أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

«اليوم العالمي للأمراض النادرة»

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم
TT

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

أكثر من 6 آلاف مرض نادر تصيب الملايين حول العالم

يحتفل العالم يوم 28 فبراير (شباط) من كل عام، باليوم العالمي للأمراض النادرة، لرفع مستوى الوعي بين أفراد الجمهور وصانعي القرار والباحثين والمهنيين الصحيين وأي شخص لديه اهتمام حقيقي بالأمراض النادرة وتأثيرها على حياة المرضى. تم الاحتفال بأول يوم في عام 2008 في 29 فبراير (شباط)، وهو تاريخ «نادر» يحدث مرة واحدة فقط كل أربع سنوات، وعليه تم اعتماد اليوم الأخير من هذا الشهر كونه شهرا معروفا باحتوائه عددا «نادرا» من الأيام.
إن بناء الوعي بالأمراض النادرة مهم للغاية لأن واحدا من كل 20 شخصًا سيعيش مع مرض نادر في مرحلة ما من حياته. ولا يوجد علاج لغالبية الأمراض النادرة والعديد منها لا يتم تشخيصه، وتزيد هذه الحقيقة كثيرا من الألم والمعاناة لدى المرضى وأسرهم.
تحدث إلى «صحتك» البروفسور أ.د. كمال وهيب الغلاييني أستاذ واستشاري أمراض القلب وكيل كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز وتخصص دقيق في علاج ضعف عضلة القلب والضغط – فقال إنه بين يوم وليلة أصبح العالم لا يرى إلا كورونا لدرجة أن النظام الصحي في الدول تحول إلى هدف أوحد للسيطرة على الوباء المفاجئ. ولكن ومع مرور الوقت بدأ يتضح للمجتمع الطبي أن الأمراض الأخرى المزمنة لم تختف أو تقل الإصابة بها بل حدث العكس تماما حيث زادت معدلات الضغط والسكر وأمراض القلب وغيرها من الأمراض التي تحتاج إلى متابعة دورية بسبب انشغالنا في محاربة الوباء.

- أمراض القلب النادرة
وماذا عن أمراض القلب النادرة؟ يجيب البروفسور الغلاييني: إن أمراض القلب تتنوع وتنقسم إلى أنواع وأقسام عديدة بحيث تشمل النفسي والعضوي والمزمن والحاد والخطير والبسيط والشائع والنادر. أما أمراض القلب النادرة فقد حظيت باهتمام ملموس في الأوساط الطبية مؤخراً، وأصبحت تخصصا متميزا يجري البحث فيه عن الجديد في التشخيص والعلاج.
ومن أبرز هذه الأمراض النادرة حالة مزمنة تصيب القلب بضعف في مهامه تؤدي إلى فشل في وظائف القلب ينتج عنه تجمع سوائل في أنحاء الجسم خاصةً في الرئتين والأرجل يصعب معها التحرك بسبب الثقل والضعف العام وصعوبة التنفس، وقد تصل الحالة في النهاية إلى الوفاة. هذا المرض ينتج عن ترسب مادة عضوية يفرزها الجسم في أنسجة القلب سواء العضلة أو الصمامات، تتوغل ببطء شديد حتى يبدأ المريض بملاحظة انخفاض الضغط تدريجيا، فيقوم الطبيب هنا بتقليل علاج الضغط حتى يتوقف تماما ومن ثم تظهر الأعراض التي أشرنا إليها سابقا، تدريجيا.
هذا المرض النادر هو أمايلويد القلب amyloidosis of the heart، ويحظى باهتمام أطباء القلب المتخصصين نتيجة ظهور آلية مرنة وسهلة نسبيا للتشخيص وكذلك الوصول إلى علاج حديث يسيطر على المرض والأعراض والحالة بشكل عام.
وينضم هذا المرض للعديد من الأمراض النادرة التي يخصص لها المجتمع العلمي العالمي أسبوعا عالميا سنويا بهدف التوعية بهذه الأمراض وكل ما هو جديد فيها. ولنتذكر أن الوقاية خير من العلاج، وذلك بتجنب عوامل الخطورة من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم ودهون الدم والتدخين.

- أمراض نادرة جدا
وفقاً لمنظمة الأمراض النادرة (NORD)، يوجد نحو 350 مليون شخص مصاب بمرض نادر في جميع أنحاء العالم من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن. في الولايات المتحدة، يعتبر المرض نادرًا إذا أصاب أقل من 200.000 من السكان، وهناك 25 - 30 مليون أميركي يعيشون مع مرض نادر.
والعديد من الأمراض النادرة تؤدي إلى الوفاة المبكرة للرضع أو قد تكون قاتلة في مرحلة الطفولة المبكرة. وجميع سرطانات الأطفال نادرة، وهناك أكثر من 500 نوع من السرطانات النادرة، وأكثر من 90 في المائة من الأمراض النادرة لا تزال بدون علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
هناك أكثر من 6000 مرض نادر ومزمن تم تحديده حول العالم، تقدمي، تنكسي، معطل وكثيرا ما يهدد الحياة، تتميز بتنوع واسع من الاضطرابات والأعراض التي لا تختلف فقط من مرض إلى آخر ولكن أيضًا من مريض لآخر يعاني من نفس المرض.
يمكن أن تخفي الأعراض الشائعة نسبيًا أمراضا نادرة كامنة فتؤدي إلى التشخيص الخاطئ وتأخير العلاج. وتتأثر جودة حياة المرضى بنقص أو فقدان الاستقلالية بسبب الجوانب المزمنة والتقدمية والتنكسية والمهددة للحياة من المرض بشكل جوهري.
تؤثر الأمراض النادرة حاليًا على 3.5 في المائة - 5.9 في المائة من سكان العالم، ما يعادل عدد سكان ثالث أكبر دولة في العالم، الولايات المتحدة، و72 في المائة من الأمراض النادرة وراثية والبعض الآخر ناتج عن عدوى (بكتيرية أو فيروسية) أو حساسية وأسباب بيئية أو تنكسية وتكاثرية، 70 في المائة من تلك الأمراض الوراثية النادرة تبدأ في الطفولة.

- أكثر الأمراض ندرة
وتم تحديد أكثر خمسة أمراض ندرةً في العالم. والتعرف على هذه الأمراض ونشر الوعي حولها يمكن الأفراد بشكل حاسم من فهم ما إذا كانوا يعانون من شيء منها ويمكنهم علاجه. وهناك العديد من الأمراض النادرة دون علاج في هذه المرحلة الزمنية، بسبب قلة العلماء المشاركين في الدراسات العلمية. وسوف نسرد هنا خمسة أمراض نادرة تحتاج إلى مزيد من البحث العلمي والتمويل والفهم العام.
> متلازمة ستونمان (Stoneman Syndrome). تصيب واحدا من كل مليوني شخص، عبارة عن خلل يصيب النسيج العضلي الليفي تدريجيا، ويحول، ببطء، النسيج الضام مثل الأوتار والعضلات والأربطة إلى عظم. يبدأ تطور الاضطرابات من الرقبة إلى الكتفين، ثم ينتقل تدريجياً إلى الأجزاء السفلية من الجسم وأخيراً إلى الساقين. ثم يتم تقييد حركات الجسم بشكل تدريجي فيجد المريض صعوبة في فتح الفم مما يسبب في دوره مشاكل أثناء الأكل والتحدث.
يمكن للأفراد الذين يعانون من هذه المتلازمة أن يفقدوا قدرتهم على الحركة بعد سقوط طفيف أو حادث بسيط، حيث يتم تحفيز نمو العظام. نظرًا لأن هذا الاضطراب نادر جدًا، فقد تشخص أعراض هذا الاضطراب على أنها تليف أو سرطان. سيؤدي التشخيص الخاطئ إلى خزعات - مما يعرض الفرد لمزيد من الخطر. لا توجد خيارات علاجية لهذه الحالة حاليًا.
> متلازمة أليس في بلاد العجائب (Alice In Wonderland Syndrome). وصفت لأول مرة في عام 1955، واقتبس اسمها من الرواية الشهيرة التي كتبها لويس كارول، حيث يشبه المرض الأحداث التي مرت بها أليس. والعرض الأكثر بروزًا والأكثر إزعاجًا هو تغير صورة الجسم: سيجد المريض أنه مرتبك من حيث حجم وشكل أجزاء الجسم. والأجزاء المذكورة عادة هي الرأس واليدين. يبدو النمو أكثر شيوعًا من الانكماش.
أما العرض الرئيسي الثاني فهو تشويه الإدراك البصري. العيون نفسها طبيعية، لكن المريض «يرى» الأشياء ذات الحجم أو الشكل الخطأ و/ أو يجد أن المنظور غير صحيح. قد يعني هذا أن الأشخاص أو السيارات أو المباني تبدو أصغر أو أكبر مما ينبغي، أو أن المسافات تبدو غير صحيحة. على سبيل المثال، قد يبدو الممر طويلًا جدًا، أو قد تبدو الأرض قريبة جدًا. لا يوجد علاج للهذه المتلازمة.
> متلازمة هتشينسون جيلفورد بروجيريا (Hutchinson - Gilford Progeria Syndrome). تصيب واحدا من كل أربعة ملايين. تم الإبلاغ عن أكثر من 130 حالة في الأدبيات العلمية على مستوى العالم منذ عام 1886. وهي عبارة عن اضطراب وراثي نادر للغاية حيث تشبه الأعراض جوانب الشيخوخة في سن مبكرة جدًا. وعادة ما يعيش أولئك الذين ولدوا بالمتلازمة حتى منتصف سن المراهقة إلى أوائل العشرينات.
تعني هذه الحالة الوراثية أن هناك ظهورا سريعا ومذهلا للشيخوخة. والمظهر المميز للوجه يشمل العيون البارزة، والأنف رفيع المنقار، والشفتين الرفيعتين، والذقن الصغير وأذنين بارزين. وتشمل الأعراض: الثعلبة (تساقط الشعر)، جلد متقدم في العمر، تشوهات المفاصل، فقدان الدهون تحت الجلد، فشل كلوي، فقدان البصر، هشاشة العظام. لا يوجد علاج معروف حاليًا.
> الكابتونيوريا (Alkaptonuria). «بيلة الكابتون»، أو مرض «البول الأسود»، يصيب واحدا من كل مليون شخص على مستوى العالم. هو اضطراب وراثي نادر جدًا يمنع الجسم من التكسير الكامل لاثنين من الأحماض الأمينية هما تيروسين والفينيل ألانين. ينتج عنه تراكم مادة كيميائية في الجسم تسمى حمض هوموجنتيسيك. وهذا يمكن أن يحول البول وأجزاء من الجسم إلى لون غامق ويؤدي إلى مجموعة من المشاكل مع مرور الوقت.
عادة ما يتم تكسير الأحماض الأمينية في سلسلة من التفاعلات الكيميائية. ولكن في بيلة الكابتون، لا يمكن تفكيك المادة المنتجة بسبب حمض الهوموجنتيسيك. يمكن أن يتراكم في أي منطقة من الجسم تقريبًا، بما في ذلك الغضاريف والأوتار والعظام والأظافر والأذنين والقلب. يصبغ الأنسجة داكنة ويسبب مجموعة واسعة من المشاكل. الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة لديهم متوسط عمر متوقع طبيعي، ولكن نوعية الحياة أقل. لا يوجد حاليًا علاج محدد، ولكن يوصى باتباع نظام غذائي معين لتقليل التراكم.
> التهاب الدماغ البؤري المزمن - راسموسن (Chronic Focal Encephalitis، Rasmussen’s Encephalitis). تسجل في ألمانيا 2.4 حالة لكل 10 ملايين شخص، وفي المملكة المتحدة 1.7 حالة لكل 10 ملايين شخص. يحدث عادةً عند الأطفال دون سن العاشرة (نادرًا ما يصيب المراهقين والبالغين) ويتميز بنوبات صرع متكررة وحادة، وفقدان المهارات الحركية والكلام، وشلل نصفي بجانب واحد من الجسم، والتهاب في الدماغ وتدهور عقلي. يمكن أن يؤدي إلى تدمير أو إزالة جزء من دماغ الطفل المصاب.
يعاني معظم الأفراد المصابين بالتهاب دماغ راسموسن من نوبات متكررة وتلف دماغي تدريجي في نصف الكرة المخية المصاب على مدار أول 8 إلى 12 شهرًا، ثم يدخلون في مرحلة من العجز العصبي الدائم والمستقر. هناك علاجات لتقليل التهاب الدماغ في المرحلة الحادة، ولكن لا يوجد علاج للوقاية من الإعاقة في نهاية المطاف.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.