5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

لتحقيق الفوائد الصحية

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها
TT

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

هناك مشي، وهناك مشي بطريقة صحية، وهناك أيضاً مشي لفوائد صحية.
وصحيح أن غالبية الناس تمشي، ولكن بعضهم فقط يمشي بطريقة صحية ضمن وضعية صحية سليمة وغير مؤذية لأجزاء مختلفة من الجسم.
ومن بين منْ يُمارسون المشي كرياضة، يمارس بعضهم ذلك فقط بطريقة تجعله يقدم لهم فوائد صحية في تقوية عضلات الجسم وضبط توازنه ورفع مستوى اللياقة البدنية وخفض الزيادة في وزنه والوقاية من الأمراض المزمنة.
والمشي يُعد من أكثر الطرق سهولة لتحريك أجزاء الجسم بطريقة صحية، إضافة إلى أنه وسيلة «مجانية» لممارسة الرياضة البدنية المطلوبة صحياً. ويقول المتخصصون في مايو كلينك: «يجب ألا تكون الأنشطة البدنية معقدة، حيث يمكن لشيء بسيط مثل المشي السريع يومياً أن يساعدك في عيش حياة أكثر صحة».

- أخطاء المشي
ومع ذلك، هناك خمسة أخطاء في المشي، التي قد يقع المرء فيها دون دراية منه، تحرمه من تحقيق أقصى استفادة في نيل الفوائد الصحية المرجوة من رياضة المشي. وإضافة إلى «انتقاء الحذاء غير الصحي» لممارسة رياضة المشي، إليك الأخطاء الأربعة الأخرى التالية:
> المشي بوضعية مترهلة. نتعلم المشي عندما نكون صغاراً جداً، ولا يمكننا تذكر ذلك حقاً، وربما لم نفكر فيه كثيراً منذ ذلك الحين. ومع ذلك، فإن أسلوب طريقة المشي الخاصة بالشخص يستحق بعض الاهتمام، سواء كان ذلك للمشي العادي أو للتمرين الرياضي. وصحيح أن الهدف من المشي المعتاد هو الانتقال من نقطة «ألف» إلى نقطة «باء»، ولكن تحويل هذا المشي المعتاد إلى أحد أنشطة اللياقة البدنية الرياضية لجني الفوائد الصحية، يتطلب أولاً أن يعتبره المرء تمريناً رياضياً وليس مجرد تنقل.
ويتطلب أيضاً اتخاذ وضعية جيدة للجسم أثناء الوقوف للمشي وأثناء التحرك، والقيام بتحريك أطراف الجسم بطريقة ذات هدف صحي. وهذا يشمل وضعية الرأس والرقبة والكتفين واليدين والحوض والساقين والقدمين. ووفق ما تشير إليه المصادر الصحية فإن المظهر المطلوب للجسم من الناحية المثالية أثناء المشي يتضمن:
- رأسك لأعلى والنظر تجاه الأمام وليس في الأرض.
- إرخاء العنق والكتفين والظهر بشكل خفيف، وعدم الانتصاب بشدة.
- تأرجح الذراعين بحرية مع ثني المرفقين قليلاً، ولا بأس من زيادة سرعة تحريك الذراعين قليلاً لتحريك مزيد من عضلات الجسم.
- شد عضلات البطن قليلاً، مع جعل الظهر مستقيماً، وليس مقوساً إلى الأمام أو الخلف.
- المشي بطريقة سلسة، مع ثني القدم من الكعب إلى إصبع القدم.
> المشي ببطء. تعود البعض على المشي البطيء، وهذا قد يكون ملائماً في بعض الظروف التي تتطلب ذلك. ولكن عند الحديث عن «رياضة المشي» لجني فوائد صحية، فإن المشي البطيء لا محل له البتة، بل المطلوب هو «المشي السريع». وحول رياضة المشي السريع يقول المتخصصون في مايو كلينك: «يمكن للمواظبة على المشي السريع أن تساعدك في: الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من العديد من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع الثاني، وتحسين لياقة القلب والأوعية الدموية، وتقوية عظامك وعضلاتك، وتحسين قدرة العضلات على التحمل، وزيادة مستويات الطاقة، وتحسين حالتك المزاجية والإدراكية وذاكرتك ونومك، وتحسين التوازن والتنسيق، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر». ووجدت إحدى الدراسات أن المشي السريع ثلاث مرات فقط في الأسبوع يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف أيضاً.
و«المشي السريع»Brisk Walking للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 (أربعة فاصلة ثلاثة) كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 مترا تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً، كما سيأتي توضيحه.
بينما يتضمن «المشي القوي» Vigorous Walking التحرك بحوالي 130 خطوة في الدقيقة.
و«الركض» Jogging بالتعريف الطبي يتضمن التحرك بسرعة 140 خطوة في الدقيقة. وتشير دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي إلى أنه إذا كان بإمكانك المشي 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني الفوائد الكبيرة للياقة البدنية في تأثيراتها الصحية الإيجابية.

- فترات المشي
> المشي لمدة قصيرة. يجدر وضع هدف محدد لمدة المشي السريع اليومي، وعدم تركها للظروف أو حينما يتيسر فقط. وتتضمن النصائح الطبية في جانب ممارسة النشاط البدني الصحي، ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية الهوائية Aerobic Exercise، أي التي تدفع الجسم إلى تنشيط عمل الرئتين والقلب والأوعية الدموية، لضخ الدم إلى العضلات، كي تحصل على الأكسجين وتستهلكه لإنتاج الطاقة. وهذا بخلاف التمارين اللاهوائية Anaerobic Exercise التي يتم خلالها إجبار العضلات على التحرك في وقت قصير جداً، لا يضمن توفر الأكسجين لها مع تكرار الحركة، وبالتالي تستخدم غير الأكسجين في إنتاج الطاقة.
ولذا فإن «مؤشر» نجاح استخدام المشي السريع كتمرين رياضي هوائي، هو ارتفاع نبض القلب بدرجة معتدلة، أي بمقدار 65 في المائة من أعلى مقدار لنبض القلب Maximum Heart Rate. وأعلى مقدار لنبض القلب يتم حسابه للشخص بطرح مقدار العمر من رقم 220، ولذا فإن مقدار نبض القلب المطلوب أثناء ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 65 في المائة) لشخص في الثلاثين من العمر هو حوالي 145 نبضة في الدقيقة، ولشخص في الخمسين هو 120 نبضة في الدقيقة تقريباً. والمدة الأسبوعية المطلوبة صحياً هي 150 دقيقة على الأقل من النشاط الرياضي الهوائي «المعتدل»، أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي «القوي» (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 80 في المائة)، أو المزيج من النشاط المعتدل والقوي. وتقترح النصائح الطبية توزيع هذه التمارين على مدار أيام الأسبوع كله.
> الاندفاع ثم التراخي. الإشكالية الأهم في القيام بالأنشطة الرياضية الصحية هي عدم الاستمرار اليومي فيها. ويمكن استهداف ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل، وتحقيق ذلك، والاستمرار فيه. ولضمان الاستمرارية يُمكن اتباع خطوتين»
- الأولى: توزيع حصة كل يوم على عدة فترات. أي لو قرر المرء المشي لمدة 30 دقيقة في خمسة من أيام الأسبوع، يُمكن تقسيم ذلك على ثلاث فترات، كل منها 10 دقائق خلال اليوم الواحد. وفي هذا يؤكد الباحثون من مايو كلينك أن «ممارسة المشي السريع لفترات قصيرة على مدار اليوم تزيد من الفوائد الصحية لها. فحتى الكميات البسيطة من النشاط البدني مفيدة، وتساعد مراكمة النشاط على مدار اليوم على تحقيق فوائد صحية».
- الثانبة: ويضيفون خطوة أخرى للمساعدة في الاستمرارية اليومية بقولهم: «تذكرْ أنه يمكنك البدء ببطء، خاصة إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية بانتظام. يمكنك البدء بخمس دقائق يومياً في الأسبوع الأول، ثم زيادة المدة بمقدار خمس دقائق كل أسبوع حتى تصل إلى 30 دقيقة على الأقل».
وقد يبدأ المرء بالمشي بسرعة متوسطة، ثم يُطور من قدراته تدريجياً إلى المشي بسرعة أكبر، مع المشي لمسافة أكبر، في فترة زمنية أقصر، أي بما يشبه المشي السريع. كما يمكن أيضاً التبديل بين فترات المشي السريع والمشي على مهل.

- كيف تنتقي حذاءً ملائماً لرياضة المشي اليومي؟
> الخطأ الخامس هو ارتداء الحذاء الخطأ، ويتسبب ذلك بآلام للقدمين والركبتين وأسفل الظهر، وهذا من أقوى أسباب عدم ممارسة البعض لرياضة المشي اليومي. وانتقاء حذاء المشي بالمواصفات والمقاس المناسب سيجعل المرء يواظب على المشي اليومي.
وقد أظهرت دراسات متعددة أنه لا يوجد حذاء مثالي واحد لنوع معين من الأقدام، وحتى أفضل الأحذية تصميماً في العالم لن تكون فعالة إذا لم يكن مقاسها ملائماً. وأهم خطوة هي: الشعور بالراحة عند تجريب الأحذية للشراء. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:
- عند اختيار أحذية المشي ارتدِ نفس نوعية الجوارب التي سترتديها عند المشي.
- توجه لشراء الأحذية بعد المشي لمدة، وفي وقت لاحق من اليوم، وذلك حين تصل قدماك إلى أكبر مقاس لهما.
- اشتر الأحذية من متجر أحذية رياضية به مختصون في ملاءمة مقاس الأحذية، أو من متجر تتوفر فيه الكثير من الخيارات.
- حذاء المشي ينبغي أن يكون خفيف الوزن إلى حد ما، وقادراً على امتصاص الصدمات بشكل جيد.
- اختر حذاء مشي يناسب نوع قوس القدم، لأن ذلك يُساهم في توزيع وزن الجسد بالتساوي على القدم، ويساهم في الكيفية التي تتلاءم بها القدم مع الاصطدام بمختلف الأسطح عند المشي.
- إذا كانت إحدى قدميك أكبر من الأخرى، جرب زوج أحذية يناسب القدم الأكبر.
- جرب المشي بالحذاء قبل شرائه، وينبغي أن تشعر فوراً بأنه مريح.
ولاحظ العناصر التالية في مكونات الحذاء الرياضي:
- وجود واقي «وتر العرقوب» Achilles Tendon Protector (لسان مرتفع يشكل السند الخلفي للحذاء)، يُقلل من الإجهاد الذي يعتري وتر العرقوب، وذلك عبر إحكام غلق الحذاء حول العَقِب Heel.
- وجود طوق العَقِب Heel Collar (الإطار شبه الدائري لأعلى فتحة الحذاء) يوفر وسادة محيطة بمفصل الكاحل واحتواء القدم.
- سقف الحذاء يعمل على ضمان تثبيت الحذاء للقدم، وإذا كان مصنوعاً من قماش شبكي فسيوفر تهوية جيدة للقدمين ويجعل الحذاء خفيف الوزن.
- النعل الداخلي Insole يوفر الوسادة الداخلية التي تجلس عليها القدم. وقوس النعل الداخلي يدعم قوس القدم ليأخذ هيئته الطبيعية.
- النعل الأوسط Midsole (الهلامي أو الرغوي أو الهوائي)، يعمل على توفير راحة للقدم بتقليل تأثير اصطدام القدم بالأرض.
- النعل الخارجي Outsole (الذي يلامس الأرض) يساعد في تكوين احتكاك صحي بسطح بالأرض إذا كانت فيه تجاويف أو نتوءات (كإطارات السيارات).
- مقدمة الحذاء Toe Box توفر مسافة مريحة وواقية لأصابع القدم، خاصة إذا كانت واسعة ودائرية.
ويضيف باحثو مايو كلينك: «احرص على ارتداء ملابس مريحة وواسعة، ومناسبة لمختلف أنواع الطقس، مثل أن ترتدي أكثر من طبقة من الملابس في الطقس البارد. كما ننصحك بارتداء أقمشة تمتص العرق، لتشعر بالراحة لمدة أطول. وإذا كنت تمارس المشي بالخارج في الظلام، فاستخدم ملابس ذات ألوان زاهية أو أشرطة عاكسة للضوء. أو ارتداء أداة حاجبة لأشعة الشمس، مثل قبعة أو نظارات شمس، في حال خروجك للمشي أثناء النهار».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.