تطبيقات عملية للوقاية من أمراض الأنف والأذن والحنجرة

توظف في تخفيف التهابات الجيوب الأنفية واختناقات النوم ورائحة الفم الكريهة

تطبيقات عملية للوقاية من أمراض الأنف والأذن والحنجرة
TT

تطبيقات عملية للوقاية من أمراض الأنف والأذن والحنجرة

تطبيقات عملية للوقاية من أمراض الأنف والأذن والحنجرة

هناك العديد من التطبيقات العملية في حياتنا اليومية يمكنها أن تمنع أو تعالج كثيرا من الأمراض، ومنها بعض أمراض الأنف والأذن والحنجرة. وتأتي أهمية هذه التطبيقات من أنها بسيطة وقابلة للتطبيق بسهولة من قبل أي شخص وأنها مجدية وعالية المردود.
ورغم أن كثيرين يعرفون هذه التطبيقات جيدا، فإن أهميتها الطبية والأسس العلمية التي تتعلق بها قد تخفى على كثير منهم. ولإيضاح الأهمية الطبية لهذه التطبيقات، التقت «صحتك» بأحد المهتمين بهذا المجال، الدكتور هشام بدر الدين المشد، استشاري الأنف والأذن والحنجرة المدير الطبي في «مركز مكة للسمع والنطق»، الذي أجرى أخيرا بحثا حول أهمية هذه التطبيقات العملية، والأهمية الطبية لبعض الإرشادات الإسلامية، فأوضح في البداية أن هذه التطبيقات والتعليمات تتناول العديد من الأمراض مثل التهاب الجيوب الأنفية، ورائحة الفم الكريهة، والاختناق أثناء النوم.. وغيرها. وفيما يلي سنتعرف على نبذة سريعة عن هذه الأمراض؛ تعريفها، وأسبابها، وعلاجها، ثم ما التطبيقات المتعلقة بكل واحدة منها.

* التهابات الجيوب الأنفية
الجيوب الأنفية، والاسم الدقيق لها هو «الجيوب الجار أنفية» لأنها تقع بجانب الأنف وليست في الأنف نفسه، هي تجاويف في عظمة الجمجمة تحيط بالعين من أعلى ومن أسفل ومن الداخل ومبطنة بغشاء مخاطي مماثل تماما لما في تجويف الأنف، وتفرز الإفرازات نفسها. تصرف هذه الإفرازات المخاطية عن طريق فتحات توجد في عمق تجويف الأنف، وهى فتحات صغيرة مثل ثقب الإبرة تمر من خلالها هذه الإفرازات إلى تجويف الأنف، وأخيرا يجري بلعها إلى المعدة.
تبدأ مشكلات الجيوب الأنفية عندما تنسد فتحة أو أكثر من هذه الفتحات؛ إذ يستمر إفراز السائل المخاطي في حين يتوقف التصريف، فيؤدي ذلك إلى تجمع وتراكم الإفرازات التي تتحول بعد ذلك إلى صديد، وهو المسؤول عن معظم أعراض ومضاعفات مرض التهاب الجيوب الأنفية، وأهمها الصداع.
وغالبا ما نبدأ العلاج دوائيا مثل: مضاد حيوي، ومضاد للهستامين، وغسول للأنف، فإذا لم يستجب المريض، ننتقل إلى العلاج الجراحي باستخدام المنظار أو الميكروسكوب (المجهر) الجراحي، شريطة أن يتبع الجراحة استخدام غسول الأنف السابق ذكره. وحتى نضمن وصول هذا الغسول إلى فتحات الجيوب الأنفية، فقد جرى اختراع أجهزة تدفع هذا الغسول إلى عمق الأنف. ويمكن الاستغناء عن هذا الغسول باستنشاق حفنة من الماء بعمق إلى الأنف ثم ندفعها بقوة إلى الخارج للتخلص من الأتربة والجراثيم العالقة في تجويف الأنف ونقي أنفسنا من مرض التهابات الجيوب الأنفية.

* الاختناق أثناء النوم
يصيب مرض الاختناق أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea) الأشخاص السمان في أغلب الأحيان. ويبدأ عادة بالشخير الشديد (الذي ينتج عن تذبذب اللهاة والجزء الرخو من سقف الحنك أثناء النوم). وسببه حدوث انسداد جزئي في مجرى التنفس. وتزداد شدة الشخير بازدياد الانسداد في مجرى التنفس، خاصة أثناء النوم على الظهر، حتى إذا أصبح هذا الانسداد كليا يحدث الاختناق، فيرسل المخ نبضات كهربائية سريعة ليستيقظ المريض ملهوفا على الهواء، فيتنفس، ولكن سرعان ما يغط في النوم مرة أخرى.. وهكذا تتكرر الأحداث نفسها.
تتوقف شدة المرض على عدد مرات تكرار الاختناق، والمشكلة أن انسداد مجرى الهواء لا يتحول من الجزئي (الذي يحدث فيه الشخير) إلى الكلي (الذي يحدث فيه الاختناق) إلا عندما يدخل المريض في مراحل النوم العميقة التي تسترخي فيها العضلات، ومن ثم يرتاح الجسم لدى الإنسان الطبيعي، أما بالنسبة للمريض، فإنه يستيقظ بحثا عن الهواء في كل مرة يصل فيها إلى مراحل النوم العميق بسبب حدوث الاختناق في هذا الوقت، فلا يستفيد من ساعات نومه مهما طالت، وهذا مما يجعله طيلة النهار في نعاس مستمر، لا هو نائم ولا هو يقظان، وهو ما يفسر ارتفاع نسبة الإصابات بين هؤلاء المرضى عن النسبة العامة؛ ومنها ما ينتج عن حوادث السيارات.
يعالج هذا المرض من خلال ثلاث مراحل علاجية، وهي:
* أولا: مرحلة تعديل العادات والسلوك، وأهم ما يميز هذه المرحلة:
- خفض وزن المريض بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية أو بجراحات السمنة (مثل تدبيس المعدة) في الحالات الشديدة.. وهذه الخطوات تستخدم أيضا للوقاية من هذه الحالة.
- دفع المريض للنوم على جنبه حتى لا يؤدي ثقل اللسان بفعل الجاذبية إلى زيادة انسداد مجرى النفس، وذلك بتعليق كرة تنس في ظهر البيجاما تمنعه من النوم على ظهره.
* ثانيا: مرحلة استخدام الأجهزة الكهربائية المساعدة على التنفس: ونلجأ عادة لهذه الأجهزة إذا فشل العلاج السابق بمفرده في السيطرة على المرض.
* ثالثا: مرحلة العلاج الجراحي، الذي نلجأ إليه في الحالات التي لا تستجيب للمرحلتين السابقتين.

* رائحة الفم الكريهة
يعانى كثير من الناس من «رائحة الفم الكريهة» Halitosis، وحسب أحدث الإحصاءات العالمية، فإن 2.4 في المائة من البالغين يعانون منها في فترة ما من حياتهم. ومن أهم أسباب هذه المرض عدم العناية بتنظيف الفم والأسنان، وقد تكون له أسباب أخرى كالتهابات الجيوب الأنفية، أو تناول بعض الأطعمة مثل البصل والثوم، أو التدخين وتعاطي الكحوليات.
وللوقاية يمكن عمل التطبيق العملي التالي:
* أولا: السواك، فله رائحة طيبة، كما أن له تأثيرا مضادا لتسوس الأسنان. وهناك أبحاث علمية موثقة تثبت أن استخدام السواك بصورة صحيحة قد يفوق أثره استخدام فرشاة الأسنان، وعلى ضوء هذه الأبحاث، فقد نصحت منظمة الصحة العالمية (WHO) باستخدام السواك منذ عام 1986.
* ثانيا: غسل الفم جيدا بعد تناول الطعام وقبل النوم.
* ثالثا: تجنب تناول الخمر، والإقلاع عن التدخين.
* ثالثا: كراهة أكل الثوم أو البصل قبل الاجتماع مع الناس.



ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.


مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.