مريض القلب والجراحات غير القلبية

خطوات الاستشارة والتقييم قبل الخضوع لها

مريض القلب والجراحات غير القلبية
TT

مريض القلب والجراحات غير القلبية

مريض القلب والجراحات غير القلبية

أفادت دراسة سويسرية حديثة بأن احتمالات حدوث مضاعفات مهمة وسلبية في القلب بعد الخضوع لـ«عمليات جراحة كبرى غير قلبية» Major Non - Cardiac Surgery هي بالفعل أعلى مما كان يُعتقد سابقاً. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من «مجلة القلب الأوروبية - العناية القلبية الوعائية الحادة»European Heart Journal - Acute Cardiovascular Care، فإن واحداً من كل خمسة مرضى يتم تصنيفهم قبل العملية بأنهم «معرَّضون لمخاطر عالية» High - Risk عند الخضوع لـ«جراحة كبرى غير قلبية»، سوف يُصابون بمضاعفات قلبية واحدة أو أكثر في غضون عام.

- عمليات غير قلبية
ويتم سنوياً إجراء أكثر من 300 مليون عملية جراحية غير قلبية على الصعيد العالمي. وتشكل مضاعفات القلب سبباً رئيسياً للمرض Morbidity وللوفيات Mortality التي تعتري المرضى بعد العمليات الجراحية، خصوصاً في العمليات الجراحية الكبرى.
وتفيد الإحصائيات الطبية بأنه سنوياً وفي جميع أنحاء العالم، يعاني أكثر من 10 ملايين مريض من أحداث قلبية مهمة صحياً في الفترة التي يُطلق عليها «فترة ما حول إجراء العملية الجراحية» Perioperative Period. و«فترة ما حول إجراء العملية الجراحية» هي الفترة ما قبل وما بعد الفترة الفعلية لبقاء المريض على طاولة العمليات للجراحة غير القلبية Intraoperative Period. وأنه في كل عام يموت أكثر من مليون بالغ في غضون 30 يوماً من الخضوع للعملية الجراحية غير القلبية.ويعد حصول حالة «نقص إمداد عضلة القلب بالأكسجين»، أو ما يُعرف طبياً بـ«حالة إقفار عضلة القلب» Myocardial Ischemia (سواء تطورت أو لم تتطور إلى نوبة الجلطة القلبية)، المضاعفة القلبية الأعلى شيوعاً والأعمق خطراً لدى مرضى الجراحة غير القلبية. وفي الإحصائيات العالمية، تتفاوت نسبة الإصابات بنوبة الجلطة القلبية في فترة «ما حول العملية الجراحية غير القلبية» Perioperative MI بين 1 و17%، وذلك وفق مدى الدقة في إجراء الإحصائيات في أماكن مختلفة في العالم، ومستوى العناية الطبية التي يتلقاها المرضى قبل وفي أثناء وبعد العملية الجراحية غير القلبية.

- تقييم إكلينيكي
وكسلوك إكلينيكي قبل الإقدام على تخدير وإجراء العملية الجراحية لمرضى القلب، يحرص الجراحون وأطباء التخدير على استشارة طبيب القلب حول مدى ملاءمة الحالة الصحية لأولئك المرضى لجميع متطلبات وخطوات إتمام العمليات الجراحية. وفي هذا الشأن، تعتمد أوساط طب القلب إجراء خطوات دقيقة في التقييم الإكلينيكي لمرضى القلب، أو المرضى الذين ترتفع احتمالات وجود مرض قلبي لديهم، قبيل خضوعهم لأي نوع من العمليات الجراحية غير القلبية.
كما تشمل العوامل الأخرى التي تساعد في تحديد المخاطر القلبية للعملية الجراحية:
• القدرة الوظيفية Functional Capacity،
• مقدار العمر.
• الحالات المرضية المصاحبة مثل: داء السكري، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية PVD، وضعف الكُلى Renal Dysfunction، وأمراض الرئة المزمنة.
• نوع الجراحة (جراحات الأوعية الدموية، والجراحات الطويلة والمعقدة في الصدر والبطن والرأس والرقبة).
• مدى إلحاح التوقيت في سرعة إجراء العلاج الجراحي.
ووفق نتائج هذا التقييم، يتم تصنيف المرضى إلى: ذوي خطورة عالية أو متوسطة أو منخفضة لحصول مضاعفات أو تداعيات قلبية جراء الخضوع لأيٍّ من أنواع العمليات الجراحية غير القلبية.
ومع توفر العديد من الوسائل التي تُمكن من تقديم عناية قلبية تُسهم في حمايتهم من تلك المضاعفات والتداعيات القلبية، يتم إعطاء النصائح الطبية (التي تتشابه لذوي الخطورة العالية أو المتوسطة) حول جوانب رعايتهم الطبية خلال مراحل العملية الجراحية والاحتياطات الوقائية التي يجدر تطبيقها آنذاك. وهي التي ترفع من فرص نجاح إجراء العمليات الجراحية غير القلبية لهم، وخروجهم من المستشفى بسلامة وصحة.وعليه، يعد هذا التقييم القلبي إحدى أهم خطوات إعداد المريض للعبور بشكل آمن خلال مراحل العملية الجراحية وفترة النقاهة بعدها.

- أخطار الجراحة
وأفاد الدكتور كريستيان بولاشر، من جامعة بازل بسويسرا والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «تكشف دراستنا عن أن احتمال الإصابة بمشكلات قلبية أو الوفاة، بعد الخضوع للجراحة غير القلبية، هو أكبر مما هو معروف حتى الآن، وأن المرضى أيضاً مُعرضون للخطر فترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».
وأُجريت الدراسة على فئة المرضى المعرضين لمخاطر عالية High - Risk Patients، والتي تشمل: الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاماً، وأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً والذين يعانون بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية (مثل مرض الشريان التاجي أو أمراض الشرايين الطرفية أو السكتة الدماغية السابقة). وخضع جميع المرضى لجراحة غير قلبية كبرى، تطلبت منهم البقاء في المستشفى ليلة واحدة على الأقل بعد ذلك. وشملت أنواع الإجراءات الجراحية: جراحات البطن، وجراحة العظام، وجراحات إصابات الحوادث، وجراحات الأوعية الدموية، والمسالك البولية، والعمود الفقري، والصدر.
وعلق الدكتور بولاشر بالقول: «ترتفع بشكل متزايد أعداد الأشخاص المتقدمين في السن والمُصابين بعدد من الأمراض، الذين يخضعون لعمليات جراحية كبرى، وهؤلاء هم المرضى الذين ركزنا عليهم في دراستنا. ومن خلال توفير هذه المعلومات التي قدمتها الدراسة حول مضاعفات ما بعد الجراحة، يوفر بحثنا فرصاً أفضل لجعل الجراحة أكثر أماناً».
وأفادت جمعية القلب الأوروبية (ESC) في نشرتها الإخبارية عن الدراسة السويسرية الحديثة، بأنه رغم المزايا العلاجية المهمة والحاسمة للعملية الجراحية في كثير من الحالات، فإنه يمكن للجراحة أن تؤدي إلى أحداث قلبية سلبية، بما في ذلك: النوبات القلبية، وفشل القلب، واضطراب ضربات القلب، وهو ما يتم العمل على تفاديها. وأضافت أن الأبحاث السابقة أظهرت أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المرضى الذين يموتون بعد الجراحة لم يتم قبولهم مطلقاً في أقسام الرعاية الحرجة Critical Care Unit، مما يشير إلى أن مستوى الخطورة لديهم لم يتم التنبه والتعرف عليه قبل إجراء العملية الجراحية. وأنه بالإضافة إلى ذلك، لا يتم اكتشاف بعض المضاعفات القلبية لعدم وضوح أعراضها. وعلى سبيل المثال، قد لا يعاني المرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية بعد الجراحة بفترة وجيزة من ألم في الصدر بسبب تلقيهم أدوية تسكين ألم العملية الجراحية. هذا مع العلم أن هذه النوبات القلبية غير المصحوبة بأعراض، تُعرِّض المريض لخطر الموت أسوةً بأولئك الذين يعانون من الأعراض.

- مضاعفات على القلب
وخلال الدراسة، شمل الباحثون نحو 2300 مريض خضعوا لعملية جراحية كبرى، وكان متوسط العمر لديهم 73 سنة. وتمت متابعة مدى إصابتهم بنوبة الجلطة القلبية أو فشل القلب أو اضطرابات إيقاع نبض القلب أو الوفاة بسبب القلب، خلال السنة التالية للعملية الجراحية. وتم قياس مستوى التروبونين Troponin في الدم قبل العملية الجراحية وبعد يومين منها. ومعلوم أن ارتفاع مستوى التروبونين في الدم يحصل عادةً عند تلف خلايا القلب نتيجة تدني أو توقف تزويد عضلة القلب بالأكسجين والدم من خلال الشرايين القلبية المريضة. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن 15% من المشمولين في الدراسة عانوا من أحد المضاعفات القلبية خلال 30 يوماً بعد الجراحة، خصوصاً في الأسبوع الأول بعدها. وكان ذلك أعلى فيما بين المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية كبرى في: الصدر والأوعية الدموية وحوادث الإصابات.
وعلق الدكتور بولاشر بالقول: «هذه واحدة من أولى الدراسات لمراقبة مدى إصابة المرضى بالنوبات القلبية من دون أعراض (Asymptomatic Heart Attacks) بعد الجراحة». وأضاف: «35% من المرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية من دون أعراض تعرضوا لمضاعفة قلبية واحدة على الأقل خلال السنة التالية، مقارنةً بـ10% فقط من أولئك الذين لم يصابوا بنوبة قلبية من دون أعراض. وتشير الدراسة إلى أن قياس مستويات التروبونين قبل الجراحة ولمدة يومين بعد ذلك يمكن أن يحدد هؤلاء المرضى ويوفر فرصة لمنع المزيد من المضاعفات القلبية والوفاة». وأضاف الدكتور بولاشر قائلاً: «لا تؤجل الجراحة، لكن إذا كان هناك وقت وترغب في الاستعداد لها، أقلع عن التدخين، وكن نشيطاً بدنياً، وتناول طعاماً صحياً، حتى يكون جسمك في حالة أفضل».

- أنواع من الجراحات وفق إلحاح الحاجة لإجرائها
ضمن إرشاداتها الطبية الحديثة، تفيد رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب بأن تقييم الحالة الصحية للقلب قبل الخضوع للعملية الجراحية يجب أن يكون مصمماً بعناية، وفق ظروف حالة القلب لدى المريض، ووفق الاعتبارات الجراحية لإجراء العملية من جوانب مختلفة، وكذلك وفق مدى إلحاح التوقيت في سرعة إجراء العلاج الجراحي.
وبشكل تقريبي، تختلف الحاجة إلى سرعة إجراء العملية الجراحية وفق الفئات التالية:
• عملية جراحية مستعجلة (Emergency)، وهي التي قد يتسبب عدم إجرائها في تهديد سلامة الحياة أو سلامة طرف أو عضو بالجسم، ويجدر إجراؤها خلال أقل من 6 ساعات.
• عملية جراحية عاجلة (Urgent)، وهي التي يجدر إجراؤها خلال ما بين 6 و24 ساعة.
• عملية جراحية لا تحتمل التأخير الطويل (Time – Sensitive)، وهي التي يجدر إجراؤها خلال أقل من 6 أسابيع، مثل جراحات الأورام.
• عملية جراحية اختيارية (Elective)، وهي التي يُمكن إجراؤها في غضون عام ولا تكون ضرورية عادةً لبقاء المرء بصحة جيدة، مثل عمليات التجميل والمياه البيضاء في العين.
وتحت عنوان «المخاطر الخاصة بالجراحة نفسها»، تفيد رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب بأن مخاطر الجراحة غير القلبية على القلب (Surgery - Specific Cardiac Risk) ترتبط بعاملين مهمين: الأول هو نوع الجراحة نفسها، والآخر هو درجة الإجهاد الديناميكي الدموي (Hemodynamic Stress) المرتبط بالإجراء الجراحي. وأن تلك المخاطر القلبية تنقسم إلى ثلاث فئات وفق «درجة خطورة» العملية الجراحية، وهي:
• جراحة «عالية الخطورة»، وتشمل كلاً من: العمليات الجراحية الطارئة الكبرى لكبار السن، وجراحات الشريان الأبهر والأوعية الدموية الرئيسية الأخرى، والجراحات التي تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب إعطاء كثير من السوائل أو التي قد يحصل فيها فقد كثير من الدم.
• جراحة «متوسطة الخطورة»، وتشمل كلاً من: الجراحة داخل البطن والصدر، وجراحة الرأس والرقبة، وجراحة العظام، وجراحة البروستاتا.
• جراحة «منخفضة الخطورة»، وتشمل: العمليات الجراحية بالمنظار والعمليات الجراحية السطحية، كجراحة المياه البيضاء للعين (Cataract Surgery) وجراحات الثدي.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.