ذاكرتك.. هل هي طبيعية؟

النشاط الذهني والبدني وتقليل التوتر وتناول الغذاء الصحي تبطئ شيخوخة الدماغ

ذاكرتك.. هل هي طبيعية؟
TT

ذاكرتك.. هل هي طبيعية؟

ذاكرتك.. هل هي طبيعية؟

سُئل أحد الأطباء ذات مرة عن فقدان قدرات الذاكرة فقال: فقدان الذاكرة هو الأمر الثاني الأعلى حصولا عند التقدم في العمر، فقيل له: ما الأمر الأول، فرد قائلا: لقد نسيت بالفعل!
الشكوى من تدني قدرات الذاكرة أو من كسل نشاط الذاكرة ليس اليوم فقط هو شكوى كبار السن، بل يشكو منه حتى المراهقون والشباب ومتوسطو العمر. كما أن الشكوى من تدني قدرات التذكر والمعاناة من نسيان أشخاص أو أشياء أو أحداث ليس أيضا طوال الوقت، بل تجد بعضهم يشكو من هذه المشكلة في أيام دون أخرى وخلال فصول دون أخرى وأثناء الوجود في مدن بخلاف مدن أخرى.
وما يتذكره عموم الناس من اضطرابات الذاكرة هو مرض ألزهايمر، رغم أن كثيرا من أسباب تدني قدرات التذكر لا علاقة لها بألزهايمر.

* هفوات الذاكرة

* ومن الطبيعي أن تكون ثمة هفوات في قدرات الذاكرة، وكثير من الناس يُعاني من هذه المشكلة، ولكنها تبدو بوضوح لدى كبار السن حينما يُركز الأشخاص الموجودون حولهم في ملاحظتهم وملاحظة تصرفاتهم.
ويقول الخبراء الطبيون، وخاصة في مجال علوم الأمراض العصبية، إن فقدان الذاكرة بدرجة معتدلة هو أمر طبيعي تماما، وخاصة مع تقدمنا في العمر. وهذا صحيح، إذا كنت في بعض الأحيان تنسى الأشياء البسيطة، أو تنسى بعض الأحداث أو بعض الأشخاص، وأنت حينذاك ليس بالضرورة تعاني من الإصابة بمرض الزهايمر. هناك الكثير من الناس حولك يتجولون مثلك وهم ناسون أين وضعوا المفاتيح في بعض الأحيان، ويمكن ألا يتذكروا اسم شخص جديد التقوا به مؤخرا ولم يعلق الاسم في أذهانهم، هذا ما تقوله الدكتورة زولا ستيوارت، أستاذة الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية ايموري للطب في أتلانتا.
ومن الحقائق في شأن الذاكرة أن الوقت هو أسوأ عدو للذاكرة. والعلاقة بين التقدم في العمر وتدني فقدان الذاكرة يجب أن يُربط بداية بأن من الطبيعي ملاحظة تدني في تلك القدرات مع التقدم في العمر، هذه حقيقة علمية أخرى. ولكن بإزاء هذه الحقيقة العلمية هناك حقيقة واقعية وهي أن الكثيرين يربطون بين الأمرين وبين ألزهايمر.

* مراحل التذكر

* الذاكرة هي القدرة على تذكر الوقائع والأحداث التي حصلت في حياتنا، وهذا يحدث في 3 مراحل:
- المرحلة الأولى: مرحلة الترميز Encoding. عندما يأخذ الشخص المعلومات إلى داخله.
- المرحلة الثانية: مرحلة الدمج Consolidation. عندما يأخذ الدماغ المعلومات التي تم ترميزها ويقوم بإجراء العمليات اللازمة لتخزينها في مناطق معينة من الدماغ.
- المرحلة الثالثة Retrieval. مرحلة الاسترجاع. عندما يستذكر الشخص المعلومات المخزنة في الدماغ.
لكن التفريق بين فقدان الذاكرة الطبيعي وفقدان الذاكرة المرافق لمرض ألزهايمر يمكن أن يكون محيرا بالنسبة للشخص العادي، ونوعية فقدان الذاكرة التي تظهر في المواقف اليومية التي تتكرر يوما بعد يوم هي أيضا نوع من اضطراب الذاكرة في المراحل المبكرة من مرض ألزهايمر.
وتشير المصادر الطبية إلى أن كثيرا من الناس في مرحلة العشرينات والثلاثينات من أعمارهم ينسون بالفعل أسماء أشخاص وأوقات مواعيد.
الذاكرة عملية صعبة وأسوأ أعدائها الوقت، وفي الحقيقة فإنه وبعد تلقي معلومة تبدأ أشياء منها بالزوال مباشرة وأشياء أخرى تبقى لتتلاشى في أقل سرعة وذلك بناء على نوعية مادة المعلومة ومدى أهميتها بالنسبة لك ومستوى التوتر الذي تعايشه ومدى وجود عوامل تشتت ذهنك عن الاحتفاظ بها، إضافة إلى عوامل كثيرة أخرى تؤثر على حفظك للمعلومة وخزنها في المقام الأول.
ولذا ثمة فرق بين ما تعتقد أنه حصل في ذهنك بُعيد معايشة أحداث ما وبين التشوهات التي حصلت على معلومات الذاكرة تلك، وبالتالي هناك فرق بين ما تعتقد أنه حصل وبين ما حصل حقيقة. وتزداد فرص تشوهات الذاكرة المحفوظة لديك في ذهنك عن تلك التي وقعت في تلك الأوقات التي مرت عليك سابقا، وبالتالي نوعية المعلومات التي تسترجعها من خلال عملية الذاكرة قد تكون لا شيء على الإطلاق، أي النسيان.

* تدني الذاكرة

* ولذا هناك قائمة للأسباب التي قد تتسبب بتدني قدرات الذاكرة، غير ألزهايمر، ومنها الإجهاد والقلق، وأمراض الغدة الدرقية ومرض السكري وأمراض الرئة المزمنة وأمراض الكبد والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض المزمنة. كما أن الإدمان على الكحول ونقص فيتامين بي - 12 والشعور بالاكتئاب وتناول بعض أنواع الأدوية هي أيضا عوامل أخرى قد تسهم في ضعف الذاكرة.
ووفق مراجعة مراحل تكوين الذاكرة، أي الترميز والتخزين والاسترجاع، هناك عوامل عدة قد تؤدي إلى الخلل في إتمامها وبالتالي تكون المحصلة النهائية واحدة ومتشابهة وهي تدني قدرات الذاكرة. وعليه قد يكون لديك نظام جيد في الاسترجاع لكن عملية الترميز لم تتم بكفاءة كما في حالات الإجهاد أو القلق أو وجود المشتتات من ضجيج أو أحداث تشغل دماغ عن ترميز أشياء تحصل في ذات الوقت.
الخبراء الطبيون في مجالات العلوم العصبية يشيرون إلى أن أفضل طريقة لإبقاء الدماغ نشطا ويعمل بكفاءة وذا لياقة عالية هي بالاستمرار في استخدامه، و«استخدم دماغك أو تفقده» هي عبارة الدكتور غاري سمول في كتابه الذاكرة، ويُضيف: على الناس أن يُدركوا أن لديهم فرصا كبيرة للتحكم في أدمغتهم بمقدار أكبر مما يتوقعه الكثير منهم ذلك أن فقط ثلث الأمراض التي قد تتسبب بضعف الذاكرة هي ذات أسباب وراثية ما يعني أن ثمة مساحة واسعة لما يُمكن لأحدنا فعله للحفاظ على نشاط قدرات ذاكرة دماغه. وأنه كلما بكرنا في البدء بالاهتمام بأدمغتنا ولياقتها كلما ارتفعت فرص استفادتنا من أدمغتنا في التذكر وغير التذكر.

* عناصر صحية

* ولخص الدكتور سمول 4 عناصر مهمة لإبطاء عملية شيخوخة الدماغ، وهي النشاط الذهني والمجهود البدني وخفض مستوى الإجهاد والتوتر وتناول الغذاء الصحي. وعلى سبيل المثال، فإن الغذاء الصحي مهم لأمرين، الأول تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول، وكلها عوامل قد تُؤدي إلى حصول الجلطات الدماغية التي تُؤثر على قدرات الدماغ في أداء وظائفه والذاكرة من أهمها.
والأمر الثاني احتواء الأطعمة الصحية، وخاصة الخضار والفواكه الطازجة، على المواد المضادة للأكسدة، وهي التي تُبطل مفعول المواد السامة والعوامل البيئية الضارة بأنسجة الدماغ والشرايين وغيرها من أعضاء الجسم المهمة.
وهناك جانب مهم في تنشيط لياقة الدماغ وهو أن النسيان قد يكون علامة على أن الدماغ يتحمل فوق طاقته، وبالتالي لا قدرة لديه على إتمام عمليات التذكر ولا عمليات حفظ وتخزين المعلومات في الدماغ عند ترميزها. ولذا فإن أولى الخطوات آنذاك هي العمل على تقسيم الأعمال وتقسيم المهام وتوزيعها في الأيام والأوقات المختلفة خلال اليوم بحيث يُركز الإنسان في إنجاز أمر ثم ينتقل إلى آخر دون حصول حالة تعدد المهام في نفس الوقت. كما تُفيد هيكلة البيئة، أي استخدام التقويم والساعة والقوائم وتدوين الملاحظات وكتابة الأنشطة اليومية وغيرها من الوسائل التقليدية التي أثبتت كفاءة في الماضي لتحسين قدرات الذاكرة، والتي قل استخدامها بفعل وسائل التكنولوجيا في عالم التواصل.
عنايتنا بأدمغتنا وحفاظنا على لياقتها هي أمور ممكنة، وقوة الذاكرة أحد أهم فوائد ذلك والنسيان أحد أهم مظاهر الخلل في عدم التعامل مع الدماغ بطريقة تمكنه من القيام بأعماله الوظيفية.

* استشارية في الباطنية



10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل
TT

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

10 نقاط حول توقف «فياغرا» عن العمل

وصل إلى بريد «استشارات» استفسار من أحد المرضى هو: «عمري فوق الستين، ولدي مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. وتناولت (فياغرا) للتغلب على مشكلة ضعف الانتصاب. ولم أحصل على نتائج مُرضية في غالب الأحيان. ما تنصح؟»

وللإجابة فإني أفترض بداية أن تناوله فياغرا كان بعد استشارة الطبيب وإجرائه الفحص الإكلينيكي والفحوصات اللازمة لهذه الحالة، وأنه تناول الحبة حسب توجيهات الطبيب.

مفعول فياغرا

ولكن سواء كان الأمر كذلك أو لم يكن، فإن الأمر يتطلب متابعة عرض النقاط التالية بشكل سردي متسلسل لفهم أسباب فشل أو توقف مفعول فياغرا، أو غيره من أدوية تنشيط الانتصاب، عن العمل:

1. فياغرا دواء مصمم لمساعدة الشخص للحصول على الانتصاب والحفاظ عليه، إذا كان يعاني من ضعف الانتصاب. والدواء النشط هو «سيلدينافيل»، والذي يصنف على أنه من فئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5». وهناك أدوية أخرى من نفس الفئة، ولديها مميزات قد لا تتوفر في فياغرا، مثل سيالس (تادالافيل)، وليفيترا (فاردينافيل)، وستيندرا (أفانافيل).

وهذه الفئة من الأدوية هي خط العلاج الأول لضعف الانتصاب. ومع ذلك، قد تجد أن أياً منها لا يعمل أبداً أو يتوقف تدريجياً عن العمل، بعد استخدامه بنجاح لفترة.

وإذا حدث هذا، فأنت لست وحدك، حيث تشير المصادر الطبية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من المرضى قد لا يستجيبون بشكل مرضٍ لهذه الأدوية ولا يجدون الرضا بتناولها. كما أنه، ووفقاً للجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية، فإن «الاستخدام غير الصحيح» لفئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5» يمثل 56 في المائة إلى 81 في المائة من حالات فشل العلاج.

2. يحدث الانتصاب عندما تكون هناك زيادة في تدفق الدم إلى القضيب. وإذا كان تدفق الدم هذا محدوداً، يعاني الشخص من ضعف الانتصاب. وأثناء الإثارة الجنسية، يتم إطلاق بروتين يسمى «أحادي فوسفات الغوانوزين الدوري». وهذا يزيد من تدفق الدم إلى القضيب للحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه. ولكن بمجرد إطلاقه، يقوم بروتين آخر يسمى «فوسفوديستيراز - 5» بتكسير بروتين «أحادي فوسفات الغوانوزين الدوري»، مما يحد من تدفق الدم إلى القضيب، وبالتالي يتلاشى الانتصاب (أي نتيجة تفاعل بين نوعين من البروتينات).

ويعمل دواء فياغرا وغيره من مجموعة أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز - 5. عن طريق تثبيط وإعاقة عملية التكسير هذه مؤقتاً، بغية الحفاظ على زيادة تدفق الدم إلى القضيب واستمرار انتصابه بهيئة أقوى أثناء الجماع. وبهذا يستفيد منْ لديه ضعف في الانتصاب بشكل مُرضٍ، وكذلك يستفيد بشكل أقوى منْ ليس لديه ضعف في الانتصاب بالأصل، ولكن لديه عوامل نفسية وذهنية تشتت رغبته الجنسية في أن تترجم بطريقة طبيعية عبر تكوين انتصاب العضو الذكري.

حالات ضعف الانتصاب

3. عملية الانتصاب هي عملية معقدة تتطلب نجاح أجزاء مختلفة من الجهاز العصبي والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز التناسلي والصحة النفسية، في تكوين الانتصاب. وتُعرّف الأوساط الطبية ضعف الانتصاب بأنه: عدم القدرة على تكوين الانتصاب والحفاظ عليه لإتمام ممارسة العملية الجنسية لفترة معتادة. ويحدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطراب العقلي DSM – 5 أن تستمر المشكلة لمدة لا تقل عن 6 أشهر كأحد عناصر تشخيص الإصابة به.

وتؤكد المصادر الطبية على أنه من الضروري إتمام عملية تشخيص الإصابة بضعف الانتصاب بطريقة طبية صحيحة، وليس الاعتماد فقط على ملاحظة الرجل أن لديه «عدم رضا واكتفاء» بدرجة الانتصاب للعضو الذكري. والطريقة الطبية الأكثر استخداماً هي «الفهرس الدولي لوظيفة الانتصاب» International Index of Erectile Function، وهو استبيان مكون من 15 عنصراً، ويعتبر المعيار الذهبي لتقييم المرضى بالنسبة لمشكلة ضعف الانتصاب.

4. تجدر ملاحظة أن هناك حالتين من ضعف الانتصاب، الحالة الأولى ضعف الانتصاب الذي قد يُعاني منه الرجل من آن لآخر أو أن الانتصاب الذي تكوّن لديه لا يستمر حتى إتمام العملية الجنسية. والحالة الثانية هي الضعف التام عن الانتصاب بشكل دائم. ولذا يقول أطباء كليفليلاند كلينك: «ثمة العديد من الدراسات التي حاولت معرفة مدى انتشار هذه المشكلة. وأفادت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس أن المعاناة منها في أوقات دون أخرى ترتفع بشكل متزايد مع تقدم العمر، ونحو 40 في المائة من الرجال يتأثرون به بعد بلوغ سن 40 سنة، ونحو 70 في المائة من الرجال يتأثرون به في سن 70 سنة. أما حالة الضعف التام في الانتصاب فتصيب نحو 5 في المائة من الرجال في عمر 40 سنة، و15 في المائة منهم في عمر 70 سنة».

رصد عوامل الخطر والأسباب

5. قبل بدء تجربة العلاج الطبي لضعف الانتصاب، من الضروري معالجة عوامل الخطر القابلة للتعديل والتي تتسبب بضعف الانتصاب. ومعلوم أن عوامل الخطر لضعف الانتصاب تشمل التدخين، والسمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات الكولسترول، وعدم انضباط مرض السكري، والاكتئاب، وجراحة البروستاتا، واضطرابات النوم، والتوتر النفسي، ومرض انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، واضطرابات الغدة الدرقية، ونقص هرمون التستوستيرون.

وكل هذه حالات تتسبب بضعف الانتصاب، والتغلب على هذه المشكلة لديهم، يكون بضبط هذه العوامل ومعالجتها أولاً للتغلب على ضعف الانتصاب. كما يجب أن يستكشف التاريخ الدقيق للعوامل النفسية والاجتماعية والعلاقاتية مع شريكة الحياة والممارسات الجنسية، التي قد تؤثر على الأداء الجنسي. وقد يجدر النظر في الإحالة إلى معالج جنسي.

6. أولى خطوات معالجة ضعف الانتصاب، هي تحديد السبب أو الأسباب وراء نشوء حالة ضعف الانتصاب. وتوضح إرشادات علاج ضعف الانتصاب الصادرة عن الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية، أن تعديل نمط عيش الحياة اليومية بطريقة صحية يحسن وظيفة الانتصاب ويقلل من معدل انخفاضه الوظيفي مع تقدم العمر.

وهذه نقطة مهمة يغفل عنها كثير من الرجال الذين يواجهون مشكلة ضعف الانتصاب ويتجهون تلقائياً نحو طلب تلقي أحد فئة أدوية مثبطات الفوسفوديستيراز من النوع 5 بأنواعها المختلفة في الصيدليات. ولا يلتفتون بشكل كامل نحو نصح الطبيب للمرضى بشأن تعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية.

وعلى سبيل المثال، تذكر الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية أن بعد سنة واحدة من التوقف عن التدخين، وُجد أن المرضى لديهم تحسن بنسبة 25 في المائة في جودة الانتصاب. وكذلك الحال مع حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والحفاظ على ممارسة الرياضة البدنية ومعالجة انقطاع التنفس أثناء النوم وغيرها من الأسباب.

7. ضعف الانتصاب قد يظهر نتيجة الآثار الجانبية للأدوية التي يتناولها الشخص، وقد يُساهم في نشوء هذه المشكلة. وهنا قد يكون من الصعب على أدوية ضعف الانتصاب التغلب على تلك الآثار الجانبية. وعندما يشتبه الطبيب في أن «بعض» أدوية علاج الاكتئاب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الحساسية، أو إدرار البول، أو الأدوية الهرمونية، أو غيرها من أنواع الأدوية المستخدمة بشكل شائع في أوساط المرضى، قد تكون هناك ضرورية للبحث عن أدوية بديلة ذات آثار جانبية أفضل.

وللتوضيح على سبيل المثال، يرتبط تناول أدوية «حاصرات بيتا» بضعف الانتصاب، رغم عدم تحديد السبب بشكل جيد. وقد تساهم معرفة المريض بأن ضعف الانتصاب أحد الآثار الجانبية المحتملة لحاصرات بيتا، في عدم رضاه عن الوظيفة الانتصابية لديه بعد بدء تناوله حاصرات بيتا. ويمكن للطبيب النظر في تجربة دواء بديل للمرضى الذين يتناولون حاصرات بيتا من الجيل الأول (مثل بروبرانولول، أتينولول) إلى أدوية الجيل الثاني (ميتوبرولول، نيبيفولول) من حاصرات بيتا الأقل تسبباً بضعف الانتصاب. كما أن وصف أدوية أخرى لعلاج ارتفاع ضغط الدم، قد يكون أقل تسبباً في ضعف الانتصاب. ومع ذلك، يجب أن يظل علاج ارتفاع ضغط الدم هو الأولوية، لأن مرض ارتفاع ضغط الدم وعدم انضباط الارتفاعات فيه، سبب قوي في ضعف الانتصاب بحد ذاته. وكثيراً ما تتحسن قدرات الانتصاب بضبط ارتفاع ضغط الدم إلى المستويات المُستهدفة علاجياً.

أسباب عدم عمل «فياغرا»

8. السبب الأول لعدم عمل فياغرا أو غيره من أدوية فئة مثبط للفوسفوديستيراز - 5 هو أن مشكلة ضعف الانتصاب ليست ناجمة عن مشكلة في الأوعية الدموية التي تعمل على احتباس الدم في العضو الذكري. وهذا يعني أن عمل هذه الأدوية على زيادة تدفق الدم لا يُساعد في تنشيط الانتصاب. ويمكن أن يحدث هذا بسبب اعتلال الأعصاب أو مشاكل أخرى. وقد تشمل بعض الحالات العصبية التي قد تؤثر على فعالية الفياغرا ما يلي:

- اعتلال الأعصاب بسبب عدم انضباط نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري.

- مرض التصلب المتعدد.

- مرض باركنسون.

- جراحة سابقة في البروستاتا.

- السكتة الدماغية السابقة.

- إصابة مباشرة في أعصاب الحبل الشوكي.

9. الارتباط بين أمراض شرايين القلب وضعف الانتصاب قوي. ووجود مرض تضيق شرايين القلب قد يعني عدم عمل فياغرا نتيجة وجود عائق كبير أمام تدفق الدم في الشريان القضيبي. أي قد يكون هذا أحد أعراض تضيقات الشرايين المغذية للقضيب، وهو عامل خطر للإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية. وفي هذه الحالة، لن تستجيب الشرايين للفياغرا لأنه مجرد موسع للأوعية الدموية. كما أن وجود تسريب وريدي، أي وجود صمامات لا تعمل بكفاءة في الأوردة التي تُصرّف تجمع الدم في القضيب، يعيق تماسك الانتصاب.

وبعد تناول فياغرا، قد يتدفق الدم بمعدل متزايد إلى القضيب، لكنه سيتسرب بالكامل ولن يبقى طويلاً بما يكفي للتسبب في الانتصاب. ووجود المشاكل النفسية بدرجة إكلينيكية مُؤثرة، قد يعيق عمل الفياغرا لدى البعض ممنْ لديهم القلق والاكتئاب والإجهاد المزمن، أو ضغوط في العلاقة مع شريكة الحياة أو لديهم قلق من كفاءة الأداء الجنسي.

الاستخدام غير الصحيح يمثل 56 - 81 % من حالات فشل العلاج

الجرعة ووقت تناول الدواء

10. وفقاً للجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية AUA، فإن «الاستخدام غير الصحيح» لفئة أدوية «مثبط للفوسفوديستيراز - 5» يمثل نسبة عالية من حالات فشل العلاج. وعدم تناول فياغرا، أو غيرها من أدوية تنشيط الانتصاب، بطريقة صحيحة، قد يُؤدي إلى عدم الاستفادة. وللتوضيح، هذه الأدوية تتشابه في طريقة عملها رغم أن ثمة اختلافات ثانوية فيما بينها نتيجة لأن لكل واحد منها تركيبة كيميائية مختلفة. الأمر الذي يُؤثر على طريقة عمل كل دواء منها، مثل مدى سرعة ظهور مفعول الدواء وسرعة اختفاء مفعوله والآثار الجانبية المحتملة. ويعمل عقار سيلدينافيل (فياغرا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله على معدة فارغة قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، ويدوم مفعوله لما يُقارب 6 ساعات. ولذا تجنب تناول الفياغرا مع وجبة كبيرة أو وجبة عالية الدهون، كما لا تتوقع أن تعمل الفياغرا قبل دقائق فقط من ممارسة الجنس. بينما يعمل عقار فاردينافيل (لفيترا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، على معدة خالية أو ممتلئة. ويدوم مفعوله قرابة 7 ساعات. وبالمقابل، عقار تادالافيل (سيياليس) يُمكن تناوله مع الأكل أو من دونه قبل الممارسة الجنسية بمدة ساعة واحدة إلى اثنتين، ويدوم مفعوله لمدة 36 ساعة. وقد تكون الجرعة غير مناسبة.

ولذا فإن أول شيء يجب التحقق منه إذا لم يكن الفياغرا يعمل هو الجرعة المناسبة. والجرعة الأكثر شيوعاً من الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب هي 50 ملليغراما، والتي يتم تناولها قبل ساعة واحدة من النشاط الجنسي. ومع ذلك، قد لا يكون هذا كافياً لبعض الأشخاص. ويمكن للطبيب مساعدتك في تحديد ما إذا كانت الجرعة الأعلى من 100 ملليغرام تناسبك.

والمهم في كل ما تقدم ملاحظة أن فياغرا هو نوع من الأدوية المثبطة للفوسفوديستيراز 5. وتُستخدم أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز 5 كعلاج أولي لضعف الانتصاب. ورغم أن مثبطات الفوسفوديستيراز 5 تميل إلى العمل بشكل جيد، فإنها قد لا تكون فعالة للجميع. وقد يكون هذا بسبب الظروف الصحية الأساسية وعوامل نمط الحياة، من بين أمور أخرى. وإذا لم يعمل أحد أنواع أدوية مثبطة للفوسفوديستيراز 5، قد يعمل نوع آخر من أدوية هذه الفئة. ولذا يجب التفكير في التحدث مع الطبيب إذا لم يساعد الفياغرا في علاج أعراض ضعف الانتصاب لديك. وقد يوصى بعلاج بديل بما سيكون هو الأفضل لك.