تعامل مع عُسر الهضم من دون عقاقير

سبل متعددة لمكافحة نوباته المتكررة

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
TT

تعامل مع عُسر الهضم من دون عقاقير

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

الشعور المتكرر بسوء الهضم يمكن أن يثير الحيرة، لكنّ هناك سبلاً للتعامل مع نوبات التفاقم في الشعور بعسر الهضم دون تناول عقاقير.

عسر الهضم
من حين لآخر، يتعرض كل منّا لشعور بعسر الهضم. ربما يحدث ذلك عندما تستمتع بتناول وجبة ما، وتفرط قليلاً في كمية ما تتناوله منها أو في سرعة التهامك لها. في أعقاب ذلك، تشعر بمشكلات تتفجر بداخلك، مثل شعور غير مريح بالشبع، أو آلام في المعدة، أو انتفاخ، أو حرقة في المعدة.
في معظم الحالات، تمر مثل هذه النوبات دونما أذى، لكن بمرور الوقت يصبح من المعتاد أن يصبح عسر الهضم أكثر تكراراً وأشد حدة. ويطلق على هذه الحالة الطبية عسر الهضم المزمن أو عسر الهضم المتكرر. أما السبب الرئيسي وراءها، فهو تقدم الجهاز الهضمي في العمر.
في هذا الصدد، شرح د. كايل ستالر، مدير مختبر حركية الجهاز الهضمي داخل مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، أنه «من الطبيعي أن تتباطأ وتيرة عملية الهضم مع التقدم في العمر. وعليه، تستغرق المعدة فترة أطول لإفراغ محتوياتها ونقل الطعام عبر القناة الهضمية. وكلما طال أمد بقاء الطعام في المعدة، يمكن أن يظهر مزيد من المشكلات الهضمية».

مشكلات أكبر
رغم ذلك، لا يعد الهضم البطيء العامل الوحيد المسبب لعسر الهضم، ذلك أن البالغين الأكبر سناً هم أكثر احتمالاً لأن يعانوا من حالات صحية بمقدورها استثارة عسر الهضم على نحو متكرر، مثل الارتجاع المعدي المريئي gastroesophageal reflux disease (GERD)، والقرح ulcers، وأنواع التحسس الغذائي مثل عدم تقبل اللاكتوز lactose intolerance. ومن بين المشكلات الهضمية الأخرى المرتبطة بعسر الهضم المزمن، متلازمة القولون العصبي irritable bowel syndrome (IBS) وعسر الهضم الوظيفي functional dyspepsia، واللذان تصاحبهما أعراض عسر هضم متكررة دون سبب محدد.
في أغلب الحالات، ينتهي عسر الهضم من تلقاء ذاته في غضون فترة قصيرة. إلا أنه في بعض الأحيان ربما تحتاج إلى معاونة عقاقير متاحة دونما الحاجة لوصفة طبيب، مثل حبوب وسوائل مضادة للحموضة والعقاقير الخاصة بعلاج اضطراب المعدة مثل بزموت سبساليسيلات bismuth subsalicylate (بيبتو بيسمول، كاوبكتات Pepto - Bismol, Kaopectate)، أو حاصرات الأحماض لتخفيف حرقة المعدة، مثل مثبط مضخة البروتون a proton - pump inhibitor مثل أومبيرازول omeprazole (بريلوسيك Prilosec) أو لانسوبرازول lansoprazole (بريفاسيد Prevacid) أو حاصرات «إتش 2» H2 blocker مثل فاموتيدين famotidine (بيبسيد، بيبسيد إيه سي(Pepcid, Pepcid AC).
مدخلات ومخرجات الطعام
من بين السبل الأخرى لترويض عسر الهضم تغيير ما تتناوله من طعام، وكيفية تناولك له، وتوقيت تناوله.
> ما تأكل؟ لاحظ ما الذي تأكله أو تشربه عندما تتعرض لنوبة عسر هضم، وحاول تجنبه أو التقليل من الكمية التي تتناولها منه.
ومن بين المسببات الشائعة لعسر الهضم الأطعمة الغنية بالتوابل وشديدة الحموضة والقهوة والمشروبات التي تحوي حمضيات أو طماطم، والأطعمة المعالَجة والدهنية.
> كيف تأكل؟ ركز على تناول كميات صغيرة، ولا تلتهم الطعام بسرعة كبيرة. (تجنب تناول الطعام في أثناء مشاهدة التلفزيون لأن ذلك يجعلك أقل انتباهاً لوتيرة تناولك الطعام).
جرب تناول وجبات أكثر بكميات أقل. مثلاً، يمكنك تناول الطعام أربع مرات يومياً، بدلاً عن ثلاث.
> متى تأكل؟ هل يحدث عسر الهضم في المساء أم في أثناء النوم؟ إذا كان الحال كذلك، فإن تناول العشاء في توقيت أكثر تبكيراً وعدم تناول أي طعام قبل ساعتين من النوم يمكن أن يجنّبك وجود كمية مفرطة من الطعام داخل المعدة عندما تبدأ عملية الهضم في التباطؤ.

مشكلات محتملة
عليك أن تضع نصب عينيك أن العلاجات الموجودة بالصيدليات لها أعراض جانبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتسبب مضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم في أن يصبح البراز رخواً، في الوقت الذي يمكن أن تؤدي كربونات الكالسيوم أو مضادات الحموضة التي تحوي الألمنيوم إلى الإصابة بإمساك.
ولا بأس في اللجوء إلى هذه العقاقير من حين لآخر، لكن إذا استخدمتها بمعدل ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً، فإنه يتعين عليك في هذه الحالة مراجعة طبيبك. في هذا الصدد، نبه د. ستالر إلى أنه «من الممكن أن يشكل هذا إنذاراً على وجود مشكلة هضمية أكبر».
وتتضمن إشارات الخطر الأخرى التي ينبغي الانتباه لها حدوث نزيف في المستقيم وخروج براز أسود وحدوث صعوبة في البلع وحدوث فقدان مفاجئ في الوزن. وقد تكون هذه مؤشرات على حدوث مشكلات أكثر خطورة، مثل التهاب الجهاز الهضمي أو قرحة أو سرطان المعدة أو المريء.

من دون عقاقير
ومع هذا، فإنه إذا كانت المشكلة التي تعانيها عسر الهضم المتكرر، فإن هناك الكثير أمامك لفعله كي تقلل معدل حدوث هذه المشكلة وحدّتها دون اللجوء إلى عقاقير. على سبيل المثال:
> الحد من التوتر العصبي: يمكن أن يلعب التوتر العصبي دوراً في مشكلات الهضم من خلال محور القناة الهضمية، وهو خط الاتصال المستمر بين المخ والمسالك المعوية.
في هذا الصدد، قال د. ستالر: «نادراً ما يكون الضغط العصبي السبب الوحيد وراء مشكلات الهضم، لكنه يسهم في تفاقم أي أعراض قد يعانيها المرء». وعليه، فإن أي شيء يسهم في تخفيف التوتر العصبي، مثل ممارسة التمرينات الرياضية، أو التأمل، يمكن أن يفيد. وفيما يتعلق بالأعراض الأقوى، يمكن لطبيبك وصف جرعات قليلة من مضاد اكتئاب.
> حل مشكلة التدخين وشرب الكحوليات: يزيد التدخين من احتمالية حدوث ارتجاع المريء، ناهيك بسرطانات الجهاز الهضمي. وبالمثل، يزيد التناول المفرط للكحوليات من مخاطر الإصابة بالكثير من أمراض الجهاز الهضمي. حتى المشروبات التي يجري تناولها على نحو عرضي يمكن أن تسبب مشكلة في الهضم.
> خفض الوزن الزائد: يعد الأفراد الذين يعانون من زيادة في الوزن أكثر احتمالاً للتعرض لعسر الهضم، خصوصاً الارتجاع الحمضي، وذلك عندما يزيد الوزن الزائد الضاغط على البطن، ما يجعل من السهل على حمض المعدة التدفق عالياً عائداً إلى المريء. وبإمكان أي قدر من زيادة الوزن التأثير على الهضم. وإذا كنت تعاني من وزن زائد، فإن فقدان ما بين 5 و10 رطل (2.25 إلى 4.5 كلغم تقريباً) فقط يمكنه أن يترك تأثيراً إيجابياً كبيراً عليك، حسبما أكد د. ستالر.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.