قصور الغدة الدرقية ومشكلات الإنجاب

يؤثر على سلامة الحمل وصحة الجنين

قصور الغدة الدرقية ومشكلات الإنجاب
TT

قصور الغدة الدرقية ومشكلات الإنجاب

قصور الغدة الدرقية ومشكلات الإنجاب

الغدة الدرقية واحدة من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان. والغدد الصماء هي الغدد التي تفرز هرموناتها مباشرة إلى الدم من دون الحاجة إلى قنوات خاصة لنقلها.
تدخل هرمونات الغدة الدرقية في كافة عمليات التمثيل الغذائي التي تحصل في الجسم، فتعزز نمو الجسم من كافة الجوانب العقلية والبدنية، تنظم جهاز القلب والأوعية الدموية وتقي من اضطرابات نبض القلب مثلا، تحافظ على سلامة الجهاز الهضمي، تعمل على صحة الجلد ونضارة البشرة، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية النفسية الأخرى للإنسان. ومن أهم وظائف الغدة الدرقية دورها المهم في الإنجاب وسلامة الحمل وصحة الأم والجنين. وسوف نتعرف هنا على دور قصور الغدة الدرقية أو نقص نشاطها (Hypothyroidism)، بصفته الأكثر شيوعا وانتشارا بين النساء، عند التخطيط للحمل وأثناء فترة الحمل وتأثيراته على صحة كلٍ من الأم والجنين.

أهمية الغدة الدرقية
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة عبير محمد بن خميس استشارية أمراض باطنة وغدد صماء وسكري جامعة الملك عبد العزيز، وأوضحت في البداية أن الغدة الدرقية يشبه شكلها الفراشة الصغيرة ولا يزيد حجمها عن 20 سنتيمترا مكعبا، ووزنها 60 غراما، وتقع في الرقبة أمام القصبة الهوائية، وتتكون من فصين، يحتوي كل منهما على خلايا مسؤولة عن تصنيع وإفراز هرمونات الغدة الدرقية، ويعتبر اليود العنصر الأساسي لإنتاج هذه الهرمونات. وأضافت د. عبير أن هرمون الغدة الدرقية (ثايروكسين thyroxine) يلعب دورا رئيسيا في عملية التمثيل الغذائي (الأيض) بالإضافة إلى تنظيم العديد من وظائف الجسم كوظائف القلب والجهاز الهضمي وتطور الدماغ وصحة العظام والعضلات بالإضافة إلى تنظيم عملية التبويض لدى المرأة، أي أنه يؤثر على جميع أجهزة الجسم تقريبا ما يعني أن يكون معدل هرمونات الغدة الدرقية في الدم بنسبة طبيعية أمرا ضروريا للصحة. فأي خللٍ أو اضطراب في نشاط هذه الغدة سوف يُؤثر على كامل وظائف الجسم، ويجعل من الصعب على الإنسان أداء العديد من المهام؛ بسبب الإرهاق الذي يُسببه هذا الخلل.

قصور الغدة والإنجاب
> أسباب وأعراض قصور الغدة الدرقية. قصور الغدة الدرقية يحدث عندما لا تقوم الغدة بإنتاج ما يكفي من الهرمونات مما يؤدي إلى تباطؤ في بعض وظائف الجسم، وغالبا ما يحدث ذلك بسبب الإصابة بمرض المناعة الذاتية والتي يقوم فيها الجسم بمهاجمة الغدة الدرقية، أو بسبب الاستئصال الجزئي أو الكلي للغدة الدرقية نتيجة تضخم الغدة أو الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، أو في حالة تم استخدام العلاج الإشعاعي في علاج أورام الرأس والرقبة، وكذلك أمراض الغدة النخامية، أو بعض الأدوية أو نقص اليود في الغذاء.
من الأعراض الشائعة لقصور الغدة الدرقية الخمول والشعور بالإعياء، الاكتئاب، آلام في العضلات والمفاصل، الشعور بوخز في أصابع اليدين والقدمين، جفاف في الجلد، زيادة الوزن رغم ضعف الشهية وعدم انتظام الدورة الشهرية.
> كسل الغدة الدرقية وتأثيره على الإنجاب والحمل. أوضحت الدكتورة عبير بن خميس أن اضطرابات الغدة الدرقية أكثر شيوعا في النساء عن الرجال، ونظرا لأهمية هذه الغدة ودورها في تنظيم الدورة الشهرية لدى المرأة وفي حدوث عملية التبويض وبالتالي حدوث الحمل، فإن أي قصور أو خلل في إفراز هرمونات هذه الغدة قد يسبب تأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها وبالتالي تأخر الحمل والإنجاب.
وتضيف الدكتورة عبير بأنه قد وُجد في دراسات عديدة أن حوالي 25 في المائة من النساء اللاتي يعانين من عدم القدرة على الإنجاب يكون لديهن قصور في الغدة الدرقية، وأن علاج ذلك القصور يحسن لديهن القدرة على الإنجاب. من ناحية أخرى، فإن قصور الغدة الدرقية قد يؤثر أيضا على سلامة الحمل وصحة الجنين، كحدوث الإجهاض، الولادة المبكرة، التأثير على النمو العقلي للجنين وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. وعلاج قصور الغدة بدواء ليفوثايروكسين (levothyroxine) يقلل كثيرا من حدوث هذه المخاطر.

التحليل والعلاج
> تحليل هرمونات الغدة. وكل الاعتبارات السابقة، فإن الجمعية الأميركية للغدة الدرقية تنصح بإجراء تحليل هرمونات الغدة الدرقية لمن لديها رغبة في الحمل أو حتى في بدايات الحمل وللنساء المعرضات لخطر الإصابة بأمراض الغدة الدرقية مثل:
- تاريخ سابق مع أمراض الغدة الدرقية أو وجود أعراض اضطرابات الغدة الدرقية.
- إجراء عملية سابقة في الغدة الدرقية.
- تضخم في الغدة الدرقية أو ارتفاع في نسبة الأجسام المضادة للغدة الدرقية.
- داء السكري النوع الأول أو وجود أي أمراض مناعية أخرى.
- تاريخ سابق بالإجهاض أو الولادة المبكرة أو العقم.
- تاريخ عائلي باضطرابات الغدة الدرقية.
- السمنة المفرطة، أي أن يكون مؤشر كتلة الجسم فوق 40 كلغم/م2.
- إذا تجاوز عمرها 30 عاما.

علاج قصور الغدة
أوضحت الدكتورة عبير بن خميس أن علاج قصور الغدة الدرقية يتضمن الاستخدام اليومي لدواء ليفوثايروكسين المشابه للهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية بشكل طبيعي. وهو يُؤخذ عن طريق الفم بجرعات مختلفة يحددها الطبيب المعالج بناء على حاجة المريضة. ومن أجل الحصول على نتائج جيدة من استخدام الهرمون المشابه للثايروكسين، من الضروري جدا اتباع التعليمات التالية:
> أن يتم تناول العلاج قبل 30 - 60 دقيقة من وجبة الإفطار على معدة فارغة لأن وجود الطعام قد يؤثر على امتصاص العلاج.
> يجب أن تباعد المريضة بين وقت تناول دواء ليفوثايروكسين عن أوقات تناول الأدوية التي تحتوي على الحديد والكالسيوم أو الأدوية المخصصة لعلاج الحموضة على الأقل بـ4 ساعات لأنه قد يؤثر على الامتصاص أيضا.
> بعد البدء في العلاج يتم متابعة المريضة وإجراء تحليل مستوى الهرمون المنبه للدرقية (TSH) بشكل دوري إلى أن يتم ضبط الجرعة المناسبة، ومن الأفضل لمن ترغب بالحمل أن يكون معدل هرمون (TSH) في الدم في النصف السفلي من المعدل الطبيعي أي أقل من 2.5 mIU نظرا لارتباط ذلك بانخفاض خطر الإجهاض.

علاج الحمل والولادة
> العلاج أثناء الحمل. نظرا لأهمية هرمون الغدة الدرقية (ثايروكسين thyroxine) في سلامة الحمل ونمو الدماغ والجهاز العصبي للجنين فإن إنتاج هرمونات الغدة الدرقية تزداد بشكل طبيعي أثناء الحمل. حيث إن الجنين في الأشهر الأولى من الحمل يعتمد على هرمون الغدة الدرقية التي تصله من الأم عبر المشيمة. والغدة الدرقية في المرأة السليمة قادرة على زيادة هذا الإنتاج طبيعيا عكس المرأة التي تعاني مسبقا من قصور الغدة الدرقية والتي تحتاج غالبا إلى زيادة جرعة دواء ليفوثايروكسين بنسبة 20 - 30 في المائة عند التأكد من وجود الحمل لمواكبة ذلك الاحتياج. ويجب عليها المتابعة مع الطبيب المختص بشكل دوري (شهريا) أثناء الحمل، حيث إن المراقبة الدقيقة لمستوى هرمون الغدة الدرقية في الدم يؤدي إلى تعزيز النمو الطبيعي للجنين والتقليل من خطر الإجهاض.
> بعد الولادة. بإمكان المرأة العودة إلى الجرعة السابقة التي كانت تتناولها قبل الحمل وعمل تحليل الهرمونات بعد ستة أسابيع من الولادة.
أما في حالة اكتشاف قصور الغدة الدرقية أثناء الحمل فإنه يجب معالجته بشكل فوري تجنبا لحدوث أي مضاعفات للأم أو الجنين. وقد تحتاج إلى الاستمرار على العلاج بعد الولادة أيضا لكن ذلك يختلف من حالة إلى أخرى ومن الضروري استشارة الطبيب المختص لتحديد ذلك. مع العلم أن تناول دواء ليفوثايروكسين آمن تماما أثناء الحمل والرضاعة. إن من الممكن أن تؤثر المستويات المنخفضة من هرمونات الغدة الدرقية على عملية التبويض، مما قد يعوق الخصوبة. علاوة على ذلك، قد تتسبب بعض أسباب الإصابة بقصور الغدة الدرقية، مثل اضطرابات المناعة الذاتية، في ضعف الخصوبة أيضاً. وخلال استخدام الهرمون المشابه للثايروكسين لعلاج قصور الغدة الدرقية، ينصح بوضع جدول زمني لزيارات المتابعة مع الطبيب المعالج وحسب توصياته. في البداية، من المهم التأكد من تلقي جرعة الدواء الصحيحة، والتوقع لتغير الجرعة حسب الحاجة مع مرور الوقت.
كما ينصح الحرصْ على عدم تفويت الجرعات أو عدم تناولها، حتى عند الشعور بالتحسن، فترك الدواء يعرض لعودة أعراض قصور الدرقية تدريجيا. وبشكل عام، على المرأة، وأيضا، على الرجل أن يستشير الطبيب عند الشعور بالتعب دون سبب، أو عند وجود أي علامات أو أعراض أخرى لقصور الغدة الدرقية، مثل الجلد الجاف، أو الشحوب، أو الوجه المنتفخ، أو الإمساك أو الصوت الأجش.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.