التمر... غذاء ودواء

أبحاث ودراسات حول خصائصه العلاجية والوقائية

التمر... غذاء ودواء
TT

التمر... غذاء ودواء

التمر... غذاء ودواء

يُعد التمر حلوى وشرابا، طعاما وفاكهة... غذاءً ودواءً، لما يتمتع به من فوائد صحية عظيمة وعناصر غذائية من معادن كثيرة وعشرين نوعا من الأحماض الأمينية، ذُكر كثيرٌ من فوائده في الطب النبوي.
ويكفي التمر قيمة ومكانة بين المأكولات أنه يترأس مائدتي الفطور والسحور طوال أيام شهر رمضان، كما يُقدم للضيوف خلال أيام عيد الفطر المبارك وباقي أيام السنة.
ندوة طبية
أقام المركز الإسلامي في فيينا (Islamisches Zentrum Wien) ندوة طبية، ترأسها البروفسور أحمد المفرح رئيس المركز، وتحدثت فيها الأستاذة الدكتورة سعاد خليل الجاعوني استشارية وبروفسورة أمراض الدم والأورام عند الأطفال رئيسة وحدة دم وأورام الأطفال المشرفة على كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية رئيسة الجمعية السعودية العلمية لأمراض الدم سابقا كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – واستعرضت عددا من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة لبعض الأغذية، منها العسل الذي حظي بأكثر من ثلاثة عشر ألف بحث عالمي، الحبوب الكاملة كالشعير والشوفان وقد حظيا بحوالي 19 ألف بحثٍ علمي، اليقطين 919 بحثا، الزبيب 10900 بحثا، الرمان 2454 بحثا، المادة الفعالة في الرمان حمض إللاجي (ellagic acid) 2867 بحثا، التمور ومنها عجوة المدينة المعجزة (وهي غذاء ودواء ووقاية) حظيت بأكثر من ألف و200 بحثٍ علمي.
وتتسم التمور بأهمية غذائية وعلاجية ووقائية مثبتة بالبحث العلمي، منها أنها غذاء مثالي ذو جودة عالية على مدار العام، ولها أهمية علاجية، في تقليل الالتهابات، وأهمية مناعية، في زيادة المناعة وحماية الخلايا من مضاعفات الأكسدة.
أبحاث ودراسات
- عناصر غذائية. تشير نتائج بحث نشر في مجلة موليكيولز (Molecules) عن تحليل التمثيل الغذائي لمختلف تمور المملكة ومعرفة الفائدة الغذائية لها – إلى أن التمر يحتوي على مجموعة كبيرة من المعادن منها الفسفور، المغنيسيوم، الكالسيوم، الصوديوم، النياسين، البوتاسيوم، الكلورين، السيليكون، الكبريت، النحاس، الحديد والمنغنيز. وبالإضافة إلى ذلك يحتوي التمر على مجموعة من الألياف نسبتها 7 - 12 في المائة تقريبا، 94 في المائة منها غير منحلة تعمل على إبطاء امتصاص الكوليسترول، و6 - 16 في المائة ألياف منحلة تفيد في علاج الإمساك مثلا.
- خصائص وقائية. ووُجد في نتائج بحث نشر في مجلة (Current trends in nutraceuticals) عن أهمية التمور والنتائج الجديدة والاتجاهات المستقبلية وأهميتها غذاءً ووقاية - أن التمر مضاد للسموم، مضاد للأكسدة، مضاد للسرطان، عامل فعال لحماية الكبد، حماية الكلى، حماية الجهاز العصبي، حماية القلب، حماية الجهاز الهضمي، ومضاد للالتهابات، يعمل على تحسين القدرة الجنسية، وزيادة الخصوبة إضافة لكونه غذاء متكاملا يقلل الالتهابات والعدوى. وهو مفيد لمرضى السكري.
- تقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج. دراسة إكلينيكية أخرى نشرت عام 2019 في مجلة علمية موثقة هي «Integrative cancer therapies» وأجريت في وحدة طب أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كان الهدف منها تحديد تأثير العجوة في وحدة أورام الأطفال لتقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج وتحسين جودة الحياة وزيادة نسبة الشفاء. وتمت متابعة المرضى المنومين في المستشفى الجامعي تحت الدراسة لأكثر من عشر سنوات وقسموا إلى مجموعتين. أعطيت المجموعة الأولى العجوة مع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو الإجراء الجراحي المقرر للمريض ضمن خطة العلاج. أما المجموعة الثانية فقد أعطيت العلاج الطبي فقط.
ووُجد ضمن نتائج هذه الدراسة أن نسبة دخول المستشفى للأطفال المصابين بنقص المناعة والالتهابات وارتفاع الحرارة كانت عالية بالنسبة للمجموعة الذين لم يأخذوا العجوة مع العلاج، بينما كانت أقل عند مجموعة الذين أخذوا العجوة مع العلاج.
حالات مرضية من الواقع
وكمثال يوضح نتائج هذه الدراسة، سردت البروفسورة سعاد الجاعوني حالتين مرضيتين من مرضاها بالمستشفى.
- الحالة الأولى، لطفلة عمرها سنة، لديها متلازمة داون، أُدخلت للتنويم في وحدة أطفال القلب بالعناية المركزة حيث تعاني من مشاكل متعددة نتيجة إصابتها بأمراض القلب الخلقية، وكانت تتناول عدة أدوية، وأصيبت بسرطان الدم (لوكيميا)، كان قرار معظم الأطباء المشرفين على حالتها، في البداية، أن تترك بسبب وصولها إلى درجة متقدمة من المرض، وبعد ذلك تم الاتفاق على بدء العلاج الكيميائي الكامل مع إعطائها عجوة المدينة، واجتازت الطفلة المرحلة الحرجة من المرض، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة ولم تحتج لإجراء الجراحة.
- الحالة الثانية، لطفل عمره ثمان سنوات، عنده سرطان في الدم حاد، بدأ العلاج الكيميائي، فارتفعت لديه ضربات القلب بشكل كبير جدا وتعدت المئتين في الدقيقة إضافة لآلام في الصدر. أعطي العلاج الكيميائي مع العجوة أيضا. وانتهى من العلاج وواصل دراسته وهو من المتفوقين.
وبمقارنة الوفيات بين مستخدمي العجوة مع العلاج وغيرهم على مدى اثنتي عشر سنة، أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة التي أخذت العجوة مع العلاج الكيميائي كانت نسبة الشفاء فيها عالية جدا.
وقد أثبتت الدراسة البحثية المقارنة على أهمية عجوة المدينة الغذائية والدوائية والوقائية لتقليل مضاعفات العلاج وتحسين نسبة الشفاء. وكذلك تحسين جودة الحياة للمرضى في وحدة أورام الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز لأكثر من عشر سنوات من المتابعة. وأيضا أهمية العجوة كغذاء ذي فائدة كبيرة لمرضى الأورام وعلاج مساند لتقليل مضاعفات العلاج والمرض ورفع المناعة.
براءات اختراع
هناك عدد من براءات الاختراع الأميركية التابعة لجامعة الملك عبد العزيز لعلاج الذبحة الصدرية، حصلت عام 2018، استخدمت فيها تقنية النانو تكنولوجي لعلاج الذبحة الصدرية التي تسبب عادة الوفاة.
كما سجلت براءة اختراع أخرى أميركية للوقاية من المضاعفات لعدة أمراض وهي جميعها موجودة في الموقع الرسمي لمركز التميز للطب التطبيقي بجامعة الملك عبد العزيز. ومن بين البراءات براءة اختراع أميركية عن فائدة عجوة المدينة بين للأعوام 2016 - 2018 في علاج الذبحة الصدرية وهي من أعلى نسب الأمراض التي تسبب الوفيات.
إن استخدام النانوتكنولوجي في عجوة المدينة للوقاية من مضاعفات عدة أمراض يجعل لتمور المدينة فائدة طبية كبيرة في العلاج والوقاية من مضاعفات الأمراض وحماية وعلاج لأمراض القلب. هذه البراءات تُعتبر خدمة لصحة الإنسان وتحسين جودة الحياة وتقليل مضاعفات العلاج الحديث والكيميائي وكذلك لرفع مستوى الخدمة وسلامة المرضى ضمن أهداف التحول الوطني و«رؤية 2030». وأخيرا براءة اختراع دراسة مثبتة لتقليل مضاعفات العلاج الكيميائي وحماية القلب في حالات سرطان الثدي.

هل تفيد التمور مرضى السكري؟

تجيب البروفسورة سعاد الجاعوني أنه أجريت دراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أظهرت أن المؤشر السكري للتمور الخمسة التي درست كان منخفضا وأن تناول التمر باعتدال دون إفراط عند مرضى السكري لا يؤدي إلى ارتفاع ذي قيمة للسكر إذا ما أخذ ضمن حمية غذائية متوازنة.
ولنفس هذا الهدف أجريت دراسة مماثلة في المملكة العربية السعودية على حوالي 17 نوعا من التمور لمعرفة مؤشر السكر فيها ونشرت هذه الدراسة في المدونة الطبية السعودية (Annals of Saudi medicine). ووُجد فيها أن نسبة مؤشر السكر في تمر «السكرية» 43 فقط، أي أنه منخفض، وفي «العجوة» 50 أيضا منخفض، وفي الروتانا 52 أي أنه منخفض، وهذا مما يشير إلى أن مؤشر السكر في معظم التمور يكون منخفضا وبإمكان مرضى السكري من النوع الثاني أن يتناولوها بحمية غذائية متزنة وذلك للحصول على الفوائد الجمة للتمور وعدم الحرمان منها خوفا من أن تتسبب في رفع سكر الدم لدى مرضى السكري.
داء السكري هو أحد أخطر الأمراض على صحة الإنسان حيث إنه يؤثر على جميع أعضاء وأجهزة الجسم تقريبا، فهو يؤثر على القلب وعلى الشرايين وعلى الأعصاب وعلى الدماغ وعلى عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض، فهو من أسباب انخفاض العمر الافتراضي للمصابين به. وفي معظم دول العالم لا تتجاوز نسبة انتشار داء السكري الـ3 - 5 في المائة ولكن في دول الخليج نجد أن هذه النسبة مرتفعة تتجاوز 25 في المائة. إنها ظاهرة مرضية كبيرة تحتاج بالفعل إلى التدخل من المسؤولين عن الصحة في هذه الدول لمحاربة هذا المرض ووضع برامج وقائية للحد منه.
ويعتبر مرض السكري مرضا مزمنا لا بد من التعايش معه بطريقة صحيحة. ومن المهم أن يعرف الجميع مؤشر السكري وهو مهم لقياس الكربوهيدرات على حسب الكمية الموجودة في الغذاء، ويعتبر المؤشر منخفضا إذا كان في حدود 55 أو أقل، ومرتفعا إذا كان 70 وأكثر.
وبالنسبة لتناول مريض السكري للتمر بأمان ودون خوف، فكما ذكرنا أهمية معرفة مؤشر السكر في التمر، فعندما ذكرنا أن المؤشر هو 43 أو 47 أو 50... الخ فهذا ليس لحبة واحدة وإنما لعدد ثلاث إلى خمس حبات من التمر.
المفروض عدم الإفراط في تناول سواء التمر أو سواه وأن نبتعد عن الأكلات التي تتميز بارتفاع كبير في مؤشر السكر لها مثل الوجبات السريعة التي تقوم أول ما تقوم به في جسم الإنسان بالقضاء على الميكروبات المفيدة لجسم الإنسان ومن هنا تبدأ معظم الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.