ألمانيا تستبعد تسونامي إفلاسات

الصناعة والصادرات أبرز دروع مواجهة الأزمة

قال وزير العمل الألماني إنه لا يتوقع زيادة كبيرة في حالات الإفلاس خلال الفترة المقبلة (رويترز)
قال وزير العمل الألماني إنه لا يتوقع زيادة كبيرة في حالات الإفلاس خلال الفترة المقبلة (رويترز)
TT

ألمانيا تستبعد تسونامي إفلاسات

قال وزير العمل الألماني إنه لا يتوقع زيادة كبيرة في حالات الإفلاس خلال الفترة المقبلة (رويترز)
قال وزير العمل الألماني إنه لا يتوقع زيادة كبيرة في حالات الإفلاس خلال الفترة المقبلة (رويترز)

قال وزير العمل الألماني، هوبرتوس هايل، إنه لا يتوقع زيادة في حالات الإفلاس عندما تنقضي القواعد التي تسمح للشركات بتأجيل الإعلان عن إفلاسها نهاية الشهر الجاري.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن هايل قوله في حوار مع قناة «إن تي» التلفزيونية: «سوف تكون هناك حالات إفلاس قليلة، ولكن الخبراء يقولون إنها لن تكون موجة عملاقة لتؤثر على سوق العمل».
وقال هايل إن كثيراً من الشركات لا تزال تعاني جراء إجراءات الإغلاق وإنه يتعين على الحكومة أن تقرر ما إذا كانت ستمدد برنامج المساعدة الذي ينتهي في 30 يونيو (حزيران)، وكيف يكون ذلك.
ويتزامن حديث هايل مع بيانات أظهرت انكماش الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الجاري بعد أن أطلقت البلاد جولة جديدة من إجراءات الإغلاق المشددة لاحتواء الموجة الثالثة من جائحة «كورونا». وانكمش الاقتصاد بنسبة 1.7% خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل نمو بنسبة 0.5% خلال الربع الأخير من العام الماضي، حسبما أفاد مكتب الإحصاء الاتحادي في البلاد. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5%.
وتراجع الاقتصاد في الربع الأول بنسبة 3.3% مقابل نفس الفترة من العام الماضي عندما بدأت جائحة «كورونا» تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وأشار مكتب الإحصاء الاتحادي إلى الدور الرئيسي الذي اضطلع به قطاع التصنيع والصادرات في مساعدة الاقتصاد الألماني على مواجهة الأزمة، وكذلك إلى تضرر الناتج المحلي الإجمالي من انخفاض الاستهلاك الخاص الذي أُضير بشكل بالغ خلال الجائحة. وذكر المكتب، ومقره مدينة فيسبادن، أن «أزمة جائحة كورونا تسببت في تراجع آخر في الأداء الاقتصادي في بداية عام 2021»، مضيفاً أن الأزمة «أثّرت على استهلاك العائلات الألمانية بصفة خاصة، في الوقت الذي دعمت فيه حركة الصادرات الاقتصاد الألماني».
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها لمعدل النمو بالنسبة لعام 2021 من 3% حسب تقديرات سابقة، إلى 3.5%.
وفي شأن آخر، أشارت نقابة عمال المعادن في ألمانيا «آي جي ميتال» مجدداً إلى اختلاف ظروف العمل بين شطري ألمانيا، وذلك بمناسبة عيد العمال. وقال الرئيس التنفيذي الأول للنقابة يورغ هوفمان، مساء الخميس إن الصراعات الخاصة بالأجور في برلين وبراندنبورغ وسكسونيا تدور أيضاً حول مساواة ظروف العمل في مجالي الصناعات المعدنية والكهربائية في شطري البلاد.
وأضاف هوفمان: «لا بد الآن من وجود إشارة من أرباب العمل تفيد بإمكانية التغلب على هذا التقسيم في البلاد، فهذه مسألة عدالة ومسؤولية». وأعرب هوفمان عن اعتقاده بأن النقابة أثبتت نفسها خلال الأزمة كعامل استقرار، وقال: «تمكنّا حتى اليوم من اجتياز الأزمة الأكبر في فترة ما بعد الحرب، من دون بطالة جماعية في الموارد الفعالة لدولة الرفاهية الاجتماعية ومن خلال شراكة اجتماعية فاعلة»، وهو ما يثبت قدرة النقابة على التصرف والتغلب على تحديات مثل التحول في مجال الاقتصاد. وكانت النقابة، بوصفها أكبر نقابة فردية، قد دعت مع نقابات أخرى ضمن اتحاد النقابات العمالية الألمانية، إلى تنظيم مسيرات ومظاهرات اليوم (السبت)، بمناسبة عيد العمال.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.