة القلب والأوعية الدموية، وتقوية عظامك وعضلاتك، وتحسين قدرة العضلات على التحمل، وزيادة مستويات الطاقة، وتحسين حالتك المزاجية والإدراكية وذاكرتك ونومك، وتحسين التوازن والتنسيق، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر». ووجدت إحدى الدراسات أن المشي السريع ثلاث مرات فقط في الأسبوع يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف أيضاً.
و«المشي السريع»Brisk Walking للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 (أربعة فاصلة ثلاثة) كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 مترا تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً، كما سيأتي توضيحه.
بينما يتضمن «المشي القوي» Vigorous Walking التحرك بحوالي 130 خطوة في الدقيقة.
و«الركض» Jogging بالتعريف الطبي يتضمن التحرك بسرعة 140 خطوة في الدقيقة. وتشير دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي إلى أنه إذا كان بإمكانك المشي 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني الفوائد الكبيرة للياقة البدنية في تأثيراتها الصحية الإيجابية.

- فترات المشي
> المشي لمدة قصيرة. يجدر وضع هدف محدد لمدة المشي السريع اليومي، وعدم تركها للظروف أو حينما يتيسر فقط. وتتضمن النصائح الطبية في جانب ممارسة النشاط البدني الصحي، ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية الهوائية Aerobic Exercise، أي التي تدفع الجسم إلى تنشيط عمل الرئتين والقلب والأوعية الدموية، لضخ الدم إلى العضلات، كي تحصل على الأكسجين وتستهلكه لإنتاج الطاقة. وهذا بخلاف التمارين اللاهوائية Anaerobic Exercise التي يتم خلالها إجبار العضلات على التحرك في وقت قصير جداً، لا يضمن توفر الأكسجين لها مع تكرار الحركة، وبالتالي تستخدم غير الأكسجين في إنتاج الطاقة.
ولذا فإن «مؤشر» نجاح استخدام المشي السريع كتمرين رياضي هوائي، هو ارتفاع نبض القلب بدرجة معتدلة، أي بمقدار 65 في المائة من أعلى مقدار لنبض القلب Maximum Heart Rate. وأعلى مقدار لنبض القلب يتم حسابه للشخص بطرح مقدار العمر من رقم 220، ولذا فإن مقدار نبض القلب المطلوب أثناء ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 65 في المائة) لشخص في الثلاثين من العمر هو حوالي 145 نبضة في الدقيقة، ولشخص في الخمسين هو 120 نبضة في الدقيقة تقريباً. والمدة الأسبوعية المطلوبة صحياً هي 150 دقيقة على الأقل من النشاط الرياضي الهوائي «المعتدل»، أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي «القوي» (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 80 في المائة)، أو المزيج من النشاط المعتدل والقوي. وتقترح النصائح الطبية توزيع هذه التمارين على مدار أيام الأسبوع كله.
> الاندفاع ثم التراخي. الإشكالية الأهم في القيام بالأنشطة الرياضية الصحية هي عدم الاستمرار اليومي فيها. ويمكن استهداف ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل، وتحقيق ذلك، والاستمرار فيه. ولضمان الاستمرارية يُمكن اتباع خطوتين»
- الأولى: توزيع حصة كل يوم على عدة فترات. أي لو قرر المرء المشي لمدة 30 دقيقة في خمسة من أيام الأسبوع، يُمكن تقسيم ذلك على ثلاث فترات، كل منها 10 دقائق خلال اليوم الواحد. وفي هذا يؤكد الباحثون من مايو كلينك أن «ممارسة المشي السريع لفترات قصيرة على مدار اليوم تزيد من الفوائد الصحية لها. فحتى الكميات البسيطة من النشاط البدني مفيدة، وتساعد مراكمة النشاط على مدار اليوم على تحقيق فوائد صحية».
- الثانبة: ويضيفون خطوة أخرى للمساعدة في الاستمرارية اليومية بقولهم: «تذكرْ أنه يمكنك البدء ببطء، خاصة إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية بانتظام. يمكنك البدء بخمس دقائق يومياً في الأسبوع الأول، ثم زيادة المدة بمقدار خمس دقائق كل أسبوع حتى تصل إلى 30 دقيقة على الأقل».
وقد يبدأ المرء بالمشي بسرعة متوسطة، ثم يُطور من قدراته تدريجياً إلى المشي بسرعة أكبر، مع المشي لمسافة أكبر، في فترة زمنية أقصر، أي بما يشبه المشي السريع. كما يمكن أيضاً التبديل بين فترات المشي السريع والمشي على مهل.

- كيف تنتقي حذاءً ملائماً لرياضة المشي اليومي؟
> الخطأ الخامس هو ارتداء الحذاء الخطأ، ويتسبب ذلك بآلام للقدمين والركبتين وأسفل الظهر، وهذا من أقوى أسباب عدم ممارسة البعض لرياضة المشي اليومي. وانتقاء حذاء المشي بالمواصفات والمقاس المناسب سيجعل المرء يواظب على المشي اليومي.
وقد أظهرت دراسات متعددة أنه لا يوجد حذاء مثالي واحد لنوع معين من الأقدام، وحتى أفضل الأحذية تصميماً في العالم لن تكون فعالة إذا لم يكن مقاسها ملائماً. وأهم خطوة هي: الشعور بالراحة عند تجريب الأحذية للشراء. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:
- عند اختيار أحذية المشي ارتدِ نفس نوعية الجوارب التي سترتديها عند المشي.
- توجه لشراء الأحذية بعد المشي لمدة، وفي وقت لاحق من اليوم، وذلك حين تصل قدماك إلى أكبر مقاس لهما.
- اشتر الأحذية من متجر أحذية رياضية به مختصون في ملاءمة مقاس الأحذية، أو من متجر تتوفر فيه الكثير من الخيارات.
- حذاء المشي ينبغي أن يكون خفيف الوزن إلى حد ما، وقادراً على امتصاص الصدمات بشكل جيد.
- اختر حذاء مشي يناسب نوع قوس القدم، لأن ذلك يُساهم في توزيع وزن الجسد بالتساوي على القدم، ويساهم في الكيفية التي تتلاءم بها القدم مع الاصطدام بمختلف الأسطح عند المشي.
- إذا كانت إحدى قدميك أكبر من الأخرى، جرب زوج أحذية يناسب القدم الأكبر.
- جرب المشي بالحذاء قبل شرائه، وينبغي أن تشعر فوراً بأنه مريح.
ولاحظ العناصر التالية في مكونات الحذاء الرياضي:
- وجود واقي «وتر العرقوب» Achilles Tendon Protector (لسان مرتفع يشكل السند الخلفي للحذاء)، يُقلل من الإجهاد الذي يعتري وتر العرقوب، وذلك عبر إحكام غلق الحذاء حول العَقِب Heel.
- وجود طوق العَقِب Heel Collar (الإطار شبه الدائري لأعلى فتحة الحذاء) يوفر وسادة محيطة بمفصل الكاحل واحتواء القدم.
- سقف الحذاء يعمل على ضمان تثبيت الحذاء للقدم، وإذا كان مصنوعاً من قماش شبكي فسيوفر تهوية جيدة للقدمين ويجعل الحذاء خفيف الوزن.
- النعل الداخلي Insole يوفر الوسادة الداخلية التي تجلس عليها القدم. وقوس النعل الداخلي يدعم قوس القدم ليأخذ هيئته الطبيعية.
- النعل الأوسط Midsole (الهلامي أو الرغوي أو الهوائي)، يعمل على توفير راحة للقدم بتقليل تأثير اصطدام القدم بالأرض.
- النعل الخارجي Outsole (الذي يلامس الأرض) يساعد في تكوين احتكاك صحي بسطح بالأرض إذا كانت فيه تجاويف أو نتوءات (كإطارات السيارات).
- مقدمة الحذاء Toe Box توفر مسافة مريحة وواقية لأصابع القدم، خاصة إذا كانت واسعة ودائرية.
ويضيف باحثو مايو كلينك: «احرص على ارتداء ملابس مريحة وواسعة، ومناسبة لمختلف أنواع الطقس، مثل أن ترتدي أكثر من طبقة من الملابس في الطقس البارد. كما ننصحك بارتداء أقمشة تمتص العرق، لتشعر بالراحة لمدة أطول. وإذا كنت تمارس المشي بالخارج في الظلام، فاستخدم ملابس ذات ألوان زاهية أو أشرطة عاكسة للضوء. أو ارتداء أداة حاجبة لأشعة الشمس، مثل قبعة أو نظارات شمس، في حال خروجك للمشي أثناء النهار».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لماذا يبدو الناس أصغر من سنّهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

يوميات الشرق أكثر من أي وقت يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر سنّهم الحقيقي (بكسلز)

لماذا يبدو الناس أصغر من سنّهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

لماذا يبدو الناس أكبر من سنّهم في ألبومات العائلة القديمة؟ وكيف صارت الوجوه في هذا الزمن لا تعكس العمر الحقيقي؟

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.