التمر... غذاء ودواء

أبحاث ودراسات حول خصائصه العلاجية والوقائية

التمر... غذاء ودواء
TT

التمر... غذاء ودواء

التمر... غذاء ودواء

يُعد التمر حلوى وشرابا، طعاما وفاكهة... غذاءً ودواءً، لما يتمتع به من فوائد صحية عظيمة وعناصر غذائية من معادن كثيرة وعشرين نوعا من الأحماض الأمينية، ذُكر كثيرٌ من فوائده في الطب النبوي.
ويكفي التمر قيمة ومكانة بين المأكولات أنه يترأس مائدتي الفطور والسحور طوال أيام شهر رمضان، كما يُقدم للضيوف خلال أيام عيد الفطر المبارك وباقي أيام السنة.
ندوة طبية
أقام المركز الإسلامي في فيينا (Islamisches Zentrum Wien) ندوة طبية، ترأسها البروفسور أحمد المفرح رئيس المركز، وتحدثت فيها الأستاذة الدكتورة سعاد خليل الجاعوني استشارية وبروفسورة أمراض الدم والأورام عند الأطفال رئيسة وحدة دم وأورام الأطفال المشرفة على كرسي يوسف عبد اللطيف جميل للتطبيقات العلاجية رئيسة الجمعية السعودية العلمية لأمراض الدم سابقا كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – واستعرضت عددا من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة لبعض الأغذية، منها العسل الذي حظي بأكثر من ثلاثة عشر ألف بحث عالمي، الحبوب الكاملة كالشعير والشوفان وقد حظيا بحوالي 19 ألف بحثٍ علمي، اليقطين 919 بحثا، الزبيب 10900 بحثا، الرمان 2454 بحثا، المادة الفعالة في الرمان حمض إللاجي (ellagic acid) 2867 بحثا، التمور ومنها عجوة المدينة المعجزة (وهي غذاء ودواء ووقاية) حظيت بأكثر من ألف و200 بحثٍ علمي.
وتتسم التمور بأهمية غذائية وعلاجية ووقائية مثبتة بالبحث العلمي، منها أنها غذاء مثالي ذو جودة عالية على مدار العام، ولها أهمية علاجية، في تقليل الالتهابات، وأهمية مناعية، في زيادة المناعة وحماية الخلايا من مضاعفات الأكسدة.
أبحاث ودراسات
- عناصر غذائية. تشير نتائج بحث نشر في مجلة موليكيولز (Molecules) عن تحليل التمثيل الغذائي لمختلف تمور المملكة ومعرفة الفائدة الغذائية لها – إلى أن التمر يحتوي على مجموعة كبيرة من المعادن منها الفسفور، المغنيسيوم، الكالسيوم، الصوديوم، النياسين، البوتاسيوم، الكلورين، السيليكون، الكبريت، النحاس، الحديد والمنغنيز. وبالإضافة إلى ذلك يحتوي التمر على مجموعة من الألياف نسبتها 7 - 12 في المائة تقريبا، 94 في المائة منها غير منحلة تعمل على إبطاء امتصاص الكوليسترول، و6 - 16 في المائة ألياف منحلة تفيد في علاج الإمساك مثلا.
- خصائص وقائية. ووُجد في نتائج بحث نشر في مجلة (Current trends in nutraceuticals) عن أهمية التمور والنتائج الجديدة والاتجاهات المستقبلية وأهميتها غذاءً ووقاية - أن التمر مضاد للسموم، مضاد للأكسدة، مضاد للسرطان، عامل فعال لحماية الكبد، حماية الكلى، حماية الجهاز العصبي، حماية القلب، حماية الجهاز الهضمي، ومضاد للالتهابات، يعمل على تحسين القدرة الجنسية، وزيادة الخصوبة إضافة لكونه غذاء متكاملا يقلل الالتهابات والعدوى. وهو مفيد لمرضى السكري.
- تقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج. دراسة إكلينيكية أخرى نشرت عام 2019 في مجلة علمية موثقة هي «Integrative cancer therapies» وأجريت في وحدة طب أمراض الدم والأورام لدى الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كان الهدف منها تحديد تأثير العجوة في وحدة أورام الأطفال لتقليل الالتهابات ومضاعفات العلاج وتحسين جودة الحياة وزيادة نسبة الشفاء. وتمت متابعة المرضى المنومين في المستشفى الجامعي تحت الدراسة لأكثر من عشر سنوات وقسموا إلى مجموعتين. أعطيت المجموعة الأولى العجوة مع العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أو الإجراء الجراحي المقرر للمريض ضمن خطة العلاج. أما المجموعة الثانية فقد أعطيت العلاج الطبي فقط.
ووُجد ضمن نتائج هذه الدراسة أن نسبة دخول المستشفى للأطفال المصابين بنقص المناعة والالتهابات وارتفاع الحرارة كانت عالية بالنسبة للمجموعة الذين لم يأخذوا العجوة مع العلاج، بينما كانت أقل عند مجموعة الذين أخذوا العجوة مع العلاج.
حالات مرضية من الواقع
وكمثال يوضح نتائج هذه الدراسة، سردت البروفسورة سعاد الجاعوني حالتين مرضيتين من مرضاها بالمستشفى.
- الحالة الأولى، لطفلة عمرها سنة، لديها متلازمة داون، أُدخلت للتنويم في وحدة أطفال القلب بالعناية المركزة حيث تعاني من مشاكل متعددة نتيجة إصابتها بأمراض القلب الخلقية، وكانت تتناول عدة أدوية، وأصيبت بسرطان الدم (لوكيميا)، كان قرار معظم الأطباء المشرفين على حالتها، في البداية، أن تترك بسبب وصولها إلى درجة متقدمة من المرض، وبعد ذلك تم الاتفاق على بدء العلاج الكيميائي الكامل مع إعطائها عجوة المدينة، واجتازت الطفلة المرحلة الحرجة من المرض، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة ولم تحتج لإجراء الجراحة.
- الحالة الثانية، لطفل عمره ثمان سنوات، عنده سرطان في الدم حاد، بدأ العلاج الكيميائي، فارتفعت لديه ضربات القلب بشكل كبير جدا وتعدت المئتين في الدقيقة إضافة لآلام في الصدر. أعطي العلاج الكيميائي مع العجوة أيضا. وانتهى من العلاج وواصل دراسته وهو من المتفوقين.
وبمقارنة الوفيات بين مستخدمي العجوة مع العلاج وغيرهم على مدى اثنتي عشر سنة، أظهرت نتائج الدراسة أن المجموعة التي أخذت العجوة مع العلاج الكيميائي كانت نسبة الشفاء فيها عالية جدا.
وقد أثبتت الدراسة البحثية المقارنة على أهمية عجوة المدينة الغذائية والدوائية والوقائية لتقليل مضاعفات العلاج وتحسين نسبة الشفاء. وكذلك تحسين جودة الحياة للمرضى في وحدة أورام الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز لأكثر من عشر سنوات من المتابعة. وأيضا أهمية العجوة كغذاء ذي فائدة كبيرة لمرضى الأورام وعلاج مساند لتقليل مضاعفات العلاج والمرض ورفع المناعة.
براءات اختراع
هناك عدد من براءات الاختراع الأميركية التابعة لجامعة الملك عبد العزيز لعلاج الذبحة الصدرية، حصلت عام 2018، استخدمت فيها تقنية النانو تكنولوجي لعلاج الذبحة الصدرية التي تسبب عادة الوفاة.
كما سجلت براءة اختراع أخرى أميركية للوقاية من المضاعفات لعدة أمراض وهي جميعها موجودة في الموقع الرسمي لمركز التميز للطب التطبيقي بجامعة الملك عبد العزيز. ومن بين البراءات براءة اختراع أميركية عن فائدة عجوة المدينة بين للأعوام 2016 - 2018 في علاج الذبحة الصدرية وهي من أعلى نسب الأمراض التي تسبب الوفيات.
إن استخدام النانوتكنولوجي في عجوة المدينة للوقاية من مضاعفات عدة أمراض يجعل لتمور المدينة فائدة طبية كبيرة في العلاج والوقاية من مضاعفات الأمراض وحماية وعلاج لأمراض القلب. هذه البراءات تُعتبر خدمة لصحة الإنسان وتحسين جودة الحياة وتقليل مضاعفات العلاج الحديث والكيميائي وكذلك لرفع مستوى الخدمة وسلامة المرضى ضمن أهداف التحول الوطني و«رؤية 2030». وأخيرا براءة اختراع دراسة مثبتة لتقليل مضاعفات العلاج الكيميائي وحماية القلب في حالات سرطان الثدي.

هل تفيد التمور مرضى السكري؟

تجيب البروفسورة سعاد الجاعوني أنه أجريت دراسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أظهرت أن المؤشر السكري للتمور الخمسة التي درست كان منخفضا وأن تناول التمر باعتدال دون إفراط عند مرضى السكري لا يؤدي إلى ارتفاع ذي قيمة للسكر إذا ما أخذ ضمن حمية غذائية متوازنة.
ولنفس هذا الهدف أجريت دراسة مماثلة في المملكة العربية السعودية على حوالي 17 نوعا من التمور لمعرفة مؤشر السكر فيها ونشرت هذه الدراسة في المدونة الطبية السعودية (Annals of Saudi medicine). ووُجد فيها أن نسبة مؤشر السكر في تمر «السكرية» 43 فقط، أي أنه منخفض، وفي «العجوة» 50 أيضا منخفض، وفي الروتانا 52 أي أنه منخفض، وهذا مما يشير إلى أن مؤشر السكر في معظم التمور يكون منخفضا وبإمكان مرضى السكري من النوع الثاني أن يتناولوها بحمية غذائية متزنة وذلك للحصول على الفوائد الجمة للتمور وعدم الحرمان منها خوفا من أن تتسبب في رفع سكر الدم لدى مرضى السكري.
داء السكري هو أحد أخطر الأمراض على صحة الإنسان حيث إنه يؤثر على جميع أعضاء وأجهزة الجسم تقريبا، فهو يؤثر على القلب وعلى الشرايين وعلى الأعصاب وعلى الدماغ وعلى عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض، فهو من أسباب انخفاض العمر الافتراضي للمصابين به. وفي معظم دول العالم لا تتجاوز نسبة انتشار داء السكري الـ3 - 5 في المائة ولكن في دول الخليج نجد أن هذه النسبة مرتفعة تتجاوز 25 في المائة. إنها ظاهرة مرضية كبيرة تحتاج بالفعل إلى التدخل من المسؤولين عن الصحة في هذه الدول لمحاربة هذا المرض ووضع برامج وقائية للحد منه.
ويعتبر مرض السكري مرضا مزمنا لا بد من التعايش معه بطريقة صحيحة. ومن المهم أن يعرف الجميع مؤشر السكري وهو مهم لقياس الكربوهيدرات على حسب الكمية الموجودة في الغذاء، ويعتبر المؤشر منخفضا إذا كان في حدود 55 أو أقل، ومرتفعا إذا كان 70 وأكثر.
وبالنسبة لتناول مريض السكري للتمر بأمان ودون خوف، فكما ذكرنا أهمية معرفة مؤشر السكر في التمر، فعندما ذكرنا أن المؤشر هو 43 أو 47 أو 50... الخ فهذا ليس لحبة واحدة وإنما لعدد ثلاث إلى خمس حبات من التمر.
المفروض عدم الإفراط في تناول سواء التمر أو سواه وأن نبتعد عن الأكلات التي تتميز بارتفاع كبير في مؤشر السكر لها مثل الوجبات السريعة التي تقوم أول ما تقوم به في جسم الإنسان بالقضاء على الميكروبات المفيدة لجسم الإنسان ومن هنا تبدأ معظم الأمراض.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.